1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. كتاب الزكاة
  10. /
  11. فصل في زكاة الفطرة
و هي: واجبة إجماعا من المسلمين (۱) و من فوائدها: أنّها تدفع الموت في‏ تلك السنة عمن أديت عنه. و منها: أنّها توجب قبول الصوم، و عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال لوكيله: «اذهب فأعط من عيالنا الفطرة أجمعهم، و لا تدع منهم أحدا فإنّك إن تركت منهم أحدا تخوّفت عليه الفوت. قلت: و ما الفوت؟ قال (عليه السلام): الموت». و عنه (عليه السلام): «إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة. كما أنّ الصلاة على النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) من تمام الصلاة، لأنّه من صام و لم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا، و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) إنّ اللَّه تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة و قال‏ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏ و المراد بالزكاة في هذا الخبر: هو زكاة الفطرة كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية (۲) و الفطرة إما بمعنى الخلقة، فزكاة الفطرة أي: زكاة البدن، من حيث أنّها تحفظه من الموت، أو تطهّره عن الأوساخ. و أما بمعنى الدّين أي زكاة الإسلام و الدّين، و إما بمعنى الإفطار لكون وجوبها يوم الفطر (۳) و الكلام في شرائط وجوبها، و من تجب عليه و في من تجب عنه و في جنسها، و في قدرها، و في وقتها، و في مصرفها فهنا فصول:

الفطرة:- هذه المادة- تستعمل بمعنى الخلق، و الدّين. و من الأول قوله تعالى‏ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ*۱ أي: خالقهما و مبدعهما، و قوله تعالى:

فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها۲ أي: الخلقة التي خلقهم عليها. و من الثاني قول أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «نحن نجزّ الشوارب و نعفي اللحى و هي الفطرة»۳، و قوله (عليه السلام): «إنّ اللَّه أعطى محمدا الفطرة الحنيفة السهلة»4 و قول أبي الحسن في نهج البلاغة: «و كلمة الإخلاص فإنّها الفطرة»٥، و عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: «خمس من الفطرة»٦ إلى غير ذلك مما هو كثير في السنة.

و يأتي وجه التسمية على كل منها في المتن. ثمَّ إنّ تقسيم الزكاة بين المسلمين إلى المالية و البدنية من ضروريات فقههم، بل دينهم كما فصّل ذلك في كتبهم الفقهية.

و نصوصا مستفيضة من الفريقين منها: قول عليّ (عليه السلام): «أدوا فطرتكم فإنّها سنة نبيكم و فريضة واجبة من ربكم»۷، و قول الصادق (عليه السلام): «صدقة الفطرة على كل رأس»۸ إلى غير ذلك من الأخبار، و يدل عليه‏ الكتاب المبين أيضا كما يأتي.

كخبر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): في قوله تعالى‏ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏ قال (عليه السلام): «يروح إلى الجبانة فيصلّي»۹ بل يشملها مطلق الزكاة الواردة في آيات كثيرة مقرونة بالصلاة- كما تقدم- شمول الكليّ الطبيعيّ لبعض أفراده، و يدل عليه جملة من الأخبار:

منها: خبر ابن عمار قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن قول اللَّه عزّ و جلّ‏ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ* قال: هي الفطرة التي افترض اللَّه على المؤمنين»۱۰، و في صحيح هشام عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «نزلت الزكاة و ليس للناس أموال و إنّما كانت الفطرة»۱۱.

و كل ذلك صحيح في الاستعمالات المحاورية العرفية.

  1. سورة فاطر: ۱.
  2. سورة الروم: ۳۰.
  3. الوسائل باب: ٦۷ من أبواب آداب الحمام حديث: ۲.
  4. نهج البلاغة خطبة رقم: ۱۱۰.
  5. نهج البلاغة خطبة رقم: ۱۱۰.
  6. الوسائل باب: ۸۰ من أبواب آداب الحمام حديث: ۸.
  7. الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ۷.
  8. الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ۱۰.
  9. الوسائل باب: ۱۲ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٦.
  10. الوسائل باب: ۱ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ۱۱.
  11. الوسائل باب: ۱ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ۱.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"