1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. کتاب الحج
  10. /
  11. فصل في كفارات تروك الإحرام
و هي أقسام: الأول: ما لا كفارة لها، و هي أحد عشر تروكا.
الثاني: ما يتعلق بالصيد.
الثالث: ما يتعلق باستمتاع النساء.
الرابع: في سائر تروك الإحرام.
(مسألة ۱): لا كفارة في الاكتحال بالسواد، و النظر في المرآة، و لبس المرأة الحليّ للزينة، و لبس الخاتم للزينة و الحناء للزينة، و كذا التزين بغيرها (۱).

كل ذلك للأصل، مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه، و إطلاق أدلة حرمتها من غير تعرض للكفارة فيها.

نعم، يستحب تجديد النية بعد النظر في المرآة، لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في حسن معاوية: «لا ينظر المحرم في المرآة لزينة، فإن نظر فليلب»۱ المحمول على الندب إجماعا.

(مسألة ۲): لا كفارة في لبس ما يستر ظهر القدم ما لم يكن مخيطا (۲)، و إن كان الأحوط الكفارة و لو لم يكن‏ مخيطا (۳). و لا كفارة في التدهين ما لم يكن فيه طيب (٤). و كذا لا تجب الكفارة في الفسوق أيضا (٥). و لا كفارة في قتل البرغوث و البق (٦)، و الأحوط استحبابا في القمّلة كفّ من‏ طعام (۷)، سواء ألقاها من بدنه أو ثوبه أو قتلها (۸)

للأصل، و ظهور الاتفاق، و إطلاق أدلة حرمته من غير تعرض‏ للكفارة.

خروجا عن خلاف ما نسب إلى بعض من إطلاق وجوبها فيه و إن لم يكن عليه دليل.

لما تقدم من الأصل، و الاتفاق، و ظهور الإطلاق. و لو كان فيه طيب، فكفارته كفارة الطيب.

لصحيح الحلبي، و ابن مسلم أنّهما قالا لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال عليه السّلام: لم يجعل اللّه له حدّا يستغفر اللّه و يلبّي»۲ و لكن في فقه الرضا عليه السّلام: «و الفسوق الكذب فاستغفر اللّه منه، و تصدّق بكفّ من طعام»۳ و قصور سنده، و إعراض الأصحاب عنه أسقطه عن إفادة الوجوب.

نعم، هو الأحوط.

و عن الحسن: أنّه لا كفارة في الفسوق سوى الكلام الطيب، لصحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام: «من التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة و طفت بالبيت تكلّمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة»4 و المشهور عدم الوجوب و سياق الحديث ظاهر في الندب أيضا.

للأصل، و إطلاق خبر زرارة عن أحدهما عليهما السّلام: «المحرم يقتل البقة، و البرغوث إذا رآه؟ قال عليه السّلام: نعم»٥ إلا أن يقال: يجريان ما يأتي في القمّلة فيهما أيضا، لكنه مشكل، لكونه نوعا من القياس و إن كان أحوط رجاء.

للأصل، و إطلاق جملة من الأخبار كصحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام:

«ما تقول في محرم قتل قمّلة؟ قال عليه السّلام: لا شي‏ء عليه في القمّلة و لا ينبغي أن يتعمد قتلها»٦، و في صحيح ابن عمار: «لا شي‏ء عليه و لا يعود»۷، و خبر مولى الخالد: «ألقوها أبعدها اللّه غير محمودة و لا مفقودة»۸، و خبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام: «عن رجل قتل قمّلة و هو محرم قال عليه السّلام: بئس ما صنع قال: فما فداؤها؟ قال عليه السّلام: لا فداء لها»۹.

و يظهر من صاحب الجواهر- أنّ المشهور عدم الفدية أيضا و لكن في حسن أبي العلاء: «المحرم لا ينزع القمّلة من جسده و لا من ثوبه متعمدا و إن فعل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده»۱۰. و يمكن حمل الطائفة الأولى من الأخبار على نفي الدم لا مطلق الكفارة بقرينة الطائفة الثانية منها، كما يمكن الحمل على الندب. و الأول بعيد و الأخير شائع كما لا يخفى.

لأولوية القتل من الإلقاء عرفا في الكفارة مع شمول إطلاق النزع و الإبانة لكل منها.

(مسألة ۳): لا كفارة في إخراج الدم، و لبس السلاح، و تغطية المرأة وجهها (۹).

كل ذلك للأصل بعد خلوّ النصوص الواردة فيها، مع كونها في مقام البيان عن التعرض للكفارة.

نعم، قد ورد في خبر قرب الإسناد عن أبي جعفر عن أخيه عليه السّلام: «لكل‏ شي‏ء خرجت من حجك فعليك فيه دم يهريقه حيث شئت»۱۱ و لكنه قاصر سندا، و مجمل متنا، و لم يظهر عامل بإطلاقه. و نسب إلى الشيخ رحمه اللّه وجوب الدم في تغطية المرأة وجهها و إطلاقه يشمل ما إذا إزالتها بسرعة و لكن اعترف في الحدائق بعدم العثور على دليل له عليه.
نعم، هو الأحوط، فهذه أحد عشر من تروك الإحرام مما لا دليل عليه وجوب الكفاة فيها.
نعم، يجب فيها الاستغفار لوجوبه في ارتكاب كل معصية كبيرة كانت أو صغيرة.

(مسألة ٤): لا كفارة في صيد البحر (۱۰)، و لا في صيد الدجاج الحبشيّ المسمّى بالعرعر (۱۱). و كذا لا كفارة في ذبح النعم و إن توحشت (۱۲). و لا كفارة في قتل السّباع ماشية كانت أو طائرة، أرادتك أو لا (۱۳)، و يجوز قتلها مع الخوف (۱٤).و أما بدونه فلا يجوز (۱٥) خصوصا في الحرم (۱٦).

للأصل، و إجماع المسلمين، و أنّه لا وجه للكفارة فيما ليس من تروك الإحرام أصلا.

نصّا، و إجماعا ففي صحيح معاوية قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الدجاج الحبش فقال عليه السّلام: ليس من الصيد- الحديث-»۱۲ أي: لا يجري عليه حكم الصيد من الكفارة و غيرها.

للأصل، و الإطلاق، و الإجماع.

للأصل، و الإجماع المدعى في الخلاف، و التذكرة.

لقول الصادق عليه السّلام في صحيح حريز: «كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع، و الحيات، و غيرها فليقتله. و إن لم يردك فلا ترده»۱۳، و قوله عليه السّلام أيضا في مرسل المقنعة: «و كل شي‏ء أراده من السباع، و الهوام فلا حرج عليه في قتله»۱4 و لا وجه للاستدلال بمثل هذه الأخبار لعدم الكفارة، لأنّ جواز القتل أعمّ من عدمها.

لظاهر ما تقدم من قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و إن لم يردك فلا ترده»، و مفهوم قوله عليه السّلام: «يقتل المحرم كل ما خشيه على نفسه»۱٥ و يحتمل الحمل على الكراهة لكنه بلا شاهد.

لصحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام: «رجل أدخل فهدا إلى الحرم إله أن يخرجه؟ فقال عليه السّلام: هو سبع و كل ما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه»۱٦.

و الظاهر أنّه لا موضوعية للخشية على نفسه فقط، فلو خاف على نفس محترمة من أهله أو غيره يجوز أيضا، لأنّ الحكم امتنانيّ يشمل الجميع. كما أنّ الخوف أعمّ من الفعلي منه و الاستقبالي، لظهور الإطلاق.

ثمَّ إنّه ورد في خبر أبي سعد: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل قتل أسدا في الحرم قال عليه السّلام: عليه كبش يذبحه»۱۷ و إطلاقه يشمل صورتي الإرادة و غيرها و يمكن تقييده بما تقدم من صحيح حريز. و لكن عن ابن زهرة الإجماع على الكفارة و لو مع عدم الإرادة. و عن الخلاف الإجماع على أنّ عليه كبشا، فيشمل ما إذا قتل في غير الحرم أيضا، و يعضده إطلاق الرضوي‏۱۸.

(مسألة ٥): لا بأس بقتل العقرب، و الأفعى، و الفارة (۱۷) بلا فرق بين الحرم و غيره (۱۸). و لا بأس برمي الحدأة و الغراب (۱۹) في الحرم‏ و الإحرام (۲۰). و لا كفارة في قتلهما (۲۱). و لا فرق بين كون الرمي بقصد التنفر أو القتل (۲۲)، و الأحوط الاقتصار على الأول (۲۳).

نصّا، و إجماعا قال الصادق عليه السّلام في صحيح ابن عمار: «إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلّها إلا الأفعى، و العقرب، و الفأرة- إلى أن قال عليه السّلام- و الأسود الغدر فاقتله على كلّ حال، و ارم الغراب، و الحدأة رميا على ظهر بعيرك»۱۹ و قال عليه السّلام أيضا في خبر أبي العلاء: «يقتل المحرم الأسود الغدر، و الأفعى، و العقرب، و الفارة»۲۰ و لا إشكال في الحكم في صورة الإرادة. و أما مع عدمها فقد مر في صحيح حريز: «و إن لم يردك فلا ترده» و لكن قال في الجواهر:

«التأمل في النصوص أجمع يقتضي الجواز في هذه الثلاثة، و الأسود الغدر الذي هو قسم من الحيات المصرّح في النص يقتله على كل حال، مع أنّه لا قائل بالتفصيل في الحيات فلا بد حينئذ بالجمع بينها بحمل النهي مع الإرادة على الكراهة».

للإطلاق الشامل لهما.

) لما تقدم في صحيح ابن عمار، و الظاهر أنّ التقييد فيه بظهر البعير من باب بيان إحدى المصاديق لا الخصوصية و قد وردت أخبار غير مقيدة بذلك كقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي: «و يرجم الغراب و الحدأة رجما»۲۱، و قوله عليه السّلام: «و لا بأس للمحرم أن يرمي الحدأة»۲۲ و لذا أطلق المحقق رحمه اللّه في الشرائع ذلك.

و أما تقييد الغراب بالأبقع في رواية سدير۲۳ فالظاهر أنّه من الباب غلبة شرارته، فيكون القيد واردا مورد الغالب، فلا أثر له حينئذ.

للإطلاق الشامل لها.

لما في المبسوط من اتفاق الأمة على العدم.

لإطلاق الأدلة الشامل لكل منهما.

و لكن في شمول الإطلاق للذبح الاختياريّ إشكال لاحتمال الانصراف عنه فيرجع إلى الأصل.

خروجا عن خلاف من قوىّ حرمة الرمي بقصد القتل كصاحب الجواهر في النجاة، و لكنّه مخالف لظهور الإطلاق.

(مسألة ٦): يجوز قتل الزنبور إن أراده (۲٤)، و لا كفارة فيه حينئذ. و كذا إن قتله خطأ (۲٥)، و في قتله عمدا صدقة و لو بكف من طعام (۲٦).

إجماعا، و نصوصا.

منها: قول الصادق عليه السّلام: «كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع، و الحيات، و غيرها فليقتله و إن لم يردك فلا ترده»۲4، و قوله عليه السّلام في صحيح ابن عمار: «سألته عن محرم قتل زنبورا؟ قال: إن كان خطأ فليس عليه شي‏ء. قلت: لا بل متعمدا قال عليه السّلام: يطعم شيئا من طعام. قلت: إنّه أرادني قال عليه السّلام: إن أرادك فاقتله»۲٥.

للأصل، و ظاهر ما تقدم من صحيح ابن عمار.

لما تقدم من صحيح ابن عمار، و يشهد له الفقه الرضوي‏۲٦، و خبر الدعائم‏۲۷.

(مسألة ۷): الأحوط وجوبا ترك إخراج القماريّ، و الدباسيّ من مكة، و يحرم ذبحها و أكلها في الحرم و الإحرام (۲۷).

أما الأول، فلجملة من الأخبار:

منها: ما عن زرارة عن الصادق عليه السّلام: «رجل أخرج طيرا له من مكة إلى الكوفة قال عليه السّلام: يرده إلى مكة»۲۸ و إطلاقها يشمل القماري، و الدباسي و غيرهما، و مثله خبره الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام‏۲۹.

نعم، في خبر عيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء القماري يخرج من مكة و المدينة قال عليه السّلام: ما أحبّ أن يخرج منهما شي‏ء»۳۰ و قد ادعى ظهوره في الجواز و لكنه مشكل، مع أنّه مختص بخصوص القماري.

و أما الأخير: فللإجماع، و العمومات.

القسم الثاني: في ما يتعلق بالصيد، و هو قسمان: الأول: ما لكفارته بدل مخصوص، و هو خمسة أقسام (۲۸): الأول: النعامة، ففي قتلها بدنة (۲۹).

على ما يأتي التعرض لها تفصيلا إن شاء اللّه تعالى.

إجماعا، و نصوصا قال الصادق عليه السّلام في صحيح حريز في قول اللّه عز و جل:- مثل ما قتل من النّعم- «في النعامة بدنة، و في حمار الوحش بقرة، و في الظبي شاة، و في البقرة بقرة»۳۱، و عنه عليه السّلام أيضا في صحيح زرارة، و ابن مسلم:

«في محرم قتل نعامة قال عليه السّلام: عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا فإن‏ كان قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا.
و إن كان قيمة البدنة أقلّ من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة»۳۲.
و عنه عليه السّلام أيضا في صحيح ابن خالد: «في الظبي شاة، و في البقرة بقرة، و في الحمار بدنة، و في النعامة بدنة، و في ما سوى ذلك قيمته»۳۳ و لا تنافي بينها و بين قوله عليه السّلام في خبر أبي الصلاح: «في الظبي شاة، و في حمار الوحش بقرة، و في النعامة جزور»۳4 إذ الجزور يطلق على البدنة أيضا كالعكس، كما عن بعض اللغويين لكن المنساق منهما عرفا المغايرة كما لا يخفى، مع أنّ خبر أبي الصباح قاصر سندا، لمحمد بن الفضل، فإن صح الإطلاق فهو و إلا فالترجيح للبدنة، لكثرة الأخبار الدالة عليه، و صحة السند، و الموافقة للمشهور. و البدنة:
تعمّ الذكر و الأنثى عند جمهور اللغويين و جمع من الفقهاء.

(مسألة ۱): الأحوط وجوبا في الكفارة الاقتصار على الإبل، و يجب أن يتم لها خمس سنين و دخل في السادسة (۳۰).

أما الاقتصار على الإبل. فلأنّه المنساق من البدنة عرفا و إن صح الإطلاق على البقرة لغة. و أما السن فلأنّها من الهدي، فيعتبر فيها ما يعتبر فيه. و ما عن العلامة من اعتبار المماثلة في السن مع النعامة، لإطلاق قوله تعالى‏ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ‏۳٥ اجتهاد في مقابل النص.

(مسألة ۲): لو عجز عن البدنة دفع عن قيمتها طعاما، و تصدّق به لكل مسكين مدّ و هو ثلاثة أرباع الكيلو و الأحوط مدان- و هو كيلو و نصف- فإن زاد ذلك عن ستين لم يلزم به، كما أنّه لم يجب إكمال الناقص (۳۱). فإن‏ كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام الستين، و إن كانت أقلّ منه لا تجب عليه الا قيمة البدنة (۳۲).

على المشهور، لما تقدم في صحيح زرارة، و ابن مسلم، و إطلاق‏ قوله عليه السّلام فيه و في غيره من النصوص يشمل ما يجزي في مطلق الكفارات.
نعم، ذكر البرقي خبر الزهري فقط عن السجاد عليه السّلام: «يقوّم الصيد قيمة عدل ثمَّ يفض تلك القيمة على البر ثمَّ يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما»۳٦ و لكن قصور سنده، و قوة احتمال أنّ ذكره من باب المثال يمنع عن تقييد المطلقات به.
ثمَّ إنّ أخبار المقام على ثلاثة أقسام:
الأول: ما اشتمل على لفظ المدّ، كصحيح ابن عمار «يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدّ»۳۷، و خبر أبي بصير: «و الصدقة مدّ لكل مسكين»۳۸ و هو المعروف نصّا، و فتوى في سائر الكفارات أيضا.
الثاني: ما اشتمل على نصف صاع كصحيح أبي عبيدة عن الصادق عليه السّلام:
«ثمَّ قومت الدراهم طعاما ثمَّ جعل لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما»۳۹ و ذكر نصف صاع في خبر الزهري، و فقه الرضا أيضا4۰.
الثالث: ما اشتمل على إطعام ستين مسكينا من دون التعرض لكمية الطعام و المنساق منها المدّ أيضا كما تقدّم في صحيح زرارة و ابن مسلم.
و أحسن طرق الجمع بين القسمين الأولين حمل نصف صاع الذي هو عبارة عن المدين على الندب كما في كفارة اليمين حيث فيها مدان المحمول على الندب جمعا بينه و بين سائر ما ورد فيها فلا وجه لما ظهر من المحقق رحمه اللّه في الشرائع أولا من تعين البر. و ثانيا من المدّين لكل مسكين، و كذا ما يظهر من النجاة من تعين المدّين، مع أنّ الزيادة على المدّ شك في أصل التكليف و يدفع بالبراءة و لكن الأحوط في المقام المدان، لما نسب ذلك إلى المشهور.

ثمَّ إنّه لا بد و أن تكون مثلية الجزاء بنظر الثقة من أهل الخبرة بل الأحوط التعدد و العدالة.

تقدم ذلك في صحيح ابن مسلم و زرارة.

(مسألة ۳): لو عجز عن قيمة البدنة صام بقدر ما بلغ لكلّ مسكين يوما (۳۳)، و مع العجز عنه صام ثمانية عشر يوما (۳٤). و في فرخ النعامة في سنه من الإبل (۳٥).

على المشهور المدعى عليه الإجماع، و يدل عليه ما تقدم من صحيح أبي عبيد بناء على أنّ لكل مسكين نصف صاع، و صحيح ابن مسلم:

«فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما» بناء على ما نسب إلى المشهور من تفريق مدّين لكل مسكين يكون صوم كل يوم بدلا عنه.

و بناء على أنّه مدّ لكل يوم يكون صوم كل يوم بدلا عنه و مقتضى البدلية عدم تعين الصوم في ستين يوما بل يكون بقدر ما بلغ الطعام كما في صحيح ابن مسلم فالتعبير بالستين لعله من باب الغالب من بلوغ القيمة إلى إطعام الستين لا الخصوصية و لم أظفر على نصّ يشتمل على صيام ستين يوما.

نعم، يستفاد ذلك بالملازمة من ذكر إطعام ستين مسكينا و كون صوم كل يوم بدلا عن كل مسكين.

على المشهور المنصوص، ففي خبر أبي بصير: «قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدق؟ قال عليه السّلام: يصوم ثمانية عشر يوما» المحمول على عجزه عن صوم الستين. و لو قدر على الزائد لا يجب، للأصل و لو شرع في الصوم بقصد إتمام الستين، فعجز بعد إتمام ثمانية عشر يوما، فالظاهر الإجزاء، و كذا لو عجز بعد التجاوز عنه بيوم أو أيام، كل ذلك لتحقق الموضوع، فينطبق الحكم عليه قهرا.

لإطلاق المماثلة الواردة في الآية الكريمة، و لأصالة البراءة عن وجوب الزائد، و لمرسل المحقق رحمه اللّه في الشرائع، و لكن في صحيح أبان: إنّ فيه بدنة أيضا44 و يمكن حمله على الندب.

الثاني: بقر الوحش، و حمار الوحش. و في كل واحد منهما بقرة أهلية (۳٦)، و مع العجز دفع عن القيمة ما يجزي في الكفارة لكلّ مسكين مدّ- ثلاثة أرباع الكيلو- و الأحوط مدان- أي كيلو و نصف- حتى يبلغ ثلاثين، و لا يجب الزائد لو زادت القيمة، كما لا يجب إكمال الناقص. لو نقصت، و مع العجز يصوم عن إطعام كل مسكين يوما، فإن عجز صام تسعة أيام (۳۷).

نصّا و إجماعا، ففي صحيح حريز: «في حمار الوحش بقرة، و في الظبي شاة، و في البقرة بقرة» و غيره من الصحاح. و أما ما دل على أنّ في حمار الوحش بدنة كصحيح ابن خالد و غيره فيمكن حمله على التخيير لو لم يكن دليل البقرة مرجحا عليه من جهة دعوى الإجماع.

إجماعا، و نصوصا منها قول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية: «و من كان عليه شي‏ء من الصيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام».

و عنه عليه السّلام في صحيح حريز: «في حمار الوحش بقرة، و في الظبي شاة، و في البقرة بقرة»4٦.
و لا بد من تقييده بما ذكرناه، بقرينة الإجماع. و الكلام في المد، و المدين و البرعين ما تقدم في النعامة فلا وجه للإعادة مع عدم كون هذه المسائل مورد الابتلاء، و كذا في ما يأتي من نظير المقام، فلا وجه للتطويل في ما لا موضوع له أصلا.

الثالث: الظبي، و في قتله شاة، فإن عجز يدفع عن قدر القيمة ما يجزي في الكفارة لكلّ مسكين مدّ- أي ثلاثة أرباع الكيلو- و الأحوط مدان على عشر مساكين، و لا يلزم ما زاد كما لا يجب إكمال الناقص، فإن عجز صام عن إطعام كل مسكين يوما، و إن عجز صام ثلاثة أيام (۳۸).و الثعلب و الأرنب مثل الظبي فداء و بدلا (۳۹). و الأبدال في الأقسام الثلاثة على الترتيب (٤۰).

إجماعا، و نصّا فعن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «قلت: فإن أصاب ظبيا؟ قال عليه السّلام: عليه شاة قلت: فإن لم يقدر؟ قال عليه السّلام: فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يقدر على ما يتصدّق به فعليه صيام ثلاثة أيام» و لا بد من حمله على التفصيل الذي ذكرناه في المتن لتسالمهم عليه، مضافا إلى إطلاق الآية الشريفة، و قول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية: «من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام».

و تقدم في بدل فداء النعامة ما ينفع المقام فما عن المحقق، و الصدوقين، و ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل، و المسالك من عدم البدل، للأصل (مخدوش) إلا أن يقال: إن كون الصحيحين في مقام بيان القاعدة الكلية لكل من عليه شاة أول الكلام و الشك في ذلك يكفي في عدم جواز التمسك بهما، للكلية و المنصرف منهما خصوص ما نصّ فيه على البدن و هو الظبي.

أما الأول: فيدل عليه- مضافا إلى الإجماع- صحيح أحمد بن محمد قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المحرم أصاب أرنبا أو ثعلبا؟ قال عليه السّلام:

في الأرنب شاة»٥۰.

و في خبر أبي بصير: «في الأرنب دم مثل ما في الثعلب شاة»٥۱.

المنجبر بفتوى المشهور و خبر تحف العقول، قال عليه السّلام: «و كذلك إذا أصاب أرنبا أو ثعلبا فعليه شاة».

و أما الثاني: فلإطلاق صحيح معاوية- المتقدم-: «من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد صام ثلاثة أيام» فإنّ ظاهره أنّه في مقام بيان القاعدة الكلية، و كذا صحيح أبي عبيدة: «إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاءه من النعم دراهم ثمَّ قوّمت الدراهم طعاما، ثمَّ جعل لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما»٥۲.

على المشهور، لظاهر ما تقدم من النصوص المنزلة عليه الآية الكريمة٥۳، فيقيد بتلك النصوص قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيح حريز: «كل شي‏ء في القرآن (أو) فصاحبه فيه بالخيار يختار ما يشاء»٥4 و على هذا فلا وجه للقول بالتخيير كما نسب إلى جمع.

الرابع: كسر بيض النعام، في كل بيضة إذا تحرّك الفرخ فيها بكارة من الإبل بنت مخاض فصاعدا، و مع عدم التحرك، أو عدم الفرخ فيها يرسل الفحل من الإبل على الإناث بعدد البيض فما ينتج فهو هدي و ما لم ينتج فلا شي‏ء عليه (٤۱). و مع العجز فعن كلّ بيضة شاة، و مع العجز إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدّ، و مع العجز صيام ثلاثة أيام (٤۲). و لا فرق بين الكسر مباشرة أو تسبيبا، كما لا فرق بين الكسر فقط أو الكسر و الأكل (٤۳). و لو كسر بيضة فيها فرخ ميت، أو كانت فاسدة، أو خرج فرخها فعاش لا شي‏ء عليه (٤٤). و مصرفه مصرف سائر كفارات الصيد، و لا يجب تربيته (٤٥).

إجماعا، و نصّا، ففي صحيح ابن جعفر عليه السّلام عن أخيه: «رجل كسر بيض نعام، و في البيض فراخ قد تحرّك فقال عليه السّلام: عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر»٥٥.

و عن الصادق عليه السّلام: «إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل»٥٦.

و لا بدّ من حمله على ما إذا تحرك. و البكارة من الغنم و الإبل الفتي منهما، فيشمل بنت المخاض و ما فوقها و يجزي البكر أيضا، إذ البكارة جمع البكر و البكرة. و يدل على الحكم الأخير جملة من النصوص:

منها: ما عن الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي: «من أصاب بيض نعام و هو محرم، فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل، فإنّه ربما فسد كله و ربما خلق كله، و ربما صلح بعضه و فسد بعضه فما نتجت الإبل فهديا بالغ الكعبة»٥۷.

و نسب إلى الصدوقين أنّه مع عدم التحرك لكل بيضة شاة للفقه الرضوي‏٥۸، و خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «في بيضة النعامة شاة»٥۹، و خبر ابن الفضل- على ما في الجواهر- «و إذا أصاب المحرم بيض نعام ذبح عن كل‏ بيضة شاة»٦۰ و يمكن حملهما على صورة العجز عن الإرسال جمعا بين الأخبار، مع إعراض المشهور عن ظاهر الأخيرين قال في الجواهر:
«لم نعرف أحدا وافقه عليه بل ذلك و نحوه منه أعظم شاهد على إرادة تعبيره بمضمون بعض النصوص التي عثر عليها من غير التفات إلى تحقيق حال أو تنقيح المراد منها و الجمع بين مضامينها كما هو عادة أهل الأخبار في الأصول و الفروع».

نصّا، و اتفاقا، ففي خبر عليّ بن أبي الحسن عليه السّلام: «رجل أصاب بيض نعامة و هو محرم قال عليه السّلام: يرسل الفحل في الإبل- إلى أن قال- فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة فإن لم يجد تصدّق على عشرة مساكين لكل مسكين مدّ فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام»٦۱. و أما خبرا أبي بصير، و ابن الفضيل المقدم فيهما الصيام على الإطعام فأسقطهما عن الاعتبار إعراض الأصحاب عنهما.

للإطلاق الشامل للجميع، مضافا إلى المرسل عن عليّ عليه السّلام فيمن وطئت ناقته بيض نعام، فكسرته فقال له الحسن عليه السّلام: «يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض»٦۲، و أصالة البراءة عن الفداء للأكل غير فداء الكسر، إذ المسألة من موارد الأقل و الأكثر.

كل ذلك للأصل بعد ظهور الأدلة في غيرها.

أما الأول، فلإطلاق أدلة مصرف جزاء الصيد الشامل للمقام أيضا.

و أما الأخير، فلأصالة البراءة عن وجوب التربية بل يصرفه في ذلك الوقت و لو لم يرب.

الخامس: بيض القطاة، و الحجل، و الدرّاج فمع تحرّك الفرخ فيها صغار من الغنم، و قبل التحرك، أو كسر ما لا فرخ فيه يرسل الفحل في الإناث من الغنم بعدد البيض، كما تقدم في بيض النعام (٤٦). و مع العجز فعليه لكلّ بيضة شاة فإن لم يجد أطعم لكلّ بيضة عشرة مساكين، فإن لم‏ يجد صام لكلّ بيضة ثلاثة أيّام (٤۷).

لصحيح ابن خالد قال الصادق عليه السّلام: «في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل»٦۳ و لم يرد في النصوص إلا القطاة و الظاهر أنّ القطاة ذكر من باب المثال، فيشمل الحجل، و الدراج أيضا- و عن الشهيد الثاني إلحاقه بالحمام في البيض- و مثله صحيحه الآخر٦4، و في مرسل ابن رباط عن الصادق عليه السّلام: «سألته عن بيض القطاة قال عليه السّلام: يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الإبل»٦٥ و الأفضل أن يكون مخاض من الغنم، لمضمر ابن خالد٦٦ و لا بد من حملها على صورة التحرك، للإجماع، و ظاهر التشبيه ببيض النعام، و بقرينة صحيح ابن خالد، و منصور قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم وطأ بيض القطاة فشدخه؟

فقال عليه السّلام: يرسل الفحل- في عدد البيض- من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض في الإبل»٦۷ و إطلاق المماثلة يشمل جميع ما تقدم من الأحكام في بيض النعام.

نسب ذلك إلى المفيد، و الشيخ، و العلامة في القواعد، و ظاهر المحقق في الشرائع ذلك أيضا و دليلهم عليه إطلاق المماثلة الوارد في الأخبار بين بيض القطاة و بيض النعام كصحيحي ابن خالد، و مضمرة، و مرسل ابن رباط و هذه الأخبار و إن لم تكن صريحة في المدعى و لكن لها نوع ظهور فيه و هو يكفي و لا دليل على اعتبار أزيد منه في الظنون الاجتهادية فلا وجه لما عن المحقق رحمه اللّه في النكت من عدم النص، و لا لما عن العلامة في جملة من كتبه من التردد من هذه الجهة، كما لا وجه لما أشكله في الروضة بأنّ الشاة لا تجب في البيضة ابتداء و إنّما تجب نتاجها على فرض الحصول و هي أقل من الشاة بكثير فكيف تجب مع العجز، و لذا فسره جمع بأنّ المراد بالمماثلة: المماثلة في الإطعام و الصيام فقط دون الشاة، إذ فيه أنّه صحيح مع قطع النظر عن إطلاق أخبار المماثلة، لأنّ المسألة حينئذ خالية عن الدليل و المرجع فيها الأصل. و أما مع ملاحظة إطلاق تلك الأخبار، فلا وجه للإشكال لكفايته في الاستدلال فيكون حكما تعبديا لم يعرف حكمته كما في كثير من الأحكام.

القسم الثاني من الصيد: ما ليس لكفارته بدل مخصوص، و هو خمسة أقسام أيضا:
الأول: الحمام (٤۸)، و في قتل الحمامة شاة على المحرم في‏ الحلّ (٤۹)، و الأحوط في المطوّق من الطير ذلك أيضا (٥۰) عدا القطاة و الحجل و الدرّاج (٥۱). و يجب على المحلّ في قتلها في الحرم درهم (٥۲)، و الأحوط القيمة مع زيادتها عليه (٥۳)، و في فرخها على المحرم في الحلّ حمل (٥٤)، و على المحلّ في الحرم نصف درهم (٥٥). و لو كان محرما و فعل ذلك في الحرم اجتمع عليه الأمران (٥٦)، و الأحوط تضاعف الفداء (٥۷)، و في بيضها مع تحرّك الفرخ حمل (٥۸)، و قبل‏ التحرك على المحلّ في الحلّ درهم (٥۹)، و على المحلّ في الحرم ربع درهم (٦۰). و لو كان محرما في الحرم يجب عليه درهم و ربع (٦۱) و يستوي الإنسيّ و الوحشيّ في الفداء إذا قتل في الحرم (٦۲).

المعروف بين الفقهاء أنّه كل طائر يشرب الماء كالدواب لا كمثل الدجاج، و يشهد له العرف الخاص أيضا. و عن جمع من أهل اللغة إنّه كل طير مطوّق بأيّ لون كان الطوق، و لا يبعد الملازمة في الجملة بين ما قاله الفقهاء و ما نقل عن أهل اللغة و في مورد الاختلاف يؤخذ بقول الفقهاء، لأنا نرى شيوع استعمال الحمام على ما يعبّ الماء و لا طوق له مطلقا بل إما أبيض محض، أو رماديّ كذلك، أو ملون بلون آخر في تمام جسده بلا طوق فيه، فالمدار على التسمية العرفية و في مورد الشك لا يلحقه الحكم الخاص بالحمام من جهة الشك في الموضوع.

نصوصا، و إجماعا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في صحيح حريز: «المحرم إذا أصاب حمامة ففيه شاة، و إن قتل فراخه ففيه حمل، و إن وطأ البيض فعليه درهم»٦۸ و لا بد من حمله على ما إذا كان قتل المحرم للحمامة في غير الحرم بقرينة ما يأتي من صحيح الحلبي.

لما عن جمع من اللغويين، و بعض الفقهاء أنّ الحمام عبارة عن المطوق من الطير.

لما يأتي من الكفارة الخاصة لها. و ما عن جمع من القدماء مما يوهم الخلاف فإن أمكن إرجاعه إلى المشهور فهو و إلا فلا بد من رده إليهم.

على المشهور المنصوص، ففي خبر محمد بن الفضل عن أبي الحسن عليه السّلام: «سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم و هو غير محرم قال عليه السّلام: عليه قيمتها و هو درهم يتصدق به، أو يشتري طعاما لحمام الحرم»٦۹.

و عنه عليه السّلام أيضا: في خبر صفوان «من أصاب طيرا في الحرم و هو محلّ‏ فعليه القيمة و القيمة: درهم يشتري به علفا لحمام الحرم»۷۰ إلى غير ذلك من النصوص التي يستفاد منها أنّ الدراهم قيمة شرعية لها كما يمكن أن يستفاد ذلك مما مرّ في خبر محمد بن الفضل.

لاحتمال أن يكون التقويم الشرعيّ بلحاظ القيمة التي كانت للحمامة في تلك الأزمنة، و يشهد له ما في صحيح ابن منصور عن الصادق عليه السّلام:

«عليك الثمن»۷۱، و قد ذكر لفظ الثمن في صحيح ابن عمار أيضا۷۲، و الأخبار بين صريح في الدرهم و مفسّر للقيمة به، و مشتمل على الدرهم و شبهه، و على الثمن، و على مثل، و على أفضل من الثمن و يأتي نقل جملة منها، و يمكن انطباق الجميع على الدرهم كما فهمه الأصحاب، فأطلقوا وجوب الدرهم مطلقا، فيشكل ما في المدارك: «من أنّ المتجه اعتبار القيمة مطلقا» لمخالفته لظاهر كلام الأصحاب.

نعم، الأحوط الأزيد من الدرهم و من القيمة كما نسب إلى التذكرة.

على المشهور المنصوص، و تقدم قول الصادق عليه السّلام في صحيح حريز. و الحمل (بالتحريك) ما تمَّ له أربعة أشهر. و أما صحيح ابن سنان: «و إن كان فرخا فجدي، أو حمل صغير من الضأن»۷۳ فهو ساقط بالإعراض، و في المدارك إنّي لم أجد له موافقا.

على المشهور، لصحيح ابن الحجاج عن الصادق عليه السّلام: «في قيمة الحمامة درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيض ربع درهم»۷4، و مثله‏ صحيح حفص‏۷٥ و لا بد من حملهما على المحلّ في الحرم، بقرينة غيرهما من الإجماع و الأخبار.

نصّا، و إجماعا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في صحيح الحلبي: «إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، و ثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به، أو يطعمه حمام مكة»۷٦ و نحوه غيره، و في خبر أبي بصير عنه عليه السّلام أيضا: «فيمن قتل طيرا من طير الحرم و هو محرم في الحرم قال عليه السّلام: عليه شاة و قيمة الحمامة درهم يعلف به حمام الحرم و إن كان فرخا فعليه حمل و قيمة الفرخ»۷۷.

و تقتضيه قاعدة تعدد المسبّب بتعدد السبب، و هتكه لحرمة الحرم و الإحرام و يمكن أن يكون هذا هو المراد بقوله عليه السّلام أيضا في الصحيح: «إن أصبت الصيد و أنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك»۷۸ لا تضاعف نفس الفداء من حيث هو فلا وجه لما نسب إلى الإسكافي و ابن إدريس من تضاعفه مطلقا، و عن الشيخ ما لم يبلغ بدنة، لمرسل ابن فضال عنه عليه السّلام أيضا:

«في الصيد يضاعفه ما بينه و بين البدنة فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف»۷۹ و مثله مرسله الآخر، و لكن قصور سندهما يمنع عن الاعتماد عليهما.

خروجا عن خلاف الإسكافي، و ابن إدريس.

كما صرّح به الشهيدان، لشمول إطلاق أدلة الفرخ له أيضا، و في صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «رجل كسر بيض الحمام و في البيض فراخ قدتحرك قال عليه السّلام: عليه أن يتصدّق عن كل فرخ قد تحرك فيه بشاة و يتصدّق بلحومها إن كان محرما، و إن كان الفراخ لم تتحرك تصدّق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم»۸۰.

و لا بد من حمل الشاة على الحمل بقرينة سائر الأخبار، كما أنّه لا بد من حمل الصحيح على ما إذا كان ذلك من المحرم في الحل جمعا بينه و بين ما مر من صحيح حريز، و الحلبي‏۸۱، و يظهر من المحقق في الشرائع الإطلاق و حكي عن التذكرة و القواعد، و مال إليه في المدارك، و لكنه خلاف الجمع بين النصوص و حمل بعضا على البعض ثمَّ الأخذ بالمحصل منها.

لما تقدم من صحيح حريز بعد حمله على المحرم في غير الحرم على ما مرّ من التفصيل.

لقول الصادق عليه السّلام في صحيحي حفص و الحجاج «في الحمامة درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيض ربع درهم المحمول على ما يكون من الحل في الحرم.

لقاعدة تعدد السبب المقتضية لتعدد المسبب.

للإطلاق الشامل لها كما يستويان في الفداء مع القتل في الحل لذلك أيضا.

(مسألة ٥): يتخيّر في فداء الحمام الحرميّ بين أن يتصدّق به و بين أن يشتري به علفا لحمام الحرم (٦۳) و الأولى أن يشتري به حنطة و يطعم به‏ حمام الحرم (٦٤).

لقول الصادق عليه السّلام: في صحيح الحلبي: «إن قتل المحرم حمامة في‏ الحرم فعليه شاة، و ثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدّق به أو يطعمه حمامة مكة فإن قتلها في الحرم و ليس بمحرم فعليه ثمنها»۸۲، و في خبر الحلبي عنه عليه السّلام أيضا: «يتصدّق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم»۸۳ و نحوهما غيرهما.

و أما خبر حماد: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أصاب طيرين واحدا من حمام الحرم و الآخر من غير حمام الحرم قال عليه السّلام: يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم و يتصدّق بجزاء الآخر»۸4 فهو محمول على بيان أحد فردي التخيير بالنسبة إلى فداء حمام الحرم لا التعيين، مضافا إلى قصور سنده عن إفادة الوجوب و التعيين.

لخبر حماد القاصر عن إفادة الوجوب و الصالح لمطلق الأولوية و الأفضلية.

(مسألة ٦): فداء الحمام غير الحرميّ التصدّق به (٦٥).

لتطابق النص، و الفتوى عليه كما في الجواهر.

(مسألة ۷): لو كان الحمام مملوكا ضمن قيمته لمالكه مضافا إلى الفداء (٦٦).

لإطلاق دليل الفداء، و إطلاق أدلة ضمان مال الغير مع الإتلاف، و تصوير المملوكية بناء على أنّ الصيد يملك في الحرم و إن وجب إرساله لا إشكال فيه، و كذا بناء على عدم الملكية كما نسب إلى المشهور، فإنّه يصح تصورها بأن يتملك بيضا من خارج الحرم ثمَّ يضعه تحت حمام الحرم فيصير فرخا فيملكه حينئذ.

الثاني: في كل واحد من القطاة، و الحجل، و الدرّاج حمل قد فطم، و رعي من الشجر (٦۷). و الأحوط استحبابا ذلك في نظائرهنّ أيضا (٦۸).

إجماعا، و نصّا في القطا قال الصادق عليه السّلام: في صحيح ابن خالد:

«وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن و أكل من الشجر»۸٥ و يتم الحكم في الأخيرين بعدم القول بالفصل، و يشهد له قول أبي جعفر عليه السّلام في خبر ابن خالد «في كتاب عليّ عليه السّلام من أصاب قطاة، أو حجلة، أو دراجة، أو نظيرهنّ فعليه دم»۸٦ بعد حمل الدم على حمل قد فطم، كما مرّ في صحيحه.

لما تقدم في خبر ابن خالد القاصر سندا عن إفادة الوجوب و لو كان ذلك من المحرم في الحرم، فالظاهر لزوم القيمة أيضا و تتعيّن القيمة على المحل في الحرم.

الثالث: في كل واحد من القنفذ، و الضب، و اليربوع جدي (٦۹). و الأحوط استحبابا إلحاق أشباهها بها (۷۰).

و عن السيد، و الشيخين، و بني إدريس، و سعيد، و حمزة الفتوى به و تبعهم المحقق الثاني و عمدة دليلهم إطلاق المماثلة في الآية الكريمة۸۸، و التعليل المزبور في صحيح مسمع عن الصادق عليه السّلام- كما تقدم- و لكن شمول‏ الإطلاق لها مشكوك، و التعليل عليل و النص ساكت، و الشهرة غير متحققة فالفتوى بالوجوب مشكل و بالندب لا بأس به لابتنائه على المسامحة.

لقول الصادق عليه السّلام في صحيح مسمع: «و اليربوع، و القنفذ، و الضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي، و الجدي خير منه و إنّما جعل عليه هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد»۸۷ و هذا هو المشهور بين الأخبار أيضا و الجدي من أولاد المعز من أربعة أشهر إلى أن يرعى.

الرابع: في كل واحد من العصفور، و القبرة، و الصعوة، مدّ ثلاثة أرباع الكيلو- من الحنطة (۷۱).

لمرسل صفوان- المنجبر بعمل المشهور- عن الصادق عليه السّلام:

«القنبرة، و الصعوة، و العصفور إذا قتله المحرم فعليه مدّ من الطعام»۸۹.

و أما صحيح ابن سنان عنه عليه السّلام أيضا: «في محرم ذبح طيرا إنّ عليه دم شاة»۹۰، فيمكن حمله على الحمام، مع إنّه مهجور فلا وجه لما نسب إلى الصدوقين من الشاة في كل طائر عدا النعامة كما لا وجه لما نسب إلى الإسكافي من القيمة مستندا إلى خبر سليمان بن خالد عنه عليه السّلام أيضا- المتقدم- لأنّه قاصر سندا، و مهجور عند الأصحاب.

نعم، الأحوط مراعاة ذلك كله خصوصا في الكركي، و يجمع بين الفداء و القيمة على المحرم و تتعيّن القيمة على المحل فيه.

الخامس: في قتل الجرادة تمرة، و كذا في أكلها (۷۲) و الأحوط في‏ الأول كفّ من الطعام، و في الأخير شاة (۷۳). و في الكثير من قتل الجراد شاة أيضا (۷٤)، و مع عدم إمكان التحرز عن قتله، فلا إثم عليه و لا كفارة فيه (۷٥).

أما الأول فلصحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في محرم قتل جرادة قال عليه السّلام يطعم تمرة، و تمرة خير من جرادة»۹۱، و مثله صحيح معاوية عنه عليه السّلام أيضا۹۲. و أما خبر ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «عن محرم قتل جرادة قال عليه السّلام: كفّ من طعام و إن كان كثيرا فعليه شاة»۹۳ فقصور سنده يمنع عن الاعتماد عليه. نعم، في خبره الصحيح «قتل جرادا»۹4، و في بعض النسخ «قتل جردا كثيرا»۹٥ فيشكل الاعتماد على ذلك كله بالنسبة إلى الجرادة.

و أما الأخير فلإطلاق قوله عليه السّلام: «تمرة خير من جرادة»۹٦ الشامل للأكل أيضا. و أما خبر الحناط عن الصادق عليه السّلام: «في رجل أصاب جرادة فأكلها قال عليه السّلام: عليه دم»۹۷ فلا يصلح للإيجاب، لضعف سنده و عدم الجابر له.

ظهر وجهه مما مرّ في خبر ابن مسلم، و خبر الحناط.

على المشهور، بل المجمع عليه، و لقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن مسلم: «و إن قتل جرادا كثيرا فشاة»۹۸ و المرجع في الكثرة إلى العرف و مع الشك يجزي التمرة لكل جراد، لأصالة البراءة عن الزائد.

لقاعدة نفي الحرج، و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصحيح: «على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه فإن لم يجد بدّا فقتل فلا بأس»۹۹، و صحيح معاوية عنه عليه السّلام أيضا: «الجراد يكون في ظهر الطريق و القوم محرمون، فكيف يصنعوا؟ قال عليه السّلام: يتنكبونه ما استطاعوا قلت: فإن قتلوا منه شيئا فما عليهم؟ قال عليه السّلام: لا شي‏ء عليهم»۱۰۰.

(مسألة ۸): كل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته (۷٦)، و كذا البيوض التي لا تقدير لفديتها (۷۷).

إجماعا، و نصّا قال الصادق عليه السّلام في الصحيح: «في الظبي شاة، و في البقرة بقرة، و في الحمار بدنة و في النعامة بدنة، و في ما سوى ذلك قيمته»۱۰۱ و تقتضيه قاعدة ضمان المال المحترم أيضا.

للإجماع، و قاعدة الاحترام، و إطلاق قوله عليه السّلام: «و فيما سوى ذلك قيمته».

(مسألة ۹): يكفي في التقويم قول أهل الخبرة الموجب للاطمئنان العرفيّ (۷۸) و لا يعتبر التعدد و العدالة و إن كان أحوط (۷۹).

خروجا عن خلاف من أوجبها و إن لم يكن له دليل عليه، إذ المقام من الرجوع إلى أهل الخبرة لا الشهادة حتى يعتبر فيها التعدد و العدالة.

لأنّه حجة عقلائية و عليه يبتني أمر المعاش و المعاد و مقتضى الأصل عدم اعتبار شي‏ء آخر بعد حصول الاطمئنان و كون العدالة طريقا إلى حصول الاطمئنان لا أن يكون لها موضوعية.

(مسألة ۱۰): لو قتل صيدا معيبا يجوز له الفداء بمثله في العيب (۸۰) و الأفضل الفداء بالصحيح (۸۱) و يفدي الذكر بمثله، و الأنثى كذلك (۸۲).

لإطلاق المماثلة الواردة في الآية الكريمة، و تقتضيه قاعدة العدل و الإنصاف، و الأحوط اعتبار المماثلة في خصوصيات العيب أيضا، جمودا على إطلاق المماثلة، فالأعور باليمنى يفدي بمثله، و الأعرج باليسرى كذلك، و المريض يفدي بمثل مرضه لا مرض آخر و هكذا.

لأنّه نحو تأدب و إعظام للكعبة التي يهدي إليها الهدي.

لأنّ المماثلة العرفية في ذلك ملحوظة أيضا، فلا بد من اعتبارها.

(مسألة ۱۱): الاعتبار بقيمة الجزاء وقت الإخراج، و كذا في مالا تقدير لجزائه (۸۳) و محلّ التقويم منى في إحرام الحج، و مكة في إحرام العمرة (۸٤). و مع اختلاف القيمة فيهما يجزي الأقل و إن كان الأحوط الأكثر (۸٥).

لما ثبت في محلّه من بقاء نفس العين في الذمة بقاء اعتباريا، و اشتغال الذمة بها إلى حين فراغها منها، فيكون المدار، على عين الأداء.

لما يأتي من أنّ محلّ ذبح كفارات إحرام الحج منى و محلّ ذبحها من إحرام العمرة مكة و محلّ الذبح هو محلّ الأداء لا محالة.

لأنّ المقام حينئذ من مورد الأقلّ و الأكثر، و مقتضى الأصل البراءة عن الأخير. هذا مع الصدق العرفيّ بالنسبة إلى الأقلّ و إلا وجب ما يصدق عليه عرفا و لو كان هو الأكثر.

(مسألة ۱۲): إذا قتل ماخضا مما له مثل من النعم وجب الفداء بماخض مثله (۸٦) و لو تعذر قوّم الجزاء ماخضا (۸۷).

لأنّه لا تتحقق المماثلة إلا بذلك مع أنّه لا خلاف يوجد فيه كما في الجواهر فلا وجه لما نسب إلى السرائر و التذكرة من النظر في الإجزاء.

لأنّه هو المثل الذي ينتقل بتعذره إلى القيمة.

(مسألة ۱۳): لو لم تزد قيمة الشاة حاملا عن قيمتها حائلا، فلا موضع لملاحظة الحمل حينئذ إن أريد القيمة (۸۸) بخلاف ما إذا أريد المثل فلا بد من ملاحظته حينئذ (۸۹).

لما مرّ من عدم تحقق المماثلة العرفية حينئذ إلا بذلك.

لأنّ المفروض عدم اختلاف القيمة بوجود الحمل و عدمه فلا موضوع لملاحظته.

(مسألة ۱٤): لو زاد جزاء الحامل عن إطعام المقدر، كالعشرة في شاة الظبي، فلا تجب الزيادة (۹۰) و لكنّه الأحوط و إن زاد على العشرين (۹۱).

للأصل، و إطلاق خبر أبي بصير: «قلت: فإن أصاب ظبيا؟ قال عليه السّلام:

عليه شاة»۱۰۲ الشامل للحامل و غيره.

لاحتمال أن يكون المراد بالاقتصار على العشرة بالنسبة إلى خصوص الأم فقط دون مجموع الأم و الحمل، فيعمل حينئذ بما دل على صرف القيمة مدّا مدّا على الإطعام بالغا ما بلغ.

و فيه: أنّه خلاف ظاهر قوله عليه السّلام في صحيح ابن عمار: «من كانت عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام»۱۰۳ فإنّ إطلاقه يشمل الام وحدها و مجموع الام و الحمل و استقرب في الدروس وجوب الزيادة ما لم يزد على العشرين و احتاط وجوبا في النجاة و إن زاد على العشرين.

(مسألة ۱٥): لو كانت حاملا باثنين فصاعدا تعدّد الجزاء و القيمة لو كان محرما في الحرم (۹۲).

لقاعدة أنّ تعدد السبب يقتضي تعدد المسبّب ما لم يدل دليل على الخلاف و لا دليل كذلك في المقام.

(مسألة ۱٦): لو أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا حيّا و ماتا بالإصابة فدى الامّ بمثلها و الصغير بمثله (۹۳)، و لو عاشا معا أثم و لا فداء لأحدهما مع عدم العيب (۹٤) و الا ضمن أرش العيب (۹٥)، و لو مات أحدهما دون الآخر وجب الفداء للميت دون الحيّ (۹٦).

أما الفداء للميت، فلوجود المقتضي بوجوبه و فقد المانع. و أما عدمه للحيّ، فللأصل بعد عدم دليل عليه.

لقاعدة الضمان التي لا فرق فيها بين الجزء، و الكل، و بين الصفة و غيرها مما تتفاوت المالية بحسبها.

أما تحقق الإثم، فللتجرّي. و أما عدم الفداء، فلعدم الموضوع له من القتل و الجناية.

لإطلاق المماثلة، و ظهور الإجماع في المقام.

(مسألة ۱۷): لو ألقت جنينا فظهر أنّه كان ميتا قبل الضرب وجب عليه الأرش و هو تفاوت ما بين قيمتها حاملا و ماخضا (۹۷).

لقاعدة الضمان الشاملة للكل و الجزء و الصفة على ما تقدم.

(مسألة ۱۸): لو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته وجب عليه عشر الشاة مع الإمكان. و مع التعذر فعشر قيمتها (۹۸).

أما وجوب عشرها مع الإمكان، فلظهور التقسيط و إطلاق المماثلة.

و أما القيمة مع التعذر، فلجريان حكم الكل على الجزء، و إطلاق دليل التبدل إلى القيمة مع العذر الشامل للمقام أيضا.

(مسألة ۱۹): لو أبطل امتناع الصيد ضمن الأرش (۹۹) و الأحوط كمال الفداء (۱۰۰)، و لو أبطل أحد امتناعي الدرّاج تعيّن الأرش (۱۰۱).

لأنّه من فقد الصفة، فيضمن الأرش لا الذات حتى يكون ضامنا لأصل القيمة. و لذا لو قتله محرم آخر ضمن قيمته.

لأنّه حينئذ من فقد الصفة قطعا لبقاء امتناعه الآخر.

خروجا عن خلاف مثل العلامة حيث جعل فقد الامتناع كالهالك، و كفقد الذات. و يمكن الاختلاف بحسب الموارد فقد يصير بذلك في معرض‏ الهلاك و قد لا يصير و يكون هذا النّزاع لفظيا.

(مسألة ۲۰): لو قتل المحرم حيوانا و شك في أنّه صيد أو لا، أو رمى و شك في الإصابة و عدمها، أو شك في أنّه صيد البحر أو البر لا شي‏ء عليه في الجميع (۱۰۲). نعم، لو علم أنّه صيد و شك في أنّه في الحرم أو لا لا يتضاعف عليه الفداء (۱۰۳).

هذه المسألة من موارد الأقلّ و الأكثر، فتجري البراءة عن الأكثر المشكوك و يجب الأقلّ المعلوم.

لأصالة البراءة بعد الشك في تعلق أصل التكليف به.

  1. الوسائل باب: ۳4 من أبواب تروك الإحرام حديث: ۳.
  2. الوسائل باب: ۲ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث: ٦.
  3. مستدرك الوسائل باب: ۲ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث: ۲.
  4. الوسائل باب: ۳۲ من أبواب تروك الإحرام حديث: ٥.
  5. الوسائل باب: ۷۹ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۳.
  6. الوسائل باب: ۷۸ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۲.
  7. الوسائل باب: ۱٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث: ٥.
  8. الوسائل باب: ۷۸ من أبواب تروك الإحرام حديث: ٦.
  9. الوسائل باب: ۱٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث: ۸.
  10. الوسائل باب: ۱٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث: ۳.
  11. الوسائل باب: ۸ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث: ٥.
  12. الوسائل باب: 4۰ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱ و ۷.
  13. الوسائل باب: ۸۱ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۱.
  14. الوسائل باب: ۸۱ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۷.
  15. الوسائل باب: ۸۱ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۱۳.
  16. الوسائل باب: 4۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  17. الوسائل باب: ۳۹ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۹.
  18. مستدرك الوسائل باب: ۲۸ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  19. الوسائل باب: ۸۱ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۲.
  20. الوسائل باب: ۸۱ من أبواب تروك الإحرام حديث: ٥.
  21. الوسائل باب: ۸۱ من أبواب تروك الإحرام حديث: ٦.
  22. الوسائل باب: ۸۱ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۱۰.
  23. الوسائل باب: ۸۱ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۱۱.
  24. الوسائل باب: ۸۱ من أبواب تروك الإحرام حديث: ۱.
  25. الوسائل باب: ۸ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  26. مستدرك الوسائل باب: ۸ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۲.
  27. مستدرك الوسائل باب: ۸ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  28. الوسائل باب: ۱4 من أبواب كفارات الصيد حديث: ۸.
  29. الوسائل باب: ۱4 من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  30. الوسائل باب: ۱4 من أبواب كفارات الصيد حديث:
  31. الوسائل باب: ۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  32. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۷.
  33. الوسائل باب: ۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۲.
  34. الوسائل باب: ۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  35. سورة المائدة: ۹٥.
  36. الوسائل باب: ۱ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث: ۱( كتاب الصوم).
  37. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  38. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱۱.
  39. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  40. مستدرك الوسائل باب: ۱ من أبواب بقية الصوم حديث: ۱.
  41. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۸.
  42. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  43. و هي قوله تعالى‏: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ‏﴾ لمائدة: ۹٥.
  44. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۹.
  45. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱۱.
  46. الوسائل باب: ۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  47. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  48. سورة المائدة: ۹٥.
  49. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱۱.
  50. الوسائل باب: 4 من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  51. الوسائل باب: 4 من أبواب كفارات الصيد حديث: 4.
  52. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  53. سورة المائدة: ۹٥.
  54. الوسائل باب: ۱4 من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث: ۱.
  55. الوسائل باب: ۲4 من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  56. الوسائل باب: ۲4 من أبواب كفارات الصيد حديث: 4.
  57. الوسائل باب: ۲۳ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  58. مستدرك الوسائل باب: ۱۸ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  59. الوسائل باب: ۲۳ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  60. لم نعثر على هذا الحديث إلا في الفقيه ج: ۲ صفحة: ۲۳4.
  61. الوسائل باب: ۲۳ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٥.
  62. الوسائل باب: ۲۳ من أبواب كفارات الصيد حديث: 4.
  63. الوسائل باب: ۲4 من أبواب كفارات الصيد حديث: 4.
  64. الوسائل باب: ۲4 من أبواب كفارات الصيد حديث: ۲.
  65. الوسائل باب: ۲٥ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  66. الوسائل باب: ۲٥ من أبواب كفارات الصيد حديث: 4.
  67. الوسائل باب: ۲٥ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٥.
  68. الوسائل باب: ۹ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  69. الوسائل باب: ۱۰ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٦.
  70. الوسائل باب: ۱۰ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  71. الوسائل باب: ۱۰ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۸.
  72. الوسائل باب: ۱۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٥.
  73. الوسائل باب: ۹ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٦.
  74. الوسائل باب: ۱۰ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  75. الوسائل باب: ۱۰ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٥.
  76. الوسائل باب: ۱۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  77. الوسائل باب: ۱۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٥.
  78. الوسائل باب: 44 من أبواب كفارات الصيد حديث: ٥.
  79. الوسائل باب: 4٦ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱ و ۲.
  80. الوسائل باب: ۲٦ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  81. الوسائل باب: ۹ و ۱۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱ و ۳.
  82. الوسائل باب: ۱۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  83. الوسائل باب: ۲۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  84. الوسائل باب: ۲۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٦.
  85. الوسائل باب: ٥ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  86. الوسائل باب: ٥ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۲.
  87. الوسائل باب: ٦ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  88. سورة المائدة: ۹٥.
  89. الوسائل باب: ۷ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۲.
  90. الوسائل باب: ۹ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٦.
  91. الوسائل باب: ۳۷ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۲.
  92. الوسائل باب: ۳۷ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  93. الوسائل باب: ۳۷ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٦.
  94. الوسائل باب: ۳۷ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  95. الوسائل باب: ۳۷ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  96. الوسائل باب: ۳۷ من أبواب كفارات الصيد حديث: ٥.
  97. الوسائل باب: ۳۷ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  98. الوسائل باب: ۳۷ من أبواب كفارات الصيد حديث:.
  99. الوسائل باب: ۳۸ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱.
  100. الوسائل باب: ۳۸ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۲.
  101. الوسائل باب: ۱ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۲.
  102. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۳.
  103. الوسائل باب: ۲ من أبواب كفارات الصيد حديث: ۱۱.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"