1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. کتاب الصوم
  10. /
  11. فصل فيما يوجب الكفارة
المفطرات المذكورة كما أنّها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفارة، إذا كانت مع العمد و الاختيار (۱) من غير كره و لا إجبار (۲) من غير فرق بين الجميع، حتّى الارتماس، و الكذب على اللَّه تعالى و على رسوله صلّى اللَّه عليه و آله، بل و الحقنة، و القي‏ء على الأقوى (۳). نعم، الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب‏ بعد الانتباه، بل و الثالث و إن كان الأحوط فيها أيضا ذلك، خصوصا الثالث (٤). و لا فرق أيضا في وجوبها بين العالم و الجاهل، المقصّر و القاصر على الأحوط (٥) و إن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل (٦) خصوصا القاصر، و المقصّر الغير الملتفت حين الإفطار. نعم، إذا كان جاهلا بكون الشي‏ء مفطرا، مع علمه بحرمته، كما إذا لم يعلم أنّ الكذب على اللَّه و رسوله صلّى اللَّه عليه و آله من المفطرات، فارتكبه حال الصوم، فالظاهر لحوقه بالعالم في وجوب الكفارة (۷).

بضرورة من الفقه إن لم تكن من المذهب، و تدل عليه نصوص كثيرة:

منها: صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر؟ قال (عليه السلام):

يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا- الحديث»۱.

و نحوه غيره، فأصل الحكم من المسلّمات نصّا و فتوى، و قال في الجواهر:

«إنّ الأصل وجوب الكفارة في كلّ ما تحقق به اسم الإفطار إذا كان على جهة العمد و الاختيار».

و إنّما وقع الخلاف في مفطرية بعض المفطرات لا في أصل الحكم- على فرض ثبوت المفطرية- فالنزاع صغرويّ من هذه الجهة لا أن يكون كبرويا.

أما عدم وجوب الكفارة، فلحديث الرفع‏۲، و ظهور الإجماع، و ارتكاز الإثم في ترتبها عند المتشرعة فيسقط مع عدمه إلا إذا دل دليل خاص‏

عليه و هو مفقود. و أما عدم وجوب القضاء فلا ريب فيه إن كان بنحو الإيجار كما تقدم في أول (فصل يعتبر العمد و الاختيار في الإفطار)، و كذا تقدم ما يدل على حكم الإكراه في الإفطار هناك فراجع إذ لا وجه للتكرار و الإعادة.

مقتضى تحقق الإفطار العمدي في المذكورات كما سبق ثبوت القضاء و الكفارة فيها أيضا، لأنّها مفطرة، و تعمد المفطر يوجب القضاء و الكفارة فتعمدها يوجبها إلا أن يدل دليل على الخلاف، فهذا من الشكل الأول البديهي الإنتاج.

و إنّما الإشكال تارة: في صدق التعمد. و أخرى: في أصل الصغرى‏ و ثالثة: في الدليل المخصص. أما صدق التعمد فقد تقدم البحث فيه في (فصل يعتبر العمد و الاختيار في الإفطار) فراجع.

و أما البحث عن صغريات المفطرات فقد تقدم البحث في الارتماس و إثبات كونه مفطرا. و نسب إلى أبي الصّلاح عدم وجوب الكفارة، للأصل، و خلوّ النصوص عنها.

و فيه: أنّ ظهور نصوص أخر في وجوبها لكل مفطر يكفي في الوجوب‏۳.

و أما الكذب فقد مرّ ما يتعلق بمفطريته و كل من قال بعدم المفطرية لا يقول بالكفارة لا محالة، و لم أر عاجلا من قال بالإفطار به و عدم وجوب الكفارة، و يدل على وجوبها العمومات الدالة عليها بإتيان كل مفطر عمدا.

و أما الحقنة بالمائع فقد مرّ ما يتعلق بالإفطار بها. و نسب إلى أبي حمزة، و صاحب الغنية وجوب القضاء لها خاصة دون الكفارة، و حكى في المختلف عن السيد الإجماع على عدم وجوبها.

و فيه: أنّ ظاهر العمومات و الإطلاقات وجوبها لكلّ مفطر، و لم يثبت إجماع على الخلاف يصح الاعتماد عليه.

و أما القي‏ء فالمشهور عدم وجوب الكفارة به، لقول الصادق (عليه السلام) في موثق مسعدة بن صدقة: «من تقيّأ متعمّدا فقد أفطر و عليه الإعادة فإن شاء اللَّه تعالى عذّبه و إن شاء غفر له»4، و عن الخلاف دعوى الإجماع أيضا على نفيها.

و فيه: أنّ دعوى الإجماع و الشهرة لا وجه له، لاستنادهما إلى الموثق، و خلوّ الأخبار الواردة في القي‏ء عن الكفارة، و الموثق قاصر دلالة عن إثبات عدم وجوبها، لأنّ الكفارة ليست علة تامة منحصرة لسقوط العقاب و إنّما هي مقتضية له و المشية باقية بعدها، لإطلاق قوله (عليه السلام) «يعذب من يشاء و يغفر لمن يشاء» مع أنّ للعذاب مراتب كثيرة يمكن سقوط بعض مراتبها بالكفارة، و تعلق بعض مراتبها الأخرى على المشية. و أما خلوّ ما ورد في مفطرية القي‏ء عن ذكر الكفارة، فلا وجه للاعتماد عليه لذكر الكفارة فيما تقدّم من صحيح ابن سنان الشامل للقي‏ء أيضا٥.

تقدم ما يتعلق بذلك فراجع [مسألة ٥٦] من (فصل ما يجب الإمساك عنه).

لعمومات وجوبها، و إطلاقاتها الشاملة للعالم و الجاهل بقسميه، و عن صاحب الجواهر- في موارد كثيرة من كلامه- أصالة وجوب الكفارة في كلّ مفطر إلا ما خرج بالدليل، و مراده- (قدّس سرّه) بالأصل-: الأصل اللفظي.

لإطلاق موثق زرارة و أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام): «عن رجل أتى أهله في شهر رمضان و أتى أهله و هو محرم و هو لا يرى إلا أنّ ذلك حلال؟ قال (عليه السلام): ليس عليه شي‏ء»٦.

و في صحيح عبد الصمد عن الصادق (عليه السلام) فيمن لبس قميصا و هو محرم: «أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شي‏ء عليه»۷.

و في صحيح ابن الحجاج الوارد في النكاح في العدة جهلا: «و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك»۸.

و المستفاد من هذه الأخبار قاعدة كلية بالنسبة إلى موارد الجهل و إطلاقها يشمل القاصر و المقصّر الملتفت و غير الملتفت، و ظهور الموثق في المتعمد للخلاف لا ينافي ظهور الصحيحين في العموم، مع أنّه وقع في كلام السائل و كون مثل ذلك مقيّدا للصحيحين مشكل. هذا مع ملازمة الكفارة للإثم غالبا و لا إثم لغير الملتفت. نعم، ظاهرهم الإجماع على أنّ المقصّر الملتفت إلى السؤال عامد إلا مع الدليل على الخلاف، مضافا إلى كون المقصّر الملتفت إلى السؤال معذورا مناف لمذاق الفقه و الأئمة (عليهم السلام)، بل المتشرعة. نعم، فيما دل عليه الدليل بالخصوص كالجهر في موضع الإخفات و بالعكس نتعبد به حينئذ.

بل الظاهر عدم الفرق بين هذه الصورة و سابقتها في شمول الموثق و الصحيحين لهما، لأنّ العلم بالحرمة أعمّ من تعمّد المفطرية. نعم، يصح ذلك في المقصّر الملتفت كما مرّ. فتلخّص من جميع ما مرّ أنّ المقصّر الملتفت في حكم العالم و القاصر غير الملتفت داخل في مورد الموثق و الصحيحين.

(مسألة ۱): تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم: الأول: صوم شهر رمضان و كفارته مخيّرة بين العتق، و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستّين مسكينا على الأقوى (۸) و إن كان‏ الأحوط الترتيب (۹)، فيختار العتق مع الإمكان و مع العجز عنه فالصّيام، و مع العجز عنه فالإطعام و يجب الجمع بين الخصال إن كان الإفطار على محرّم (۱۰)- كأكل المغصوب و شرب الخمر و الجماع المحرّم و نحو ذلك.

أما أصل وجوب الكفارة في الإفطار عمدا في شهر رمضان، فهو من ضروريات الفقه، و تدل عليه النصوص المستفيضة، و إجماع الإمامية.

و أما كونه على التخيير، فهو المشهور بين الإمامية، و تدلّ عليه نصوص كثيرة منها: قول الصادق (عليه السلام) في الصحيح: «في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال (عليه السلام): يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا»۹، و نحوه خبر أبي بصير۱۰، و موثق سماعة۱۱ و ظهورها في التخيير مما لا ريب فيه.

و بإزاء هذه الأخبار ما اقتصر فيها على ذكر التصدق فقط۱۲، أو ذكر العتق فقط۱۳، و حملها على أنّها في مقام ذكر إحدى خصال التخيير من أقرب طرق الجمع عرفا، فلا وجه لتوهم المعارضة بينها أصلا، لأنّه من قبيل توهم المعارضة بين القرينة و ذي القرينة.

و أما خبر ابن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل نكح امرأته و هو صائم في رمضان ما عليه؟ قال: عليه القضاء، و عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، فإن لم يجد فليستغفر اللَّه»۱4 و هو ظاهر في الترتيب، و كذا خبر الأنصاري- عن أبي جعفر (عليه السلام):

«إنّ رجلا أتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) فقال: هلكت و أهلكت فقال (صلّى اللَّه عليه و آله): و ما أهلكت؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم، فقال له النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال (صلّى اللَّه عليه و آله): فصم شهرين متتابعين قال: لا أطيق، قال (صلّى اللَّه عليه و آله): تصدّق على ستين مسكينا، قال: لا أجد فأتي النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال له النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): خذ هذا فتصدّق به، فقال: و الذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فقال (صلّى اللَّه عليه و آله): خذه و كله أنت و أهلك فإنّه كفارة لك‏۱٥– الذي يستفاد منه الترتيب أيضا. فيردهما- مضافا إلى قصور سند الثاني- إعراض المشهور عنهما، و موافقتهما للتقية، و أنّ حملهما على الندب من أقرب طرق الجمع، مع أنّ ما اعتمد عليه المشهور أصح سندا، و أكثر عددا، و مخالف للعامة، فيتعيّن العمل بها.

مضافا إلى أنّ البحث ساقط من أصله في هذه الأعصار، لعدم التمكن من العتق رأسا، و من صوم الشهرين نوعا، فيتعيّن الإطعام قهرا سواء قيل بالتخيير أم الترتيب، و يتحقق الإطعام بإطعام ستين مسكينا كل واحد منهم ثلاثة أرباع الكيلو من الخبز، و الأفضل أن يكون مع الإدام.

خروجا عن خلاف العماني، و المرتضى في أحد قوليه، و عملا بالخبرين بعد حملهما على الندب.

الأصل فيه خبر الهروي قال: «قلت للرضا (عليه السلام) يا ابن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قد روي عن آبائك (عليهم السلام) فيمن جامع في شهر رمضان، أو أفطر فيه، ثلاث كفارات، و روي عنهم أيضا كفارة واحدة، فبأيّ الحديثين نأخذ؟ قال (عليه السلام): بهما جميعا، متى جامع الرجل حراما، أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم، و إن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة، و إن كان ناسيا فلا شي‏ء عليه»۱٦.

و نوقش فيه تارة: بقصور السند، و مخالفته المشهور، و الإطلاقات الواردة في مقام البيان.

و أخرى: بأنّ خفاء ذلك إلى زمان الرضا (عليه السلام) مع كون الحكم من الابتلائيات قرينة التسامح الذي يناسب الاستحباب لا الوجوب، مع أنّه خلاف سهولة الشريعة التي بنيت عليها.

و ثالثة: بأنّ الرواية التي رويت عن آبائه (عليهم السلام) فيمن جامع في شهر رمضان ثلاث كفارات لم توجد في كتب الحديث.

و الجميع مردود فإنّ السند من الموثق الذي استقر العمل به، بل من‏ الصحيح كما عن بعض أعلام الفن، مع تأييده بما رواه الصّدوق عن أبي الحسين الأسدي عن محمد بن عثمان العمري وكيل الناحية عن المهدي (عليه السلام): «فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه أنّ عليه ثلاث كفارات»۱۷ و قد أفتى (رحمه اللَّه) بمضمونه.

و إعراض المشهور لعلّه لأجل بعض ما مرّ من المناقشات لا لما وصل إليهم و لم يصل إلينا، و الحديث بعد اعتباره يكون مقيّدا للإطلاقات لا أن يكون معارضا لها، و اختفاء ما روي عن آبائه (عليهم السلام) يمكن أن يكون لأجل عدم الضبط، أو أنّه ضبط و لم يصل إلينا، و يحتمل أن يكون ذلك موثق سماعة كما عن الشيخ في الاستبصار- بناء على ضبطه بالواو في الوسائل-: «عليه عتق رقبة، و إطعام ستين مسكينا و صيام شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم»۱۸ و المقام ليس مقام التسهيل حتى تشمله سهولة الشريعة المقدسة، بل مقام التشديد، لهتك الحرمة و التظاهر بالجرأة و لكن الجزم بالحكم مع ذلك مشكل، لسكوت الرواة عنه سؤالا عن المعصوم، و عدم فتوى الفقهاء بالحديث، مع كونه موجودا لديهم، فالحديث يصلح للاحتياط دون الفتوى.

الثاني: صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال (۱۱) و كفارته إطعام عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يتمكن فصوم ثلاثة أيّام (۱۲)، و الأحوط إطعام ستّين مسكينا (۱۳).

للإجماع، و النصوص منها خبر العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام): «في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال (عليه السلام): إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شي‏ء عليه إلا يوم مكان يوم و إن كان أتى أهله بعد زوال الشمس، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم، و صام ثلاثة أيّام كفارة لما صنع»۱۹، و مثله صحيح هشام إلا أنّ فيه «إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شي‏ء عليه»۲۰ و لا بد إما من حمله على ما قبل الزوال، أو طرحه.

و أما موثق عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «أنّه سئل عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان- إلى أن قال- سئل فإن نوى الصوم ثمَّ أفطر بعد ما زالت الشمس قال (عليه السلام): قد أساء و ليس عليه شي‏ء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه»۲۱، فهو موافق للعامة، و مخالف للمشهور، فلا بد من طرحه. ثمَّ إنّ ظاهر الإطلاق عدم الفرق بين ما كان موسعا أو مضيقا.

أما المدّ، فلظهور الإجماع، و انصراف الإطلاقات إليه، و هو ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا و يصير المجموع سبعة كيلوات و نصف.

و أما كونه على عشرة مساكين، ثمَّ الصوم مع العجز عنه فقد تقدم النص عليه بالخصوص‏۲۲.

و أما صوم ثلاثة أيّام مع عدم التمكن من الإطعام، فقد تقدّم التصريح به في خبر العجلي. و أما موثق زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء قال (عليه السلام): عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان لأنّ ذلك اليوم عند اللَّه من أيّام رمضان»۲۳.

و مثله مرسل حفص عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «في الرجل يلاعب أهله أو جاريته و هو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل قال (عليه السلام): عليه من الكفارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان‏۲4،

فهما محمولان على التنظير في أصل وجوب الكفارة في الجملة لا الكمية الخاصة و إلا فهما موهونان بالإعراض و الشذوذ.

لأنّه حينئذ قد عمل بعمدة الأقوال الواردة في المقام لأنّه أربعة:

الأول: ما عن المشهور و هو إطعام عشرة مساكين و مع العجز يصوم ثلاثة أيّام.

الثاني: ما نسب إلى ابن بابويه و ولده و هي كفارة الإفطار في شهر رمضان.

الثالث: ما نسب إلى ابن البراج من أنّها كفّارة اليمين و هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مخيّرا بينها.

الرابع: ما نسب إلى جمع من القدماء منهم الشيخين من أنّها صيام ثلاثة أيّام، أو إطعام عشرة مساكين و يأتي في كتاب الكفارة أنّ الأقوال في كفارة قضاء شهر رمضان ثمانية أو تسعة و يأتي تزييف جميعها إن شاء اللَّه تعالى.

فروع- (الأول): يأتي في [مسألة ۲۷] من (فصل في أحكام القضاء) اختصاص كفارة قضاء شهر رمضان بما إذا كان عن نفسه، و أما إذا كان عن الغير ولاية أو تبرعا أو إجازة فلا كفارة، للأصل بعد ظهور الأدلة في القضاء عن النفس.

(الثاني): لا يلحق بقضاء شهر رمضان النذر الموسع، للأصل.

(الثالث): لو استؤجر لصوم و شك في أنّه من قضاء شهر رمضان أو من النذر الموسع و أفطر

الثالث: صوم النذر المعيّن و كفارته كفارة إفطار شهر رمضان (۱٤).

على المشهور المدعى عليه الإجماع في الغنية و الانتصار،

لصحيح عبد الملك ابن عمر عن الصادق (عليه السلام): «من جعل للَّه عليه أن لا يركب محرّما سماه، فركبه قال: لا و لا أعلمه إلا قال (عليه السلام):

فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكينا»۲٥، و خبر ابن مهزيار عن الهادي (عليه السلام): «رجل نذر أن يصوم يوما بعينه، فوقع ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفارة؟ فكتب (عليه السلام) إليه: يصوم يوما بدل يوم، و تحرير رقبة مؤمنة»۲٦.

و نحوه مكاتبة القاسم الصيقل‏۲۷ و غيره المشتمل على تحرير رقبة۲۸ بناء على أنّه من باب الاكتفاء بذكر إحدى الخصال عن جميعها، و لكنّه مشكل، لأنّ عتق الرقبة من إحدى خصال كفارة اليمين أيضا، فلا وجه لتخصيصه بمفاد خبر عبد الملك، فهما من هذه الجهة مجملان لا يصح التمسك بهما لكلّ واحد من الكفارتين بالخصوص، و يصح تأييد خبر عبد الملك بما ورد في العهد فإنّه أيضا مثل كفارة شهر رمضان. نعم، لو أطعم ستين مسكينا يقطع بفراغ الذمة على كلّ تقدير.

و أما خبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «كفارة النذر كفارة اليمين»۲۹، و صحيح الحلبي عنه (عليه السلام) أيضا: «إن قلت للَّه عليّ كفارة يمين»۳۰. فهما موافقان للعامة، لاتفاق رواياتهم على أنّ كفارة النذر كفارة اليمين، فلا يعارضان صحيح عبد الملك الذي ادعى الإجماع على العمل بمضمونه مع إمكان حملهما على النذر الذي أريد به اليمين.

و أما صحيح ابن مهزيار الوارد في نذر الصوم: «و إن كنت أفطرت فيه من غير علة، فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين»۳۱ فإن كان المراد سبعة مساكين فلا قائل به و إن كان مصحف (عشرة) كما قيل مثل خبر حفص يلزم طرحه لموافقة العامّة و إن كان (شبعة) مساكين بالشين المعجمة فهو مجمل‏ من حيث عدد المسكين. و على أي حال لا وجه للاعتماد عليه.

الرابع: صوم الاعتكاف و كفارته مثل كفارة شهر رمضان مخيّرة بين الخصال (۱٥)، و لكن الأحوط الترتيب المذكور (۱٦) هذا و كفارة الاعتكاف مختصّة بالجماع، فلا تعمّ سائر المفطرات (۱۷). و الظاهر أنّها لأجل الاعتكاف لا للصّوم (۱۸) و لذا تجب في الجماع ليلا أيضا و أما ما عدا ذلك من أقسام الصّوم، فلا كفارة في إفطاره، واجبا كان- كالنذر المطلق و الكفارة- أو مندوبا، فإنّه لا كفارة فيها و إن أفطر بعد الزوال (۱۹).

لجملة من النصوص منها موثق سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «عن معتكف واقع أهله قال (عليه السلام): عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا»۳۲ هذا مضافا إلى الإجماع.

و أوجبه بعضهم، لصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام):

«عن المعتكف يجامع أهله قال (عليه السلام): إذا فعل فعليه ما على المظاهر»۳۳، و مثله صحيح أبي ولاد قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها، فقال (عليه السلام): إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيّام و لم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر»۳4.

و لكن الحمل على الأفضلية من أقرب طرق الجمع بينهما و بين النصوص الصريحة في أنّ كفارته مثل كفارة شهر رمضان كما تقدم.

للأصل، و اختصاص النصوص بخصوص الجماع و لا دليل على التعميم إلا دعوى الإجماع و هو موهون لمخالفة الشيخ و من تبعه في غير الاستمناء، و مخالفة المحقق و من تبعه حتى فيه، فلا وجه لثبوت الإجماع بعد ذلك.

لظاهر الأدلة، فعن ابن أعين قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام):

عن رجل وطأ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان قال (عليه السلام): عليه الكفارة و إن وطأها نهارا فعليه كفارتان»۳٥ و نحوه مرسل الصدوق‏۳٦ المحمول ذيله على ما إذا كان الصوم فيه كفارة أيضا و إلا فعليه كفارة واحدة، فصوم الاعتكاف إن لم تكن فيه كفارة تجب كفارة الاعتكاف فقط، و هي مختصة بخصوص الجماع فقط سواء وقع نهارا أم ليلا و إن كانت فيه كفارة فإن كان المفطر غير الجماع فيلحقه حكمه، و إن كان الجماع و وقع ليلا ففيه كفارة واحدة، و إن وقع نهارا ففيه كفارتان و يأتي في [مسألة ۹ و ۱۰] من (فصل أحكام الاعتكاف) ما ينفع المقام.

للأصل، و الإجماع، و اختصاص الأدلة بموارد خاصة، فلا وجه للتعدّي إلى غيرها في الحكم المخالف للأصل.

(مسألة ۲): تتكرّر الكفارة بتكرّر الموجب في يومين و أزيد من صوم له كفارة (۲۰). و لا تتكرّر بتكرّره في يوم واحد في غير الجماع، و إن تخلل التكفير بين الموجبين، أو اختلف جنس الموجب على الأقوى (۲۱)، و إن كان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين (۲۲)، بل الأحوط التكرار مطلقا (۲۳) و أما الجماع، فالأحوط بل الأقوى تكريرها بتكرّره (۲٤).

لإطلاق الأدلة، و إجماع الأجلة، و قاعدة تعدّد المسبب بتعدّد السبب، و أصالة عدم التداخل.

لتعلق وجوب الكفارة على نقض الصوم و إفطاره و لا إفطار و لا

نقض بعد الإفطار و بطلان الصوم لا حقيقة، و لا عرفا، و لا شرعا و وجوب الإمساك في صوم شهر رمضان تأدبا بعد الإفطار فيه حكم تعبديّ لا أن يكون ذلك صوما بعد الإفطار، فيكون الصوم كالطهارة و الصلاة، فكما أنّه لا طهارة بعد نقضها بالحدث، و لا صلاة بعد قطعها ببعض القواطع، فكذا لا صوم بعد الإفطار، فلا يتصوّر موضوع للكفارة بعد أن كان موضوعها الإفطار. نعم، لو كان الموضوع مطلق الأكل- مثلا- في اليوم الصوميّ و لو لم يكن صائما لا ريب في تحقق الموضوع لها حينئذ بعد الإفطار أيضا، و لكنّه ممنوع، لأنّ المناط حيثية المفطرية لا نفس الأكل من حيث هو كما هو واضح.

خروجا عن خلاف من أوجبها مع تخلل التكفير، أو اختلاف جنس الموجب، و لكنّه باطل قطعا، لأنّ مناط التكفير نقض الصوم و إبطاله، و لا نقض و لا إبطال بعد تحقق البطلان بالإفطار الأول، فلا موضوع في نظائر المقام، لأصالة عدم تداخل الأسباب. لأنّه فيما إذا كان المورد قابلا لتأثير السبب اللاحق في الجملة لا فيما إذا انعدم الموضوع بالكلية.

لمكاتبة الجرجاني إلى أبي الحسن (عليه السلام): «عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام عشر مرّات؟

قال (عليه السلام): عليه عشر كفارات، لكلّ مرّة كفارة، فإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد»۳۷.

و عن العلامة (رحمه اللَّه) روى عن الرّضا (عليه السلام): «إن الكفارة تتكرّر بتكرر الوطي»۳۸، و عن كتاب شمس الذهب: «روى عنهم أنّ الرجل‏ إذا جامع في شهر رمضان عامدا، فعليه القضاء و الكفارة و إن عاد إلى المجامعة في يومه، فعليه في كلّ مرّة كفارة»، مع أنّه قد علق الحكم على عنوان الجماع و إتيان الأهل، و مع تكرره تتكرّر الكفارة لا محالة.

هذا، و لكنّ الأخبار قاصرة السند عن إثبات الحكم الإلزاميّ، و تعليق الحكم على الجماع، و إتيان الأهل من حيث المفطرية لا الموضوعية الخاصة و لا ينطبق ذلك إلا على الجماع الأول فقط، فالجزم بالفتوى بلا دليل عليه مشكل، و طريق الاحتياط معلوم.

خروجا عن خلاف من أوجبها كذلك، و ظهر مما تقدم أنّه لا دليل عليه مطلقا من عقل أو نقل.

(مسألة ٤): من الإفطار بالمحرّم الكذب على اللَّه و على رسوله صلّى اللَّه عليه و آله (۲٦)، بل ابتلاع النخامة إذا قلنا بحرمتها، من حيث دخولها في الخبائث، لكنّه مشكل (۲۷)

للنخامة مراتب متفاوتة، فبعضها من الخبائث، و بعضها لا يكون منها قطعا، و بعضها مشكوك و ما كان منها تارة تصل إلى فضاء الفم، و اخرى: لا تصل. و ثالثة: مشكوك و لا يكون من الإفطار و المحرم إلا ما كانت من الخبائث و وصلت إلى فضاء الفم، و المرجع في المشكوك مطلقا أصالة البراءة.

لحرمته، فيشمله إطلاق الدليل إلا أن يدّعي انصراف الدليل عنه.

(فروع)- (الأول): لو أفطر بعد الغروب على محرّم، فمقتضى الأصل عدم الكفارة عليه.

(الثاني): لو علم بأنّه من شهر رمضان، فأفطر على المحرّم، أو كرّر الجماع ثمَّ بان أنّه ليس من شهر رمضان لا كفارة عليه في الإفطار على المحرّم و التكرار.

(الثالث): لا فرق في الإفطار على المحرّم بين علمه بالتحريم و عدمه، لعدم اختصاص الأحكام بالعالمين بها.

(الرابع): لو أفطر على مال الغير بغير إذنه ثمَّ رضي و أجاز تسقط الكفارة

على الحرام، لظهورها في استقرار الحرام لا الحاصل الزائل و الأحوط التكفير.

(مسألة ٥): إذا تعذّر بعض الخصال في كفارة الجمع وجب عليه الباقي (۲۸).

لقاعدة الميسور المرتكز في الأذهان في نظائر المقام، بل و إطلاق الأدلة بعد استفادة الوجوب الانبساطي منها لا المجموعي من حيث هو، فإنّه قيد زائد يدفع بالإطلاق، و يمكن التمسك باستصحاب بقاء أصل الوجوب، فلا يسقط إلا بإتيان الميسور.

(مسألة ٦): إذا جامع في يوم واحد مرّات وجب عليه كفارات بعددها، و إن كان على الوجه المحرّم تعدّدت كفارة الجمع بعددها (۲۹).

لإطلاق الدليل على فرض تماميته.

(مسألة ۷): الظاهر أنّ الأكل في مجلس واحد يعد إفطارا واحدا و إن تعددت اللقم، فلو قلنا بالتكرار مع التكرّر في يوم واحد لا تتكرّر بتعدّدها، و كذا الشرب إذا كان جرعة فجرعة (۳۰).

لهذه المسألة نظائر كثيرة في الفقه كبعض كفارات الإحرام- كالتظليل و نحوه- و كالتكلم السهويّ في الصلاة الذي يوجب سجود السهوو كبرى المسألة إنّما تتعلق بها الكفارة أو سجدة السهو- مثلا- و يمكن انحلالها إلى أجزاء و جزئيات، و لكن يمكن أن يفرض لها وحدة اعتبارية عرفية- هل المدار فيما يتعلق بها على وحدتها الاعتبارية، أو على أجزائها التحليلية، المنساق من الأدلة بحسب الأذهان العرفية في الشريعة المبتنية على التسهيل و التيسير هو الأول، و يقتضيه الأصل أيضا، لأنّ التعلق بحسب ما له من الوحدة الاعتبارية معلوم، و بحسب الأجزاء التحليلية مشكوك، فينفي بالأصل، فالأكل في مجلس واحد و الشرب كذلك له وحدة اعتبارية لا ريب في تعلق الكفارة بحسبها، و في غيرها يرجع إلى الأصل، و تلك الوحدة الاعتبارية قابلة للتشكيك، فلو فرضنا خمسة أشخاص صائمون في سفرة واحدة أكل أحدهم حتّى شبع، و أكل الثاني منهم عشرين لقمة- مثلا- و الثالث عشر لقمات، و الرابع خمس، و الخامس لقمة واحدة فقط، تتعلق بكل واحد منهم كفارة واحدة، لفرض الوحدة الاعتبارية بالنسبة إلى كل واحد منهم، و كذا في نظائر المقام مما هي كثيرة جدّا.

(مسألة ۸): في الجماع الواحد إذا أدخل و أخرج مرّات لا تتكرّر الكفارة (۳۱)، و إن كان أحوط (۳۲).

لاحتمال أن يكون المراد بالجماع هنا مطلق ما يوجب الجنابة، و إلحاق الولد، و استقرار تمام المهر و غير ذلك من الأحكام المترتبة عليه في النكاح و الحدود و العدة، و إن كان هذا الاحتمال في خصوص المقام بعيدا.

لأنّ المتفاهم من الجماع، و إتيان الأهل الوارد في الأدلة إنّما هو العمل المعهود بتمامه حتى يفرغ الفاعل عن عمله و يقضي حاجته و لكنه أيضا من الموضوعات القابلة للتشكيك، فلو اكتفى بإدخال واحد و أخرج و انصرف عن أصل العمل لحدوث مانع، أو انعدام المقتضي يصدق عليه الجماع، و إتيان الأهل أيضا، فيترتب عليه الحكم قهرا.

(مسألة ۹): إذا أفطر بغير الجماع، ثمَّ جامع بعد ذلك يكفيه‏ التكفير مرّة (۳۳)، و كذا إذا أفطر أولا بالحلال ثمَّ أفطر بالحرام تكفيه كفارة الجمع (۳٤).

لا إشكال في الكفاية إنّما الإشكال في الوجوب و لا دليل عليه، بل مقتضى الأصل عدمه، لعدم تحقق الإفطار بالحرام، لفرض بطلان الصوم أولا بالحلال، فلا صوم حتى يتحقق فيه الإفطار بالحرام و يوجب ذلك كفارة الجمع إلا أن يقال: إنّ تناول الحرام في اليوم الصومي مطلقا يوجب كفارة الجمع و هو مجرد دعوى خال عن الدليل.

لا حكم لمثل هذا الجماع من حيث الإفطار، إذ لا يتصوّر الإفطار بعد الإفطار، و حينئذ فإن قلنا بأنّ لنفس الجماع من حيث هو موضوعية خاصة في ترتب الكفارة و لم يتكرّر و لم ينطبق عليه عنوان الإفطار تتعلق به الكفارة لا محالة و تتكرر، و أما إن قلنا بأنّه لا بد في تعلق الكفارة به إما من انطباق عنوان الإفطار عليه، أو تكرّره فلا وجه للكفّارة حينئذ، و مقتضى الأصل هو الأخير، و إن كان مقتضى الجمود على ما تقدّم من الأخبار غير المعتبرة هو الأول، لكنّه جمود بلا دليل و لا اعتماد على ما يصح عليه التعويل.

(مسألة ۱۰): لو علم أنّه أتى بما يوجب فساد الصوم و تردد بين ما يوجب القضاء فقط أو يوجب الكفارة أيضا، لم تجب عليه (۳٥)، و إذا علم أنّه أفطر أياما و لم يدر عددها يجوز له الاقتصار على القدر المعلوم (۳٦). و إذا شك في أنّه أفطر بالمحلل أو المحرّم كفاه إحدى الخصال (۳۷) و إذا شك في أنّ اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه- و قد أفطر قبل الزوال- لم تجب عليه‏ الكفارة (۳۸) و إن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستّين مسكينا بل له الاكتفاء بعشرة مساكين (۳۹).

لأصالة البراءة عن وجوب الكفارة.

لأنّ المسألة من صغريات الأقل و الأكثر، و مقتضى الأصل العقلي و النقليّ عدم وجوب الأكثر كما ثبت في محلّه بما لا مزيد عليه.

كفاية إطعام ستّين مسكينا مما لا ريب فيه. و وجه الاكتفاء بعشرة مساكين، لأنّها المعلوم على كل تقدير و الزائد مشكوك، فيرجع فيه إلى الأصل بلا فرق بين كون إطعام ستين مسكينا و عشرة مساكين من الأقل و الأكثر الاستقلالي أو الارتباطي، لجريان البراءة عند الشك في كل منهما كما ثبت في محله، كما أنّه يرجع في وجوب العتق و الصوم إلى البراءة أيضا، لأنّه من الشك بين الوجوب التخييري و الإباحة و قد ثبت في محله جريانها فيه أيضا و قد نقحنا كل ذلك في (تهذيب الأصول) فراجع.

للشك في وجوبها، فيرجع فيه إلى الأصل.

لأصالة البراءة عن الزائد.

(مسألة ۱۱): إذا أفطر متعمّدا ثمَّ سافر بعد الزّوال لم تسقط عنه الكفارة بلا إشكال (٤۰). و كذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها، بل و كذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى (٤۱). و كذا لو سافر، فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخص (٤۲). و أما لو أفطر متعمّدا، ثمَّ عرض له عارض قهريّ- من حيض، أو نفاس، أو مرض، أو جنون، أو نحو ذلك من الأعذار- ففي السقوط و عدمه وجهان، بل قولان أحوطهما الثاني و أقواهما الأول (٤۳).

لإطلاق أدلة الكفارة، و أصالة عدم السقوط بعد الثبوت، و عدم كون السفر بعد الزوال مانعا عن صحة الصوم نصّا و إجماعا كما يأتي.

تقدم عدم الفرق بين السفر و العوارض القهرية، لتحقق الوجوب‏ الظاهري و الهتك في كلّ منهما.

فرع: لو علم عند الفجر أنّه يعرض له بعض العوارض المانعة عن صحة الصوم- كالسفر و الحيض و نحوهما- فهل يجب عليه قصد الصوم أو لا؟

الظاهر عدم تمشي قصد الصوم الحقيقي منه مع هذا العلم، و مع العلم بأنّ السفر- مثلا- مانع عن صحة الصوم. نعم، لو كان غافلا عن الأخير و أمكن منه القصد، فمقتضى الإطلاقات وجوبه حينئذ و حرمة الإفطار و ترتب الكفارة لو أفطر لما مرّ.

لوجوب الصوم عليه ظاهرا ما لم يصل إلى حدّ الترخص، فيحصل بالإفطار نقض هذا الوجوب و هتك شهر رمضان، فتتعلق به الكفارة.

لأنّ المناط كلّه في وجوب الكفارة هتك حرمة شهر رمضان، و الإفطار العمدي في الصوم المستجمع لشرائط الصحة ظاهرا مع حكم شرعي بوجوب الصوم و هو متحقق في الصورتين، فلا وجه لما يقال: من أنّه بالسفر يستكشف عدم الصوم في الواقع، فلا موضوع للكفارة، و ذلك لأنّ الهتك المتحقق خارجا مع حكم الشرع بوجوب الصوم لا ينقلب عما وقع عليه في الواقع من القبح بتفويت الصوم بالسفر اختيارا، و منه يظهر عدم الفرق بين السفر و عروض سائر الموانع غير الاختيارية- كالحيض، و المرض، و الجنون- لأنّ الصوم في الواقع مشروط بعدم هذه الأمور و مع عروض واحد منها يستكشف أنّه لم يكن تكليف بالصوم في علم اللَّه تعالى، و لكن لا ريب في ثبوت الوجوب الظاهري في الجميع، فيتحقق الهتك بالنسبة إلى نقض هذا

الوجوب في الجميع، و الكفارة إنّما تتعلق بهذه الجهة التي وقعت في شهر رمضان في الصوم الواجب ظاهرا.

و يمكن تقرير الدليل بنحو الشكل الأول البديهي الإنتاج بأن يقال: هذا الشخص لا يجوز له الإفطار في هذا اليوم عمدا و كل من لا يجوز له الإفطار عمدا تتعلق به الكفارة قهرا، فهذا تتعلق به الكفارة و يشمل الدليل عروض الموانع الاضطرارية أيضا.

و بعبارة أخرى: موضوع الكفارة، إنّما هو نقض الحكم الظاهري بوجوب الصوم لا كون الصوم واجدا للشرائط إلى المغرب في علم اللَّه تعالى.

مضافا إلى إطلاق إجماع الخلاف، و يمكن الاستشهاد بصحيح زرارة و ابن مسلم قالا: «قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام) أيّما رجل كان له مال حال عليه الحول، فإنّه يزكيه، قلت له: فإن وهبه قبل حله بشهر أو بيوم؟ قال (عليه السلام): ليس عليه شي‏ء أبدا، قال: و قال زرارة عنه: أنّه قال: إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته، ثمَّ يخرج في آخر النهار في سفر، فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه، و قال: إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة، و لكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز و لم يكن عليه شي‏ء بمنزلة من خرج ثمَّ أفطر- الحديث-»۳۹.

(مسألة ۱۲): لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثمَّ تبيّن أنّه من شوال فالأقوى سقوط الكفارة (٤٤) و إن كان الأحوط عدمه (٤٥). و كذا لو اعتقد أنّه من رمضان ثمَّ أفطر متعمّدا فبان أنه من شوال، أو اعتقد في يوم الشك في أول الشهر أنّه من رمضان فبان أنّه من شعبان (٤٦).

لإطلاق أدلة الكفارة، و أصالة عدم السقوط بعد الثبوت، و عدم كون السفر بعد الزوال مانعا عن صحة الصوم نصّا و إجماعا كما يأتي.

للأصل، و ظهور عدم الخلاف، و لعدم تحقق هتك حرمة شهر رمضان واقعا، فإنّ لشهر رمضان أهميّة خاصة ليست لغيره من الشهور كما يستفاد من بعض الأخبار.

إن قلت: إن كان المناط في وجوب الكفارة مخالفة التكليف الظاهري، فهو متحقق في الفرض أيضا.

قلت: مخالفة التكليف الظاهري مع تبين الخلاف لا أثر له إلا في خصوص شهر رمضان، لأنّ له ما ليس لغيره من المزية.

لأنّ المناط في الجميع واحد و هو عدم تحقق مخالفة الحكم الظاهري من كل جهة، و عدم تحقق هتك شهر رمضان كذلك و إنّما تحققت المخالفة الاعتقادية ثمَّ بان الخلاف.

لتحقق مرتبة من الهتك، و مرتبة من مخالفة الحكم الظاهري التي تصلح للاحتياط.

(مسألة ۱۳): قد مر أنّ من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا إن كان مستحلا فهو مرتد، بل و كذا إن لم يفطر و لكن كان مستحلا له (٤۷) و إن لم يكن مستحلا عزّر بخمسة و عشرين سوطا، فإن عاد بعد التعزير عزّر ثانيا، فإن عاد كذلك قتل في الثالثة، و الأحوط قتله في الرابعة.

مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع إلى إنكار الألوهية و الرسالة، و تقدم الكلام فيه في النجاسات من كتاب الطهارة. و أما من حيث قتله و تعزيره، فتقدم بعض الكلام فيه في أول كتاب الصوم، و يأتي بعضه الآخر في الحدود.

(مسألة ۱٤): إذا جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان مكرها لها كان عليه كفارتان، و تعزيران خمسون سوطا فيتحمل عنها الكفارة (٤۸) و التعزير و أما إذا طاوعته في الابتداء فعلى كلّ منهما كفارته و تعزيره (٤۹) و إن أكرهها في الابتداء ثمَّ طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى (٥۰)، و إن كان الأحوط كفارة منها و كفارتين منه، و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة (٥۱).

للإطلاق، و ظهور الاتفاق.

لأنّ المناط في الإكراه الموجب للتحمل ما كان مستمرا حدوثا و بقاء و مع عدمه يجري حكم المطاوعة على كل منهما، و لكن يمكن أن يقال:

إنّ المنساق عرفا من الإكراه على هذا العمل إنّما هو الإكراه من حيث الحدوث فقط لا إلى الفراغ منه فلا كفارة عليها حينئذ، بل يجب عليه كفارتان أصالة و تحملا كالصورة الأولى، كما أنّه يمكن جريان حكم كل من الإكراه و المطاوعة معا بلحاظ حالة كل من الحدوث و الأثناء، فتجب عليه كفارتان أصالة و تحملا كما تجب عليها الكفارة للمطاوعة، و لكن المتيقن من الإجماع على التحمل ما إذا كان الإكراه مستمرا حدوثا و بقاء كما أنّ المنساق من خبر المفضّل كفاية الإكراه في الحدوث فقط في التحمل و مع الشك في الشمول، فالمرجع الأصل العملي و هو بالنسبة إليه من الأقل و الأكثر، و بالنسبة إليها من الشك في أصل التكليف و من جميع ما ذكرنا يظهر وجه الاحتياط.

لتحقق الإفطار العمدي من كل منهما، فيشمله دليل الكفارة و التعزير قهرا.

للنص، و الإجماع ففي خبر مفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة فقال (عليه السلام): إن كان استكرهها فعليه كفارتان، و إن كانت طاوعته فعليه كفارة و عليها كفارة و إن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ، و إن كانت طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا، و ضربت خمسة و عشرين سوطا».

و التقييد بشهر رمضان ليس في النص و إنّما هو في كلمات الفقهاء، و إنّهم اقتصروا عليه في هذا الحكم المخالف للأصل على خصوص شهر رمضان، مع أنّ ذكر الكفارة و التعزير قرينة الاختصاص بما فيه تعزير و كفارة و الشائع منه صوم شهر رمضان.

(مسألة ۱٤): إذا جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان مكرها لها كان عليه كفارتان، و تعزيران خمسون سوطا فيتحمل عنها الكفارة (٤۸) و التعزير و أما إذا طاوعته في الابتداء فعلى كلّ منهما كفارته و تعزيره (٤۹) و إن أكرهها في الابتداء ثمَّ طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى (٥۰)، و إن كان الأحوط كفارة منها و كفارتين منه، و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة (٥۱).

للإطلاق، و ظهور الاتفاق.

لأنّ المناط في الإكراه الموجب للتحمل ما كان مستمرا حدوثا و بقاء و مع عدمه يجري حكم المطاوعة على كل منهما، و لكن يمكن أن يقال:

إنّ المنساق عرفا من الإكراه على هذا العمل إنّما هو الإكراه من حيث الحدوث فقط لا إلى الفراغ منه فلا كفارة عليها حينئذ، بل يجب عليه كفارتان أصالة و تحملا كالصورة الأولى، كما أنّه يمكن جريان حكم كل من الإكراه و المطاوعة معا بلحاظ حالة كل من الحدوث و الأثناء، فتجب عليه كفارتان أصالة و تحملا كما تجب عليها الكفارة للمطاوعة، و لكن المتيقن من الإجماع على التحمل ما إذا كان الإكراه مستمرا حدوثا و بقاء كما أنّ المنساق من خبر المفضّل كفاية الإكراه في الحدوث فقط في التحمل و مع الشك في الشمول، فالمرجع الأصل العملي و هو بالنسبة إليه من الأقل و الأكثر، و بالنسبة إليها من الشك في أصل التكليف و من جميع ما ذكرنا يظهر وجه الاحتياط.

لتحقق الإفطار العمدي من كل منهما، فيشمله دليل الكفارة و التعزير قهرا.

للنص، و الإجماع ففي خبر مفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة فقال (عليه السلام): إن كان استكرهها فعليه كفارتان، و إن كانت طاوعته فعليه كفارة و عليها كفارة و إن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ، و إن كانت طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا، و ضربت خمسة و عشرين سوطا».

و التقييد بشهر رمضان ليس في النص و إنّما هو في كلمات الفقهاء، و إنّهم اقتصروا عليه في هذا الحكم المخالف للأصل على خصوص شهر رمضان، مع أنّ ذكر الكفارة و التعزير قرينة الاختصاص بما فيه تعزير و كفارة و الشائع منه صوم شهر رمضان.

(مسألة ۱٥): لو جامع زوجته الصائمة و هو صائم في النوم لا يتحمّل عنها الكفارة، و لا التعزير (٥۲) كما أنّه ليس عليها شي‏ء و لا يبطل صومها بذلك (٥۳). و كذا لا يتحمّل عنها إذا أكرهها على غير الجماع من المفطرات حتى مقدّمات الجماع و إن أوجبت إنزالها (٥٤).

لأصالة عدم التحمل بعد اختصاص الدليل بخصوص الجماع فقط.

لاعتبار العمد و الاختيار في البطلان و لا يتصوّران بالنسبة إلى النائم و حيث لا بطلان لصومها، فلا موضوع لوجوب الكفارة عليها و يكون ذلك كالإيجار في الحلق.

للأصل بعد عدم صدق الإكراه عليه عرفا.

(مسألة ۱٦): إذا أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئا (٥٥):

لاختصاص دليل التحمل بإكراهه لها دون العكس، و مقتضى الأصل فيه البراءة عن التحمل.

(مسألة ۱۷): لا تلحق بالزوجة الأمة إذا أكرهها على الجماع و هما صائمان، فليس عليه الا كفارته و تعزيره و كذا لا تلحق بها الأجنبية إذا أكرهها عليه على الأقوى (٥٦) و إن كان الأحوط التحمل عنها (٥۷)، خصوصا إذا تخيل أنّها زوجته، فأكرهها عليه (٥۸).

إمكان دعوى تعميم أحكام وطي الشبهة حتّى إلى هذه الجهة، و لكنّه لا دليل على هذا التعميم و إن صلح لحسن الاحتياط.

خروجا عن خلاف ما نسب إلى العلامة و الشيخ (رحمه اللَّه) من الإلحاق و إن كان لا دليل لهما عليه و لكن الاحتياط حسن مطلقا.

كل ذلك للأصل بعد ظهور دليل التحمل في الزوجة و كون العقوبة في الأجنبية أفحش لا يستلزم التحمل لا عقلا، لعدم الملازمة و لا شرعا و لا عرفا.

(مسألة ۱۸): إذا كان الزوج مفطرا، بسبب كونه مسافرا أو مريضا، أو نحو ذلك، و كانت زوجته صائمة، لا يجوز له إكراهها على الجماع (٥۹) و إن فعل لا يتحمّل عنها الكفارة و لا التعزير (٦۰) و هل يجوز له مقاربتها و هي نائمة إشكال (٦۱).

للشك في ثبوت حق هذا الاستمتاع له في حال النوم، بل مقتضى الأصل عدمه، و لكن لو فعل لا يبطل صومها، لأنّه كالإيجار في الحلق.

لاختصاص دليل تحملها بما إذا كان الزوج صائما، فلا تحمل في غيره للأصل.

لاستنكار المتشرعة ذلك كما في إكراهها عليه في أثناء الصلاة خصوصا مع ضيق الوقت، فلا يرون له حق الاستمتاع في مثل هذه الحالات، مع أنّ ظاهرهم حرمة إبطال صوم الغير في شهر رمضان مطلقا، فيكون ذلك‏ تسبيبا للحرام. هذا مع بطلان صومها بالإكراه عليه. و أما مع العدم، فتكون الصائمة مثل النائمة.

(مسألة ۱۹): من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان تخيّر بين أن يصوم ثمانية عشر يوما، أو يتصدّق بما يطيق (٦۲)، و لو عجز أتى بالممكن منهما (٦۳) و إن لم يقدر على شي‏ء منهما استغفر اللَّه (٦٤) و لو مرّة (٦٥)، بدلا عن الكفارة، و إن تمكن بعد ذلك منها أتى بها (٦٦).

لمعتبرة أبي بصير قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن رجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام، و لم يقدر على العتق، و لم يقدر على الصدقة؟ قال (عليه السلام): فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام».

المحمول على الوجوب التخييري بقرينة صحيح ابن سنان عنه (عليه السلام) أيضا: في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال (عليه السلام): يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق»، فيرفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين بقرينة الآخر.

إن قيل: نعم، و لكن يمكن حمل خبر سماعة- المتقدم- على الظهار بقرينة خبره الآخر عنه (عليه السلام) أيضا: «رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما

يعتق و لا ما يتصدّق، و لا يقوى على الصّيام، قال (عليه السلام): يصوم ثمانية عشر يوما، لكل عشرة مساكين ثلاثة أيّام»44، فيعمل بخبر ابن سنان في صوم شهر رمضان، و بخبر سماعة في الظهار.

يقال. لا وجه لهذا الحمل، لأنّ خبر أبي بصير و سماعة بمنزلة القاعدة الكلية الشاملة لكل كفارة فيها الخصال الثلاثة مخيّرة كانت أو مرتبة خصوصا مع ملاحظة التعليل لقوله (عليه السلام): «كل عشرة مساكين ثلاثة أيام» فإنّه ظاهر في التعميم للمرتبة و المخيّرة، و ما ورد من سماعة في الظهار من باب بيان إحدى المصاديق لا التخصيص به بالخصوص، و ظاهر المحقق (رحمه اللَّه) في الشرائع الإطلاق أيضا حيث قال: «كل من وجب عليه شهران متتابعان»، و يمكن استفادة التعميم من قول الماتن أيضا، لأنّ قوله: «مثل شهر رمضان» أي في الخصال الثلاثة تخييريا كان أو ترتيبيا، و يظهر ذلك من الدروس و المختلف أيضا، و مقتضى إطلاق قوله (عليه السلام): «تصدق بما يطيق» هو الإجزاء بكل ما يتمكن منه و لو كان ذلك مدّ من طعام، أو درهم أو نحو ذلك، و يأتي بعض الكلام في الكفارات.

فرع: هل يعتبر التتابع في صوم ثمانية عشر أم لا؟ مقتضى ظاهر قول الصادق (عليه السلام) في معتبرة سماعة «فليصم ثمانية عشر يوما عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام» عدم الاعتبار لعدم اعتباره في المبدل. و مقتضى الجمود على أنّه صوم الكفارة و ظاهرهم التسالم على اعتبار التتابع في صوم الكفارة اعتباره فيه و هو الأحوط.

لقاعدة الميسور المرتكزة في الأذهان في نظائر المقام، و لا ريب في تصور الميسور بالنسبة إلى صيام ثمانية عشر يوما، و أما الميسور بما يطيق‏ من التصدق، فيمكن أن يفرض لما يطيق أيضا مراتب متفاوتة، إذ المراد به العرفي منه لا الدقي العقلي و إذا كان المراد العرفي منه، فيتصور له مراتب أيضا.

للإجماع، و النص قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام) في خبر أبي بصير: «كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه، من صوم، أو عتق، أو صدقة في يمين أو نذر، أو قتل. أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة، ما خلا يمين الظهار»، و عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن شي‏ء من كفارة اليمين- إلى أن قال- قلت إنه عجز عن ذلك قال (عليه السلام): فليستغفر اللَّه و لا يعود»، و في خبر ابن فرقد: «إن الاستغفار توبة و كفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شي‏ء من الكفارة».

لإطلاق الأدلة، و أصالة البراءة عن الزائد عليها، و كفاريتها في التوبة عن كلّ ذنب.

بناء على أنّ بدلية الاستغفار عن الكفارة ما دامية لا دائمية، و لكنه لا وجه له:

أما أولا: فلكونه خلاف إطلاق الأدلة.

و ثانيا: فلأنّه خلاف التسهيل و التيسير الذي بنيت عليه الشريعة، مع ابتناء حق اللَّه تعالى على التخفيف كما هو معلوم، و صرّح به في الجواهر.

و ثالثا: فلأنّ الاستغفار هنا كالاستغفار في سائر الموارد، فكما أنّه فيها

مسقط لأصل الذنب دائما بحيث لا يعود فكذلك في المقام.

إن قيل: نعم، و لكن حيث إنّ وجوب الكفارة لا يكون فوريا فالعجز الذي هو موجب للانتقال إلى الاستغفار يكون كذلك أيضا، مع أنّه روى عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه، و ينوي أن لا يعود قبل أن يواقع، ثمَّ ليواقع و قد أجزأ ذلك عنه من الكفارة. فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر يوما من الأيّام فليكفر».

و الظاهر عدم الفرق بينه و بين سائر الكفارات، مضافا إلى ما حقق في محله من عدم جواز البدار في الأبدال الاضطرارية.

يقال: لا ريب في أنّ وجوب الكفارة موسع كما يأتي في [مسألة ۲۲]، و لكن لا ملازمة بين كون وجوب الكفارة موسعا و كون العجز أيضا كذلك، بل يجوز أن يكون العجز حين إرادة الامتثال علة تامة للانتقال إلى البدل تسهيلا و امتنانا على الأمة و لو حصل التمكن بعده، و يشهد له إطلاق أدلة العجز في الكفارات المرتبة خصوصا مثل موثق ابن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام):

«سألته عن كفارة اليمين في قوله: «فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام» ما حدّ من لم يجد؟ و إنّ الرجل ليسأل في كفّه و هو يجد؟ فقال (عليه السلام): إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممن لا يجد»٥۰.

فإنّ ظهوره في العجز حين إرادة الامتثال مما لا ينكر، و كذا صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في حديث الظهار قال: «فإن صام، فأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه»٥۱.

و ظهوره في العجز حين إرادة الامتثال واضح أيضا و هو و إن كان معارضا بغيره كخبر ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «في رجل صام شهرا من كفارة الظهار ثمَّ وجد نسمة قال (عليه السلام): يعتقها و لا يعتد بصومه»٥۲

و لكن يمكن حمل المعارض على الندب جمعا.

و كذا حمل ما تقدم من قوله (عليه السلام) في موثق عمار: «فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فليكفر» فإنّه يمكن حمله على الندب أيضا.

و أما قياس المقام على الأبدال الاضطرارية. فهو مخدوش، لظهور الاتفاق على صحة الاستغفار مع عدم التمكن حين الاستغفار عن الخصال.

إنّما الكلام في أنّه لو حصل التمكن بعده هل تجب الكفارة حينئذ؟ و ظاهر إطلاقات أدلة المقام هو السقوط مطلقا إلا ما ورد في الظهار و هو محمول على الندب، و لا وجه للاستصحاب مع هذه الإطلاقات.

إن قيل: كفارة التخيير أو الترتيب مشتملة على حق الناس و لا معنى لسقوط حق الناس بمجرد العجز عنه، و لو فرض السقوط، فهو سقوط ما دامي لا دائمي.

يقال: حق الناس الذي لا يسقط بمجرد العجز إنّما هو الحق الثابت المنجز المستقر، لا ما كان موكولا إلى اختيار المكلف و كان لعجزه و تمكنه دخلا فيه.

فرع: العجز عن خصال الكفارة تارة: دقيّ عقليّ. و أخرى: عرفيّ أبدي. و ثالثة: عرفي بمعنى عدم الزيادة على احتياجاته العرفية حين إرادة الامتثال، و مقتضى الإطلاقات، و سهولة الشريعة كفاية الأخير. و قد اختار ذلك صاحب الجواهر في الكفارات فراجع.

و على ذلك يمكن القول بعدم وجوب الكفارة على من ليس له شي‏ء زائد على مئونة سنته.

(مسألة ۲۱): من عليه الكفارة إذا لم يؤدها حتّى مضت عليه سنين لم تتكرّر (٦۹).

للأصل، و الاتفاق، و عدم دليل على التكرر من عقل أو نقل.

(مسألة ۲۲): الظاهر أنّ وجوب الكفارة موسع، فلا تجب المبادرة إليها (۷۰) نعم، لا يجوز التأخير إلى حدّ التهاون (۷۱).

للقطع بمبغوضيته لدى الشارع حينئذ، و لعل هذا مراد من قال بالفورية فلا نزاع حينئذ في البين.

للإطلاق، و الاتفاق، و عدم استفادة الفورية من الأدلة، فمقتضى الأصل عدمها و ما يظهر من الجواهر في أول الكفارة من أصالة الفورية في أداء الحقوق المالية إلا ما خرج بالدليل، فإن دل عليها دليل من إجماع، أو غيره فهو و إلا فمقتضى أصالة البراءة عدمها.

و ما يقال: من أنّ الكفارة بمنزلة التوبة و هي فورية فلا بد فيها من الفورية أيضا مدفوع: بأنّ التنزيل من هذه الجهة يحتاج إلى دليل و هو مفقود.

(مسألة ۲۳): إذا أفطر الصّائم بعد المغرب على حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك- لم يبطل صومه (۷۲) و إن كان في‏ أثناء النّهار قاصدا لذلك (۷۳).

للقطع بمبغوضيته لدى الشارع حينئذ، و لعل هذا مراد من قال بالفورية فلا نزاع حينئذ في البين.لأنّ قصد المفطر إنّما يضرّ الصّوم إن أخلّ باستمرار النية، لا ما إذا قصد الإفطار في انتهاء زمان النية. نعم، لا ريب في أصل حرمة هذا العمل و شدّة عقوبته، لوقوعه في شهر رمضان.

لأنّ الإفطار المبطل ما كان ناقضا للصوم حين وجوبه و لا يتصور النقض بعد انتهاء زمانه و زوال وجوبه. و جواز نقضه.

(مسألة ۲٤): مصرف كفارة الإطعام: الفقراء (۷٤)، إما بإشباعهم، و إما بالتسليم إليهم (۷٥) كلّ واحد مدّا (۷٦) و الأحوط مدان، من حنطة، أو شعير، أو أرز، أو خبز أو نحو ذلك (۷۷) و لا يكفي في كفارة واحدة إشباع شخص واحد مرّتين، أو أزيد، أو إعطاؤه، مدّين، أو أزيد، بل لا بد من ستين نفسا (۷۸). نعم، إذا كان للفقير عيال متعدّدون- و لو كانوا أطفالا صغارا- يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مدّا (۷۹).

للنصوص المتقدّمة، و الإجماع، بل ضرورة من الدّين، و الأخبار و ان اشتملت على المساكين‏٥٥، الا أنّ المراد بهم الأعمّ من الفقير، و إن كان المسكين أخصّ من الفقير إن ذكر معه كما يأتي في كتاب الزكاة.

لإطلاق الأدلّة الشامل لكلّ واحد من الإطعام و الإعطاء، إذ الإعطاء للإطعام إطعام أيضا، مع أنّ في بعض الأخبار: «مدّ لكلّ مسكين»٥٦.

ثمَّ إنّ التسليم هنا أقسام- الأول: أن يضيّفهم و يضع عند كلّ واحد منهم مدّا من الخبز مع الإدام أو بدونه.

الثاني: أن يعطيهم مدّا من الحنطة أو الشعير أو الخبز.

الثالث: أن يعطيهم ثمن ذلك و يوكله لأن يشتري المدّ للمالك ثمَّ يتملك.

الرابع: أن يملّكه القيمة بشرط أن يصرفها في ذلك مع الاطمئنان بالوفاء.

الخامس: أن يحيله على أحد- كالخباز- ليشتري ذلك، أو يحيل ستين شخصا إلى مطعم- مثلا-

السادس: أن يفرّق الستين على الأقسام الخمسة بأن يخص كلّ عشرة بقسم.

لنصوص مستفيضة، بل متواترة الواردة في الأبواب المتفرقة٥۷، مع التعليل في بعض الأخبار بقوله (عليه السلام): «قوت عيالك و القوت يومئذ مدّ»٥۸، و في بعض الأخبار ذكر المدّان‏٥۹ و أحسن طرق الجمع هو الحمل على الندب، لأنّه من الزيادة في الإحسان الذي لا ريب في الرجحان، و قد ورد في كفارات الإحرام أيضا- كما سيأتي- لفظ المدّ و المدّين.

لصدق الطعام و الإطعام، و القوت و الإشباع على كلّ ذلك، و قد ورد كلّ ذلك في الأدلة كما ورد لفظ الحنطة، و الدقيق، و التمر، و الخبز فيها أيضا٦۰، و الظاهر كونه لمجرّد المثال لا الخصوصية و إنّما هي من باب الغالب و المناط كلّه صدق الإطعام و الإشباع، و القوت. و عن صاحب الجواهر:

«فيصدق بالإشباع من الفواكه و المربيات و نحوها» و هو حسن بعد حمل ما ذكر في النصوص على الغالب في تلك الأزمنة فيشمل الحلويات أيضا.

للإطلاق، و الإنفاق، و ما عن أبي الحسن (عليه السلام) في الصحيح: «عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين أ يعطي الصغار و الكبار سواء، و النساء و الرجال، أو يفضّل الكبار على الصغار و الرجال على النساء؟

فقال (عليه السلام): كلّهم سواء»٦۲، و لكن اللازم في الصغير التسليم إلى وليه إن كان بنحو التسليم هذا إذا ضمّ الصغار إلى الكبار إشباعا أو تسليما.

و أما إذا انفرد الصغار عن الكبار، فلا بد من احتساب اثنين بواحد على المشهور، لخبر غياث: «لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين، و لكن صغيرين بكبير»٦۳ المحمول على صورة الانفراد جمعا بينه و بين ما تقدم.

و أما قول عليّ (عليه السلام) في خبر السكوني: «من أطعم في كفارة اليمين صغارا و كبارا، فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير»٦4، فيمكن حمله على صورة انفراد الصغار و تزويد عددهم، و يمكن حمله على الندب إن اجتمعوا مع الكبار.

فروع- (الأول): لا يعتبر في إشباع الصغير إذن الوليّ، للأصل بعد عدم دليل عليه.

(الثاني): المراد بالصغير هنا الصغير العرفي دون الشرعيّ و يحتمل الثاني، بل عن بعض تعيينه.

(الثالث): لو أكل الصّغير عند الانفراد بقدر الكبير أو أزيد، فهل يجب التضعيف أو لا؟ وجهان مقتضى الجمود على النص‏٦٥ هو الأول، و مقتضى الاعتبار هو الأخير.

(الرابع): لو كان ما يطعم به متفاوتا من حيث القيمة يجوز الاقتصار على الأقل قيمة إن لم يكن خلاف المتعارف، و الأعدل الوسط، و الأفضل اختيار الأفضل.

(الخامس): الأحوط في الكفارات الاقتصار على الفقراء دون الصرف في باقي مصارف الزكاة.

(السادس): لا يجزي القيمة لا في الإشباع، و لا في التمليك إجماعا.

نعم، يجوز إعطاؤها و توكيل الأخذ لأن يشتري الطعام عن المعطى على ما تقدم.

(السابع): تسليم الطعام إلى الفقير تمليك له كسائر الصّدقات، فيملك ما قبضه و يفعل به ما يشاء، و لا يتعيّن عليه صرفه في الأكل.

(الثامن): لو دفع الطعام إلى الفقير ثمَّ اشتراه منه ثمَّ دفعه إليه ثمَّ اشتراه منه و هكذا إلى تمام العدد، فمقتضى الإطلاق الإجزاء، و في الجواهر أنّه:

«لا خلاف فيه و لا إشكال، لتحقق التعدّد الاعتباري، و لا دليل على اعتبار الأزيد منه».

(التاسع): لو تعذر العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي العدد، لقول عليّ (عليه السلام): «إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل و الرجلين، فيكرّر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثمَّ يعطيهم غدا»٦٦، مضافا إلى ظهور الاتفاق، و عدم الفصل بين العشرة و الستين، هذا في الكفارة الواحدة أما في المتعدّدة و لو من شخص واحد، فيصح مع الاختيار بلا فرق بين الإشباع و التسليم، و في الجواهر: «و أما المتعدّدة فلا خلاف و لا إشكال في جواز الإعطاء لواحد و إن تمكن من الغير من غير فرق بين التسليم و الإشباع، فيحتسب حينئذ إشباع المسكين مرّتين بمسكينين و لو في يوم واحد».

(العاشر): يعتبر في إعطاء الكفارات قصد القربة، لظهور الإجماع عليه.

(الحادي عشر): يجوز التوكيل في إعطاء الكفارة و لا تعتبر المباشرة للأصل، و إطلاق أدلة الوكالة كما أنّه لا يجب إعلام الفقير بأنّ ما يعطى له من الكفارة، للأصل. و يأتي في الكفارات جملة من الأحكام إن شاء اللَّه تعالى.

للكتاب، و الإجماع، و النصوص. ففي صحيح ابن عمار قال:

«سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن إطعام عشرة مساكين، أو إطعام ستين مسكينا أ يجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه؟ قال (عليه السلام): لا و لكن يعطي‏

إنسانا إنسانا كما قال اللَّه عزّ و جلّ»٦۱.

(مسألة ۲٥): يجوز السفر في شهر رمضان لا لعذر و حاجة بل و لو كان للفرار من الصّوم (۸۰)، لكنّه مكروه.

لإطلاق صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان و هو مقيم و قد مضى منه أيّام؟ فقال (عليه السلام): لا بأس بأن يسافر و يفطر و لا يصوم»٦۷ و قريب منه غيره.

و عن الحلبي عدم جوازه اختيارا، لأنّ السفر شرط الوجود، فيجب تحصيله، و لصحيح أبي بصير: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن الخروج إذا دخل شهر رمضان؟ فقال (عليه السلام): لا، إلا فيما أخبرك به خروج إلى مكة، أو غزو في سبيل اللَّه تعالى، أو مال تخاف هلاكه»٦۸، و في حديث الأربعمائة: «ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا دخل شهر رمضان لقول اللَّه عزّ و جل: فمن شهد منكم الشهر فليصمه»٦۹.

و الكل‏ مخدوش: أما الأول: فبأنه شرط الوجوب لا الوجود كما يأتي.

و الثاني: بأنّ حمل الخبرين على الكراهة من أقرب طرق الجمع، مع قصور سند الثاني، و لذا ذهب المشهور إلى الجواز.

و نسب إلى العماني، و أبي الصلاح الحرمة إن كان لأجل الفرار من الصوم و يرده: ما تقدم من إطلاق صحيح ابن مسلم.

(مسألة ۲٦): المدّ: ربع الصّاع (۸۱) و هو ستمائة مثقال‏ و أربعة عشر مثقالا و ربع مثقال و على هذا فالمدّ مائة و خمسون مثقالا و ثلاثة مثاقيل و نصف مثقال و ربع ربع المثقال. و إذا أعطي ثلاثة أرباع الوقية من حقة النجف فقد زاد أزيد من واحد و عشرين مثقالا، إذ ثلاثة أرباع الوقية مائة و خمسة و سبعون مثقالا.

لا وجه لهذه التفصيلات في هذه الأعصار التي اتحدت الأوزان-

في جميع العالم- على الوزن المعروف ب (الكيلو) و المد يكون ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا.

  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۳۷ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.
  • راجع الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
  • الوسائل باب: ۲۹ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ٦.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۹ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱۲.
  • الوسائل باب: 4٥ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ۱۷ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة( كتاب النكاح) حديث: 4.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱.
  • الوسائل باب: 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ٥.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱۲ و 4 و ۱۰.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱۲ و 4 و ۱۰.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱۱.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۹.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ٥.
  • الوسائل باب: ۱۰ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۱۰ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ۱۰ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۲.
  • الوسائل باب: ۲۹ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۲۹ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ۲.
  • الوسائل باب: ۲۹ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: 4.
  • الوسائل باب: ۲۹ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۲۹ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ۳.
  • الوسائل باب: 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۲.
  • الوسائل باب: ۲۳ من أبواب الكفارات حديث: ۷.
  • الوسائل باب: ۷ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۷ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ۷ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث: ۲.
  • الوسائل باب: ۲۳ من أبواب الكفارات حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۲۳ من أبواب الكفارات حديث: 4.
  • الوسائل باب: ۷ من أبواب الصوم الواجب حديث: 4.
  • الوسائل باب: ٦ من أبواب الاعتكاف حديث: ٥.
  • الوسائل باب: ٦ من أبواب الاعتكاف حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ٦ من أبواب الاعتكاف حديث: ٦.
  • الوسائل باب: ٦ من أبواب الاعتكاف حديث: 4.
  • الوسائل باب: ٦ من أبواب الاعتكاف حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ۱۱ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۱۱ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ٥۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۱۹ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ۱۲ من أبواب ما يمسك عنه الصوم حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۹ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب الكفارات حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۹ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ٦ من أبواب الكفارات حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۱۲ من أبواب الكفارات حديث: ٦.
  • الوسائل باب: ٦ من أبواب الكفارات حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ٦ من أبواب الكفارات حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ٦ من أبواب الكفارات حديث: 4.
  • الوسائل باب: ۱۳ من أبواب الكفارات حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ٥ من أبواب الكفارات حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ٥ من أبواب الكفارات حديث: ۲.
  • الوسائل باب: ٥ من أبواب مقدمة العبادات.
  • الوسائل باب: ۲ من أبواب الكفارات حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱۰ و غيره.
  • الوسائل باب: ۸ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ۱۰ و غيره.
  • الوسائل باب: ۱۰ و ۱۲ من أبواب الكفارات حديث: ۱۲ و ۱۱ و غيره.
  • الوسائل باب: ۱۲ من أبواب الكفارات حديث: ۹.
  • الوسائل باب: ۱4 من أبواب الكفارات حديث: ٦ و ۱۰ و غيرهما.
  • راجع جميع ذلك في الوسائل باب: ۱4 من أبواب الكفارات.
  • الوسائل باب: ۱٦ من أبواب الكفارات حديث: ۲.
  • الوسائل باب: ۱۷ من أبواب الكفارات حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ۱۷ من أبواب الكفارات حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۱۷ من أبواب الكفارات حديث: ۲.
  • الوسائل باب: ۱۷ من أبواب الكفارات حديث: ۳ و ۱ و ۲.
  • الوسائل باب: ۱٦ من أبواب الكفارات حديث: ۱.
  • الوسائل باب: ۳ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ۲.
  • الوسائل باب: ۳ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ۳.
  • الوسائل باب: ۳ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: 4.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"