1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. كتاب الزكاة
  10. /
  11. فصل فيما يستحب فيه الزكاة
و هو- على ما أشير إليه سابقا- أمور (۱): الأول: مال التجارة، و هو المال الذي تملكه الشخص و أعدّه للتجارة و الاكتساب به (۲) سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة، أو بمثل الهبة، أو الصلح المجاني، أو الإرث على الأقوى (۳). و اعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة (٤)، و سواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده (٥)، و إن اعتبر بعضهم الأول (٦)، فالأقوى أنّه مطلق المال الذي أعدّ للتجارة، فمن حين قصد الإعداد يدخل في هذا العنوان (۷)، و لو كان قصده حين التملك- بالمعاوضة أو بغيرها- الاقتناء و الأخذ للقنية، و لا فرق فيه بين أن يكون مما تتعلق به الزكاة المالية- وجوبا أو استحبابا- و بين غيره كالتجارة بالخضروات مثلا (۸)، و لا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع (۹)، كما لو استأجر دارا بنية التجارة و يشترط فيه أمور: الأول: بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين (۱۰)، فلا زكاة فيما لا يبلغه، و الظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضا (1۱). الثاني: مضيّ الحول عليه (1۲) من حين قصد التكسب. الثالث: بقاء قصد الاكتساب طول الحول (1۳) فلو عدل عنه و نوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم و إن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه (۱٤). الرابع: بقاء رأس المال بعينه طول الحول (1٥).الخامس: أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول (۱٦) فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلا، فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة و لو حبة من قيراط يوما منها سقطت الزكاة (۱۷) و المراد برأس المال الثمن المقابل للمتاع (۱۸). و قدر الزكاة فيه ربع العشر، كما في النقدين (۱۹) و الأقوى تعلقها بالعين، كما في الزكاة الواجبة (۲۰) و إذا كان المتاع عروضا فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر (2۱).

الحصر استقرائيّ، كما أنّ استحباب الزكاة فيها إنّما هو بحسب العنوان الخاص في مقابل الصدقة و إلا فرجحان أصل الصدقة مما تدل عليه الأدلة الأربعة كما يأتي.

المرجع في صدق مال التجارة متعارف الناس، لأنّه من الموضوعات العرفية لا من الأمور التعبدية، و لا من الموضوعات المستنبطة. و ما ذكر في النصوص إرشاد إلى ما هو المتعارف بين الناس، كخبر سعيد الأعرج: «إنا نكبس الزيت و السمن نطلب به التجارة فربما مكث عندنا السنة و السنتين هل عليه زكاة؟ قال: إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته- إلى أن قال:- فزكه للسنة التي اتجرت فيها»۱.

و في خبر ابن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال (عليه السلام): إذا حال عليه الحول فليزكها»۲.

و في خبر الشامي: «إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة»۳.

و في خبر ابن مسلم: «كل مال عملت به فعليك الزكاة إذا حال عليه الحول قال يونس: تفسيره أنّه كل ما عمل للتجارة من حيوان و غيره فعليه فيه الزكاة»4.

و في خبر الحجاج: «و ما كان من تجارة في يدك»٥ و في خبر شعيب: «كل شي‏ء جرّ عليك المال فزكه، و كل شي‏ء ورثته أو وهب لك فاستقبل به»٦.

إلى غير ذلك من الأخبار، و مقتضى إطلاقها الشمول لكل ما أعدّ للتجارة سواء انتقل إليه بالنواقل الاختيارية أو القهرية و هو الذي تقتضيه المرتكزات العرفية أيضا، و إن كان الغالب فيه ما كان الانتقال بعقد المعاوضة لكنه لا يوجب التقييد مع أنّ كونه من الغالب ممنوع أيضا.

ثمَّ إنّ للإعداد للتجارة مراتب متفاوتة:

منها: الإعداد القصدي القلبي.

و منها: الإعداد الخارجيّ بتحقق بعض مقدماته الخارجية كالجلوس في محل التجارة و وضع المال لديه.

و منها: جريان التجارة الفعلية عليه مرّة أو مرّات، و مقتضى الصدق العرفي كفاية الوسط و تقتضيه الإطلاقات أيضا.

كل ذلك لظهور الإطلاق الشامل للجميع.

نسب ذلك إلى جماعة منهم المحقق (رحمه اللَّه) في الشرائع و هو مخالف لظاهر إطلاق الأخبار، و ظاهر بناء التجار حيث يطلقونه على كل مال أعدّ لها.

للصدق العرفي عليها، فتشملها الإطلاقات. نعم لو فرض الشك في الصدق العرفي لا بد من الرجوع إلى الأصل حينئذ موضوعا أو حكما.

نسبه في المدارك إلى علمائنا. و استدل عليه تارة: بظهور الإجماع عليه (و فيه): أنّه لا اعتبار به لأنّه اجتهاديّ حصل عما بين أيدينا من النصوص.

و اخرى: بظهور النصوص المتقدمة في ذلك. (و فيه): أنّ الظهور على فرض تحققه من باب الغالب، و في النصوص إطلاقات تشمل المقام أيضا، مع أنّه تقدم كفاية الإعداد الخارجيّ و لو بتهيئة بعض المقدمات و حينئذ تشمله الأدلة لا محالة.

للصدق العرفي، فيشمله الدليل لا محالة، و نزاع الفقهاء في المقام صغروي، فتارة: يصدق مال التجارة عرفا. و أخرى: يصدق عدمه. و ثالثة: يشك في الصدق و عدمه، و في الأخيرين يرجع إلى الأصل النافي للاستحباب.

لظهور الإطلاق و الاتفاق.

لإطلاق قوله (عليه السلام): «كل ما عملت به فعليك الزكاة إذا حال عليه الحول»۷، و ذكر الأعيان في بعض الأخبار۸ من باب المثال و الغالب لا التقييد مع أنّ الاتجار بالمنافع كثير جدّا خصوصا في هذه العصور.

إجماعا من الإمامية، بل من الأمة كما عن المحقق و العلامة.

لإرسالهم ذلك إرسال المسلّمات، و عن الشهيد الثاني: المناقشة فيه. و لا وجه فيها بعد ظهور التسالم عليه و إطلاق الكلمات و الفتاوى.

نصوصا، و إجماعا منها صحيح ابن مسلم: «عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها، فقال (عليه السلام): إذا حال عليه الحول فليزكها»۹، و أما أنّ مبدءه من حين قصد التكسب، فهو مبنيّ على كفاية ذلك في الحكم و قد تقدم عدم الكفاية، فلا بد من اعتبار المضيّ من الإعداد العرفي و تهيئة المقدمات الخارجية لها و هي قد تقارن القصد و قد تتأخر عنه. و الظاهر أنّ من يقول بأنّ المناط من حين قصد التكسب لا يقول به فيما إذا تأخرت التجارة عرفا عنه بكثير.

لظواهر أدلة المقام، و ظهور اتفاق الأعلام، فيكون اعتبار التجارة في المقام كاعتبار السوم و أن لا تكون عوامل في زكاة الأنعام، و الظاهر أنّ مجرّد النية المحضة لا يضرّ بانقطاع الحول ما لم يصدق عرفا أنّه انصرف عن كسبه و تجارته.

بناء على كفاية قصد الاكتساب و إلا فيعتبر الحول من حين الإعداد الخارجيّ للتجارة.

لا دليل على اعتبار بقاء عين رأس المال، بل عن العلامة دعوى الإجماع على عدم اعتباره و هو الموافق للتجارات المتعارفة بين عامة التجار بتبدل رأس المال و لعل المراد بقولهم: بعينه أي بعين مقداره، فتصير عبارة أخرى عن الشرط الخامس فتأمل. نعم، بقاء رأس المال بماليته معتبر كما سيأتي في الشرط الخامس.

نصوصا، و إجماعا قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام) في خبر الأعرج: «إن كنت تربح منه أو يجي‏ء منه رأس ماله فعليك زكاته»۱۰.

لظاهر الأخبار، و الإجماع، و يقتضيه الاعتبار.

المرجع فيه أهل الخبرة من التجار، و الثقات من أهل السوق.

بإجماع الفريقين كما عن الفاضلين.

لأنّ الأدلة تفرغ عن لسان واحد في الزكاة الواجبة و المندوبة، و لأصالة إلحاق كل مندوب بواجبه إلا ما خرج بالدليل، و لكن نسب إلى المشهور، بل ادعي عليه الإجماع أنّ الزكاة في خصوص المقام إنّما تتعلق بالقيمة، لأصالة عدم التعلق بالعين، و لأنّ النصاب إنّما يعتبر بالقيمة فالزكاة تتعلق بها، و للموثق- كما في الجواهر- «كل عرض فهو مردود إلى الدراهم و الدنانير»، و بأنّ الاستحباب ينافي ثبوت الحق و بأنّ متعلق الزكاة في المقام من حيث المالية المبهمة لا العينية الشخصية الخارجية.

و الكل مخدوش: إذ يردّ الأول: بإطلاق الأدلة، و المعارضة بأصالة عدم التعلق بالقيمة. و الثاني: بأنّه أعمّ من المدعى، و الثالث: بأنّه في مقام بيان مقدار النصاب لا كيفية التعلق. و الرابع: بأنّ للحق مراتب متفاوتة شدّة و ضعفا، مع أنّه معارض بتعلق الحق بالقيمة أيضا. و الأخير: بأنّ عدّه من أدلة التعلق بالعين أولى من جعله من أدلة التعلق بالقيمة. و قد ذكروا وجوها أخرى أوهن مما ذكرناه من شاء فليراجع المطولات.

لظهور الإطلاق و الاتفاق.

(مسألة ۱): إذا كان مال التجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة، مثل أربعين شاة، أو ثلاثين بقرة، أو عشرين دينارا، أو نحو ذلك فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة و سقطت زكاة التجارة (2۲)، و إن اجتمعت شرائط إحداهما فقط، ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الأخرى (2۳).

نصّا، و إجماعا قال (صلّى اللَّه عليه و آله): «لا ثنيا في الصدقة»۱۱، و قال (عليه السلام): «لا يزكى المال من وجهين في عام واحد»۱۲ و تعين المندوبة للسقوط لأنّ الواجبة أهمّ بالمراعاة، و لأنّها فرض اللَّه، و للإجماع على سقوط خصوص المندوبة فيقيد بذلك إطلاق الخبر.

لوجود المقتضي بالنسبة إلى جامعة الشرائط، فتشملها الأدلة، فتثبت بخلاف الأخرى فتسقط لا محالة.

(مسألة ۲): إذا كان مال التجارة أربعين غنما سائمة فعاوضها في أثناء الحول أربعين غنما سائمة، سقط كلتا الزكاتين بمعنى: أنّه انقطع حول كلتيهما (۲٤)، لاشتراط بقاء عين النصاب طول الحول، فلا بد أن يبتدئ الحول من حين تملك الثانية.

بناء على اعتبار بقاء عين النصاب في زكاة مال التجارة. و أما بناء على عدم اعتباره كما مرّ، فتثبت الزكاة المندوبة و تسقط الواجبة لانقطاع الحول.

(مسألة ۳): إذا ظهر في مال المضاربة ربح كانت زكاة رأس المال- مع‏ بلوغه النصاب- على ربّ المال (۲٥)، و يضم إليه حصته من الربح، و يستحب زكاته أيضا (۲٦) إذا بلغ النصاب و تمَّ حوله، بل لا يبعد كفاية مضيّ حول الأصل (۲۷) و ليس في حصة العامل من الربح زكاة، إلا إذا بلغ النصاب مع اجتماع الشرائط (۲۸). لكن ليس له التأدية من العين، إلا بإذن المالك، أو بعد القسمة (۲۹).

لكونه مالكا، فيشمله الخطاب، مع أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب.

لوجود المقتضي و هو الملكية و فقد المانع، فتشمله الإطلاقات و العمومات و حينئذ فإن بلغ النصاب الثاني و كان رأس المال بقدر النصاب الأول لحق كلا حكمه، و إن كان متمما للنصاب الأول بالنسبة إلى رأس المال يعتبر مضيّ الحول من حين ظهوره.

بدعوى: أنّ الربح تبع للأصل فيكفي فيه حول الأصل. (و فيه): أنّه إن كان نصابا مستقلا، فلا فرق بين الحول و سائر الشرائط في اعتبارها فيه و إن كان متمما فالكل نصاب واحد.

لوجود المقتضي و فقد المانع حينئذ، فتشمله الأدلة. و عن المحقق الثاني عدم الوجوب في حصة العامل، و مال إليه الأردبيلي (رحمه اللَّه) لأنّه لا يملكها إلا بعد الإنضاض، و لعدم التمكن من التصرف، و لأنّه لا يسمّى تاجرا، و لأنّ الملك فيه معرض للزوال، لكون الربح وقاية لرأس المال، و لموثق سماعة: «عن الرجل يربح في السنة خمسمائة، و ستمائة، و سبعمائة هي نفقته، و أصل المال مضاربة قال (عليه السلام): ليس عليه في الربح زكاة»۱۳.

و الكل مردود: إذ يرد على الأول: أنّ الملك حاصل بالظهور كما هو المشهور.

و على الثاني: أنّ الشركة لا تعد من عدم التمكن من التصرف و قد تقدم في أول كتاب الزكاة. و على الثالث: أنّه من مجرد الدعوى، بل يصدق التاجر عليه في المتعارف.

و على الرابع: بأنّه لا يمنع عن شمول الأدلة بعد تمامية الملك. و على الأخير: بأنّ المنساق منه عرفا عدم حلول الحول، لكون الربح مصروفا في النفقة السنوية، فلا يبقى موضوع للزكاة حينئذ.

لعدم جواز التصرف في المال المشترك إلا بعد القسمة أو برضا الشريك كما هو واضح.

(مسألة ٤): الزكاة الواجبة مقدمة على الدّين، سواء كان مطالبا به أم لا، ما دامت عينها موجودة (۳۰)، بل لا يصح وفاؤه بها بدفع تمام النصاب (۳۱). نعم، مع تلفها، و صيرورتها في الذمة حالها حال سائر الديون (۳۲)، و اما زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدم عليها حيث انها مستحبة (۳۳)، سواء قلنا بتعلقها بالعين أو بالقيمة. و أما مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين‏ أيضا (۳٤)، بل مع المطالبة أيضا إذا أداها صحت و أجزأت (۳٥) و إن كان آثما من حيث ترك الواجب.

للإجماع، و لأنّ ذلك من ثمرات تعلق الزكاة بالعين سواء كان التعلق بنحو الملكية أم الحقية.

لعدم ولايته على ذلك إلا بإذن الحاكم الشرعيّ إذا استلزم ذلك تفويت حق الفقراء.

لكون الجميع دينا حينئذ و لا ترجيح في البين، و يحتمل أن تكون الزكاة أهمّ منها حينئذ، لأنّه قد جمع فيها حق اللَّه و حق الناس، لكثرة ما ورد فيها من الترغيبات حتى عدّ تاركها في عداد اليهود، و النصارى، و ذكرت في عرض الصلاة في آيات شتّى- كما تقدم- و جعلت مما بني عليه الإسلام في أخبار كثيرة۱4.

لأنّه لا تزاحم و لا تعارض بين الواجب و المندوب مطلقا، و لا أثر فيه بين التعلق بالعين أو القيمة.

للإطلاق، و الأصل الشامل لهذه الصورة أيضا.

لعدم تعلق النهي بذات الزكاة حتى تكون من النهي في العبادة فيوجب الفساد و إنّما تعلق النهي بتأخير أداء الدّين.

(مسألة ٥): إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية، و اختلف مبدأ حولهما، فإن تقدم حول المالية سقطت الزكاة للتجارة (۳٦) و إن انعكس، فإن أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول المالية سقطت (۳۷)، و إلا كان كما لو حال الحولان معا في سقوط مال التجارة.

لنقص النصاب في أثناء الحول بناء على الملكية سواء كانت بنحو الشركة أم الكلّي في المعيّن، و لعدم التمكن من التصرف في الجميع بناء على الحقية. هذا بناء على كونه من قبيل حق الرهانة و نحوه مما يمنع عن التصرف في العين و إن كان مما لا يمنع، فتجب المالية و التجارة مع تحقق الشرائط كالحول و نحوه.

مع اختلال شرط من شروط وجوب المالية و إلا فتجب.

(مسألة ٦): لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمَّ بلغه في أثناء الحول، استأنف الحول عند بلوغه (۳۸).

لتحقق الموضوع حينئذ فيترتب الحكم عليه لا محالة.

(مسألة ۷): إذا كان له تجارتان، و لكل منهما رأس مال، فلكل منهما شروطه و حكمه (۳۹)، فإن حصلت في إحداهما دون الأخرى استحبت فيها فقط، و لا يجبر خسران إحداهما بربح الأخرى.

لتعدد الموضوع، فيتعدد الحكم لا محالة. و منه يظهر الوجه في عدم جبران خسران إحداهما بربح الأخرى، لأنّ تعدد الموضوع عرفا مانع. و يأتي في كتاب الخمس نظير هذه المسألة.

الثاني: مما يستحب فيه الزكاة: كل ما يكال أو يوزن مما أنبتته الأرض عدا الغلات الأربع فإنّها واجبة فيها، و عدا الخضر كالبقل، و الفواكه و الباذنجان، و الخيار، و البطيخ، و نحوها. ففي صحيحة زرارة: «عفا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله عن الخضر قلت و ما الخضر؟ قال: كلّ شي‏ء لا يكون له بقاء، البقل و البطيخ و الفواكه و شبه ذلك، مما يكون سريع الفساد» و حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة حكم الغلات الأربع في قدر النصاب و قدر ما يخرج منها و في السقي و الزرع و نحو ذلك (٤۰). الثالث: الخيل الإناث (٤۱) بشرط أن تكون سائمة، و يحول عليها الحول (٤۲)، و لا بأس بكونها عوامل (٤۳)، ففي العتاق منها- و هي التي تولدت‏ من عربيين- كل سنة ديناران، هما مثقال و نصف صيرفي. و في البراذين كل سنة دينار، ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي و الظاهر ثبوتها حتى مع الاشتراك (٤٤) فلو ملك اثنان فرسا تثبت الزكاة بينهما. الرابع: حاصل العقار المتخذ للنماء، من البساتين، و الدكاكين و المساكن، و الحمامات، و الخانات و نحوها (٤٥) و الظاهر اشتراط النصاب، و الحول. و القدر المخرج ربع العشر، مثل النقدين (٤٦). الخامس: الحليّ و زكاته إعارته لمؤمن (٤۷). السادس: المال الغائب، أو المدفون الذي لا يتمكن من التصرف فيه، إذا حال عليه حولان أو أحوال، فيستحب زكاته لسنة واحدة بعد التمكن (٤۸). السابع: إذا تصرف في النصاب بالمعاوضة في أثناء الحول بقصد الفرار من الزكاة فإنّه يستحب إخراج زكاته بعد الحول (٤۹).

و قد تقدم بعض الكلام في أول (فصل الأجناس التي تتعلق بها الزكاة) فراجع.

نصّا، و إجماعا فعن الصادق (عليه السلام): «وضع أمير المؤمنين (عليه السلام) على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين، و جعل على البراذين دينارا»۱٥.

لعموم أدلة اعتبارهما، و أصالة إلحاق المندوب بالواجب في الشروط و القيود إلا ما خرج بالدليل.

على المشهور، لندرة عدم العمل فيها، و عن الشهيد و المحقق الثانيين اعتبار عدم العمل فيها أيضا، لإطلاق بعض أدلة اعتباره. و هو مخدوش بما مرّ من ندرة عدم العمل، مع أنّه خلاف المشهور.

لشمول الأدلة لهذه الصورة أيضا، مع أنّ الحكم استحبابيّ قابل للمسامحة.

نسب ذلك إلى المشهور، و ادعى في الجواهر عدم وجدان الخلاف، و اعترف في المدارك بعدم الوقوف على النص، و يكفي في الاستحباب عدم الخلاف بين الأصحاب، و احتمال كونها من موارد التجارة فتشملها أدلتها.

على المشهور بين من تعرض له في كل ذلك، و تقتضيه قاعدة الإلحاق.

تقدم ما يدل عليه في [مسألة ۱] من (فصل زكاة النقدين) فراجع.

لما تقدم في [مسألة ۱٤] من أول الكتاب.

راجع الشرط الثالث من (فصل زكاة النقدين).

  1. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث: ۱.
  2. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث: ۳.
  3. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث: 4.
  4. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث: ۷.
  5. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث: ٥.
  6. الوسائل باب: ۱٦ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث: ۱.
  7. تقدم في صفحة ۱٥۹.
  8. تقدم في صفحة ۱٥۹.
  9. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث: ۳.
  10. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث: ۲.
  11. تقدم في صفحة: ۸۸.
  12. تقدم في صفحة: ۸۹.
  13. الوسائل باب: ۱4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث: ٦.
  14. الوسائل باب: ۲ من أبواب مقدمة العبادات.
  15. الوسائل باب: ۱٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث: ۱.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"