1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. کتاب الخمس
  10. /
  11. الأنفال
و هي: ما يستحقه الإمام (عليه السلام) بالخصوص لمنصب إمامته، كما كان للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمقام نبوته و رئاسته الإلهية (۱) و هي تسعة:

و هي جمع نفل- ساكنا و متحركا- بمعنى الزيادة، و هي زيادة فضل من اللَّه تعالى نفل على المسلمين دون الأمم السابقة. و يطلق على مطلق الغنيمة، لأنّ الأمم السابقة لم تكن تحل لهم الغنائم، و على خصوص ما يستحقه الإمام (عليه السلام) كما كان يستحقه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

بالأدلة الأربعة: فمن الكتاب قوله تعالى‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏۱ و من السنة ما استفاض بل تواتر بين الفريقين قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام) في الصحيح: «و أما الفي‏ء و الأنفال فهو خالص لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)»۲. و من العقل: ما أشرنا إليه في أول كتاب الخمس ثمَّ هي للإمام المعصوم من بعده (صلّى اللّه عليه و آله) إجماعا من الإمامية، و نصوصا مستفيضة بينهم قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام) في الصحيح: «نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا لنا الأنفال، و لنا صفو المال»۳ و يأتي ما يدل عليه أيضا.

و الأنفال: من مختصات منصب الإمامة و إن مات الإمام لا ترثها ورثه الإمام غير الإمام الذي يكون بعده، فعن عليّ بن راشد: «قلت لأبي الحسن الثالث (عليه‏ السلام): إنا نؤتى بشي‏ء فيقال: هذا كان لأبي جعفر (عليه السلام) عندنا فكيف نصنع؟ فقال (عليه السلام): أما ما كان لأبي (عليه السلام) بسبب الإمامة فهو لي و ما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللَّه و سنة نبيه»4.

(الأول): الأرض إن لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، سواء انجلى عنها أهلها أو أسلموها للمسلمين طوعا (۲).

للإجماع، و النصوص المستفيضة:

منها: قول أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في الموثق: «الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صولحوا أو أعطوا بأيديهم و ما كان من أرض خربة، أو بطون أودية فهذا كله من الفي‏ء و الأنفال»٥.

و قوله (عليه السلام) في صحيح حفص: «الأنفال: ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم و كل أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول اللَّه»٦.

و مقتضاه أنّ كل ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب من الأنفال لا خصوص الأرض، فيكون ذكر الأرض في بعض الأخبار من باب الغالب.

(الثاني): الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلا بتعميرها (۳).

للنصوص، و الإجماع منها: ما تقدم من الخبرين: و منها: قول أبي الحسن الأول (عليه السلام) في خبر حماد: «الأنفال كل أرض خربة باد أهلها»۷.

(مسألة ۱): لا فرق بين أن يكون الخراب لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلائه عليها، أو لاستيجامها، أو لموانع أخر (٤) كما لا فرق بين ما لم يجر عليها ملك لأحد- كالمفاوز- أو جرى، و لكن باد و لم يعلم الآن بحيث يصدق‏ أنّه لا ربّ لها (٥).

لأنّ المرجع في الموات و الخراب إنّما هو العرف و هو يحكم بتحققها في جميع ذلك.

لإطلاق الأدلة الشامل لجميع ذلك كلّه.

(مسألة ۲): القرى الدارسة التي قد جلا عنها أهلها فخربت على نحو يصدق أيضا لا ربّ لها تكون من الأنفال بأرضها، و آثارها، و آجرها و أحجارها (٦).

لظهور الإطلاق الشامل لذلك كله خصوصا مثل قوله (عليه السلام):

«و كل أرض ميتة لا ربّ لها»۸، و قول أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في خبر ابن عمار بعد أن سأل عن الأنفال: «فقال هي القرى التي قد خربت و انجلى أهلها»۹، و خبر ابن سنان: «هي القرية التي قد جلا أهلها هلكوا فخربت فهي للَّه و للرسول»۱۰.

(مسألة ۳): الموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة من الأنفال (۷).

للإطلاق الشامل لها أيضا، فيكون ملكه (عليه السلام) لها أسبق من المسلمين للمفتوحة عنوة.

(مسألة ٤): الأرض المفتوحة عنوة التي كانت محياة حال الفتح ثمَّ عرضها الموت باقية على ملك المسلمين (۸).

للأصل بعد الشك في شمول أدلة الأنفال لها، و في الجواهر دعوى القطع بذلك.

(الثالث): سيف البحار، و شطوط الأنهار، و كل أرض لا ربّ لها و إن لم تكن مواتا، بل كانت قابلة للانتفاع بها، كالجزيرة الخارجة من البحار، و بعض الأنهار (۹).

لإطلاق خبر أبي جعفر (عليه السلام): «قال لنا: الأنفال، قلت: و ما الأنفال؟ قال (عليه السلام): منها المعادن، و الآجام و كل أرض لا ربّ لها، و كل‏ أرض باد أهلها فهو لنا»۱۱ و تقييدها في بعض الأخبار- على ما سيأتي- بالميتة من باب الغالب فلا يضر بالإطلاق.

(الرابع): رؤوس الجبال، و بطون الأودية، و الآجام (۱۰).

لجملة من الأخبار:

منها: خبر ابن فرقد عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «قلت: و ما الأنفال؟ قال (عليه السلام): «بطون الأودية و رؤوس الجبال و الآجام و المعادن، و كل أرض ميتة قد جلا أهلها»۱۲ و عن الكاظم (عليه السلام) في خبر حماد: «و له رؤوس الجبال و بطون الأودية و الآجام»۱۳.

(مسألة ٥): كل ما يكون على رؤوس الجبال من النبات، و الأشجار و الأحجار تكون له (عليه السلام) (۱۱).

لظاهر الإطلاق، و الاتفاق.

(مسألة ٦): الآجام: الأراضي الملتفة بالقصب أو المملوّة من سائر الأشجار- التي تطلق عليها في الفارسية (جنگل)- (۱۲).

كما عن جمع منهم صاحب الرياض تبعا للروضة و هذا مراد من عبّر بغير ذلك.

(مسألة ۷): لا فرق في كون هذه الثلاثة التي له (عليه السلام)- بين كونها في أرض الإمام أو المفتوحة عنوة (۱۳).

للإطلاق الشامل لجميع ذلك إلا إذا كان ملكا لأحد ثمَّ عرضت عليها الأجمة و نحوها، فمقتضى الأصل بقاؤها على ملك مالكها.

(الخامس): قطائع الملوك و هي: اسم لما لا ينقل من المال كالقرى و الأبراج، و الأراضي، و الحصون (۱٤).

إجماعا، و نصّا قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام) في تفسير الأنفال: «و قطائع‏ الملوك كلها للإمام (عليه السلام) و ليس للناس فيها شي‏ء»۱4.

(السادس): صفو الغنيمة (۱٥).

إجماعا و نصّا قال الكاظم (عليه السلام): «للإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها، الجارية الفارهة، و الدابة الفارهة، و الثوب، و المتاع مما يجب و يشتهي فذلك له قبل القسمة»۱٥.

(السابع): الغنائم التي غنمت بغير إذن الإمام (۱٦).

لما تقدم تفصيله في خمس الغنيمة.

(الثامن): إرث من لا وارث له (۱۷).

نصّا، و إجماعا قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: «من مات و ليس له وارث من قبل قرابته و لا مولى عتاقه و لا ضامن جريرته فما له من الأنفال»۱٦.

(التاسع): المعادن (۱۸).

لقول أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في تفسير الأنفال: «و كل أرض لا ربّ لها و المعادن»۱۷ و قوله (عليه السلام) أيضا في تفسيرها: «بطون الأودية و رؤوس الجبال و الآجام و المعادن»۱۸.

(مسألة ۸): كل معدن كان مورد حق أحد و لو تبعا للأرض ليس من الأنفال (۱۹).

لأنّ المنساق من أدلة الأنفال إنّما هو فيما إذا لم يكن موردا لحق ذي حق.

(مسألة ۹): قد أباحوا (عليهم السلام) الأنفال لشيعتهم غنيا كان أو فقيرا- فيملكونها بالحيازة بل يملكها غيرهم أيضا بالحيازة (۲۰).

لعموم قوله (عليه السلام): «من حاز ملك»- كما سيأتي- الشامل لجميع ذلك، مع ما ورد بالنسبة إلى خصوص الشيعة بالخصوص كقولهم (عليهم السلام):

«أحللنا لشيعتنا»۱۹ أي: لأجل شيعتنا أبحنا للعموم فتكون الشيعة من العلة الغائية، و يأتي التفصيل في كتاب الإحياء إن شاء اللَّه تعالى.

(مسألة ۱۰): يعتبر الفقر في مصرف إرث من لا وارث له بل الأحوط إيصاله إلى الفقيه، و الأحوط له صرفه في فقراء بلد الميت (۲۱).تمَّ كتاب الخمس و للَّه الحمد

أما الاحتياط في إيصاله إلى نائب الغيبة، فلاحتمال شمول ولايته و نيابته لمثل هذا المال أيضا، و حصول القطع بالفراغ حينئذ، و أما الصرف في فقراء بلد الميت، فلجملة من النصوص:

منها: ما عن المقنعة: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يعطي تركة من لا وارث له من قريب و لا نسيب، و لا مولى فقراء أهل بلده، و ضعفاء جيرانه و خلفاءه تبرعا عليهم من ذلك»۲۰ و مثله غيره من الأخبار.

و الحمد للَّه أوّلا و آخرا و له الشكر على ما أنعم‏

  1. سورة الأنفال: ۱.
  2. الوسائل باب: ۲ من أبواب الأنفال حديث: ۳.
  3. الوسائل باب: ۲ من أبواب الأنفال حديث: ۲.
  4. الوسائل باب: ۲ من أبواب الأنفال حديث: ٦.
  5. الوسائل باب: ۱ من أبواب الأنفال حديث: ۱۰.
  6. الوسائل باب: ۱ من أبواب الأنفال حديث: ۱.
  7. الوسائل باب: ۱ من أبواب الأنفال حديث: ۱.
  8. الوسائل باب: ۹ من أبواب الأنفال حديث: 4.
  9. الوسائل باب: ۹ من أبواب الأنفال حديث: ۲۰.
  10. الوسائل باب: ۹ من أبواب الأنفال حديث: ۲4.
  11. الوسائل باب: ۱۲ من أبواب الأنفال حديث: ۲۷.
  12. الوسائل باب: ۱۲ من أبواب الأنفال حديث: ۳۲.
  13. الوسائل باب: ۱۲ من أبواب الأنفال حديث: 4.
  14. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب الأنفال حديث: ٦.
  15. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب الأنفال حديث: 4.
  16. الوسائل باب: ۳ من أبواب ولاء ضمان الجريرة حديث: ۱( كتاب الإرث).
  17. الوسائل باب: ۱ من أبواب الأنفال حديث: ۳۲.
  18. الوسائل باب: ۱ من أبواب الأنفال حديث: ۲۰.
  19. الوسائل باب: 4 من أبواب الأنفال حديث: ۹ و غيره.
  20. الوسائل باب: 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة( كتاب الإرث) حديث: ۱۱.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"