1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مواهب الرحمن فی تفسیر القرآن
  8. /
  9. سورة البقرة
  10. /
  11. الآيات 116 الى 117

وَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (۱۱٦) بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117)


ذكر سبحانه و تعالى من قبائح عقائدهم و مساويها حيث نسبوا الولد إليه تعالى و ردّ اللّه عزّ و جل عليهم متدرّجا بحسب فهم المخاطبين فحكم أولا أنه غني مطلق لا يحتاج إلى شي‏ء من خلقه، و ثانيا أن خلقه خاضع لإرادته، و ثالثا أنه خلق الخلق من غير مثال، فلا يعقل نسبة الولد اليه.

قوله تعالى: وَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً. الاتخاذ من الأخذ، و ضمّن هنا معنى الجعل و الإحداث نظير قوله تعالى: وَ اتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى‏ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ [سورة الأعراف، الآية: ۱٤۸] و القائل بذلك اليهود و النصارى و بعض مشركي العرب كما حكى اللّه تعالى عنهم في كتابه المجيد، قال تعالى: قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ قالَتِ النَّصارى‏ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ [سورة التوبة، الآية: 30]، و قال تعالى: قالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصارى‏ نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ [سورة المائدة، الآية: 18]، و قال تعالى: وَ خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَ بَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يَصِفُونَ [سورة الأنعام، الآية: 100]، بل قد صدر عن غيرهم من أصحاب الديانات، حيث جعلوا زعماء ديانتهم أبناء اللّه تعالى مولودين منه سبحانه و تعالى، و ذلك لأنهم يرون أن ذلك كمال لمن يعظمونه، و هذا من غاية جهلهم حيث يزعمون أن كل ما يكون كمالا لهم يكون كمالا للّه تعالى، كما قال علي (عليه السلام): «و لعل نمل الصفا يزعم أن للّه زبانيتين».
قوله تعالى: سُبْحانَهُ. من التسبيح و هو التنزيه المشوب بالعظمة و التعجب، قولا، و فعلا، قلبا و تسخيرا، قال تعالى: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ‏ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [سورة الإسراء، الآية: ٤٤]. و سبحان مصدر كغفران لا يستعمل إلّا مضافا فإن أصله «سبحته سبحانا» فحذف الفعل و أضيف المصدر إلى ضمير المفعول و قام مقامه. و يستعمل في تنزيهه عن جميع ما لا يليق به عزّ و جل، فيجتمع فيه جميع الصفات السلبية.
قوله تعالى: بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. شروع في الرد عليهم فحكم بأنه غني لا يحتاج إلى أحد، و أنّ كل ما في السموات و الأرض مملوك له بالإيجاد و الاختراع، و من كان كذلك لا يتصور الولد بالنسبة اليه. هذا إذا كان المراد بالولد معناه اللغوي العرفي أي النسبي، منه، و أما إذا كان المراد الاتخاذي منه- كما هو الظاهر من لفظ الاتخاذ في جملة من الآيات المباركة المشتملة على عنوان اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً [سورة يونس، الآية: 68]، و قال تعالى: وَ اتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً [سورة الإسراء، الآية: ٤۰] فيكون مثل قوله تعالى: وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا [سورة النساء، الآية: ۱۲٥]، و نظير قوله تعالى: أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [سورة المجادلة، الآية: 22]- فيمكن أن تصح النسبة حينئذ، إذ يكفي فيها أدنى مناسبة فضلا عن أعلاها. و هو باطل أيضا لأن مناط اتخاذ الولد الحاجة و هو تعالى منزه عنها، لأنه الكمال الأتم و الغني المطلق فلا يعقل الاحتياج بالنسبة إليه، و هذا الوجه يجري في القسم الأول أيضا، مضافا إلى ما سيذكره سبحانه و تعالى في ما بعد.
قوله تعالى: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ. القنوت بمعنى الدعاء و العبادة و الخضوع و مرجع الكل إلى الأخير. و لكن للخضوع مظاهر مختلفة أي: ان الكل خاضع لإرادته و منقاد لسلطانه، و ذلك ينافي أن يتخذ ولدا، لأن المعبودية المطلقة مناط للاستغناء المطلق و ولادة شي‏ء من شي‏ء مناط الاحتياج، و هما لا يجتمعان، فجميع ما سواه تعالى يشهد له بتنزهه عن الولد، قال تعالى: وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [سورة الإسراء، الآية: ٤٤].
قوله تعالى: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. بديع مبالغة في الإبداع، و هو إيجاد الشي‏ء بصورة مخترعة بلا مادة، و لا آلة، و لا مكان و لا سبق مثال و هو مختص به عزّ و جل. و بالنسبة إلى غيره فهو مطلق إحداث الشي‏ء من غير سبق الوجود، فإن كان في الدين فهو البدعة المحرمة، لقول نبينا الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله): «كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة سبيلها إلى النّار».
ثم إنّ بداعته تعالى و كونه بديع السموات و الأرض لا يختص بنوع دون نوع، بل يشمل جميع الموجودات بأقسام جواهرها- من الأنواع و الأصناف- و أنواع أعراضها و أوصافها، ففي كل ذات من الذوات له تعالى بدائع كثيرة في أصل ذاته، و عوارضها المحفوفة بها التي ربما لا تحصى بعد، و لا حصر لذلك، فيرجع هذا الاسم فيه عزّ و جل إلى ربوبيته العظمى المطلقة في كل ذرات الوجودات، و كلياتها و أجزائها و جزئياتها.
و جملة: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لم تذكر في القرآن إلّا في موردين، و كلاهما في نفي الولد عنه سبحانه و تعالى، أحدهما هنا، و الثاني قوله تعالى؛ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ [سورة الأنعام، الآية: 101]، و هو برهان متين جدا، فإنه من كان مبدعا للسموات و الأرض و خالقا لهما و موجدا لجميع ما فيهما يمتنع انتساب الولد اليه، إذ لم يوجد من مخلوقاته مجانس له حتّى ينسب إليه تعالى.
قوله تعالى: وَ إِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. مادة (ق ض ي) قد ذكر لهما معان، أنهاها بعض اللغويين إلى عشرة، و تبعهم بعض المفسرين. و يمكن إرجاع بعضها إلى بعض، و قد خلط فيها بين الموضوع له و المستعمل فيه، بل خلط بين دواعي الاستعمال و تعدد المستعمل فيه، و لعل المعنى الواحد الساري في الجميع: الفعل، بالمعنى العام الشامل للحتم، و الحكم و نحوهما، فقضاؤه حكم و حتم و فعل، هذا بالنسبة إلى مطلق القضاء الذي هو من فعل اللّه تعالى. و أما ما هو في مقابل‏ القدر، فقال الصادق (عليه السلام): «لا يكون شي‏ء في الأرض و لا في السماء إلا بهذه الخصال السبع: بمشيئة، و إرادة، و قدر، و قضاء، و إذن، و كتاب، و أجل. فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة فقد كفر».
أقول: هذه كلها من فعل اللّه تعالى و مطابقة للبراهين العقلية كما سيأتي التفصيل في محله إن شاء اللّه تعالى.
و الأمر: الشي‏ء كما قال تعالى: إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [سورة يس، الآية: 82] و جملة كُنْ فَيَكُونُ تامة لا تحتاج إلى الخبر، و هي كناية عن إرادته تعالى و المراد بالأمر «كن» هو الإيجاد، و لا تعبير أليق من هذا التعبير الذي يكون أقرب إلى الفهم، و إلّا فليس في البين صوت يقرع، و لا نداء يسمع، بل كلامه تعالى عين إرادته و إرادته عين فعله. و السر في هذا التعبير- المعبر عنه في الاصطلاح بالأمر التكويني- هو إعلام النّاس نهاية السرعة في الخلق، و عدم انفكاك المعلول عن العلة التامة من دون تقدم و تأخر، لا زماني- لأن إرادته فعله- و لا رتبي إلّا في فرض العقل. و قوله تعالى: وَ إِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ليس من القضايا التعليقية المحضة، بل هي من القضايا التي سيقت لبيان تحقق الموضوع، كقوله «الشمس طالعة فالنهار موجود» فتكون قضية «إذا طلعت الشمس فالنهار موجود» بيانا للقضية الأولى.
و أشار سبحانه في هذه الآية المباركة إلى كفاية الأمر في تحقق شي‏ء، و أنه إذا أراد شيئا يوجد ذلك الشي‏ء من دون تهيئة مقدمات، و تسبيب أسباب فالأشياء طوع إرادته، فالتوالد محال من جانبه.
ثم إنّه قد وقع قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ بعد القضاء تارة قال تعالى: سُبْحانَهُ إِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [سورة مريم، الآية: ۳٥]، و بعد الإرادة أخرى، قال تعالى: إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [سورة يس، الآية: 82]، و المراد بالقضاء هو القضاء المبرم، و الإرادة هو الفعل. كما أن المراد بالأمر (كن) هو الإيجاد، كما مر هذا في غير الأمور التي جرت عادته تعالى فيها على تهيئة الأسباب و تقديم‏ المقدمات التي بينها التقدم و التأخر الزماني، و السبق و اللحوق الذاتي، كنفس الزمان و ما يكون مثله في الحصول التدريجي، إذ كل آن من الزمان الذي هو بين العدمين مورد إرادته تعالى، و مورد قوله كُنْ فَيَكُونُ و كذا جميع الممكنات من المتدرجات و غيرها، بناء على ما هو الحق من أن مناط الحاجة هو الإمكان لا الحدوث، ففي كل آن له تعالى شأن جديد، و فعل حادث في جميع مخلوقاته، فلا يشغله شأن عن شأن بل شؤونه غير متناهية بالنسبة إلى خلقه.

في الكافي عن هشام الجواليقي: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول سبحان اللّه ما يعني به؟ قال (عليه السلام) تنزيهه».
أقول: أي تنزيهه عن كل ما لا يليق به، و هذا هو معناه العرفي و اللغوي أيضا.
و في الكافي و بصائر الدرجات عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، قال (عليه السلام): «إن اللّه ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله فابتدع السموات و الأرضين و لم يكن قبلهنّ سموات و لا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى:وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ.
أقول: يمكن أن يكون الاستدلال كناية عن أنه إذا لم يكن ثمّ شي‏ء غير الماء فلا شي‏ء حتّى يوجد الأشياء على مثاله، مع أن الماء لم يعلم أن المراد به هو الماء الجسم الخارجي، أو أنه كناية عن إظهار ملكه وسعة رحمته بالماء الذي هو مادة الحياة فيعم المجردات، و سيأتي تتمة الكلام عند ذكر الآية الشريفة.
و في الكافي و التوحيد عن صفوان بن يحيى: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أخبرني عن الإرادة من اللّه و من الخلق؟ قال (عليه السلام): الإرادة من المخلوق الضمير و ما يبدو له بعد ذلك من الفعل. و أما من اللّه تعالى فإرادته للفعل إحداثه لا غير ذلك، لأنه لا يروي، و لا يهتم، و لا يتفكر، و هذه الصفات منفية عنه و هي من صفات الخلق، فإرادة اللّه تعالى هي الفعل لا غير ذلك يقول له كن فيكون بلا لفظ، و لا نطق بلسان، و لا همهمة، و لا تفكر، و لا كيف لذلك، كما أنه لا كيف له».
أقول: الروايات في بيان أن الإرادة فيه تعالى صفة الفعل كثيرة جدا. كما أن الفرق بين صفة الفعل، و صفة الذات واضح و قد أشرنا إلى ذلك في سورة الحمد.
و أما قوله (عليه السلام) «بلا لفظ و لا نطق- إلخ» فهو كناية عن نهاية السرعة في الخلق و الإيجاد كما ورد في رواية أخرى: «كن منه تعالى صنع و ما يكون منه هو المصنوع».

اتفق المتكلمون على عدم المجانسة بين اللّه تعالى و بين مخلوقاته و استدلوا عليه بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و كما وردت فيه روايات متواترة عن الأئمة الهداة (عليهم السلام)، و هو المستفاد من أقوال أكابر محققي الفلاسفة الإلهيين. و خلاصة ما ذكروه في ذلك يرجع إلى‏ ما ورد عن علي (عليه السلام): «بائن عن خلقه بينونة صفة لا بينونة عزلة» و لا يصح أن ينسب إليهم القول بالسنخية و المجانسة، فإنه لا يمكن أن يلتزموا بلوازمها، مع جلالة مقامهم، و قد تقدم بعض الكلام في آخر سورة الحمد. و على هذا فينتفي موضوع الولد له تعالى رأسا، لأنّه مستلزم للسنخية و المجانسة، و هي ممتنعة بالنسبة إليه.
فالآية المباركة تدل على امتناع المدّعى بوجوه:
الأول: قوله تعالى: سُبْحانَهُ فإنه دليل إجمالي على تنزهه عن جميع ما لا يليق به، فإنه أحدي الذات، واحدي الصفات ليس كمثله شي‏ء. كما ورد في سورة الإخلاص، فقد روي أنه جاء نفر من اليهود إلى نبينا الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) و قالوا: «انسب لنا ربك؟ فأنزل اللّه‏ تعالى سورة الإخلاص».
الثاني: قوله تعالى: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فإنه يدل على أن مناط اتخاذ الولد هو الحاجة و بعد كون ما سواه ملكا له كيف يعقل الحاجة بالنسبة إليه تعالى حتّى يتخذ ولدا؟!! الثالث: قوله تعالى: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ أي خاضعون لربوبيته و عظمته و لا يعقل نسبة الولد اليه مع شهادة ما سواه على تنزيهه، قال تعالى: وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [سورة الإسراء، الآية: ٤٤].
الرابع: قوله تعالى: بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فهذا دليل تفصيلي على نفي المدعى، بيانه: أنه تعالى مبدع الخلق و مبدؤه بلا سبق مثال و نظير، و لا احتياج الى روية و تفكير، و لا تعب، و لا لغوب فهو مستغن عن الغير، فلا يحتاج إلى الولد.
الخامس: قوله تعالى: إِذا قَضى‏ أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ دليل آخر تفصيلي لنفي الولد شرحه في قوله تعالى: أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ [سورة الأنعام، الآية: 101]، و ذلك لأن الولدية بحسب نظام التكوين تتوقف على صاحبة و جرت سنة اللّه تعالى في خلقه على هذا النظام، فإذا لم تكن له صاحبة كيف يعقل الولد له عزّ و جل، فجميع هذه الآية المباركة متدرجة على حسب فهم المخاطبين.

الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"