1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. کتاب القصاص
  10. /
  11. ختام و فيه مسائل‏
الأولى: يشترط في القصاص التساوي في الأصالة و الزيادة (۱)، فلا يقطع أصلية بزائدة و لو مع اتحاد المحل (۲)، و لا زائدة بأصلية مع اختلاف المحل (۳)، و تقطع الأصلية بالأصلية مع اتحاد المحل و الزائدة كذلك، و الزائدة بالأصلية مع اتحاد المحل و فقد الأصلية (٤)، و لا تقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى و بالعكس، و لا الزائدة اليمنى بالأصلية اليسرى و بالعكس (٥).

لاعتبار المماثلة كتابا، و سنة، و إجماعا، كما مرّ فلا وجه للإعادة.

لاعتبار الكمال و النقص في مورد القصاص، فالكامل لا يؤخذ للناقص، اتحد المحل أو اختلف.

لاشتراط اتحاد المحل، و المفروض عدم تحققه.

كل ذلك لوجود المقتضي للقطع و فقد المانع عنه، فتشملها الإطلاقات، و العمومات بلا محذور، مضافا إلى الإجماع.

لما مرّ من اشتراط اتحاد المحل، فينتفي المشروط لا محالة بانتفاء الشرط، فينتقل إلى الدية لا محالة.

الثانية: إذا قطع يدا كاملة و يده ناقصة بإصبع مثلا فللمجني عليه القصاص (٦)، و لو أخذ دية ما هو مفقود (۷)، بلا فرق بين ما إذا كان الفقدان خلقة أو لعارض (۸)، و كذا لو قطع كامل الأجزاء من هو ناقص عكس ما مرّ مع دفع دية ما هو موجود في الجاني دونه (۹)، و كذا لو نقصت بعض أصابع المقطوع أنملة (۱۰)، أو ظفرا أو نقصت أصابع القاطع أنملة أو ظفرا (۱۱).

لعمومات أدلة القصاص و إطلاقاتها، و ظهور الإجماع.

لقاعدة المثلية في الاعتداء، و الدية أقرب إلى المثل بعد تعذر الصورة، مضافا إلى دعوى الإجماع.

لجريان قاعدة المثلية، و بدلية الدية عنها في الصورتين.

و أما رواية سورة بن كليب عن الصادق عليه السّلام قال: «سئل عن رجل قتل رجلا عمدا و كان المقتول أقطع اليد اليمنى؟ فقال عليه السّلام: إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده الذي قيد منها إن كان أخذ دية يده و يقتلوه، و إن شاؤوا طرحوا عنه دية يد و أخذوا الباقي، قال: و إن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه و لا أخذ لها دية قتلوا قاتله و لا يغرم شيئا، و إن شاؤوا أخذوا دية كاملة، قال: و هكذا وجدناه في كتاب علي عليه السّلام»۱، فلا بد من اختصاصها بموردها، و إلا يستلزم العمل بإطلاقها حكما لا يقول به أحد، و هو عدم شي‏ء على من قطع يدا مثلا و لا يد له خلقة، و هو معلوم البطلان.

لما تقدم من العمومات، و الإطلاقات و تحقق المثلية.

و دعوى الإجماع، مضافا إلى رواية ابن الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال: «قال أبو جعفر الأول عليه السّلام لعبد اللّه بن عباس: يا ابن عباس أنشدك اللّه هل في حكم اللّه اختلاف؟ قال: فقال: لا، قال: فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت و أتى رجل آخر فأطار كف يده فأتى: به إليك و أنت قاض كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفه، و أقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت و ابعث إليهما ذوي عدل، فقال له: قد جاء الاختلاف في حكم اللّه و نقضت القول الأول، أبى اللّه أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود و ليس تفسيره في الأرض، اقطع يد قاطع الكف أصلا ثمَّ أعطه دية الأصابع، هذا حكم اللّه»۲، و في المسألة أقوال أخرى لم نجد لها دليلا وافيا يعتمد عليه، و لذلك أعرضنا عن ذكرها.

لجريان جميع ما تقدم في ذلك أيضا، من غير فرق بينها و بين سابقتها، فيقطعها مع دفع دية الأنملة.

فيجري حكم ما تقدم في الجميع جمودا على تحقق المثلية، بعد عدم إمكان تحققها بالنسبة إلى العين و الصورة.

الثالثة: إذا قطع إصبع رجل مثلا فسرت إلى كفه بحيث قطعت ثمَّ اندملت ثبت القصاص فيهما فتقطع كفه من المفصل (۱۲)، و لو قطع يده من الكوع ثبت القصاص (۱۳)، فإذا قطع مع اليد بعض الذراع اقتص من مفصل الكوع و تجري الحكومة في الباقي (۱٤)،و المرجع في الحكومة المتخصصون فيها (۱٥)، و لو قطعها من المرفق اقتص منه و في الزيادة ما مرّ (۱٦)، و كذا لو قطعها من المنكب اقتص منه (۱۷)، و ليس له القصاص من المرفق و أخذ أرش الزائد (۱۸)، و لو قطعها من العضد فلا قصاص منه و يقتص من المرفق و في الباقي حكومة (۱۹)، و لو خلع عظم المنكب (المشط) فالقصاص أو الدية (۲۰)، و حكم الرجل حكم اليد (۲۱).

للعمومات، و الإطلاقات، و ظهور الإجماع، بعد كون السراية بفعله فيكون إحديهما بالمباشرة، و الأخرى بالتسبيب، و الأحوط التصالح بالدية.

للعمومات، و الإطلاقات، و عدم الخلاف. و الكوع: طرف الزائد الذي يلي الإبهام.

أما الأول‏: فلما مرّ من العمومات، و الإطلاقات.

و أما الثاني‏: فلفرض عدم المفصل، و اختلاف أوضاع العروق و الأعصاب.

لأنهم العارفون بمثل هذه الأمور.

كل منهما لعين ما مر في سابقة من غير فرق.

لكون الحكم مطابقا للقاعدة، فتجري في جميع الأشباه و النظائر.

للأصل بعد عدم دليل عليه.

أما الأول‏: فلما مرّ آنفا من اختلاف عروق الأيادي و الأعصاب في ذلك اختلافا كثيرا.

و أما الثاني‏: فلما تقدم من العمومات، و الإطلاقات، و تسالم الأصحاب.

أما القصاص، إن حكم أهل الخبرة المتخصصين في العلم بإمكان ذلك، و إلا تتعين الدية لما مرّ.

لكون الحكم في كل منهما مطابقا للقاعدة، فتجري في الأشباه و النظائر، فإن القدم كالكف، و الساق كالذراع، و الفخذ كالعضد و الورك كعظم الكف.

الرابعة: إذا قطع كفه و كان للقاطع إصبع زائدة في اليمين مثلا و كان المقطوع كذلك اقتص منه (۲۲)، و لو كانت الزائدة في الجاني فقط و كانت خارجة عن الكف اقتص منه و تبقى الزائدة (۲۳)، و إن كانت في سمت الأصابع منفصلة عنها ثبت القصاص في الأصابع الخمس دون الزائدة (۲٤)، و أما الكف فإن كان في الاقتصاص منها تغرير فلا بد من الحكومة (۲٥)، و إن لم يكن كذلك فيقتص من الكف أيضا (۲٦)، و لو كانت الزائدة متصلة ببعض الأصابع اقتص منه بما عدا الملتصقة و له دية الإصبع التي التصق الزائد بها و الحكومة في الكف (۲۷). و لو كانت نابتة على الإصبع الوسطى مثلا و أمكن قطع بعضها مع الأربع تقطع الأنملة الوسطى مع الأربع و يؤخذ ثلثا دية الإصبع (۲۸)، أما لو كانت الزائدة في المجني عليه خاصة فله القصاص في الكف و له دية الإصبع الزائدة و هي ثلث دية الأصلية (۲۹)، و يجوز المصالحة بينهما بالدية مطلقا (۳۰)، و لو كان للمجني عليه أربع أصابع أصلية و خامسة غير أصلية لم تقطع اليد الكاملة للجاني (۳۱)، و للمجني عليه القصاص في الأربع و دية الخامسة و حكومة الكف (۳۲)، و يصح التراضي بدية الجميع (۳۳)، و لو كان بعض الأصابع التي ليست أصلية للجاني و كانت أصابع المجني عليه جميعها أصلية ثبت القصاص في الكف (۳٤)، بشرط كون الزائدة في سمت الأصلية (۳٥). هذا كله إذا كانت الزائدة متميزة في يد الجاني. و أما لو كانت غير متميزة عن الأصلية (۳٦)، فلا بد من الحكومة أو الأرش بنظر الحاكم الشرعي (۳۷).

لأن المفروض تحقق التساوي في كل منهما، فتشمله الإطلاقات و العمومات.

لتحقق التساوي، مضافا إلى عدم الخلاف، و خروج الزائدة عن مورد القصاص، بأن تكون على الساعد مثلا فتسلم للجاني بلا قصاص فيها.

لفرض تحقق التساوي فيها حينئذ، و كون الزائدة أزيد من الحق، فلا حق للمجني عليه فيها.

و أما رواية الحسين بن العباس الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال:

«قال أبو جعفر الأول لعبد اللّه بن عباس: يا بن عباس أنشدك اللّه هل في حكم اللّه اختلاف؟ قال فقال: لا، قال: فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت و أتى رجل آخر فأطار كف يده، فأتي به إليك و أنت قاض كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفه، و أقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت و أبعث إليهما ذوي عدل، فقال له: قد جاء الاختلاف في حكم اللّه و نقضت القول الأول، أبى اللّه أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود و ليس تفسيره في الأرض، اقطع يد قاطع الكف أصلا ثمَّ أعطه دية الأصابع، هذا حكم اللّه»۳، ففي شموله للمقام إشكال بل منع، و لذا اضطربت كلماتهم الشريفة فيه، فهم بين عامل به و تارك له.

لفرض عدم إمكان الاقتصاص من جهة التغرير كما هو الغالب، فتصل النوبة إلى الحكومة لئلا يذهب دم امرئ مسلم هدرا.

لوجود المقتضي و فقد المانع، فتشمله العمومات و الإطلاقات.

و المرجع في التغرير و عدمه أهل الخبرة و المتخصصون بذلك.

أما الاقتصاص بما عدا الملتصقة، فلوجود المقتضي و فقد المانع، فتشمله الأدلة بلا مدافع.

و أما الدية في الملتصقة، فلفرض تعذر الاقتصاص فيها.

و أما الحكومة في الكف، فلما تقدم آنفا فلا حاجة للإعادة.

أما قطع الأربع مع قطع بعض الأنملة الوسطى، فلتحقق موضوع الاقتصاص و التساوي.

و أما أخذ ثلث دية الإصبع، فلتعذر الاقتصاص فيه، فتتعين الدية حينئذ.

أما القصاص، فلتحقق موضوعه، فتشمله الأدلة بلا إشكال.

و أما دية الإصبع الزائدة، فلعدم موضوع القصاص بالنسبة إليها، و تحقق الجناية، فلا بد من الدية حينئذ.

و أما انها ثلث دية الإصبع الأصلية، فلما يأتي في الديات إن شاء اللّه تعالى.

لما يأتي في محله من جوازها بالتراضي.

للإجماع، و لقاعدة عدم قطع الكامل بالناقص.

أما القصاص في الأربع، فلتحقق موضوع القصاص، و أما دية الخامسة فلفرض عدم موضوع لها فيتعذر القصاص، و أما حكومة الكف فلعدم التساوي بينه و بين كف الجاني من حيث إن جميع الأصابع أصلية في الجاني، و واحدة منها غير أصلية في المجني عليه.

لما يأتي من جواز التراضي بينهما مطلقا.

لظهور الإجماع، و لأن الناقص يؤخذ بالكامل.

أي تساوي المحل، و إلا فلا يتحقق التساوي، فلا موضوع للقصاص.

كما إذا كانت الزائدة في سمت أصابعه و على نسقها كما و كيفا، و لم يمكن تمييزها حتى بالأجهزة العصرية.

لعدم تحقق القصاص من كل جهة.

الخامسة: لو كان لبعض أصابعه أنملتان- زائدة و أصلية- فقطعهما فإن تساوى الجاني معه ثبت القصاص (۳۸)، و إلا ثبتت الحكومة (۳۹)، و لو كان الطرفان للجاني فقط دون المجني عليه اقتص منه إن تميزت الأصلية (٤۰)، و إلا فالدية و هي ثلث دية الإصبع (٤۱).

لتحقق المماثلة، فتشمله الإطلاقات و العمومات المتقدمة.

لفرض عدم تحقق التساوي، فينتقل الحكم إليها أو إلى الدية، لئلا تذهب الجناية على المسلم هدرا. و سيأتي مقدار دية الأنملة في كتاب الديات‏ إن شاء اللّه تعالى.

لوجود المقتضي و فقد المانع، فتشمله العمومات و الإطلاقات، مضافا إلى الإجماع.

أما الدية فللإجماع، و لعدم ذهاب دم المسلم هدرا بعد عدم إمكان القصاص، لعدم تمييز الأصلية عن الزائدة.

و أما انها ثلث الدية فلما يأتي في كتاب الديات التفصيل إن شاء اللّه تعالى.

و أما قطع الجميع و دفع الجاني دية الزائدة عملا بما تقدم من رواية ابن الحريش‏4، ففيه إشكال بل منع لعدم شمولها للمقام.

السادسة: إذا قطع الجاني من واحد الأنملة العليا و من آخر الوسطى فإن سبق صاحب العليا بمطالبة حقه اقتص له (٤۲)، و كان للآخر الوسطى (٤۳)، و إن سبق صاحب الوسطى بالمطالبة أخّر قصاصه إلى انتهاء حق الأول (٤٤)، و لو كان ضرر في تأخير صاحب الوسطى يرجع فيه إلى الحاكم الشرعي (٤٥)، و لو بادر صاحب الوسطى فقطع قبل ذي العليا أثم و إن استوفى حقه و زيادة و عليه دية الزيادة (٤٦)، و إن عفا صاحب العليا بمال أو بدونه ففي تسلط صاحب الوسطى على قطعها إشكال بل منع (٤۷).

لوجود المقتضي و فقد المانع، فتشمله العمومات و الإطلاقات المتقدمتان.

لعدم مزاحمته مع حق الغير حينئذ.

لأن إعمال حقه قبل استيفاء الآخر حقه يستلزم زوال موضوع حق الآخر، فلا بد من التأخير مراعاة لحفظ حقهما.

نعم لو عفا صاحب العليا أو تصالحا على مال، فلصاحب الوسطى استيفاء حقه حينئذ، لعدم محذور منه في البين. و أما رواية ابن الحريش ففي شمولها للمقام إشكال بل منع، لما عرفت سابقا. و اللّه العالم بحقائق الأحكام.

لأنه المتعهد لهذه الأمور و له الولاية على جميع ذلك.

أما الإثم: فلأنه أزال موضوع حق الغير إن لم يرض صاحب العليا بما فعل على نحو المشروع.

و أما الدية، فلأنه استوفى أكثر من حقه- كما هو المفروض- فلا بد له من التدارك، للعمومات و الإطلاقات المتقدمة، مضافا إلى الإجماع.

و أما احتمال رجوع صاحب العليا إلى صاحب الوسطى و أخذ الدية أو القصاص منه، فله وجه ثبوتا، و لم يقم عليه دليل صحيح إثباتا.

لأنه يستلزم التصرف في حق الغير بلا وجه شرعي. نعم لو تراضيا مع الجاني بشي‏ء لقطع الأنملة الوسطى التي يستلزم قطع الأنملة العليا فله ذلك، و أما رواية ابن الحريش‏٥ المتقدمة، ففي شمولها للمقام منع، أو انها محمولة على المراضاة، و اللّه العالم.

السابعة: إذا قطع العليا من سبابة يمنى رجل ثمَّ قطع العليا كذلك من سبابة رجل آخر فللسابق منهما القصاص (٤۸)، و في جواز الاقتصاص من يساره بدلا عما قطع من يمنى رجل آخر وجه (٤۹)،و الأحوط التصالح على الدية (٥۰).

لوجود المقتضي و فقد المانع، فتشمله العمومات و الإطلاقات.

لورود نظير ذلك في قطع اليسرى باليمنى، كما تقدم في رواية حبيب السجستاني قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين، قال: فقال: يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا، و تقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيرا، لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير و يمينه قصاص للرجل الأول»٦.

لاحتمال اختصاص ذلك بخصوص اليد، فلا تشمل أبعاضها.

الثامنة: لو قطع يمينا مثلا فبذل الجاني شمالا فقطعها المجني عليه لا يسقط القصاص (٥۱)، و يؤخر القصاص حتى يندمل الشمال (٥۲)، و هناك صور: الأولى: أن يكون مع علم الجاني و التفاته إلى أنها شماله و جهل المجني عليه كذلك فلا ضمان على المجني عليه أيضا (٥۳). الثانية: أن يكون مع علمهما بالحكم و الموضوع ففي القصاص وجه (٥٤).الثالثة: أن يكون مع جهل الجاني بالحكم أو الموضوع دون المجني عليه فيقتص منه (٥٥). الرابعة: أن يكونا جاهلين بالحكم أو الموضوع (٥٦). و لو اختلفا فقال المجني عليه إن البذل كان عن علم و التفات، و أنكر الباذل ذلك فالقول قول الباذل مع يمينه (٥۷)، و لو اتفقا على بذلها بدلا لم تقع (٥۸).

للأصل، و الإطلاق، و العموم، و ظهور المثلية حينئذ.

توقيا من السراية على النفس.

لأنه باختياره و التفاته أقدم على هدرية يده و صار سببا لها، فلا ضمان، لقوة السبب على المباشر. و لا إثم للمجني عليه، لفرض جهله بالحال.

لفرض تحقق العدوان منه، فيتحقق الموضوع لا محالة، إن لم يكن نفس البذل من الجاني شبهة دارئة للحدّ، فتصل النوبة إلى الدية أو الحكومة، حذرا من هدرية الجناية إن لم نقل بأن نفس إقدامه على البذل إهدار لدمه بنفسه و اختياره. نعم لا إشكال في تحقق الإثم للمجني عليه، لفرض علمه بالحال. و الاحتياط التصالح بالدية.

لأن الاعتداء وقع عن عمد من المجني عليه، فتشمله العمومات و الإطلاقات من أدلة القصاص.

لما تقدّم مكررا من أن الجنايات غير العمدية تترتب عليها الدية أو الحكومة.

و ما عن بعض أعاظم الفقهاء (رحمة اللّه تعالى عليهم) من احتمال تقديم قوة السبب على المباشر في هذه الصورة أيضا، كما تقدم في الصورة الأولى.

(مخدوش): لعدم مساعدة العرف في هذه الصورة على تفويت السبب على المباشر، بعد فرض جهل الجاني.

ثمَّ إن كل مورد يتحقق فيه الضمان يثبت ضمان السراية أيضا، لفرض أنها حصلت من الجناية.

و لا تختص هذه الصور الأربع باليد، بل تجري في جميع أعضاء الجسد المزدوجة، إلا ما خرج بالدليل. و اللّه العالم بحقائق أحكامه.

أما تقديم قوله، فلأن الفعل فعله و هو أبصر بنيته، و مقتضى الأصل عدم هدرية الجناية.

و دعوى‏: أن جريان أصالة عدم الغفلة في فعل الجاني يقتضي تقديم قول المجني عليه.

غير صحيحة: بأن أصالة عدم الغفلة إنما تجري فيما إذا لم تكن قرينة عرفية على الخلاف، و كون الفاعل المختار أبصر بفعله و نيته قرينة معتبرة، فلا موضوع لذلك الأصل بعد دعواه لذلك.

و أما الحلف، فلما تقدم مكررا أنه لقطع النزاع، فإذا حلف أخذ الدية. و إن نكل حلف الآخر على مدعاه، كما تقدم في كتاب القضاء مفصلا.

لعدم الإذن الشرعي في ذلك، و عدم مشروعية القصاص في غير محل الجناية.

التاسعة: لو كان المجني عليه غير كامل شرعا فبذل له الجاني الكامل شرعا غير مورد القصاص فقطعه ذهبت الجناية هدرا و بقي القصاص (٥۹)، و كذا لو جنى على مجنون فوثب المجنون فاقتص منه مثله لم يتحقق الاستيفاء (٦۰)، و دية جناية المجنون على عاقلته (٦۱).

أما هدرية الجناية، فلعدم ولاية غير الكامل شرعا على القصاص، مضافا إلى ظهور الإجماع، من غير فرق بين علم الباذل بالحكم الشرعي أو جهله به، و كذا بالنسبة إلى الموضوع، لقوة السبب على المباشر، مضافا إلى الإجماع كما مرّ.

و أما بقاء القصاص فللأصل، و الإطلاق، و ظهور المثلية حينئذ كما مرّ.

لعدم الإذن الشرعي فيه، و عدم ولايته، و سقوط فعله بجنونه.

للإجماع، و لما يأتي في كتاب الديات إن شاء اللّه تعالى.

العاشرة: لو جنى على أحد ثمَّ مات المجني عليه، فادّعى وليه الموت بالسراية و أنكره الجاني يقدم قول الجاني مع يمينه (٦۲)، بلا فرق بين وحدة الجناية عليه أو تعددها (٦۳)، و لو قطع إحدى يدي شخص و رجليه مثلا خطأ فقال الولي: مات بعد الاندمال (٦٤)، و قال الجاني: مات بالسراية (٦٥)، فالقول قول الجاني مع يمينه (٦٦)، و كذا الملفوف في كساء إذا قدّه نصفين فادّعى الولي أنه كان حيا و ادّعى الجاني أنه كان ميتا يقدّم قول الجاني مع يمينه (٦۷).

اما تقديم قوله، فللأصل إن لم تكن قرينة معتبرة على السراية، كما في التحليلات العصرية إن أوجبت الاطمئنان مثلا. نعم لو ادعى الجاني أن الموت كان بسبب آخر، كشرب السم مثلا أو السقوط من بنائه عالية، و الولي‏ ادعى السراية بالجناية، تصير من التداعي الذي مر حكمه في كتاب القضاء.

و أما اليمين، فلعموم قوله صلّى اللّه عليه و آله: «اليمين على من أنكر»۷، و لما مرّ مكررا من أنها لفصل الخصومة.

لجريان ما مرّ في جميع ذلك. نعم لا بد من مثل التعدد أن لا يوجب دية النفس كاملة.

حتى يستحق من الجاني ديتين، دية كاملة للرجلين، و لليد الواحدة نصفها.

فتجب دية واحدة لدخول الطرف في النفس.

لأصالة عدم اشتغال ذمته بما يوجب تعدد الدية، ما لم تكن قرينة حالية معتبرة على أنه مات بعد الاندمال، و لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «اليمين على من أنكر»۸.

أما تقدم قوله فللأصل الذي يقتضي عدم الضمان، ما لم تكن قرينة معتبرة توجب سقوط دعوى الجاني. و أما استصحاب الحياة فلا تثبت أنه قدّه حيا إلا بالمثبت الذي لا نقول به.

و دعوى‏: أنه ليس من الأصل المثبت، بل من الموضوعات المركبة من الأصل و الوجدان.

مردودة: لأن الموضوعات المركبة منهما التي قد يترتب عليها الأثر ليست قاعدة كلية يعمل بها في كل مورد، و إنما يعمل بها تبعا للدليل، و هو في المقام مفقود، فالأصل مثبت على كل تقدير.

و أما اليمين، فلما مرّ مكررا من أنها لقطع الخصومة و النزاع.

الحادية عشرة: لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى مثلا ثمَّ اليد اليمنى من شخص آخر اقتص للأول عن إصبعه (٦۸)، ثمَّ يقطع يده للآخر و رجع الثاني بدية إصبع على الجاني (٦۹)، و لو سبق المتأخر أثم و إن استوفى حقه (۷۰)، و لو انعكس فقطع اليد اليمنى من شخص ثمَّ قطع إصبعا من اليد اليمنى لآخر اقتص للأول و عليه دية الإصبع للآخر (۷۱)، و لو داوى الإصبع المقطوعة فتآكل الكف فادّعى الجاني تأكّلها بالدواء و ادّعى المجني عليه تأكّلها بالقطع قدّم قول الجاني (۷۲).

لوجود المقتضي للقصاص و فقد المانع، فتشمله العمومات المتقدمة، و كذا الإطلاقات.

للعمومات، و الإطلاقات، و ظهور المثلية، فيرجع بدية الإصبع حتى يتم المثلية، كما لو قطع ذو يد ناقصة إصبعا من يد كاملة فيرجع عليه بدية الإصبع بعد التقاص، سواء كان النقص باستحقاق- مثل ما إذا قطعت بحكم شرعي- أم بطبيعة كما تقدم.

أما الإثم، فلأنه تسابق بإزالة حق الغير مع عدم استرضاء صاحب الحق. و أما الاستيفاء، فلأن الفعل وقع موقعه و استوفى حقه، و يرجع صاحب الإصبع بالدية إلى الجاني بعد زوال موضوع القصاص.

أما القصاص للأول، فلوجود المقتضي و فقد المانع، فتشمله العمومات و الإطلاقات.

و أما الدية للآخر، فللإجماع، و لعدم ذهاب دم المسلم هدرا بعد عدم تحقق المثلية- كما هو المفروض- فلا بد من الدية أو الحكومة.

و لو سبق المتأخر فقطع ذو الإصبع أولا أثم، و إن استوفى حقه و رجع‏ صاحب اليد بعد القطع بدية الإصبع إلى الجاني كما تقدم.

لأصالة اشتغال ذمة الجاني إلا بما اعترف به، ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف.

الثانية عشرة: لو ادّعى الجاني عيب العضو المقطوع أو شلله و ادّعى المجني عليه السلامة يقدّم قول الجاني مع يمينه (۷۳)، و لو ادّعى الجاني صغره وقت الجناية و ادّعى المجني عليه البلوغ قدّم قول الجاني مع يمينه (۷٤).

لأصالة عدم اشتغال ذمة الجاني إلا بما اعترف به ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف.

و دعوى‏: تقديم أصالة الصحة في العضو على هذا الأصل.

مخدوشة: بأنها لا تثبت وقوع الجناية على الصحيح. نعم لو كانت في البين أمارة عرفية على السلامة من سيرة أو غيرها، أو أصل موضوعي، فيعمل بكل منهما لا محالة. و بهذا يفترق المقام عن ما ذكروه في خيار العيب.

لما مرّ من الأصل في أصل الإنكار، و اليمين لقطع الخصومة. و تقدم نظير هذا الفرع في شرائط القصاص في النفس‏۹، و كذا لو ادعى الجنون و قد عرف له حال جنون، و إن لم يعرف له تلك الحالة فلا بد له من إثباتها، و إلا يقدم قول المجني عليه. و اللّه العالم.

الثالثة عشرة: لو جنى على أحد فعفا المجني عليه- قبل الاندمال أو بعده- حقه رأسا فلا قصاص في العمد و لا دية في غيره (۷٥)،و لو ادّعى الجاني العفو مطلقا و المجني عليه العفو على مال يقدّم قول الجاني (۷٦).

لزوال موضوع كل منهما بالعفو، فلم يبق موضوع للقصاص في‏ الجناية العمدية، أو الدية في الجناية غير العمدية. نعم لو كان أخذ الدية من الأمور الشرعية لا من الحقوق، فلا أثر لعفوه حينئذ بل لا بد منها، و لكنه مشكل جدا بل ممنوع، للإطلاقات، و العمومات الدالة على أنها حق قابل للإسقاط و الإبراء.

للأصل، ما لم تكن قرينة معتبرة توجب إثبات قول المجني عليه.

الرابعة عشرة: لو قطع إصبع شخص مثلا فعفا المجني عليه ثمَّ سرت الجناية إلى الكف سقط القصاص في الإصبع (۷۷)، و له دية الكف (۷۸)، و كذا لو سرت جناية الإصبع إلى النفس فللولي أخذ دية النفس (۷۹)، و الأحوط ردّ دية ما عفا عنه (۸۰).

لزوال موضوعه بالعفو كما تقدم.

لفرض أن السراية حصلت من قطع الإصبع و لم تكن مقصودة للجاني، و إنما كانت اتفاقية فتثبت الدية لا محالة، لئلا تذهب الجناية هدرا. نعم بناء على رواية ابن الحريش المتقدمة يجوز للمجني عليه قصاص الكف بعد رد دية الإصبع، و لكن شمولها لمثل المقام مشكل بل ممنوع كما مر.

و أما لو قطع الإصبع بقصد السراية إلى الكف، أو كان القطع مما توجب السراية غالبا بقول أهل الخبرة و المتخصصين، فيتحقق القصاص حينئذ إلا أن يتصالحا على الدية.

و لو صرح بالعفو عن الجناية و سرايتها لم يكن على الجاني شي‏ء، لما تقدم آنفا من زوال الموضوع.

لتحقق القتل بسببه، فتشمله عمومات الدية و إطلاقاتها.

أما أصل الرد، فللإطلاقات، و العمومات، و ظهور المثلية. و أما الاحتياط، فلاحتمال دخول الطرف في النفس كما تقدم‏۱۰، و لكنه مشكل و إثباته على مدعيه.

الخامسة عشرة: لو عفا المجني عليه عن قصاص النفس أو ديتها يصح عفوه (۸۱)، و كذا لو عفا الوارث- واحدا كان أو متعددا- عن القصاص سقط بلا بدل (۸۲)، و يجوز العفو بتأخير القصاص إلى مدة معينة سواء كان في النفس أم في الطرف (۸۳)، و لا يجوز عفو القصاص في النفس عن بعض الجسم إلا إذا كان ذلك كناية عن العفو من قصاص النفس (۸٤).

لكثرة ما ورد في محبوبية العفو عند اللّه تبارك و تعالى‏۱۱، و أن ذلك نحو تصدق كما في الآية الشريفة فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ‏۱۲.

و احتمال أنه ليس له ذلك إما لأنه إبراء ما لم يجب، أو لأن القصاص حق الولي و لا ربط له للمجني عليه.

غير صحيح: أما الأول‏: فلأن إسقاط ما لم يجب على فرض بطلانه إنما هو في مورد لم يكن للموضوع معرضية عرفية للوجوب و الثبوت، و لا ريب في أن المقام له معرضية عرفية قريبة لذلك، كما ذكرنا في إبراء المريض الطبيب عن الضمان و غيره.

و أما الثاني‏: فلأن الحق أولا و بالذات لنفس المجني عليه، و حيث انه لا يمكن استيفاؤه جعله اللّه تعالى لوليه، فإذا أسقطه باختياره فلا موضوع للولي.

و أما الآية المباركة وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً۱۳، في مقام إثبات أصل الولاية للولي، و لا نظر لها إلى عدم الولاية للمولى عليه في زمان حياته أصلا.

أما العفو عن القصاص، فلما تقدم، و أما عدم البدل، فلأن الحق‏ منحصر في القصاص كما هو المفروض، و لا موضوع لغيره حتى يطالب به.

لولاية الولي أو المجني عليه على ذلك، و له إعمال حقه متى شاء و أراد ما لم يكن فيه محذور شرعي.

للأصل بعد عدم دليل على الخلاف، فلو قال: عفوت عن جميع الأعضاء إلا يدك- مثلا- لا يصح الاسقاط، فلا يجوز له قطع اليد.

السادسة عشرة: لو عفا المجني عليه عن الجناية بزعم أنها بسيطة فبانت الجناية شديدة لا يصح العفو (۸٥).

لأن مثل هذا العفو في الواقع كان محدودا بخصوص الجناية البسيطة، فلا يجري في الشديدة، و مقتضى الأصل بقاء حق القصاص إلا أن تكون قرينة معتبرة على الخلاف.

السابعة عشرة: لو طلب المجني عليه إزالة الجناية و إبراء نفسه عنها و لكن الجاني رفض ذلك و لم يقبل إلا بالدية الشرعية أو القصاص ففي وجوب القبول على الجاني إشكال (۸٦).

من الجمود على ما ورد في الشريعة المقدسة من الدية أو القصاص، و ما طلبه المجني عليه يكون نحو تعد عنهما فلا يجب على الجاني القبول، و يجب على المجني عليه قبول الدية أو الحكومة للقصاص.

و من أن ذلك كله كان حكما ارفاقيا بالنسبة إلى تلك الأزمنة. و أما في مثل‏ هذه الأزمنة التي كان التحسين و الاندمال سهلا يسيرا، فيجب عليه القبول. هذا إذا لم تكن بين الدية و مصارف الإبراء تفاوت، و إلا فلا وجه للإشكال في عدم وجوب القبول على الجاني، و لكن القبول في صورة عدم التفاوت أيضا مشكل جدا، و الاحتياط في التراضي، و اللّه العالم بحقائق أحكامه.

الثامنة عشرة: الاشتراك في الجناية على الأطراف تارة: بالمباشرة كما مرّ. و أخرى: يكون الاشتراك في السبب كما في الاشتراك في سبب الجناية على النفس و تقدم تفصيل ذلك في الجناية على النفس (۸۷).

مرّ تفصيل ذلك في البحث عن موجب القصاص فراجع هناك‏۱4، و لا وجه للتكرار مرة أخرى.

التاسعة عشرة: لو اقتص من الجاني على الطرف فسرى القصاص اتفاقا الى عضو آخر منه أو إلى نفسه فلا ضمان (۸۸).

لقوله عليه السّلام في صحيح ابن مسلم: «من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل و لا جراحة»۱٥، و تقدم في قصاص النفس ما يدلّ على ذلك‏۱٦.

العشرون: لو قال المجني عليه أو وليه عفوت عن القصاص بشرط الدية و رضي الجاني يراعى دية المقتول من حيث النقص و التمام (۸۹).

للزوم الشرط و وجوب الوفاء به بعد تراضي الطرفين، فلو كان المقتول ناقصا بعض أجزائه و قتل مع هذا النقص، و كان انقص من الدية المتعارفة، يجب ذلك دون الدية المتعارفة أو دية القاتل.

الحادية و العشرون: لو لم يمكن القصاص في الطرف لمانع شرعي ينتقل إلى الدية أو الحكومة إن لم ينتظر زواله (۹۰).

لئلا تذهب الجناية على المسلم هدرا، و يضيع دم امرئ مسلم.

الثانية و العشرون: لو التجأ الجاني إلى حرم اللّه تعالى عمدا لا يقتص، و يضيّق عليه في حوائجه حتى يخرج عنه فيقتص منه (۹۱)، لو جنى في الحرم اقتص منه فيه (۹۲)، و لا يلحق به حرم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سائر المشاهد المشرفة (۹۳).

إجماعا، و نصوصا، تقدم بعضها في كتاب الحج، ففي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: «سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ‏ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً؟ قال عليه السّلام: إذا حدث العبد في غير الحرم جناية ثمَّ فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم، و لكن يمنع من السوق و لا يبايع و لا يطعم و لا يسقى و لا يكلم، فإنه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ، و إذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم، لأنه لم ير للحرم حرمة»۱۷، و قريب منها غيرها.

لما مرّ في صحيحة الحلبي، و في صحيح ابن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحل ثمَّ دخل الحرم؟ فقال: لا يقتل و لا يطعم و لا يسقى و لا يبايع و لا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد، قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟ قال عليه السّلام: يقام عليه الحدّ في الحرم صاغرا، لأنه لم ير للحرم حرمة، و قد قال اللّه عزّ و جلّ‏ فَمَنِ اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ‏ فقال عليه السّلام: هذا هو في الحرم، و قال: لا عدوان إلا على الظالمين»۱۸.

للأصل، و ما ورد من أن للمدينة المنورة حرما، و هو «ما بين ظل عائر إلى ظل و عير»۱۹، محمول على الفضل و الفضيلة.

الثالثة و العشرون: لو ترددت الجناية بين شخصين أو أكثر يرجع إلى الحاكم الشرعي فيعمل بالقواعد الشرعية من القرعة أو غيرها (۹٤).

لأن الموضوع من المجملات و لم تكن قرينة معتبرة توجب التعيين كما هو المفروض، فيرجع الحاكم فيه إما إلى القواعد المقررة، أو القرعة لأنها لكل أمر مشكل و المقام كذلك، و اللّه العالم بحقائق الأحكام.

  1. الوسائل: باب ٥۰ من أبواب القصاص في النفس: ۱.
  2. الوسائل: باب ۱۰ من أبواب قصاص الطرف: ۱.
  3. الوسائل: باب ۱۰ من أبواب قصاص الطرف: ۱.
  4. تقدم في صفحة: 4۲.
  5. تقدم في صفحة: 4۲.
  6. الوسائل: باب ۱۲ من أبواب قصاص الطرف: ۲.
  7. الوسائل: باب ۲٥ من أبواب كيفية الحكم ۳.
  8. الوسائل: باب ۲٥ من أبواب كيفية الحكم: ۳.
  9. راجع ج: ۲۸ صفحة: ۲۳٦.
  10. راجع ج: ۲۸: صفحة: ۲۰٥.
  11. راجع الوسائل: باب ٥۷ من أبواب القصاص في النفس.
  12. سورة المائدة الآية: 4٥.
  13. سورة المائدة الآية: 4٥.
  14. ج: ۲۸ صفحة: ۱۸٤- ۲۱۱.
  15. الوسائل: باب ۲4 من أبواب القصاص في النفس: ۸.
  16. راجع ج: ۲۸ صفحة: ۲۰٥.
  17. الوسائل: باب ۱4 من أبواب مقدمات الطواف: ۱.
  18. الوسائل: باب ۱4 من أبواب مقدمات الطواف: ۲.
  19. راجع الوسائل: باب ۱۷ من أبواب المزار: ۱ و ۱۰.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"