1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. کتاب الصلاة
  10. /
  11. فصل في التشهد
و هو واجب في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية، و في الثلاثية و الرباعية مرتين الأولى كما ذكر، و الثانية بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في الركعة الأخيرة (۱)، و هو واجب‏ غير ركن (۲) فلو تركه عمدا بطلت الصلاة (۳) و سهوا أتى به ما لم يركع و قضاه بعد الصلاة إن تذكر بعد الدخول في الركوع مع سجدتي السهو (٤). و واجباته سبعة: (الأول): الشهادتان (٥). (الثاني): الصلاة على محمد و آل محمد (٦) فيقول: «أشهد أن‏ لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله اللهم صلّ على محمد و آل محمد»، و يجزي على الأقوى (۷) أن يقول: «أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه اللهم صلّ على محمد و آل محمد». (الثالث): الجلوس بمقدار الذكر المذكور (۸). (الرابع): الطمأنينة فيه (۹). (الخامس): الترتيب بتقديم الشهادة الأولى على الثانية، و هما على الصلاة على محمد و آل محمد كما ذكر (۱۰). (السادس): الموالاة بين الفقرات و الكلمات و الحروف بحيث لا يخرج عن الصادق (۱۱). (السابع): المحافظة على تأديتها على الوجه الصحيح العربي في الحركات و السكنات و أداء الحروف و الكلمات.

لإجماع الإمامية و بضرورة المذهب بل الدّين في ذلك كلّه، و لنصوص تأتي الإشارة إليها، و يظهر من كثرة اهتمام المعصومين عليهم السلام ببيان أحكامه و خصوصياته أنّ أصل وجوبه كان ضروريا لديهم أيضا، و إن أطلق عليه السنة في كلماتهم الشريفة، كقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: «التشهد سنة و لا تنقض السنة الفريضة»۱.

و قول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: «إنّما التشهد سنة في الصلاة»۲.

إلى غير ذلك، فيكون المراد بالسنة ما ثبت وجوبه بغير القرآن: و ما يظهر منه خروجه عن الصلاة، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهد، قال عليه السلام:

ينصرف فيتوضأ، فإن شاء رجع إلى المسجد، و إن شاء قعد فيتشهد ثمَّ يسلّم، و إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته»۳.

و موثق عبيد بن زرارة: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير، فقال عليه السلام: تمت صلاته، و أما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ و يجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد»4.

مخالف للمشهور، و معارض لما دل على انحصار تحليل الصلاة في التسليم، فلا بد من رده إلى أهله أو حمله على بعض المحامل، و يأتي التفصيل في الخلل إن شاء اللّه تعالى.

للنصوص الدالة على أنّ تركه سهوا لا يوجب البطلان ٥، مضافا إلى الإجماع، و يأتي التفصيل في الخلل في حكم قضاء الأجزاء المنسية إن شاء اللّه تعالى.

للإجماع، و لأنّه لا معنى للوجوب إلا أنّ تركه العمدي يوجب البطلان و إلا لخرج الواجب عن وجوبه. نعم، في بعض واجبات الحج ورد الدليل على أنّ تركه العمدي لا يوجب بطلان الحج على ما يأتي التفصيل في محلّه.

للنص و الإجماع، ففي صحيح ابن خالد: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين، فقال عليه السلام:

إن ذكر قبل أن يركع فليجلس، و إن لم يذكر حتّى يركع فليتم الصلاة حتّى إذا فرغ فليسلّم و ليسجد سجدتي السهو»٦.

و يأتي في [مسألة ۱۸] من (فصل الخلل)، الأجزاء المنسية ما ينفع المقام فراجع.

للنص و الإجماع، و الضرورة المذهبية بل الدينية، و في صحيح محمد بن مسلم: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: التشهد في الصلوات، قال عليه السلام: مرتين. قال: قلت: كيف مرتين؟ قال عليه السلام: إذا استويت جالسا، فقل: أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله ثمَّ تنصرف»۷.

و أما صحيح زرارة: «قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الأولتين؟ قال عليه السلام: أن تقول: أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، فقلت: فما يجزي من تشهّد الركعتين الأخيرتين؟

فقال عليه السلام: الشهادتان»۸

فمخالف للنص و الإجماع و لم يعمل به إلا الجعفي، فلا بد من رد علمه إلى أهله، و كذا غيره مما هو مخالف لما هو المجمع عليه بين الإمامية، مع إمكان حملها على ما هو المندوب في التشهد لا ما هو الواجب فيه خصوصا مثل خبر بكر بن حبيب قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن التشهد. فقال: لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا، إنّما كان القوم يقولون: أيسر ما يعلمون إذا حمدت اللّه أجزأ عنك»۹

مع أنّ بعضها مطلقات قابلة للحمل على ما ذكر و ليس واردا في مقام البيان من كلّ جهة حتّى يصح التمسك به في نفي اعتبار شي‏ء في مقابل صحيح محمد.

هذا مع قصور سند بعضها و وهنه بالإعراض.

للإجماعات المستفيضة نقلها، بل الضرورة الفقهية إن لم تكن مذهبية أو دينية.

و استدل أيضا بأمور أخر: كلّها مخدوشة:

منها: قوله تعالى‏ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً)۱۰.

بضميمة الإجماع على عدم الوجوب في غير الصلاة. و فيه: بعد تسليم هذا الإجماع يمكن حمل الأمر على الاستحباب، لئلا ينافي الإجماع.

و منها: قول أبي عبد اللّه عليه السلام في خبر أبي بصير: «إنّ الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من تمام الصلاة، إذا تركها متعمدا فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله»۱۱.

و فيه: مضافا إلى أنّ سياقه أعمّ من الوجوب- أنّ الظاهر أنّه ملخص ما رواه الشيخ رحمه اللّه بعين السند عن أبي بصير و زرارة جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أنّه قال: من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما أنّ الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من تمام الصلاة، و من صام و لم يؤدها فلا صوم له إن تركها متعمدا، و من صلّى و لم يصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ترك ذلك متعمدا فلا صلاة له إنّ اللّه تعالى بدأ بها فقال‏ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏»۱۲.

– و على هذا فهو على خلاف المطلوب أدل، لأنّه بترك الصوم لا تبطل الزكاة إجماعا، و مقتضى المشابهة أن تكون الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أيضا كذلك. ثمَّ إنّه على فرض تعدد الرواية الأولى مع الثانية تحمل الأولى على نفي الكمال بقرينة الأخيرة.

و منها: النبوي: «من صلّى و لم يذكر الصلاة عليّ و على آلي سلك به غير طريق الجنة»۱۳.

و فيه: مضافا إلى قصور السند أنّ ظهوره في الندب مما لا ينكر، كقوله‏

صلّى اللّه عليه و آله: «من ذكرت عنده فنسي و لم يصلّ الصلاة عليّ خطي به طريق الجنة»۱4.

و منها: موثق الأحوال عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «التشهد في الركعتين الأوليتين الحمد للّه أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، اللهم صلّ على محمد و آل محمد، و تقبل شفاعته و ارفع درجته»۱٥.

و فيه: أنّ اشتماله على المندوبات يوهن التمسك به للوجوب. هذا مضافا إلى ما تقدم من صحيح محمد بن مسلم من قوله عليه السلام- بعد الشهادة الثانية-: «ثمَّ تنصرف»۱٦، و صحيح زرارة: «و إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته»۱۷.

و لكن لا مجال للعمل بمثلهما في مقابل الإجماع المستفيض نقله، بل المحقق إذ لم ينسب الخلاف إلا إلى الصدوق رحمه اللّه و والده و ابن الجنيد و خلاف الأولين غير ظاهر، لأنّه قال في الأمالي: «من دين الإمامية أنّه يجزي في التشهد الشهادتان و الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله».

فإن كان والده مخالفا لأشار إليه، و كلام الأخير ليس بأيدينا حتّى ننظر فيه، و على فرض الخلاف لا يضر بالإجماع، لأنّ للصدوق، و ابن الجنيد فتاوى نادرة مختصة بهما كما لا يخفى على الخبير. هذا مضافا إلى حصول القطع برأي المعصوم من هذا الاتفاق العظيم من عصر حضور المعصوم إلى هذه الأعصار، فلا وجه للمناقشة في المسألة إلا ممن دأبه المناقشة حتّى في الضروريات الفقهية.

ثمَّ إنّه بعد وجوب أصل الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لا بد من ضم‏

الآل إليه، لإجماع الإمامية هنا، و أخبار كثيرة يستفاد منها أنّ الاقتصار على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في الصلاة عليه ليس مرضيا عند اللّه و رسوله.

منها: قوله عليه السلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من صلّى عليّ و لم يصلّ على آلي لم يجد ريح الجنة و إنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام»۱۸.

و منها: قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لا تصلّوا عليّ صلاة مبتورة، بل صلوا إليّ أهل بيتي و لا تقطعوهم فإنّ كلّ نسب و سبب يوم القيامة منقطع إلا نسبي»۱۹.

و منها: ما عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أيضا- في حديث-: «و إذا صلّى عليّ و لم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينها و بين السماوات سبعون حجابا، و يقول اللّه تبارك و تعالى: لا لبيك و لا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بالنبيّ عترته، فلا يزال محجوبا حتّى يلحق بي أهل بيتي»۲۰.

إلى غير ذلك من الأخبار.

ثمَّ إنّ المشهور في الصلاة عليه هو: (اللهم صلّ على محمد و آل محمد) كما في النبويّ: «قولوا: اللهم صلّ على محمد و آل محمد»۲۱.

و لكن مقتضى الإطلاقات كفاية كلّ ما يصدق عليه الصلاة عليه و آله بأيّ صيغة كانت المسألة من باب التعيين و التخيير و المشهور فيها هو الأول.

نسب ذلك إلى المشهور تارة: و إلى الأشهر أخرى، لإطلاق خبر ابن‏

كليب قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما يجزي من التشهد، قال:

الشهادتان»۲۲.

و لكن الإطلاق ليس واردا في مقام البيان حتّى يصح الأخذ به، مع أنّه مقيد بما تقدم من صحيح ابن مسلم ۲۳و أما خبر ابن الجهم قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة، قال: إن كان قال أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه فلا يعد، و إن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد»۲4.

فلا يصح الأخذ به، لاشتماله على ما لا نقول به من صحة الصلاة مع الحدث إلا أن يقال إنّ صحيح ابن مسلم محمول على الكامل من الشهادة بالرسالة بقرينة غيره و اشتمال خبر ابن الجهم على ما لا نقول به لا يضر بعد صحة التفكيك في جملات الحديث، لكنه مردود لما ورد من كثرة الاهتمام بضمّ الآل و قد ورد في موثق ابن أذينة- الوارد في بدء الصلاة و علل تشريعها-: «يا محمد صل عليك و على أهل بيتك»۲٥.

للإجماع، بل الضرورة بين المسلمين، و نصوص كثيرة:

منها: قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم: «إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلا اللّه»۲٦

و قوله عليه السلام: «إنّما التشهد في الجلوس و ليس المقعي بجالس»۲۷.

لأصالة اعتبار الطمأنينة في أفعال الصلاة كلّها إلا ما خرج بالدليل مضافا إلى الإجماع، و ما تقدم من صحيح ابن مسلم: «إذا استويت جالسا».

للإجماع، و ظواهر الأخبار۲۸، و يشهد له الاعتبار و السيرة المستمرة في جميع الأعصار بين المسلمين.

لظهور الأدلة في وجوب الإتيان به على الطريقة المعهودة في المحاورات المتعارفة بين الناس و منه يظهر الوجه فيما يأتي من الشرط السابع إذ الدليل في الجميع واحد يشمل القراءة و الأذكار و التشهد.

(مسألة ۱): لا بد من ذكر الشهادتين و الصلاة بألفاظها المتعارفة، فلا يجزي غيرها و إن أفاد معناها، مثل ما إذا قال بدل «أشهد» «أعلم» أو «أقر» أو «أعترف» و هكذا في غيره (۱۲).

لظاهر الأخبار المتقدمة، و إجماع الفقهاء، فلا وجه للتمسك‏

بالأصل، مع أنّه يمكن أن يقال كما أنّ لألفاظ القرآن موضوعية خاصة كذلك ألفاظ الصلاة بقراءتها و أذكارها و تشهدها و سلامها عند التمكن منها.

(مسألة ۲): يجزئ الجلوس فيه بأيّ كيفية كان و لو إقعاء (۱۳). و إن كان الأحوط تركه (۱٤).

لإطلاق الأدلة الشامل للجميع، و تقدم ما يدل على كراهة الأخير في [المسألة ۱] من (فصل مستحبات السجود).

خروجا عن خلاف من حرمه و إن كان لا دليل له.

(مسألة ۳): من لا يعلم الذكر يجب عليه التعلم (۱٥)، و قبله يتبع غيره فيلقنه (۱٦)، و لو عجز و لم يكن من يلقنه أو كان الوقت ضيقا أتى بما يقدر (۱۷) و يترجم الباقي (۱۸)، و إن لم يعلم شيئا يأتي بترجمة الكلّ (۱۹)، و إن لم يعلم يأتي بسائر الأذكار بقدره (۲۰)، و الأولى التحميد إن كان يحسنه (۲۱)، و إلا فالأحوط الجلوس قدره (۲۲) مع الإخطار بالبال إن أمكن (۲۳).

لحكم كلّ فطرة سليمة بذلك، فهذا الوجوب فطريّ عقلائيّ، مع أنّه إجماعيّ.

لقاعدة المقدمية، مضافا إلى الإجماع.

لقاعدة الميسور، و ظهور الإجماع، و عن أبي عبد اللّه عليه السلام في خبر مسعدة: «إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهد و ما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح»۲۹.

و إطلاقه يشمل المقام تبعيضا و لحنا مع عدم القدرة.

لقاعدة الميسور، و الإجماع، و يمكن الاستدلال بالإطلاقات بناء على أنّ الواجب إنّما هو معنى الشهادة و الصلاة و الألفاظ الخاصة لها موضوعية عند التمكن منها فقط، و مع عدمه لا يسقط أصل المعنى المقدور و ذات ما هو الميسور.

لما مر في سابقة من غير فرق من حيث ظهور الإجماع و غيره.

لإطلاق قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: «إنّ اللّه فرض من الصلاة الركوع و السجود، ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر و يسبّح و يصلّي»۳۰.

و الظاهر أنّ قراءة القرآن من باب المثال لا الخصوصية. هذا مع دلالة قاعدة الميسور أيضا.

لكونه من مندوبات التشهد و آدابه، فهو أولى بالرعاية عند عدم التمكن من الشهادة.

فإنّه ميسور التشهد المعسور، فتشمله القاعدة شرعا، مع عدم الخلاف فيه.

لكونه ميسورا حينئذ، فتشمله القاعدة، و الإشكال بأنّ النية مباينة للفظ لا أن تكون ميسورة يمكن دفعه بأنّ ثبوت نحو اتحاد بين المنوي و اللفظ الحاكي جعلها من الميسور.

(مسألة ٤): يستحب في التشهد أمور: (الأول): أن يجلس الرجل متوركا على نحو ما مر في الجلوس بين السجدتين (۲٤). (الثاني): أن يقول قبل الشروع في الذكر: «الحمد للّه»، أو يقول: «بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه و خير الأسماء للّه أو الأسماء الحسنى كلها للّه» (۲٥). (الثالث): أن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع (۲٦). (الرابع): أن يكون نظره إلى حجره (۲۷). (الخامس): أن يقول بعد قوله (۲۸): «و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله»: «أرسله بالحق بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة و أشهد أنّ ربّي نعم الربّ، و أنّ محمدا نعم الرسول»، ثمَّ يقول: «اللهم صلّ ..». (السادس): أن يقول بعد الصلاة: «و تقبّل شفاعته و ارفع درجته» في التشهد الأول (۲۹)، بل في الثاني …….. أيضا (۳۰)، و إن كان الأولى عدم قصد الخصوصية في الثاني. (السابع): أن يقول في التشهد الأول و الثاني ما في موثقة أبي بصير، و هي قوله عليه السلام: «إذا جلست في الركعة الثانية فقل: بسم اللّه و باللّه، و الحمد للّه و خير الأسماء للّه، أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، أرسله بالحق بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة، أشهد أنّك نعم الربّ و أنّ محمدا نعم الرّسول، اللهم صلّ على محمد و آل محمد، و تقبل شفاعته في أمته و ارفع درجته، ثمَّ تحمد اللّه مرتين أو ثلاثا، ثمَّ تقوم. فإذا جلست في الرابعة قلت: بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه، و خير الأسماء للّه، أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، أرسله بالحق بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة، أشهد أنّك نعم الربّ، و أنّ محمدا نعم الرسول، التحيات للّه و الصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرائحات السابغات الناعمات ما طاب و زكى و طهر و خلص و صفا فللّه، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله أرسله بالحق بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة، أشهد أن ربّي نعم الرّبّ، و أنّ محمدا نعم الرّسول، و أشهد أنّ الساعة آتية لا ريب فيها و أنّ اللّه يبعث من في القبور، الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، الحمد للّه رب العالمين، اللّهم صلّ على محمد و آل محمد، و بارك على محمد و آل محمد، و سلّم على محمد و آل محمد، و ترحم على محمد و آل محمد، كما صلّيت و باركت و ترحمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهم صلّ على محمد و آل محمد و اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، و لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربّنا إنّك رؤوف رحيم، اللهم صلّ على محمد و آل محمد و امنن عليّ بالجنة، و عافني من النار، اللهم صلّ على محمد و آل محمد و اغفر للمؤمنين و المؤمنات و لا تزد الظالمين إلا تبارا، ثمَّ قل السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السلام على أنبياء اللّه و رسله، السلام على جبريل و ميكائيل و الملائكة المقربين، السلام على محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين لا نبيّ بعده و السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، ثمَّ تسلّم». (الثامن): أن يسبّح سبعا (۳۱) بعد التشهد الأول بأن يقول: «سبحان اللّه سبحان اللّه»- سبعا- ثمَّ يقوم. (التاسع): أن يقول (۳۲): «بحول اللّه و قوته ..» حين القيام عن التشهد الأول. (العاشر): أن تضم المرأة فخذيها حال الجلوس للتشهد (۳۳).

لما تقدم في الخامس عشر من (فصل من مستحبات السجود) فراجع.

ذكر الأول فيما تقدم من موثق الأحول ۳۱و الثاني فيما يأتي من موثق أبي بصير۳۲، و ورد الثالث في الفقه الرضوي‏۳۳.

للإجماع، و تقدم في السجود أيضا فراجع‏۳4.

للفقه الرضوي۳٥ وهو يكفي للاستحباب تسامحا خصوصا مع فتوى جمع من الفقهاء في المقام.

يستفاد ذلك من مجموع النصوص الواردة في التشهد و لم نظفر على دليل عليه بالخصوص بهذا التفصيل و هذا النحو من الاستفادة يكفي في الاستحباب تسامحا، و الأولى قصد الرجاء.

تقدم في موثق الأحول، و يأتي في موثق أبي بصير أيضا.

لخبر إسحاق- الحاكي لصلاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ليلة المعراج-: «اللهم تقبل شفاعته (في أمته) و ارفع درجته»۳٦ و لكن تلك الصلاة كانت ثنائية و الظاهر عدم الفرق بينها و بين غيرها من الثلاثية و الرباعية، مع أنّ الخبر قاصر سندا لا يصلح للحكم إلا بناء على التسامح.

لخبر عمر بن حريث قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام: «قل في الركعتين الأولتين بعد التشهد قبل أن تنهض سبحان اللّه، سبع مرات»۳۷.

لصحيح ابن مسلم «إذا جلست في الركعتين الأولتين فتشهدت ثمَّ قمت فقل بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد»۳۸.

لصحيح زرارة «فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها و رفعت ركبتيها من الأرض»۳۹ و تقدم في الثامن و العشرين من مستحبات السجود ما ينفع المقام.

(مسألة ٥): يكره الإقعاء حال التشهد على نحو ما مر في الجلوس بين السجدتين، بل الأحوط تركه كما عرفت (۳٤).

راجع [المسألة ۱] من (فصل مستحبات السجود).

(۱) الوسائل باب: ۷ من أبواب التشهد حديث: ۱ و ۲.

(۲) الوسائل باب: ۷ من أبواب التشهد حديث: ۱ و ۲.

(۳) الوسائل باب: ۱۳ من أبواب التشهد حديث: ۱.

(٤) الوسائل باب: ۱۳ من أبواب التشهد حديث: ۲.

(٥) راجع الوسائل باب: ۷ من أبواب التشهد.

(٦) الوسائل باب: ۷ من أبواب التشهد حديث: ۳.

(۷) الوسائل باب: 4 من أبواب التشهد حديث: 4.

(۸) الوسائل باب: 4 من أبواب التشهد حديث: ۱.

(۹) الوسائل باب: ٥ من أبواب التشهد حديث: ۳.

(۱۰) سورة الأحزاب: ٥٦.

(۱۱) الوسائل باب: ۱۰ من أبواب التشهد حديث: ۱.

(۱۲) الوسائل باب: ۱۰ من أبواب التشهد حديث: ۲.

(۱۳) مستدرك الوسائل باب: ۷ من أبواب التشهد حديث: ۳.

(۱٤) الوسائل باب: ۱۰ من أبواب التشهد حديث: ۳.

(۱٥) الوسائل باب: ۳ من أبواب التشهد حديث: ۱.

(۱٦) الوسائل باب: 4 من أبواب التشهد حديث: 4.

(۱۷) الوسائل باب: ۱۳ من أبواب التشهد حديث: ۱.

(۱۸) الوسائل باب: 4۲ من أبواب الذكر حديث: ۷.

(۱۹) الوسائل باب: 4۲ من أبواب الذكر حديث: ۱۷.

(۲۰) الوسائل باب: 4۲ من أبواب الذكر حديث: ۱۰.

(۲۱) سنن أبي داود الجزء الأول، باب الصلاة على النبيّ بعد التشهد حديث: ۹۷٦.

منها: قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم: «إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلا اللّه»۲٦.

(۲۲) الوسائل باب: 4 من أبواب التشهد حديث: ٦.

(۲۳) الوسائل باب: 4 من أبواب التشهد حديث: 4.

(۲٤) الوسائل باب: ۱ من أبواب قواطع الصلاة حديث: ٦.

(۲٥) الوسائل باب: ۱ من أبواب أفعال الصلاة حديث: ۱۰.

(۲٦) الوسائل باب: 4 من أبواب التشهد الحديث 4.

(۲۷) الوسائل باب: ۱ من أبواب التشهد الحديث ۱.

(۲۸) راجع الوسائل باب: ۱ من أبواب القواطع حديث: ٦.

(۲۹) الوسائل باب: ٦۷ من أبواب القراءة في الصلاة حديث: ۲.

(۳۰) الوسائل باب: ۳ من أبواب القراءة في الصلاة حديث: ۱.

(۳۱) الوسائل باب: ۳ من أبواب التشهد حديث: ۱.

(۳۲) الوسائل باب: ۳ من أبواب التشهد حديث: ۲.

(۳۳) مستدرك الوسائل باب: ۲ من أبواب التشهد حديث: ۳ و ۹.

(۳٤) راجع المورد العشرين من مستحبات السجود صفحة: ۱۰.

(۳٥) مستدرك الوسائل باب: ۲ من أبواب التشهد حديث: ۲.

(۳٦) الوسائل باب: ۱ من أبواب أفعال الصلاة حديث: ۱۱.

(۳۷) الوسائل باب: ۱۱ من أبواب التشهد حديث: ۱.

(۳۸) الوسائل باب: ۱4 من أبواب التشهد حديث: ۱.

(۳۹) الوسائل باب: ۱ من أبواب أفعال الصلاة حديث: 4.

الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"