1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. کتاب الصلاة
  10. /
  11. فصل فيما يكره من اللباس حال الصلاة
و هي أمور: (أحدها): الثوب الأسود (۱)، حتّى للنساء (۲) عدا الخف‏ والعمامة و الكساء (۳)، و منه العباءة (٤)، و المشبع منه أشدّ كراهة. و كذا المصبوغ بالزعفران أو العصفر (٥)، بل الأولى اجتناب مطلق المصبوغ (٦). (الثاني): الساتر الواحد الرقيق (۷).(الثالث): الصلاة في السروال وحده و إن لم يكن رقيقا (۸). كما أنّه يكره للنساء الصلاة في ثوب واحد و إن لم يكن رقيقا (۹). (الرابع): الاتزار فوق القميص (۱۰). (الخامس): التوشح، و تتأكد كراهته للإمام (۱۱)، و هو إدخال‏ الثوب تحت اليد اليمنى و إلقاؤه على المنكب الأيسر، بل أو الأيمن (۱۲). (السادس): في العمامة المجردة عن السدل و عن التحنك (۱۳) أي: التلحي. و يكفي في حصوله ميل المسدول إلى جهة الذقن، و لا يعتبر إدارته تحت الذقن و غرزه في الطرف الآخر، و إن كان هذا أيضا إحدى الكيفيات له (۱٤). (السابع): اشتمال الصماء (۱٥) بأن يجعل الرداء على كتفه و إدارة طرفه تحت إبطه و إلقاءه على الكتف. (الثامن): التحزّم للرجل (۱٦). (التاسع): النقاب للمرأة إذا لم يمنع من القراءة و الا أبطل (۱۷). (العاشر): اللثام للرجل (۱۸) إذا لم يمنع من القراءة (۱۹). (الحادي عشر): الخاتم الذي عليه صورة (۲۰). (الثاني عشر): استصحاب الحديد البارز (۲۱).(الثالث عشر): لبس النساء الخلخال الذي له صوت (۲۲). (الرابع عشر): القباء المشدود بالزرور الكثيرة أو بالحزام (۲۳).(الخامس عشر): الصلاة محلول الأزرار (۲٤). (السادس عشر): لباس الشهرة (۲٥) إذا لم يصل إلى حدّ الحرمة، أو قلنا بعدم حرمته. (السابع عشر): ثوب من لا يتوقّى من النجاسة خصوصا شارب الخمر. و كذا المتهم بالغصب (۲٦).(الثامن عشر): ثوب ذو تماثيل (۲۷). (التاسع عشر): الثوب الممتزج بالإبريسم (۲۸). (العشرون): ألبسه الكفار و أعداء الدّين (۲۹).(الحادي و العشرون): الثوب الوسخ (۳۰). (الثاني و العشرون): السنجاب (۳۱). (الثالث و العشرون): ما يستر ظهر القدم من غير أن يغطّي الساق (۳۲). (الرابع و العشرون): الثوب الذي يوجب التكبر (۳۳). (الخامس و العشرون): لبس الشائب ما يلبسه الشبان (۳٤). (السادس و العشرون): الجلد المأخوذ ممن يستحل الميتة بالدباغ (۳٥). (السابع و العشرون): الصلاة في النعل من جلد الحمار (۳٦). (الثامن و العشرون): الثوب الضيّق اللاصق بالجلد (۳۷). (التاسع و العشرون): الصلاة مع الخضاب قبل أن يغسل (۳۸). (الثلاثون): استصحاب الدرهم الذي عليه صورة (۳۹).(الواحد و الثلاثون): إدخال اليد تحت الثوب إذا لاصقت البدن (٤۰). (الثاني و الثلاثون): الصلاة مع نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة كالخاتم و التكة و القلنسوة و نحوها (٤۱). (الثالث و الثلاثون): [۱] الصلاة للرجل معقوص الشعر (٤۳).(الخامس و الثلاثون): الصلاة في ثوب فيه بول الفرس أو الحمار أو البغل و كذا أرواثها (٤٤). (السادس و الثلاثون): أن تصلّي المرأة عطلاء (٤٥).

للنص و الإجماع، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يكره السواد إلّا في ثلاثة: الخف، و العمامة، و الكساء»۱.

و في المرسل: «لا تصلّ في ثوب أسود، فأما الخف أو الكساء أو العمامة فلا بأس»۲.

و في مرسل محسن بن أحمد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قلت له أصلّي في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصلّ فيها فإنّها لباس أهل النار»۳.

إلى غير ذلك من الأخبار. و لا يخفى أنّ الاستثناء لا يدل على استحباب الصلاة في العباءة أو العمامة السوداوين، لأنّ رفع الكراهة أعم من ثبوت الاستحباب.

للإطلاق، و الإجماع، و قاعدة الاشتراك التي تعرضنا لها سابقا و ذكر العمامة فيما مرّ من النصوص لا يوجب الاختصاص، لأنّها من مصاديق إحدى‏ موارد الاستثناء- و لو كانت مختصة بالرجل- مع أنّ الاختصاص أول الكلام، فإنّ بعض النساء يلبسن العمامة، كما هو مشاهد عند نساء الأكراد و بعض القرى.

للإجماع و ما تقدم من النص.

لما قاله في المجمع و النهاية الأثيرية و غيرها: أنّ العباءة نوع من الأكسية. و قد تكرّر ذلك في الحديث، كما في النهاية، و ورد في الشعر أيضا:

للبس عباءة و تقر عيني‏ أحبّ إليّ من لبس الشفوف‏

 

لقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) في صحيح حماد: «تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم» [۱].

و عنه (عليه السلام). أيضا: «أنّه كره الصلاة في المشبع بالعصفر، و المضرّج بالزعفران»4.

و لا يخفى أنّ ما ورد في المعصفر و الزعفران أخص من تعبيرات الفقهاء (قدّس سرّهم)، و لكن المقام مقام المسامحة. و المفدم- بالفاء و الدال المهملة المشددة-: الحمرة و هو من المبالغة في الإشباع. و مقتضى الإطلاق، و قاعدة الاشتراك عدم الفرق في هذه الألوان بين الرجال و النساء.

ثمَّ إنّه كما تكره الصلاة في اللباس الأسود، يكره لبس السواد أيضا لما ورد في ذمه و قد تقدم بعض الأخبار الدالة عليها. و قال في الحدائق: لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين (عليه السلام) من هذه الأخبار لما استفاضت به الأخبار من الأمر بإظهار شعائر الأحزان، و يشهد له تقرير الإمام (عليه السلام)، ففي خبر عمر بن عليّ بن الحسين قال: «لما قتل الحسين بن عليّ (عليه السلام) لبس نساء بني هاشم السواد و المسوح، و كنّ لا يشتكين من حرّ و لا برد، و كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) يعمل لهنّ الطعام للمأتم»٥.

أقول: في بعض التواريخ‏٦: إنّ لبس السواد كان حدادا لقتل آل محمد من الحسين بن عليّ (عليه السلام)، و زيد، و يحيى، بل يظهر من بعضها أنّ الشيعة في تلك الأزمنة كانوا كذلك، و على هذا يمكن القول بأنّ ما ورد كراهة لبس السواد لم يرد لبيان حكم اللّه الواقعي، بل ورد لبعض المصالح، كبيان أنّ حداد لبس السواد بين بني هاشم و الشيعة لم يكن بتسبب من الأئمة (عليهم السلام) حتّى يصير ذلك منشأ للظلم و الجور من الأعداء عليهم، و يشهد لما قلناه خبر الرقيّ قال: «كانت الشيعة تسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن لبس السواد. قال: فوجدناه قاعدا عليه جبة سوداء و قلنسوة سوداء، و خف أسود مبطن بسواد، ثمَّ فتق ناحية منه و قال: أما إنّ قطنه أسود و أخرج منه قطنا أسود، ثمَّ قال: بيض قلبك و البس ما شئت»۷.

و إن أمكن حمله على التقية.

لما يأتي من استحباب كون ثياب المصلّي بيضا، بناء على أنّ تركه مكروه، مع البناء على المسامحة فيهما.

لقول عليّ (عليه السلام): «عليكم بالصفيق من الثياب فإنّ من رق‏  ثوبه رق دينه، لا يقومنّ أحدكم بين يدي الرب جلّ جلاله و عليه ثوب يشف»۸.

و في مرفوعة أحمد بن يحيى قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «لا تصلّ فيما شف أو صف- يعني الثوب الصقيل-»۹.

لخبر ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في سراويل واحد و هو يصيب ثوبا؟

قال (عليه السلام): لا يصلح»۱۰.

لجملة من الأخبار:

منها: قول أبي الحسن في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: «لا ينبغي للمرأة أن تصلّي إلّا في ثوبين»۱۱.

لقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) في صحيح أبي بصير: «لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص و أنت تصلّي، و لا تتزر بإزار فوق القميص إذا أنت صلّيت فإنّه من زيّ الجاهلية»۱۲.

لخبر يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أنّه سئل ما العلة التي من أجلها لا يصلّي الرجل و هو متوشح فوق القميص؟ فقال:

لعلة الكبر في موضع الاستكانة و الذل»۱۳.

و في خبر الهيثم بن واقد عنه (عليه السلام) أيضا قال: «إنّما كره التوشح فوق القميص لأنّه من فعل الجبابرة»۱4.

و في موثق عمار عنه (عليه السلام): «سئل عن الرجل يؤم بقوم يجوز له أن يتوشح؟ قال (عليه السلام): لا يصلّي الرجل بقوم و هو متوشح فوق ثيابه، و إن كانت عليه ثياب كثيرة، لأنّ الإمام لا يجوز له الصلاة و هو متوشح»۱٥.

كما عن جمع من أهل اللغة منهم ابن الأثير في النهاية.

للنبويّ: «من صلّى مقتطعا فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه»۱٦.

و الاقتعاط: عمامة لا حنك لها مضافا إلى ظهور الإجماع، و قاعدة: «إنّ ما هو ممنوع في نفسه حرمة أو كراهة ممنوع في حال الصلاة أيضا» و المشهور المنصوص كراهة ما لا حنك لها من العمامة، ففي خبر ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «من تعمم و لم يحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه»۱۷.

لصدق الحنك في جميع ذلك، و الخروج بكلّ من هذه الأقسام عما لا حنك لها المسمّى بالاقتعاط تارة، و الطابقية أخرى الواردة في كراهتهما الأخبار.

ثمَّ إنّه لم يرد نص في تحديد التعمم كيفية و كمية إلّا من جهة الحنك فقط، فيكون المرجع في سائر جهاته العرف، فيكفي في طوله كلّ ما أدير على الرأس و لو مرة واحدة، و في عرضه كلّ ما كان في عرض أربع أصابع مثلا أو أكثر، كما تقدم في عمامة الميت.

ثمَّ إنّ في استحباب التحنك بحث و هو أنّ ظاهر قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «الفرق بين المسلمين و المشركين التلحي بالعمائم»۱۸.

و مثله عن الصادق (عليه السلام)۱۹ فيظهر منهما: أنّ هذا الشعار كان في أول الإسلام و حين كان المشركون يعتمون، و مع زوال هذه العادة عن المشركين لا وجه للاستحباب بالنسبة إلى المسلمين، كما ورد مثل ذلك في الخضاب‏۲۰.

إن قيل: إنّه يمكن أن يكون ذلك من حكمة الجعل لا علة المجعول يقال: إنّه خلاف الظاهر، و مع الشك ليس لنا التمسك بإطلاقات الأدلة، و كذا الإجماع. و نظير ذلك كثير نتعرض له في موارده.

لصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال: «إياك و التحاف الصمّاء، قلت: و ما التحاف الصماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحدة»۲۱.

و في مرسل الصدوق قال الصادق (عليه السلام): «التحاف الصماء هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ثمَّ يجعل طرفيه على منكب واحد»۲۲.

ثمَّ إنّ كلام أهل اللغة مختلف في تفسيره أشد الاختلاف، و المتجه ما في الخبر.

للنبوي- على ما في الجواهر-: «لا يصلّي أحدكم و هو محزّم».

و عن الخلاف دعوى الإجماع على الكراهة، و هو العمدة و إلّا فقد روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا: «لا يصلّي أحدكم و هو غير متحزم»۲۳.

أما الأول فلخبر سماعة في المرأة تصلّي متنقبة، قال (عليه السلام): «إن كشفت عن موضع السجود فلا بأس به، و إن أسفرت فهو أفضل»۲4.

و أما الأخير فلأنّ الإخلال بالقراءة و الأذكار الواجبة يوجب البطلان، سواء كان بالمباشرة أو بالتسبيب، كالنقاب و نحوه، بل يحرم إن كان إبطال الصلاة حراما حتّى بهذا النحو من الإبطال.

لظهور الإجماع و خبر سماعة: «عن الرجل يصلّي فيتلو القرآن و هو متلثم، فقال (عليه السلام): «لا بأس به و إن كشف عن فيه فهو أفضل»۲٥.

و في خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له:

أ يصلّي الرجل و هو متلثّم؟ فقال (عليه السلام): أما على الأرض فلا، و أما على الدابة فلا بأس»۲٦.

و ذكر اللثام على الدابة محمول على الضرورة العرفية.

فيبطل حينئذ، لما تقدم في نقاب المرأة.

لموثق عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطّير أو غير ذلك، قال (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيه»۲۷.

المحمول على الكراهة جمعا و إجماعا لخبر قرب الإسناد عن موسى بن جعفر (عليه السلام): «في الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير يصلّى فيه؟ قال (عليه السلام): لا بأس»۲۸.

لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يصلّي الرجل و في يده خاتم حديد»۲۹.

و موثق عمار عنه (عليه السلام) «في الرجل يصلّي و عليه خاتم حديد؟ قال (عليه السلام) لا، و لا يتختم به الرجل فإنّه من لباس أهل النار»۳۰.

و في خبر ابن أكيل النميري عنه (عليه السلام): «و جعل اللّه الحديد في الدنيا زينة الجنّ و الشياطين فحرّم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة- الحديث»۳۱.

المحمول على الكراهة إجماعا، و في خبر النميري قال (عليه السلام):

«لا تجوز الصلاة في شي‏ء من الحديد، فإنّه نجس ممسوخ»۳۲.

و إطلاق مثل هذه الأخبار يشمل الأزرار أيضا، و أما التقييد بالبارز فيدل عليه مضافا إلى ظهور الإجماع، خبر الكافي: «إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس»۳۳.

و منه يظهر أنّ ما كان منه في الجيب لا يصدق عليه البارز أيضا.

للإجماع، و لصحيح ابن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن الخلاخل هل يصلح للنساء و الصبيان لبسها؟ فقال: إذا كانت صماء فلا بأس، و إن كان لها صوت فلا»۳4.

و دلالته على الكراهة في حال الصلاة مبنية على أنّ كلّ ما هو مكروه لبسه تكره الصلاة فيه أيضا. و كيف كان ففي الإجماع كفاية على الكراهة.

على المشهور بين الفقهاء، و لم نعثر على نص فيه بالخصوص، قال في الخلاف: «يكره أن يصلّي و هو مشدود الوسط دليلنا: إجماع الفرقة».

و لا بد من تقييده بما ذكر في المتن، لأنّه المتيقن من الإجماع، و لما يأتي بعد ذلك.

لخبر الأحمر قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يصلّي و أزراره محلّلة. قال (عليه السلام): لا ينبغي ذلك»۳٥.

و في رواية غياث، عن أبيه (عليه السلام) قال: «لا يصلّي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار»۳٦.

و هو محمول على تأكد الكراهة حينئذ لا التقييد كما هو عادة الفقهاء في نظائر المقام.

لقاعدة أنّ ما هو مرجوح ذاتا في الملابس و الأزياء مرجوح في الصلاة أيضا المستفادة من ظهور التسالم، و من أنّ الحضور لدى المولى لا ينبغي أن يكون بما يكرهه مطلقا.

لصحيح العيص عن الصادق (عليه السلام): «في الرجل يصلّي في إزار المرأة و في ثوبها و يعتم بخمارها قال: نعم، إذا كانت مأمونة»۳۷.

و يستفاد من ذيله التعميم لكلّ غير مأمون حتّى بالنسبة إلى الغصب خصوصا في الكراهة التي يتسامح فيها، و في صحيح ابن سنان قال: «سأل أبي أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم أنّه يأكل الجرّي و يشرب‏ الخمر فيرده أ يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ قال: لا يصلّي فيه حتّى يغسله»۳۸.

المحمول على الكراهة، إجماعا.

لصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أنّه كره أن يصلّي و عليه ثوب فيه تماثيل»۳۹.

و المنساق منه تمثال الحيوان، و لكن نسب إلى الأكثر، بل عن المختلف دعوى الإجماع على التعميم و هذا المقدار يكفي في الكراهة بناء على التسامح فيها، و لكن المتحصّل من مجموع النصوص الاختصاص بذي الروح مثل ما ورد بزوال الكراهة بتغيير الرأس‏، و ما ورد من تكليف المصوّرين بنفخ الروح فيه‏، و ما ورد من جواز نقش غير ذي الروح‏ و هو المراد من الكلمات، و يقتضيه سيرة المتدينين و المتدينات في الصلاة على الثياب التي لها أوراد و أزهار و نحوهما من صور النباتات.

لا دليل على الكراهة فيه إلّا الخروج عن شبهة مخالفة الصدوق (رحمه اللّه).

لكراهته في غير حال الصلاة، لقوله تعالى: لا تلبسوا لباس أعدائي- إلى أن قال- فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي‏.

فيشمله قاعدة كلّ ما هو مرجوح نفسي مرجوح في الصلاة أيضا، و لأنّ‏ الحضور لدى المولى مع التلبس بلباس أعدائه ليس من دأب من يحب المولى، بل لا بد و أن تكون الخطرات القلبية و الحركات الجوارحية و اللباس و غيرها محبوبة عنده.

لأنّ لبسه مرجوح نفسا، فتشمله القاعدة المتقدمة، مضافا إلى أنّ القيام لدى مالك الملوك مع الوساخة ظاهرية كانت أو باطنية مرجوح بالفطرة.

للخروج عن شبهة الخلاف.

لما تقدم من قصور الدليل عن إثبات الحرمة، فيحمل على الكراهة لأنّها قابلة للمسامحة.

إذ المقام مقام التذلل و الاستكانة، فلا يناسب التكبر و قد تقدم فيما ورد في التوشح فوق القميص تصريح بذلك أيضا.

لأنّه مرجوح نفسيّ و كلّ مرجوح نفسي مرجوح صلاتي أيضا قال الصادق (عليه السلام): «خير شبابكم من تشبه بكهولكم، و شرّ كهولكم من تشبه بشبابكم»44.

لحمل بعض النصوص الذي يظهر منه المنع على الكراهة و قد تقدم فراجع.

لخبر ابن جعفر قال: «و سألته عن الرجل صلّى و معه دبة من جلد الحمار و عليه نعل من جلد الحمار هل تجزيه صلاته؟ أو عليه إعادة؟ قال: لا يصلح له أن يصلّي و هي معه- الحديث-».

على المشهور، و يمكن استفادته مما ذكروه في القباء المشدود، و ظاهرهم التسالم على كراهة كلّ ما يشغل القلب و يمكن أن يكون هذا منه بل من أشدّه و أقواه.

لخبر الحضرمي قال: «سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يصلّي و عليه خضابه؟ قال: لا يصلّي و هو عليه و لكن ينزعه إذا أراد أن يصلّي، قلت: إنّ حناءه و خرقته نظيفة، فقال: لا يصلّي و هو عليه و المرأة أيضا لا تصلّي و عليها خضابها».

المحمول على الكراهة جمعا و إجماعا، و يشهد لها أنّ تلك الحالة لا تناسب الحضور لدى العظماء، فكيف بالحضور لدى الأعظم من كلّ عظيم.

لقول الصادق (عليه السلام): «ما اشتهى أن يصلّي و معه هذه‏ الدراهم التي فيها التماثيل، ثمَّ قال (عليه السلام): ما للناس بدّ من حفظ بضائعهم، فإن صلّى و هي معه فلتكن من خلفه و لا يجعل شيئا منها بينه و بين القبلة».

لموثق عمار عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يصلّي فيدخل يده في ثوبه، قال: إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس و إن لم يكن فلا يجوز له ذلك، و إن أدخل يدا واحدة و لم يدخل الأخرى فلا بأس».

المحمول على الكراهة جمعا و إجماعا.

لما أرسلها في الذخيرة إرسال المسلّمات و قرّرها جميع المحشين، و نسب إلى الشيخ في النهاية و ابن زهرة استحباب التطهير فيما لا تتمم الصلاة فيه.

لما تقدم في سابقة.

لخبر مصادف عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرجل صلّى‏ بصلاة الفريضة و هو معقص الشعر قال: يعيد صلاته»٥۰.

المحمول على الكراهة إجماعا.

لخبر أبي مريم قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في أبوال الدواب و أرواثها؟ قال: أما أبوالها فاغسل ما أصاب ثوبك، و أما أرواثها فهي أكثر من ذلك»٥۱.

لجملة من الأخبار منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تصلينّ امرأة إلّا عليها من الحليّ أدناها حرض فما فوقه إلّا أن لا تجدوه»٥۲ و عن عليّ (عليه السلام): «لا تصلّي المرأة عطلاء»٥۳.

  1. الوسائل باب: ۱۹ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱ و ۲.
  2. الوسائل باب: ۲۰ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۲.
  3. الوسائل باب: ۲۰ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱.
  4. الوسائل باب: ٥۹ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۳.
  5. الوسائل باب: ٦۷ من أبواب الدفن حديث: ۱۰.
  6. راجع المحبر- محمد بن حبيب البغدادي- ص: 4۸4.
  7. الوسائل باب: ۱۹ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۹.
  8. الوسائل باب: ۲۱ من أبواب لباس المصلّي حديث: ٥.
  9. الوسائل باب: ۲۱ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۳.
  10. الوسائل باب: ٥۳ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۷.
  11. الوسائل باب: ۲۸ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱۰.
  12. الوسائل باب: ۲4 من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱
  13. الوسائل باب: ۲4 من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱۱.
  14. الوسائل باب: ۲4 من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱۰.
  15. الوسائل باب: ۲4 من أبواب لباس المصلّي حديث: ۲.
  16. مستدرك الوسائل باب: ۲۱ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۲.
  17. الوسائل باب: ۲٦ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱.
  18. الوسائل باب: ۲٦ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۸.
  19. الوسائل باب: ۲٦ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱۰.
  20. راجع الوسائل باب: 4۱ و باب: 44 من أبواب آداب الحمام.
  21. الوسائل باب: ۲٥ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱.
  22. الوسائل باب: ۲٥ من أبواب لباس المصلّي حديث: ٦.
  23. سنن البيهقي ج ۲ صفحة ۲4۰
  24. الوسائل باب: ۲۳ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱.
  25. الوسائل باب: ۳٥ من أبواب لباس المصلّي حديث: ٦.
  26. الوسائل باب: ۳٥ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱
  27. الوسائل باب: 4٥ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱٥.
  28. الوسائل باب: 4٥ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۲۳.
  29. لوسائل باب: ۳۲ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱.
  30. الوسائل باب: ۳۲ من أبواب لباس المصلّي حديث: ٥.
  31. الوسائل باب: ۳۲ من أبواب لباس المصلّي حديث: ٦.
  32. الوسائل باب: ۳۲ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۳.
  33. الوسائل باب: ۳۲ من أبواب لباس المصلّي حديث: ٦.
  34. الوسائل باب: ٦۲ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱.
  35. الوسائل باب: ۲۳ من أبواب لباس المصلّي حديث: ٥
  36. الوسائل باب: ۲۳ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۳.
  37. الوسائل باب: 4۹ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱.
  38. الوسائل باب: ۷4 من أبواب النجاسات حديث: ۲.
  39. الوسائل باب: 4٥ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱۲.
  40. الوسائل باب: 4٥ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱۸.
  41. الوسائل باب: ۹4 من أبواب ما يكتسب به حديث: ٦.
  42. الوسائل باب: ۹4 من أبواب ما يكتسب به حديث: ۷ و ۹.
  43. الوسائل باب: ۱۹ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۸.
  44. الوسائل باب: ۱۳ من أبواب أحكام الملابس حديث: ۳.
  45. تقدم في صفحة: ۲٦۰.
  46. الوسائل باب: ٦۰ من أبواب لباس المصلّي حديث: 4.
  47. الوسائل باب: ۳۹ من أبواب لباس المصلّي حديث: ٥.
  48. الوسائل باب: 4٥ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۳.
  49. الوسائل باب: 4۰ من أبواب لباس المصلّي حديث: 4.
  50. الوسائل باب: ۳٦ من أبواب لباس المصلّي حديث: ۱.
  51. الوسائل باب: ۹ من أبواب النجاسات حديث: ۸.
  52. مستدرك الوسائل باب: 4۰ من أبواب لباس المصلّي.
  53. الوسائل باب: ٥۸ من أبواب لباس المصلّي.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"