1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مواهب الرحمن فی تفسیر القرآن
  8. /
  9. سورة البقرة
  10. /
  11. الآية 254

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خُلَّةٌ وَ لا شَفاعَةٌ وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (25٤)


أمر سبحانه و تعالى في ما تقدم بالإنفاق بأسلوب لطيف فيه التحبب و الترغيب و العناية بالمنفقين و عقب هنا الأمر بالإنفاق للمؤمنين خاصة بأسلوب آخر فيه الترهيب و ذلك لأنّ الآية الأولى كانت بعد الأمر بالقتال في سبيل اللّه تعالى و إخبار الأمم الماضين فالمقام يقتضي الترغيب إلّا أنّ هذه الآية وردت بعد اختلاف الأمم و اقتتالهم بعد ما جاءتهم البينات فاقتضى الترهيب، أو لاختلاف النفوس فإنّ أكثر الناس لا يفيدهم الترغيب إن لم يكن مقرونا بالترهيب، فأمر سبحانه بالإنفاق قبل أن تنقطع الأسباب و يأتي يوم لا يرجى الا رحمته و لا ينفع الإنسان إلا ما قدمه في هذه الحياة وعدّ سبحانه و تعالى من لم يعمل بأحكامه و أوامره عزّ و جل من الكافرين الظالمين لأنفسهم المستوجبين للعقوبة و الخذلان بسوء اختيارهم و خبث ضمائرهم.

الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"