1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. کتاب الصلاة
  10. /
  11. فصل في مكروهات الصلاة
(الأول): الالتفات بالوجه قليلا، بل و بالعين (۱) و بالقلب (۲). (الثاني): العبث باللحية أو بغيرها، كاليد و نحوها (۳). (الثالث): القران بين السورتين على الأقوى، و إن كان الأحوط الترك (٤). (الرابع): عقص الرجل شعره (٥). و هو جمعه و جعله في وسط الرأس و شدّه أوليّة و إدخال أطرافه في أصوله، أو ظفره وليّه على الرأس. أو ظفره و جعله كالكبة في مقدم الرأس على الجبهة (٦). و الأحوط ترك الكلّ (۷)، بل يجب ترك الأخير في ظفر الشعر حال السجدة (۸). (الخامس): نفخ موضع السجود (۹). (السادس): البصاق (۱۰). (السابع): فرقعة الأصابع، أي نقضها (۱۱). (الثامن): التمطي. (التاسع): التثاؤب (۱۲). (العاشر): الأنين (۱۳). (الحادي عشر): التأوه (۱٤). (الثاني عشر): مدافعة البول و الغائط (۱٥)، بل و الريح (۱٦). (الثالث عشر): مدافعة النوم. ففي الصحيح (۱۷): «لا تقم إلى الصلاة متكاسلا، و لا متناعسا و لا متثاقلا». (الرابع عشر): الامتخاط (۱۸). (الخامس عشر): الصفد في القيام (۱۹) أي: الأقران بين‏ القدمين معا كأنّهما في قيد. (السادس عشر): وضع اليد على الخاصرة (۲۰). (السابع عشر): تشبيك الأصابع (۲۱). (الثامن عشر): تغميض البصر (۲۲). (التاسع عشر): لبس الخف، أو الجورب الضيّق الذي يضغطه (۲۳). (العشرون): حديث النفس (۲٤). (الحادي و العشرون): قص الظفر و الأخذ من الشعر، و العض عليه (۲٥). (الثاني و العشرون): النظر إلى نقش الخاتم، و المصحف و الكتاب، و قراءته (۲٦). (الثالث و العشرون): التورّك بمعنى: وضع اليد على الورك معتمدا عليه حال القيام (۲۷). (الرابع و العشرون): الإنصات في أثناء القراءة أو الذكر ليسمع‏ ما يقوله القائل (۲۸). (الخامس و العشرون): كلّ ما ينافي الخشوع المطلوب في الصلاة (۲۹).

يدل عليهما إطلاق خبر عبد الملك:

«سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الالتفات في الصلاة، أ يقطع الصلاة؟

فقال عليه السلام: لا، و ما أحب أن يفعل»۱.

بعد حمله على الالتفات غير المبطل، إذ لا ريب في أنّ للالتفات مراتب كثيرة متفاوتة شدة و ضعفا، سواء أ كان بالوجه، أم بالعين أم بالقلب، أم بالجميع.

يشهد له ما ورد في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «إذا قمت إلى الصلاة .. إلى أن قال عليه السلام: و لا تحدّث نفسك»۲.

و إطلاق خبر الخضر بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل اللّه تعالى عليه بوجهه، فلا يزال مقبلا عليه حتّى يلتفت

و يشهد له إطلاق خبر عبد الملك أيضا، و كذا إطلاق سائر الأخبار الشامل لجميع أنحاء الالتفات، و هو مقتضى الأدب أيضا.

لجملة من الأخبار:

منها: صحيح زرارة: «و لا تعبث فيها بيدك و لا برأسك، و لا بلحيتك»4.

و مرسل الفقيه: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه تعالى كره العبث في الصلاة»٥.

و إطلاقه يشمل الجميع.

لما تقدم في [المسألة ۱۰] من (فصل القراءة)، فراجع.

لخبر مصادف عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الرجل صلّى بصلاة الفريضة و هو معقص الشعر، قال عليه السلام: يعيد صلاته»٦.

المحمول على الكراهة، لقصور سنده عن إفادة الوجوب، مضافا إلى إعراض المشهور عنه. و أما ما عن الخلاف من دعوى الإجماع على عدم الجواز فموهون، إذ كيف يتحقق الإجماع مع ذهاب المشهور إلى الكراهة.

الظاهر أنّ للعقص أقسام مختلفة قال بكلّ قائل، و ليس قسما واحدا

حتّى يكون النزاع في شي‏ء واحد.

لما نسب إلى المفيد، و الشيخ، و الشهيد (قدّس سرّهم) من عدم الجواز، و لكن لا دليل لهم على ذلك يصح الاعتماد عليه.

إن كان حاجبا، و إلا فلا يجب.

راجع [المسألة ۲] من (فصل مستحبات السجود)، هذا إذا لم يتولد منه حرفان، و إلا فيحرم، و كذا في البصاق و الأنين.

لقول أبي عبد اللّه عليه السلام في خبر أبي بصير: «إذا قمت في الصلاة فاعلم أنّك بين يدي اللّه تعالى، فإن كنت لا تراه فاعلم أنّه يراك، فأقبل قبل صلاتك، و لا تمتخط، و لا تبزق، و لا تنقض أصابعك، و لا تورك فإنّ قوما عذبوا بنقض الأصابع و التورك في الصلاة»۷.

و عنه عليه السلام أيضا في صحيح حماد: «و لا تبزق عن يمينك، و لا عن يسارك و لا بين يديك»۸.

لجملة من الأخبار:

منها: ما تقدم من خبر أبي بصير.

لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: «و لا تتثاءب، و لا تتمط»۹.

و عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «سألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة و يتمطّى، قال عليه السلام: هو من الشيطان و لن يملكه»۱۰.

يعني لا بد للمصلّي أن يغلب على الشيطان لا العكس.

كما عن جمع، لقوله: «من أنّ في صلاته فقد تكلّم»۱۱ بناء على حمله على الكراهة لعدم كونه من الكلام المبطل، و يظهر منهم الإجماع على كراهته أيضا.

لظهور الإجماع على كراهته، و لم أظفر عاجلا على نصّ فيه، هذا إذا كان للدنيا، و أما إذا كان للخشية من اللّه تعالى فلا بأس به، بل راجح، و قد مدح اللّه تعالى خليله عليه السلام بأنّه أوّاه قال تعالى‏ (إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيم) ۱۲

لأنّه مناف للإقبال، و من دواعي الاستعجال، و لجملة من الأخبار:

منها: صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك، فإنّما لك منها ما أقبلت عليه، و لا تعبث فيها بيديك، و لا برأسك، و لا بلحيتك، و لا تحدّث نفسك، و لا تتثاءب، و لا تتمطّ، و لا تكفّر، فإنّما يفعل ذلك المجوس، و لا تلثم، و لا تحتفز

(تحتقن)، و لا تتفرّج كما يتفرج البعير، و لا تقع على قدميك، و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك، فإنّ ذلك كلّه نقصان من الصلاة. و لا تقم إلى الصلاة متكاسلا، و لا متناعسا، و لا متثاقلا، فإنّها من خلال النفاق»۱۳.

و في صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا صلاة لحاقن، و لا لحاقنة، و هو بمنزلة من هو في ثوبه»۱4.

و في خبر الحضرمي عنه عليه السلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: لا تصلّ و أنت تجد شيئا من الأخبثين»۱٥.

المحمول كلّ ذلك على الكراهة إجماعا.

لأنّه مناف للإقبال، و يمكن أن يستفاد ذلك من إطلاق قوله عليه السلام فيما تقدم من الصحيح: «و لا تحتقن»، و لم أجد فيه نصّا بالخصوص عاجلا.

و هو صحيح زرارة الذي تقدم نقله.

لما تقدم في خبر أبي بصير۱٦.

لصحيح زرارة: «إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى،

دع بينهما فصلا إصبعا أقلّ ذلك إلى شبر أكثره»۱۷.

لأنّه تشبه باليهود في صلاتهم، ذكر ذلك في مجمع البحرين، و في مختصر النهاية: «الاختصار راحة أهل النار».

لصحيح زرارة: «و لا تشبك أصابعك»۱۸.

لخبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة»۱۹.

المحمول على الكراهة بقرينة غيره.

يدل عليه مضافا إلى أنّه مناف للإقبال، خبر إسحاق بن عمار قال:

«سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: لا صلاة لحاقن، و لا لحاقب، و لا لحاذق .. و الحاذق الذي قد ضغطه الخف»۲۰.

و الظاهر أنّ ذكر الخف من باب المثال فيشمل الجورب أيضا.

لما تقدم في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام‏۲۱.

لخبر ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام: «سألته عن الرجل يقرض أظافيره أو لحيته و هو في صلاته، و ما عليه إن فعل ذلك متعمدا؟

قال عليه السلام: إن كان ناسيا فلا بأس، و إن كان متعمدا فلا يصلح له»۲۲.

و في خبره الآخر: «عن الرجل يقرض لحيته و يعض عليها و هو في الصلاة ما عليه؟ قال عليه السلام: ذلك الولع، فلا يفعل، و إن فعل فلا شي‏ء عليه، و لكن لا يتعوده»۲۳.

لخبر علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام: «سألته عن الرجل هل يصلح له أن ينظر إلى نقش خاتمه و هو في الصلاة كأنّه يريد قراءته، أو في المصحف، أو في كتاب في القبلة؟ قال عليه السلام: ذلك نقص في الصلاة، و ليس يقطعها»۲4.

لما تقدم في خبر أبي عبد اللّه عليه السلام، و في مرسل الفقيه: ۲٥

«و لا تتورك، فإنّ اللّه عزّ و جل قد عذب قوما على التورك، كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة»۲٦.

لمنافاته للإقبال و الخشوع، و لصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام: «سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيسمع الكلام أو غيره فينصت ليسمعه، ما عليه إن فعل ذلك؟ قال عليه السلام: هو نقص و ليس عليه شي‏ء»۲۷.

و يمكن أن يستفاد مما مر كراهة حديث النفس بالفحوى‏۲۸.

بناء على أنّ ترك هذا المندوب مكروه، و هو كذلك لكثرة ما ورد في الترغيب في الخشوع في الصلاة بالسنة شتّى، بل هي ظاهر قول أبي عبد اللّه عليه السلام: «و لا يشغل قلبه بأمر الدنيا»۲۹.

(مسألة ۱): لا بد للمصلّي من اجتناب موانع قبول الصلاة كالعجب، و الدّلال (۳۰)، و منع الزكاة، و النشوز، و الإباق، و الحسد، و الكبر، و الغيبة، و أكل الحرام، و شرب المسكر بل جميع المعاصي (۳۱)، لقوله تعالى‏ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏.

لأخبار مستفيضة:

منها: قول الصادق عليه السلام: «من دخله العجب هلك»۳۰.

و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «ثلاث مهلكات: شح مطاع و هوى متبع، و إعجاب المرء بنفسه»۳۱.

و الإدلال بالعمل، هو عد النفس عزيزا و الاعتماد على العمل، و قد روي أنّه: «لا يصعد للمدل عمل»۳۲.

لإطلاق الآية الكريمة (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏)۳۳، مضافا إلى نصوص خاصة:

منها: خبر أحمد بن محمد رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ثمانية لا يقبل اللّه لهم صلاة: العبد الآبق حتّى يرجع إلى سيده، و الناشز عن زوجها و هو عليها ساخط، و مانع الزكاة، و تارك الوضوء، و الجارية المدركة تصلّي بغير خمار، و إمام قوم يصلّي بهم و هم له كارهون، و الزبين فقيل يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و ما الزبين؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: الرجل يدافع البول و الغائط. و السكران، فهؤلاء الثمانية لا يقبل اللّه لهم صلاة»۳4.

و منها قوله عليه السلام: «إنّ الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب»۳٥.

و عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ المتكبّر ممن لا ينظر اللّه إليه»۳٦.

و من لا ينظر اللّه إليه كيف يقبل عمله؟!!، و قد ورد أنّ الغيبة تنقض الوضوء۳۷ و لا بد و أن يحمل على بعض مراتب النقض، و مع نقض الوضوء- و لو ببعض مراتبه- كيف تقبل الصلاة؟!

(مسألة ۲): قد نطقت الأخبار بجواز جملة من الأفعال في‏ الصلاة (۳۲)، و أنّها لا تبطل بها. لكن من المعلوم أنّ الأولى الاقتصار على صورة الحاجة و الضرورة، و لو العرفية (۳۳) و هي: عدّ الصلاة بالخاتم، و الحصى، بأخذها بيده (۳٤)، و تسوية الحصى في موضع السجود (۳٥)، و مسح التراب عن الجبهة (۳٦)، ….. و نفخ موضع السجود (۳۷) إذا لم يظهر منه حرفان (۳۸)، و ضرب الحائط (۳۹)، أو الفخذ (٤۰) باليد لإعلام الغير، أو إيقاظ النائم. و صفق‏ اليدين لإعلام الغير (٤۱) و الإيماء لذلك (٤۲). و رمي الكلب و غيره بالحجر (٤۳). و مناولة العصا للغير (٤٤). و حمل الصبيّ و إرضاعه (٤٥). و حك الجسد (٤٦). و التقدم بخطوة أو خطوتين (٤۷). و قتل الحية، و العقرب (٤۸)، و البرغوث، و البقة، و القملة و دفنها في الحصى (٤۹). و حك خرء الطير من الثوب (٥۰). و قطع الثواليل (٥۲). و مسح الدماميل (٥۲). و مس الفرج (٥۳). و نزع السنّ المتحرك (٥٤). و رفع القلنسوة و وضعها (٥٥). و رفع اليدين من الركوع، أو السجود لحك الجسد (٥٦). و إدارة السبحة (٥۷). و رفع الطرف إلى السماء (٥۸). و حك النخامة من المسجد (٥۹). و غسل الثوب، أو البدن من القي‏ء و الرعاف (٦۰).

ففي موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس أن تحمل المرأة صبيّها و هي تصلّي و ترضعه و هي تتشهد»٥٥.

و في خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام: «سألته عن المرأة تكون في صلاة الفريضة و ولدها إلى جنبها يبكي، و هي قاعدة، هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها و تسكنه و ترضعه؟ قال عليه السلام:

لا بأس»٥٦.

كما في خبر زكريا الأعور قال: «رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلّي قائما و إلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم و معه عصا له فأراد أن يتناولها، فانحط أبو الحسن عليه السلام و هو قائم في صلاته فناول الرجل العصا ثمَّ عاد إلى موضعه إلى صلاته»٥4.

لخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام:

«سألته عن الرجل يكون في صلاته فيرمي الكلب و غيره بالحجر ما عليه؟ قال عليه السلام: ليس عليه شي‏ء و لا يقطع ذلك صلاته»٥۳.

كما تقدم في صحيح ابن أبي يعفور، و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «عن الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة، فقال عليه السلام: يومئ برأسه و يشير بيده و يسبّح»٥۲.

كما في صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة، قال: فقال عليه السلام: «يومئ برأسه و يشير بيده، و المرأة إذا أرادت الحاجة تصفق»٥۰.

و نحوه صحيح الحلبي٥۱.

للإجماع، و لما في خبر عمار بن موسى سأل أبا عبد اللّه عليه السلام:

«عن الرجل و المرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئا أ يجوز لهما أن يقولا:

سبحان اللّه؟ قال عليه السلام: نعم، و يومئان إلى ما يريدان، و المرأة إذا أرادت شيئا ضربت على فخذها و هي في الصلاة».

قد ادعي الإجماع عليه، و لما في خبر أبي حبيب ناجية أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ لي رحى أطحن فيها السمسم فأقوم فأصلّي، و أعلم أنّ الغلام نائم فأضرب الحائط لأوقظه؟ فقال عليه السلام: نعم، أنت في طاعة ربّك تطلب رزقك لا بأس».

و مثله خبر أبي الوليد.

لما مر في [المسألة ٦] من (فصل مبطلات الصلاة).

لما في موثق الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحدا».

و في مرسل إسحاق بن عمار: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المكان يكون عليه الغبار أ فأنفخه إذا أردت السجود؟ فقال عليه السلام: لا بأس».

لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سألته أ يمسح الرجل جبهته في الصلاة إذا لصق بها تراب؟ فقال عليه السلام: نعم، قد كان‏

أبو جعفر عليه السلام يمسح جبهته في الصلاة إذا لصق بها التراب».

و نحوه خبر البزنطي عن الرضا عليه السلام‏44.

لخبر يونس بن يعقوب: «رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام يسوّي الحصى في موضع سجوده بين السجدتين».

و نحوه موثق إسحاق بن عمار.

لخبر ابن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه، أو بحصى يأخذها بيده فيعد به»۳۸.

و قد ورد النص بجواز العد بتحويل الخاتم‏۳۹، و بعقد اليد أيضا.

و الظاهر أنّ ذلك من باب المثال، فيجوز بكلّ ما يحصل به حفظ عدد الركعات بأي نحو كان.

تأسيا بالمعصومين عليهم السلام، بل و المؤمنين المتحفظين على صلاتهم فإنّهم لا يأتون بهذه الأفعال إلا مع الضرورة العرفية.

و قد أنهاها في الجواهر عند بيان الفعل الكثير إلى أزيد من ثلاثين فراجع، و هي كلّها موافقة لأصالة البراءة، و عدم المانعية، و أصالة الصحة و بقاء الهيئة الصلاتية. و مقتضى هذه الأصول جواز كلّ فعل مباح في الصلاة مطلقا ما لم ينطبق عليه محذور صلاتي، فلا وجه لحصرها في عدد مخصوص اللهم الا أن يكون لأجل متابعة ما ورد في النص بالخصوص.

لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «عن الرجل يحتك و هو في الصلاة، قال عليه السلام: لا بأس»٥۷.

و يدل عليه صحيح عليّ بن جعفر الآتي.

لما ورد في صحيح البزنطي عن ابن رئاب عن الحلبي أنّه: سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخطو أمامه في الصلاة خطوتين أو ثلاثا؟ قال عليه السلام: نعم، لا بأس»٥۸.

لجملة من الأخبار، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:

«رجل يرى العقرب و الأفعى و الحية، و هو يصلّي أ يقتلها؟ قال عليه السلام:

نعم، إن شاء فعل»٥۹، و في موثق عمار: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون في الصلاة فيقرأ فيرى حية بحياله يجوز له أن يتناولها فيقتلها؟ فقال عليه السلام: إن كان بينه و بينها خطوة واحدة فليخط و ليقتلها، و إلا فلا»٦۰.

لما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «عن الرجل يقتل البقة و البرغوث و القملة و الذباب في الصلاة أ ينقض ذلك صلاته و وضوءه؟

قال عليه السلام: لا»٦۱.

و في صحيح ابن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام: «عن الرجل تؤذيه الدابة و هو يصلّي، قال عليه السلام: يلقيها عنه إن شاء، أو يدفنها في الحصى»٦۲.

و في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إذا وجدت قملة و أنت تصلّي فادفنها في الحصى»٦۳.

لصحيح عليّ بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام: «عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطّير أو غيره هل يحكه و هو في صلاته؟ قال عليه السلام: لا بأس»٦4.

لصحيح عليّ بن جعفر عليه السلام: «عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول و هو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال عليه السلام: «إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس، و إن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله»٦٥.

لموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سألته عن الدمّل يكون بالرجل فينفجر و هو في الصلاة، قال عليه السلام: يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصلاة»٦٦.

و يدل عليه صحيح ابن جعفر الآنف الذكر.

لموثق سماعة: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يمس ذكره أو فرجه، أو أسفل من ذلك، و هو قائم يصلّي يعيد وضوءه؟ فقال‏

عليه السلام لا بأس بذلك إنّما هو من جسده»٦۷.

و عن معاوية بن عمار: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يعبث بذكره في صلاة المكتوبة، فقال عليه السلام: لا بأس»٦۸.

و لا يخفى أنّ العبث أخص من مطلق المس.

لصحيح ابن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام: «عن الرجل يتحرّك بعض أسنانه و هو في الصلاة هل ينزعه؟ قال عليه السلام: إن كان لا يدميه فلينزعه، و إن كان يدميه فلينصرف»٦۹.

لخبر الغوالي: «روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يضع عمامته عن رأسه في الصلاة و يرفعها من الأرض و يضعها على رأسه»۷۰.

و يشهد له الأصل، بل الأصول أيضا، كما عرفت.

لصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام:

«سألته عن الرجل يكون راكعا أو ساجدا فيحكه بعض جسده، هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحك ما حكه؟ قال عليه السلام: لا بأس إذا شق عليه أن يحكه، و الصبر إلى أن يفرغ أفضل»۷۱، و إطلاقه يشمل رفع اليدين أيضا.

للأصل، بل الأصول، يمكن أن يستفاد ذلك من مكاتبة الحميري‏

إلى القائم عليه السلام: «هل يجوز للرجل إذا صلّى الفريضة أو النافلة و بيده السبحة أن يديرها و هو في الصلاة؟ فأجاب عليه السلام: يجوز ذلك إذا خاف السهو و الغلط»۷۲.

بناء على عدم كون قوله: «إذا خاف» من باب التقييد، و إن كان خلاف الظاهر.

لصحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السلام: «لا بأس أن يرفع الرجل طرفه إلى السماء و هو يصلّي»۷۳.

لمرسل الصدوق (قدّس سرّه) «رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين أرطاب فحكها، ثمَّ رجع القهقرى فبنى على صلاته»۷4.

و قال الصادق عليه السلام: «و هذا يفتح من الصلاة أبوابا كثيرة»۷٥.

لصحيح عمر بن أذينة عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أنّه سأله عن الرجل يرعف و هو في الصلاة و قد صلّى بعض صلاته، فقال عليه السلام: إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت و ليبن على صلاته، فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصلاة قال عليه السلام: و القي‏ء مثل ذلك»۷٦.

و في صحيح محمد بن مسلم: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يأخذه الرعاف و القي‏ء في الصلاة كيف يصنع؟ قال عليه السلام: ينفتل فيغسل‏

أنفه و يعود في صلاته، و إن تكلّم فليعد صلاته، و ليس عليه وضوء»۷۷.

و في صحيح عليّ بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام:

«سألته عن رجل رعف و هو في صلاته و خلفه ماء هل يجوز له أن ينكص على عقبيه حتّى يتناول الماء فيغسل الدم؟ قال عليه السلام: إذا لم يلتفت فلا بأس»۷۸.

(۱) الوسائل باب: ۳ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ٥.

(۲) الوسائل باب: ۱ من أبواب أفعال الصلاة حديث: ٥.

(۳) الوسائل باب: ۳۲ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(٤) الوسائل باب: ۱۲ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۸.

(٥) الوسائل باب: ۱۲ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(٦) الوسائل باب: ۳٦ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱.

(۷) الوسائل باب: ۱ من أبواب أفعال الصلاة حديث: ۹.

(۸) الوسائل باب: ۱ من أبواب أفعال الصلاة حديث: ۱.

(۹) الوسائل باب: ۱۱ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(۱۰) الوسائل باب: ۱۱ من أبواب قواطع الصلاة حديث: 4.

(۱۱) الوسائل باب: ۲٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(۱۲) سورة التوبة (۹) الآية: ۱۱4.

(۱۳) الوسائل باب: ۱ من أبواب أفعال الصلاة حديث: ٥.

(۱٤) الوسائل باب: ۸ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(۱٥) الوسائل باب: ۸ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۳.

(۱٦) تقدم في صفحة: ۲۲۲.

(۱۷) الوسائل باب: ۱ من أبواب أفعال الصلاة حديث: ۳.

(۱۸) الوسائل باب: ۱ من أبواب أفعال الصلاة حديث: ۳.

(۱۹) الوسائل باب: ٦ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(۲۰) الوسائل باب: ۸ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ٥.

(۲۱) تقدم في صفحة: ۲۲۳.

(۲۲) الوسائل باب: ۳4 من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(۲۳) الوسائل باب: ۳4 من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(۲٤) الوسائل باب: ۳4 من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۳.

(۲٥) تقدم في صفحة: ۲۲4.

(۲٦) من لا يحضره الفقيه ج: ۱، صفحة: ۱۹۸ طبعة النجف الحديثة.

(۲۷) الوسائل باب: ۱۰ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۳.

(۲۸) تقدم في صفحة: ۲۲۳.

(۲۹) الوسائل باب: ۲ من أبواب أفعال الصلاة حديث: ٦.

(۳۰) الوسائل باب: ۲۳ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ۸.

(۳۱) الوسائل باب: ۲۳ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ۱۲.

(۳۲) الوسائل باب: ۲۳ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ۹.

(۳۳) سورة المائدة: ۲۷.

(۳٤) الوسائل باب: ۸ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ٦.

(۳٥) الوسائل باب: ٥٥ من أبواب جهاد النفس حديث: ٦.

(۳٦) الوسائل باب: ٥۸ من أبواب جهاد النفس حديث: ۱۳.

(۳۷) الوسائل باب: ۱٥۲ من أبواب آداب العشرة.

(۳۸) الوسائل باب: ۲۸ من أبواب الخلل في الصلاة حديث: ۳.

(۳۹) الوسائل باب: ۲۸ من أبواب الخلل في الصلاة حديث: ۲.

(٤۰) الوسائل باب: ۲۸ من أبواب الخلل في الصلاة حديث: ۲.

(٤۱) الوسائل باب: ۱۸ من أبواب السجود حديث: ۲.

(٤۲) الوسائل باب: ۱۸ من أبواب السجود حديث: 4.

(٤۳) الوسائل باب: ۱۸ من أبواب السجود حديث: ۱.

(٤٤) الوسائل باب: ۱۸ من أبواب السجود حديث: ٥.

(٤٥) الوسائل باب: ۷ من أبواب السجود حديث: ۲.

(٤٦) الوسائل باب: ۷ من أبواب السجود حديث: ۳.

(٤۷) الوسائل باب: ۹ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ٥.

(٤۸) الوسائل باب: ۹ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۸.

(٤۹) الوسائل باب: ۹ من أبواب قواطع الصلاة حديث: 4.

(٥۰) الوسائل باب: ۹ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(٥۱) الوسائل باب: ۹ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(٥۲) الوسائل باب: ۹ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(٥۳) الوسائل باب: ۱۰ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(٥٤) الوسائل باب: ۱۲ أبواب القيام حديث: ۱.

(٥٥) الوسائل باب: ۲4 من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(٥٦) الوسائل باب: ۲4 من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(٥۷) الوسائل باب: ۲۸ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(٥۸) الوسائل باب: ۳۰ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(٥۹) الوسائل باب: ۱۹ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(٦۰) الوسائل باب: ۱۹ من أبواب قواطع الصلاة حديث: 4.

(٦۱) الوسائل باب: ۲۰ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(٦۲) الوسائل باب: ۲۰ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(٦۳) الوسائل باب: ۲۰ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ٥.

(٦٤) الوسائل باب: ۲۷ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(٦٥) الوسائل باب: ۲۷ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(٦٦) الوسائل باب: ۲۲ من أبواب النجاسات حديث: ۸.

(٦۷) الوسائل باب: ۹ من أبواب نواقض الوضوء حديث: ۷.

(٦۸) الوسائل باب: ۲٦ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(٦۹) الوسائل باب: ۲۷ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(۷۰) مستدرك الوسائل باب: ۲۷ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(۷۱) الوسائل باب: ۲۸ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(۷۲) مستدرك الوسائل باب: ۲٥ من أبواب الخلل في الصلاة حديث: ۱.

(۷۳) الوسائل باب: ۲۷ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(۷٤) الوسائل باب: ۳٦ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(۷٥) الوسائل باب: ۳٦ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۲.

(۷٦) الوسائل باب: ۲ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱.

(۷۷) الوسائل باب: ۲ من أبواب قواطع الصلاة حديث: 4.

(۷۸) الوسائل باب: ۲ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ۱۸.

الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"