1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. کتاب الحج
  10. /
  11. فصل في زيارة خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله‏
(مسألة ۱): يستحب زيارة خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله (۱).

استحبابا مؤكدا، بل يظهر من بعض الأخبار وجوبه، ففي خبر الأسلمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه: من أتى مكة حاجا و لم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة، و من أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، و من وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة، و من مات في أحد الحرمين: مكة و المدينة لم يعرض و لم يحاسب، و من مات مهاجرا إلى اللّه عز و جل حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر»۱ و في صحيح إسحاق بن عمار: «أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لهم: مرّوا بالمدينة فسلّموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و ان كانت الصلاة تبلغه من بعيد»۲ و مثلهما غيرهما، و استفادة تأكد الاستحباب منها مسلمة، و أما الوجوب فهو مشكل، و قد ثبت الاستحباب أيضا بضرورة من الدين و نصوص مستفيضة من الفريقين‏۳ ضبطها الحفاظ من المحدثين في الكتب المعتمدة.

و يمكن إثبات رجحان زيارة قبور الصلحاء و الأبرار و المتقين الأخيار بالأدلة الأربعة فضلا عن زيارة الأنبياء، و الأوصياء المعصومين، و العلماء العاملين أما من الكتاب فبالآيات المرغبة إلى التفكر في الآخرة و الدالة على فناء الدنيا و أنها لهو و لعب و هي كثيرة، و لا ريب في أن زيارة القبور من أهم موجبات ذلك، فتكون راجحة لذلك.

و أما من العقل فلا شبهة عند كل عاقل أن أهل السعادة و الأبرار ممن يتبرك الناس بهم في حياتهم و تلك البركات لا تنقطع بموتهم، بل تزداد لورودهم إلى معدن الخيرات و البركات و انقطاع نفوسهم الشريفة عن عالم الماديّات و الشهوات، و العقل يحكم بحسن التماس تلك البركات و السعي في عدم الحرمان عنها، بل زيارة قبول مطلق المؤمنين نحو تودد و تجب بالنسبة إليهم و هو مما يوجب الثواب العظيم كما في زمان حياتهم فتكون حسنة و لا بد من دركها و الاهتمام بعدم فوتها، بل هو نحو من حقوق المؤمنين بعضهم على بعض حيا و ميتا لا بد من إعمالها و القيام بدرك مصالحها.

و أما من الإجماع فإجماع جميع المسلمين بل العقلاء على رجحان زيارة قبور أهل الإيمان و الصلاح في كل ملة فضلا عن الأنبياء و المعصومين و الشهداء و العلماء العاملين و المتقين و لم يخالف في ذلك إلا بعض من انتحل الإسلام و قد تصدّى لرده علماء الفريقين من شاء فليرجع إلى الكتب المعدة لذلك كالغدير للعلامة الأميني رحمه اللّه، و قد روى الفريقان عن نبينا الأعظم صلّى اللّه عليه و آله أنه قال:

«نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» أو قوله صلّى اللّه عليه و آله «من أراد أن يزور فليزر» و هذا الخبر مذكور في أبواب الذبائح من الحج، و في أبواب الجنائز من كتب الفريقين‏4.

و أما من السنّة فهي مستفيضة بل متواترة بالنسبة إلى زيارة خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله قال صلّى اللّه عليه و آله: «من زارني أو زار أحدا من ذريتي زرته يوم القيامة فأنقذته من أهوالها»٥، و قال صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام: «يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتي‏ أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد مماتهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلّصه من أهوالها و شدائدها حتى أصيّره معي في درجتي»٦، و قال صلّى اللّه عليه و آله للحسن عليه السّلام: «من زارني حيا أو ميتا أو زار أباك حيا أو ميتا، أو زار أخاك حيا أو ميتا كان حقا عليّ أن أستنقذه يوم القيامة»۷، و قال صلّى اللّه عليه و آله للحسين عليه السّلام: «يا بني من أتاني زائرا بعد موتي فله الجنّة، و من أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنّة، و من أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنّة، و من أتاك زائرا بعد موتك فله الجنة»۸ إلى غير ذلك من النصوص، و عن العامة بطرق شتّى عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «من حج فلم يزرني فقد جفاني»۹.

فائدة: لا يخفى أن شرف الزيارة و كمالها و ثوابها يدور مدار شرف المزور و كماله و قربه عند اللّه تعالى، فكلما كان قربه إلى اللّه تعالى و أصالته بالعوالم الغيبة أقوى و أكمل تكون كذلك مرتبة زيارته حتى تكون زيارته كزيارة اللّه تعالى تنزيلا تشريفيا لا حقيقيا حتى يقال أنه محال بالنسبة إليه عز و جل.

(مسألة ۲): للمدينة حرم كحرم مكة، و حدّه من عائر إلى وعير، و هما: جبلان يكتنفان المدينة من المشرق و المغرب (۲) و لا يجب الإحرام‏ فيه (۳) و الأحوط أن لا يقطع شجرها (٤).

نصوصا، و إجماعا بين المسلمين، ففي صحيح ابن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إن مكة حرم اللّه تعالى شأنه حرّمها إبراهيم، و إن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرمي، لا يعضد شجرها، و هو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير، و ليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا و لا يؤكل ذلك، و هو بريد»۱۰، و عنه عليه السّلام: «ما بين لابتي المدينة ظل عائر إلى ظل وعير حرم، قلت:

طائره كطائر مكة؟ قال عليه السّلام: لا و لا يعضد شجرها»۱۱.

للأصل، و الإجماع، و خلوّ النصوص عنه.

مقتضى ظواهر النصوص حرمة قطع الشجر من حرم المدينة كحرم مكة إلّا ما استثني. و نسب ذلك إلى المشهور أيضا، و لم يوجد من نص على الكراهة قبل الفاضل في القواعد، و لكن في المسالك جعل معقد الشهرة الكراهة، و في الجواهر: «لكن لم نتحققه بل هو حكى فيها عن بعض الأصحاب القطع بتحريم قطع الشجر و جعل الخلاف في الصيد قال فيها بعد أن حكى ذلك: و ظاهر الاخبار يدل عليه، فإنه لم يرد خبر لجواز قطع الشجر و إنما تعارضت في الصيد إلا أن الأصحاب نقلوا الكراهة في الجميع و اختاروها و هو غريب» هذا و لكن ظهور تسالمهم على أن حرم المدينة يفارق حرم مكة في أمور كعدم الكفارة في صيدها و قطع شجرها، و جواز قطع ما تدعو الحاجة إليه من قطع شجر أو حشيش مطلقا، و أنه لا يجب دخولها بإحرام بخلاف حرم مكة، و أن من أدخل الصيد في المدينة لم يجب عليه الإرسال أن الحكم أدبي لا أن يكون إلزاميا، و يشهد له خبر يونس ابن يعقوب: «يحرم عليّ في حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما يحرم عليّ في حرم اللّه؟ قال عليه السّلام: لا»۱۲، و لكن لا يترك الاحتياط بعدم القطع في ما بين اللابتين و عدم الصيد في ما بين الحرتين و هي: «حرة راقم» شرقي المدينة و «حرة ليلى» غربيها و هي حرة العقيق أيضا و لها حرتان آخرتان جنوبا و شمالا متصلتان بهما و أصل الحرة بالمهملة و تشديد الراء الأرض التي فيها حجارة سوداء. و لكن لو صاد أو قطع فلا شي‏ء عليه إلّا الإثم و يزول بمجرد الاستغفار و التوبة.

ثمَّ إن الظاهر إلحاق قطع النبات بالشجر أيضا، لإطلاق موثق زرارة: «حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المدينة ما بين لابتيها صيدها، و حرم ما حولها بريد في بريد أن‏ يتخلى خلاها و يعضد شجرها إلا عودي الناضح»۱۳.

(مسألة ۳): يستحب الغسل لدخول المدينة (٥) سواء كان قبله مع بقاء الغسل- أو حينه (٦)، و يستحب غسل آخر للزيارة (۷)، و يجوز الاكتفاء بغسله للدخول خصوصا مع عدم الفصل (۸)، و يستحب الدعاء عند إرادة الدخول في المسجد بما هو المأثور (۹).

نصوصا، و إجماعا، منها: و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيح ابن عمار:

«الغسل من الجنابة، و يوم الجمعة، و العيدين، و حين تحرم، و حين تدخل مكة و المدينة، و يوم عرفة»۱4، و عن أبي جعفر عليه السّلام: «و إذا دخلت الحرمين»۱٥، و عن الرضا عليه السّلام في مرسله الفضل بن شاذان: «و غسل دخول مكة و المدينة، و غسل الزيارة»۱٦، و في حديث شرائع الدين: «و غسل دخول مكة، و غسل دخول المدينة، و غسل الزيارة»۱۷ إلى غير ذلك من الأخبار.

لقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن عمار: «إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها»۱۷.

لإطلاق ما تقدم في الأخبار من غسل الزيارة الشامل لزيارته صلّى اللّه عليه و آله و عدم قرينة على اختصاصها بزيارة البيت.

لإطلاق ما مر من قول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن عمار بعد حمل ما دل على غسل الزيارة على تعدد المطلوب كما هو عادتهم في المندوبات.

كما ذكر الكفعمي في المصباح و قال: «إذا أردت الدخول على النبي صلّى اللّه عليه و آله أو أحد مشاهد الأئمة عليهم السّلام فتقول: اللّهم إني وقفت على باب من‏ أبواب بيوت نبيك (صلواتك و عليه و آله) و قد منعت الناس أن يدخلوا إلا بإذنه فقلت‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ اللّهم إني أعتقد حرمة صاحب هذا المشهد الشريف في غيبته كما أعتقدها في حضرته و أعلم أن رسولك و خلفاءك عليهم السّلام أحياء عندك يرزقون يرون مقامي و يسمعون كلامي و يردون سلامي و أنك حجبت عن سمعي كلامهم و فتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم و إنّي أستأذنك يا رب أولا و أستأذن رسولك صلّى اللّه عليه و آله ثانيا و أستأذن خليفتك الامام المفترض عليّ طاعته و الملائكة الموكلين بهذه البقعة المباركة ثالثا أ أدخل يا رسول اللّه أ أدخل يا حجة اللّه أ أدخل يا ملائكة اللّه المقربين المقيمين في هذا المشهد فأذن لي يا مولاي أفضل ما أذنت لأحد من أوليائك فان لم أكن أهلا لذلك فأنت أهل لذلك- ثمَّ ادخل و قل:- بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اللّهم اغفر لي و ارحمني و تب عليّ إنك أنت التواب الرحيم»۱۸ و قد ذكر المفيد رحمه اللّه و غيره دعاء آخر- قريب منه- للدخول في الحرم النبوي صلّى اللّه عليه و آله و من شاء فليراجع مزار البحار.

(مسألة ٤): كيفية زيارته صلّى اللّه عليه و آله ما بيّنه أبو عبد اللّه عليه السّلام في صحيح ابن عمار و في غيره من الأخبار (۱۰).

قال عليه السّلام في صحيح ابن عمار: «إذا دخلت المدينة فاغتسل- إلى أن قال- ثمَّ تأتي قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله فتسلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمَّ تقوم عند الأسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر و أنت مستقبل القبلة و منكبك الأيسر إلى جانب القبر و منكبك الأيمن مما يلي المنبر فإنه موضع رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و أشهد أنك رسول اللّه، و أشهد أنك محمّد بن عبد اللّه و أشهد أنك قد بلّغت رسالات ربّك، و نصحت لأمتك، و جاهدت في‏ سبيل اللّه و عبدت اللّه حتّى أتاك اليقين بالحكمة و الموعظة الحسنة و أدّيت الذي عليك من الحقّ، و انّك قد رؤفت بالمؤمنين، و غلظت على الكافرين، فبلغ اللّه بك أفضل شرف محلّ المكرّمين، الحمد للّه الذي استنقذنا بك من الشرك و الضلالة، اللّهم فاجعل صلواتك و صلوات ملائكتك المقرّبين، و عبادك الصّالحين و أنبيائك المرسلين و أهل السّموات و الأرضين، و من سبّح لك يا ربّ العالمين من الأوّلين و الآخرين على محمد عبدك و رسولك، و نبيّك، و أمينك، و نجيّك، و حبيبك، و صفيّك، و خاصّتك، صفوتك، و خيرتك من خلقك، اللّهم أعطه الدرجة و الوسيلة من الجنّة، و ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون و الآخرون، اللّهم إنّك قلت‏ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً، و انّي أتيت نبيّك مستغفرا تائبا من ذنوبي، إنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّي و ربّك ليغفر ذنوبي» و إن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله خلف كتفيك و استقبل القبلة و ارفع يديك، و سل حاجتك فإنّك أحرى أن تقضى إنشاء اللّه‏۱۹.

و ذكر السيد زيارة أخرى له صلّى اللّه عليه و آله و قال: «إذا وردت إنشاء اللّه مدينة النبي صلّى اللّه عليه و آله فاغتسل للزيارة فإذا أردت الدخول فقف على الباب و قل- الدعاء كل مر- ثمَّ ادخل مقدما رجلك اليمنى و قل- ما تقدم من الدعاء- ثمَّ كبر اللّه مائة مرة فإذا دخل فليصل ركعتين تحية المسجد ثمَّ يمشي إلى الحجرة فاذا وصلها استلمها و قبّلها و قال: السلام عليك يا رسول اللّه السلام عليك يا نبي اللّه السلام عليك يا محمد بن عبد اللّه السلام عليك يا خاتم النبيين أشهد أنك قد بلّغت الرسالة و أقمت الصلاة و آتيت الزكاة و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر و عبد اللّه مخلصا حتى أتاك اليقين فصلوات اللّه عليك و رحمته و على أهل بيتك الطاهرين- ثمَّ قف عند الأسطوانة من جانب القبر الأيمن و أنت مستقبل القبلة و منكبك الأيسر إلى جانب القبر و منكبك الأيمن مما يلي المنبر فإنه موضع‏ رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قل- أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و أشهد أنك رسول اللّه و أنك محمد بن عبد اللّه و أشهد أنك قد بلّغت رسالات ربّك و نصحت لأمتك و جاهدت في سبيل اللّه حق جهاده داعيا إلى طاعته زاجرا عن معصيته و أنك لم تزل بالمؤمنين رءوفا رحيما و على الكافرين غليظا حتى أتاك اليقين فبلغ اللّه بك أشرف فمحلّ المكرمين الحمد للّه الذي استنقذنا بك من الشرك و الضلال اللّهم فاجعل صلواتك و صلوات ملائكتك المقربين و عبادك الصالحين و أنبيائك المرسلين و أهل السموات و الأرضين ممن سبّح لك يا ربّ العالمين من الأولين و الآخرين على محمد عبدك و رسولك و نبيك و نجيك و حبيبك و خاصتك و صفوتك و خيرتك من خلقك اللّهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون و الآخرون اللّهم امنحه أشرف مرتبة و ارفعه إلى أسنى درجة و منزلة و أعطه الوسيلة و الرتبة العالية الجليلة كما بلغ ناصحا و جاهد في سبيلك و صبر على الأذى في جنبك و أوضح دينك و أقام حججك و هدى إلى طاعتك و أرشد إلى مرضاتك اللّهم صلّ عليه و على الأئمة الأبرار من ذريته الأخيار من عترته و سلم عليهم أجمعين تسليما اللّهم انّي لا أجد سبيلا إليك سواهم و لا أرى شفيعا مقبول الشفاعة عندك غيرهم بهم أتقرّب إلى رحمتك و لولايتهم أرجو جنّتك و بالبراءة من أعدائهم آمل الخلاص من عذابك اللّهم فاجعلني بهم وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقربين و ارحمني يا أرحم الراحمين- ثمَّ تلتفت إلى القبر و تقول:- اسأل اللّه الذي اجتباك و هداك و هدى بك أن يصلي عليك و على أهل بيتك الطاهرين- ثمَّ تلصق كفك بحائط الحجرة و تقول: أتيتك يا رسول اللّه مهاجرا إليك قاضيا لما أوجبه اللّه عليّ من قصدك و إذا لم ألحقك حيا فقد قصدتك بعد موتك عالما أنّ حرمتك ميتا كحرمتك حيا فكن لي بذلك عند اللّه شاهدا- ثمَّ امسح كفّك على وجهك و قل: اللّهم اجعل ذلك بيعة مرضية لديك و عهدا مؤكدا عندك تحييني ما أحييتني عليه و على الوفاء بشرائطه و حدوده و حقوقه و أحكامه و تميتني إذا أمتني عليه و تبعثني إذا بعثتني عليه»۲۰.

و الزيارة الثالثة في رواية ابن مسعود قال: «رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام انتهى إلى قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله فوضع يده عليه و قال: أسأل اللّه الذي اجتباك اختارك و هداك و هدى بك أن يصلّي عليك، قال: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً»۲۱.

و أما الزيارة الرابعة فقد رواها أبو نصر البزنطي قال: «قلت لأبي الحسن عليه السّلام: كيف السلام على رسول اللّه عند قبره؟ فقال عليه السّلام: قل: السلام على رسول اللّه، السلام عليك يا حبيب اللّه، السلام عليك يا صفوة اللّه، السلام عليك يا أمين اللّه، أشهد أنك قد نصحت لأمتك و جاهدت في سبيل اللّه و عبدته حتى أتاك اليقين، فجزاك اللّه أفضل ما جزى نبيا عن أمته، اللّهم صلّ على محمد و آل محمد أفضل ما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد»۲۲.

و قد نقل الكفعمي في المصباح زيارة خامسة له صلّى اللّه عليه و آله و هي: «السلام على رسول اللّه أمين اللّه على وحيه و عزائم أمره الخاتم لما سبق و الفاتح لما استقبل و المهيمن على ذلك كله و رحمة اللّه و بركاته السلام على صاحب السكينة السلام على المدفون بالمدينة السلام على المنصور المؤيد السلام على أبي القاسم محمد و رحمة اللّه و بركاته»۲۳.

و أما الزيارة السادسة فهي أفضل الزيارات كما في رواية ابن أبي البلاد قال: «قال لي أبو الحسن عليه السّلام: كيف تقول في التسليم على النبي صلّى اللّه عليه و آله؟ قلت:

الذي تعرفه و رويناه، و قال عليه السّلام: ألا أعلمك ما هو أفضل من هذا؟ قلت: نعم جعلت فداك فكتب لي و أنا قاعد بخطه و قرأه عليّ: إذا وقفت على قبره صلّى اللّه عليه و آله فقل‏ أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و أشهد أنك محمد بن عبد اللّه و أشهد أنك خاتم النبيين و أشهد أنك قد بلغت رسالات ربك و نصحت لأمتك و جاهدت في سبيل ربّك و عبدته حتى أتاك اليقين و أديت الذي عليك من الحق اللّهم صلّ على محمد عبدك و رسولك «و نجيبك» و نجيك و أمينك و صفيك و خيرتك من خلقك أفضل ما صليت على أحد من أنبيائك و رسلك اللّهم سلّم على محمد و آل محمد كما سلمت على نوح في العالمين و امنن على محمد و آل محمد كما مننت على موسى و هارون و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللّهم صلّ على محمد و آل محمد و ترحم على محمد و آل محمد اللّهم ربّ البيت الحرام و ربّ المسجد الحرام و ربّ الركن و المقام و ربّ البلد الحرام و ربّ الحلّ و الحرام و ربّ المشعر الحرام بلّغ روح نبيك محمد صلّى اللّه عليه و آله مني السلام»۲4، و هناك زيارات أخرى ذكرها المجلسي في البحار من شاء فليرجع إليه.

(مسألة ٥): تستحب البدأة بزيارة نبينا الأعظم صلّى اللّه عليه و آله على إتيان مكة مع الإمكان (۱۱).

لأن فناء الملك لا يؤتى به إلا من طريق سفيره، و لتحصيل الاستعداد للتشرف بحرم اللّه تعالى، و لأنه صلّى اللّه عليه و آله باب اللّه تعالى و لا بد من إتيان البيوت من أبوابها، و قد أفتى بذلك جمع من الفقهاء منهم الفاضل في القواعد، و في خبر العيص قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج من الكوفة يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكة؟ قال عليه السّلام بالمدينة»۲٥.

و أما خبر غياث: «سألت أبا عبد جعفر عليه السّلام أبدأ بالمدينة أو بمكة؟

قال عليه السّلام: ابدأ بمكة و اختم بالمدينة فإنه أفضل»۲٦ و خبر سدير عن الصادق عليه السّلام:

«ابدءوا بمكة و اختموا بنا»۲۷، و قوله عليه السّلام في خبر ابن مهران: «إذا حج أحدكم فليختم بزيارتنا لأن ذلك من تمام الحج»۲۸ إلى غير ذلك مما سبق في هذا المساق فيمكن حملها على من لا يتمكن من البدءة، أو على أنه نحو اهتمام بالحج لئلا يفوته بعد تحمل متاعب السفر، أو على التخيير مع أولوية البدءة لما ذكرناه من الخبر و الاعتبار.

(مسألة ٦): لو دار الأمر بين إتيان مكة في الحج المندوب مجردا عن إتيان المدينة أو العكس يكون العكس أولى (۱۲).

لخبر ابن الجهم قال: «قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام أيهما أفضل رجل يأتي مكة و لا يأتي المدينة؟ أو رجل يأتي النبي صلّى اللّه عليه و آله و لا يبلغ مكة؟

قال عليه السّلام: فأي شي‏ء تقولون أنتم؟ فقلت: نحن نقول في الحسين عليه السّلام فكيف في النبي صلّى اللّه عليه و آله؟!! فقال عليه السّلام: أما لئن قلت ذلك لقد شهد أبو عبد اللّه عليه السّلام عيدا بالمدينة فدخل على النبي صلّى اللّه عليه و آله فسلم ثمَّ قال لمن حضره لقد فضلنا أهل البلدان كلهم مكة فما دونها لسلامنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»۲۹.

(مسألة ۷): يستحب زيارته صلّى اللّه عليه و آله من بعيد أيضا (۱۳).

لقوله صلّى اللّه عليه و آله في رواية ابن مسعود: «ان للّه ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام»۳۰، و قال صلّى اللّه عليه و آله: «من سلّم عليّ في شي‏ء من الأرض‏ أبلغته، و من سلّم عليّ عند القبر سمعته»۳۱ إلى غير ذلك من النصوص.

(مسألة ۸): يستحب في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله، و في المدينة أمور: (الأوّل): الصلاة في المسجد فإنها تعدل ألف صلاة (۱٤) و خصوصا بين القبر و المنبر الذي هو (روضة من رياض الجنة) (۱٥)، و في بيت فاطمة عليها السّلام الذي هو أفضل من الصلاة في الروضة (۱٦). (الثاني): الصوم في المدينة ثلاثة أيام- الأربعاء، و الخميس‏ و الجمعة- لطلب الحاجة (۱۷)، و إن كان مسافرا (۱۸)، و ليصل ليلة الأربعاء و يومها عند أسطوانة أبي لبابة المسماة بإسطوانة التوبة، و ليلة الخميس و يومها عند الأسطوانة التي تليها مما يلي مقام النبي صلّى اللّه عليه و آله، و ليلة الجمعة و يومها عند مقام النبي صلّى اللّه عليه و آله (۱۹)، و إن استطعت أن لا تتكلم في هذه الأيام إلّا ما لا بدّ لك بذلك منه فافعل، و ينبغي أن لا تنام ليلها إلّا بقدر الضرورة (۲۰). الثالث: إتيان مقام جبرائيل و الدعاء فيه بالمأثور (۲۱). الرابع: استحباب السلام على النبي صلّى اللّه عليه و آله حين دخول المسجد، و حين الخروج منه (۲۲). الخامس: إكثار الصلاة في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله (۲۳). السادس: الدعاء بالمأثور (۲٤).

إجماعا، و نصوصا مستفيضة، منها: ما عن مرازم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: قال رسول اللّه صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره، و صلاة في مسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي»۳۲، و عن الصادق عليه السّلام: «صلاة في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله تعدل بعشرة آلاف صلاة»۳۳ و يمكن أن يحمل على وجود خصوصيات في المصلى فتزيد بها في المسجد الحرام بعشرين ألف.

لقوله صلّى اللّه عليه و آله المتواتر بين الفريقين: «ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة، و إن منبري على ترعة من ترع الجنة، و قوائم منبري رتب في الجنة قال: قلت: هي روضة اليوم؟ قال: نعم إنه لو كشف الغطاء لرأيتم»۳۳.

لصحيح ابن دراج: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الصلاة في بيت فاطمة عليها السّلام مثل الصلاة في الروضة؟ قال: و أفضل»۳4، و في خبر يونس بن يعقوب قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الصلاة في بيت فاطمة أفضل أو في الروضة؟ قال عليه السّلام: في بيت فاطمة»۳٥.

أقول: و لا ريب فيه لاكتساب الفضيلة بوجودهم و بعباداتهم صلوات اللّه‏ عليهم أجمعين.

لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيح الحلبي: «إذا دخلت المسجد فان استطعت أن تقيم ثلاثة أيام: الأربعاء، و الخميس، و الجمعة فتصلي بين القبر و المنبر يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي عند القبر فتدعو اللّه عندها و تسأله كل حاجة تريدها من آخرة أو دنيا، و اليوم الثاني عند أسطوانة التوبة، و يوم الجمعة عند مقام النبي صلّى اللّه عليه و آله مقابل الأسطوانة الكثيرة الخلوق فتدعو اللّه عندهن لكل حاجة، و تصوم تلك الثلاثة الأيام»۳٦.

و الخلوق: نحو من الطيب سميت الأسطوانة بالمخلقة لكثرة تطييبها بالخلوق، و تقرأ المخلفة بالفاء أيضا يعني: الذي تكون خلاف رأس النبي صلّى اللّه عليه و آله، و في صحيح ابن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: صم الأربعاء و الخميس و الجمعة و صلّ ليلة الأربعاء و يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي رأس النبي صلّى اللّه عليه و آله و ليلة الخميس و يوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة و ليلة الجمعة و يوم الجمعة عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلّى اللّه عليه و آله و ادع بهذا الدعاء لحاجتك و هو: اللّهم إني أسألك بعزتك و قوّتك و قدرتك و جميع ما أحاط به علمك أن تصلّي على محمد و على أهل بيته و أن تفعل بي كذا و كذا»۳۷، و في صحيح آخر له أيضا عن الصادق عليه السّلام: «إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء، و تصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة- و هي أسطوانة التوبة كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من السماء- و تقعد عندها يوم الأربعاء، ثمَّ تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي صلّى اللّه عليه و آله و مصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك و يومك و تصوم يوم الجمعة، فإن استطعت أن لا تتكلم بشي‏ء في‏ هذه الأيام فافعل إلا ما لا بد لك منه و لا تخرج من المسجد إلا لحاجة و لا تنام في ليل و لا نهار فافعل فإنّ ذلك مما يعد فيه الفضل ثمَّ أحمد اللّه في يوم الجمعة و أثن عليه و صل على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سل حاجتك، و ليكن فيما تقول: اللّهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت لنا في طلبها و التماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجّه إليك بنبيّك محمد صلّى اللّه عليه و آله نبي الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها و كبيرها، فإنك حريّ أن تقضى حاجتك إن شاء اللّه تعالى»۳۸.

لما تقدم في فصل شرائط صحة الصوم‏۳۹.

للنصوص الواردة في ذلك و تقدم بعضها.

روى ذلك كله في كامل الزيارات و قد تقدم أيضا في الصحيح الثاني لمعاوية بن عمار.

لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيح ابن عمار: «ائت مقام جبرائيل و هو تحت الميزاب فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقل: أي جواد أي‏ كريم اي قريب أي بعيد أسألك أن تصلّي على محمد و أهل بيته، و أن تردّ عليّ نعمتك قال: و ذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثمَّ تدعو بدعاء الدم إلّا رأت الطهر»، و هناك أدعية أخرى أوردها المجلسي في مزار البحار من شاء فليراجع.

لقول أبي الحسن عليه السّلام في صحيح صفوان: «سلّم عليه حين تدخل و حين تخرج و من بعيد»، و يأتي ما يدل عليه.

لقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن عمار: «إذا دخلت المسجد فصلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله و إذا خرجت فاصنع مثل ذلك و أكثر من الصلاة في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله»، و في رواية الحضرمي «أمرني أبو عبد اللّه عليه السّلام أن أكثر الصلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما استطعت»44 إلى غير ذلك من الأخبار.

كما في خبر ابن جعفر عن أخيه، عن أبيه، عن جده عليهم السّلام قال: «كان علي بن الحسين عليه السّلام يقف على قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله فيسلم عليه و يشهد بالبلاغ و يدعو بما حضره، ثمَّ يسند ظهره إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر، و يلتزق بالقبر و يسند ظهره إلى القبر، و يستقبل القبلة فيقول: اللّهم إليك ألجأت أمري، و إلى قبر نبيك محمد صلّى اللّه عليه و آله عبدك و رسولك أسندت ظهري و القبلة التي رضيت لمحمد صلّى اللّه عليه و آله استقبلت، اللّهم إني أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو، و لا أدفع عنها شرّ ما أحذر عليها، و أصبحت الأمور بيدك فلا فقير أفقر منّي، ربّ إنّي لما أنزلت من خير فقير اللّهم ارددني منك بخير فإنّه لا راد لفضلك اللّهم إني أعوذ بك من أن تبدل اسمي أو تغير جسمي أو تزيل نعمتك عندي اللّهم زيّنّي بالتقوى و حمّلني بالنعم و اعمرني بالعافية و ارزقني شكرا لعافيتك» و قد وردت أدعية أخرى و من شاء فليراجع محالها.

(مسألة ۹): يستحب زيارة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام (۲٥)، و الأولى أن تزار قريبا من الروضة، و في البقيع (۲٦)، و يستحب الدعاء بالمأثور بعد زيارتها عليها السّلام (۲۷).

بضرورة من الدين، و في خبر عبد الملك من جده قال: «دخلت على فاطمة عليها السّلام فبدأتني بالسلام، ثمَّ قالت: ما غدا بك؟ قلت: طلب البركة، قالت:

أخبرني أبي صلّى اللّه عليه و آله و هو أنه من سلّم عليه و عليّ ثلاثة أيام أوجب اللّه له الجنة، قلت لها: في حياته و حياتك؟ قالت: نعم و بعد موتنا».

لمكان الاختلاف في محل قبرها من أنها في بيتها الذي كان متصلا ببيت النبي صلّى اللّه عليه و آله، أو في الروضة، أو في البقيع فإذا تزار قريبا من الروضة فقد أحرز احتمالان، ففي رواية أبي نصر قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قبر فاطمة عليها السّلام فقال عليه السّلام: دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد» و الاحتمال الثالث في البقيع، و لكن كون قبرها عليها السّلام في البقيع بعيد.

و قد وردت زيارات متعددة عالية المضامين ذكرها المجلسي في البحار و لنورد منها ما ورد عن إمامنا الهادي عليه السّلام: «السلام عليك يا سيدة نساء العالمين السلام عليك يا والدة الحجج على الناس أجمعين السلام عليك أيتها المظلومة الممنوعة حقها- ثمَّ قل- اللّهم صلّى على أمّتك و ابنة نبيك و زوجة وصي نبيك صلاة تزلفها فوق زلفى عبادك المكرمين من أهل السموات و أهل الأرضين»فقد روي أن «من زارها بهذه الزيارة و استغفر اللّه غفر اللّه له و أدخله الجنة» و في رواية العريصي قال: «حدثنا أبو جعفر عليه السّلام ذات يوم قال: إذا صرت إلى قبر جدتك عليها السّلام فقل: يا ممتحنة امتحنك اللّه الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة و زعمنا أنا لك أولياء و مصدقون و صابرون لكل ما أتانا به أبوك صلّى اللّه عليه و آله و أتى به وصيه فإنّا نسألك إن كنّا صدقناك إلّا ألحقتنا بتصديقنا لها لنبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك»٥۰.

ذكر السيد الدعاء بعد صلاة الزيارة قال: «إذا سلمت قل: اللّهم إني أتوجّه إليك بنينا محمد صلّى اللّه عليه و آله و بأهل بيته صلواتك عليهم و أسألك بحقك العظيم عليهم الذي لا يعلم كنهه سواك و أسألك بحق من حقه عندك عظيم و بأسمائك الحسنى التي أمرتني أن أدعوك بها و أسألك باسمك الأعظم الذي أمرت به إبراهيم أن يدعوا به الطير فأجابته و باسمك العظيم الذي قلت للنار كوني بردا و سلاما على إبراهيم فكانت بردا و بأحب الأسماء إليك و أشرفها و أعظمها لديك و أسرعها إجابة و أنجحها طلبة و بما أنت أهله و مستحقه و مستوجبه و أتوسّل إليك و أرغب إليك و أتضرع و ألحّ عليك و أسألك بكتبك التي أنزلتها على أنبيائك و رسلك صلواتك عليهم من التوراة و الإنجيل و الزبور و القرآن العظيم فان فيها اسمك الأعظم و بما فيها من أسمائك العظمى أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تفرّج عن آل محمد و شيعتهم و محبيهم و عني و تفتح أبواب السماء لدعائي و ترفعه في عليين و تأذن في هذا اليوم و في هذه الساعة بفرحي و إعطاء أملي و سؤلي في الدنيا و الآخرة يا من لا يعلم أحد كيف هو و قدرته إلّا هو يا من سدّ الهواء بالسماء و كبس الأرض على الماء و اختار لنفسه أحسن‏ الأسماء يا من سمّى نفسه بالاسم الذي يقضي به حاجة من يدعوه أسألك بحق ذلك الاسم فلا شفيع أقوى لي منه أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تقضي لي حوائجي، و تسمع بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمد بن علي و جعفر ابن محمد و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمد بن عليّ و عليّ بن محمد و الحسن بن عليّ و الحجة المنتظر لإذنك صلواتك و سلامك و رحمتك و بركاتك عليهم صوتي ليشفعوا لي إليك و تشفّعهم فيّ و لا تردّني خائبا بحق لا إله إلا أنت- و تسأل حوائجك تقضى إنشاء اللّه تعالى-»٥۱.

(مسألة ۱۰): يستحب إبلاغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سلام الإخوان من المؤمنين (۲۸).

لقول أبي الحسن موسى عليه السّلام في رواية الحضرمي: «إذا أتيت قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين ثمَّ قف عند رأس النبي صلّى اللّه عليه و آله ثمَّ قل: السّلام عليك يا نبيّ اللّه من أبي و أمّي و ولدي و خاصّتي و جميع أهل بلدي حرّهم و عبدهم و أبيضهم و أسودهم فلا تشاء أن تقول للرجل قد أقرأت رسول اللّه عنك السلام إلا كنت صادقا»٥۲.

(مسألة ۱۱): يستحب وداع قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله عند الخروج بما هو المأثور (۲۹).

كما في صحيح ابن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثمَّ ائت قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله بعد ما تفرغ من حوائجك فودعه و اصنع مثل ما صنعت عند دخولك، و قل: اللّهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك، فإن توفيتني قبل ذلك فإنّي أشهد في مماتي على ما شهدت‏ عليه في حياتي لا إله إلّا أنت و أنّ محمدا عبدك و رسولك»٥۳، و في موثق ابن يعقوب قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وداع قبر النبي صلّى اللّه عليك السّلام عليك لا جعله اللّه آخر تسليمي عليك»٥4.

و ذكر السيد رحمه اللّه وداعا ثالثا و قال: «ثمَّ ودّعه صلّى اللّه عليه و آله و قل: السّلام عليك يا رسول اللّه السّلام عليك أيّها البشير النذير السّلام عليك أيها السّراج المنير السّلام عليك أيها السّفير بين اللّه و بين خلقه أشهد يا رسول اللّه أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة و الأرحام المطهرة لم تنجّسك الجاهلية بأنجاسها و لم يلبسك من مدلهمّات ثيابها و أشهد يا رسول اللّه أنّي مؤمن بك و بالأئمة من أهل بيتك موقن بجميع ما آتيت به راض مؤمن و أشهد أن الأئمّة من أهل بيتك أعلام الهدى و العروة الوثقى و الحجة على أهل الدنيا اللّهم لا تجعله آخر العهد من زيارة نبيك صلّى اللّه عليه و آله و إن توفّيتني فإنّي أشهد عليه في حياتي أنك أنت اللّه لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك و أنّ محمدا عبدك و رسولك و أنّ الأئمة من أهل بيته أوليائك و أنصارك و حججك على خلقك و خلفاؤك في عبادك و أعلامك في بلادك و خزان علمك و حفظة سرك و تراجمة وحيك اللّهم صلّ على محمد و آل محمد و بلّغ روح نبيك محمد في ساعتي هذه تحية منّي و سلاما و السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته لا جعله اللّه آخر تسليمي عليك»٥٥.

(مسألة ۱۲): يستحب زيارة أئمّة البقيع: الحسن بن علي، و علي بن الحسين، و محمد بن علي الباقر، و جعفر بن محمد الصادق عليهم السّلام (۳۰)، كما يستحب وداعهم (سلام اللّه عليهم) بالمأثور (۳۱).

إجماعا، و نصوصا مستفيضة بل ضرورة من الدين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من زارني أو زار أحدا من ذريتي زرته يوم القيامة فأنقذته من‏ أهوالها»٥٦، و عن الصادق عليه السّلام: «من زارنا بعد مماتنا فكأنّما زارنا في حياتنا»٥۷، و عنه عليه السّلام: «من زار إماما مفترض الطاعة و صلّى عنده أربع ركعات كتب اللّه له حجة و عمرة»٥۸، و عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين- في حديث:- إنّ رسول اللّه بكى بكاء شديدا فقال له الحسين عليه السّلام: لم بكيت؟

قال صلّى اللّه عليه و آله: أخبرني جبرائيل أنكم قتلى و مصارعكم شتّى فقال له: يا أبه فما لمن يزور قبورنا على تشتتها؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله يا بني أولئك طوائف من أمتي يزورونكم يلتمسون بذلك البركة حقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة فأخلّصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم و يسكنهم اللّه الجنّة»٥۹، و عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في موثق الوشاء: «إن لكل إمام عهد في عنق أوليائه و شيعته و إنّ من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم و تصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاؤهم يوم القيامة»٦۰ إلى غير ذلك مما لا يحصى.

و قد ورد لهم عليهم السّلام زيارات متعددة منها: زيارة محمد بن الحنفية لقبر أخيه الحسن عليه السّلام: «السّلام عليك يا بقية المؤمنين يا ابن أمير المؤمنين و ابن أول المسلمين و كيف لا تكون كذلك و أنت سليل الهدى و حليف التقوى و خامس أهل الكساء غذتك يد الرحمة و ربّيت في حجر السلام و رضعت من ثدي الايمان فطبت حيّا و طبت ميتا غير أن النفس غير راضية بفراقك و لا شاكّة في حياتك يرحمك اللّه. ثمَّ التفت إلى الحسين عليه السّلام فقال: يا أبا عبد اللّه فعلى أبي محمد السلام»٦۱.

و هناك زيارة عامة لهم عليهم السّلام كما في موثق ابن هاشم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إذا أتيت قبور الأئمة بالبقيع فقف عندهم و اجعل القبلة خلفك و القبر بين يديك ثمَّ تقول: «السلام عليكم أئمة الهدى السلام عليكم أهل البر و التقوى‏ السلام عليكم أيها الحجج على أهل الدنيا السلام عليكم أيها القوّامون في البرية بالقسط السلام عليكم أهل الصفوة السلام عليكم يا آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله السلام عليكم أهل النجوى اشهد أنكم قد بلّغتم و نصحتم و صبرتم في ذات اللّه. و كذّبتم و أسيئ إليكم فغفرتم و أشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون (المهتدون) و أنّ طاعتكم مفروضة و أن قولكم الصدق و أنكم دعوتم فلم تجابوا و أمرتم فلم تطاعوا و أنكم دعائم الدين و أركان الأرض لم تزالوا بعين اللّه ينسخكم في أصلاب كل مطهّر و ينقلكم من أرحام المطهرات لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء و لم تشرك فيكم فتن الأهواء طبتم و طاب منبتكم منّ بكم علينا ديّان الدين فجعلكم‏ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ‏ و جعل صلاتنا عليكم رحمة لنا و كفارة لذنوبنا إذ اختاركم اللّه لنا و طيّب خلقنا بما منّ علينا من ولايتكم و كنّا عنده مسلّمين لعلمكم معترفين بتصديقنا إياكم و هذا مقام من أسرف و أخطأ و استكان و أقر بما جنى و رجا بمقامه الإخلاص و أن يستنقذ بكم مستنقذ الهلكى من الرّدى فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا و اتخذوا آيات اللّه هزوا و استكبروا عنها يا من هو قائم لا يسهو و دائم لا يلهو و محيط بكل شي‏ء و لك المن بما وفقتني و عرفتني أئمتي و بما أقمتني عليه إذ صدّ عنه عبادك و جهلوا معرفته و استخفوا بحقه و مالوا إلى سواه فكانت المنّة منك علي مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به فلك الحمد إذ كنت عندك في مقام مذكورا مكتوبا فلا تحرمني ما رجوت و لا تخيبني في ما دعوت في مقامي هذا بحرمة محمد و آله الطاهرين. و ادع لنفسك بما أحببت»٦۲.

و ذكر الكفعمي في المصباح زيارة ثالثة لهم عليهم السّلام فقال: «بعد أن تجعل القبر بين يديك و أنت على غسل السّلام عليكم يا خزّان علم اللّه و حفظة سره و تراجمة وحيه أتيتكم يا بني رسول اللّه عارفا بحقكم مستبصرا بشأنكم معاديا لأعدائكم بأبي أنتم و أمي صلّى اللّه على أرواحكم و أبدانكم اللّهم إنّي أتولّى آخرهم كما توليت أوّلهم و أبرأ من كل وليجة دونهم آمنت باللّه و كفرت بالجبت و الطاغوت و اللات و العزّى و كل ند يدعى من دون اللّه»٦۳ و هناك زيارة أخرى و من شاء فليراجع محالها ثمَّ تصلي ثمان ركعات.

ذكر الكفعمي في وداعهم: السّلام عليكم أئمة الهدى و رحمة اللّه و بركاته أستودعكم اللّه و أقرأ عليكم السّلام آمنا باللّه و بالرسول و بما جئتم به و دللتم عليه اللّهم فاكتبنا مع الشاهدين و لا تجعله آخر العهد من زيارتهم و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته»٦4.

  1. الوسائل باب: ۳ من أبواب المزار حديث: ۳.
  2. الوسائل باب: 4 من أبواب المزار حديث: ۳.
  3. راجع الوسائل باب: ۲ و 4 من أبواب المزار، و في المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير ج: ۳.
  4. الوسائل باب: 4۱ من أبواب الذبح حديث: ۷، و في سنن النسائي مع شرح جلال الدين السيوطي ج: 4 صفحة: ۸۹ ط: بيروت.
  5. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۲۳
  6. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۱٦ و ۱۹ و ۱۷.
  7. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۱٦ و ۱۹ و ۱۷.
  8. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۱٦ و ۱۹ و ۱۷.
  9. راجع نيل الأوطار في شرح منتقى الاخبار للشوكاني صفحة: ۹٥ ج: ٥ و قريب منه تقدم في ص 4۳4.
  10. الوسائل باب: ۱۷ من أبواب المزار حديث: ۱ و ۱۰.
  11. الوسائل باب: ۱۷ من أبواب المزار حديث: ۱ و ۱۰.
  12. الوسائل باب: ۱۷ من أبواب المزار حديث: ۸.
  13. الوسائل باب: ۱۷ من أبواب المزار حديث: ٥.
  14. الوسائل باب: ۱ من أبواب الأغسال المسنونة حديث: ۱.
  15. الوسائل باب: ۱ من أبواب الأغسال المسنونة حديث: 4 و ٦ و ۸.
  16. الوسائل باب: ۱ من أبواب الأغسال المسنونة حديث: 4 و ٦ و ۸.
  17. الوسائل باب: ۱ من أبواب الأغسال المسنونة حديث: 4 و ٦ و ۸.
  18. الوسائل باب: ٦ من أبواب المزار حديث: ۱.
  19. راجع المصباح للكفعمي: الفصل الحادي و الأربعون صفحة: 4۷۲ ط: ۲.
  20. الوسائل باب: ٦ من أبواب المزار حديث: ۱.
  21. البحار ج: ۲۲ الطبعة الحجرية صفحة: ۱۸.
  22. الوسائل باب: ٦ من أبواب المزار حديث: ۳ و ٥ و في كامل الزيارات باب: ۳ من أبواب زيارة قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
  23. الوسائل باب: ٦ من أبواب المزار حديث: ۳.
  24. المصباح الكفعمي الفصل الحادي و الأربعون صفحة: 4۷4.
  25. كامل الزيارات باب ۳ من أبواب الزيارات حديث: ٥.
  26. الوسائل باب: 44 من أبواب مقدمات الطواف حديث: ۱۱.
  27. الوسائل باب: 44 من أبواب مقدمات الطواف حديث: ۱۱.
  28. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۲.
  29. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۷.
  30. الوسائل باب: ۱۰ من أبواب المزار حديث: ۱.
  31. الوسائل باب: 4 من أبواب المزار حديث: 4.
  32. الوسائل باب: 4 من أبواب المزار حديث: ٥.
  33. الوسائل باب: ٥۷ من أبواب أحكام المساجد حديث: ۱۰.
  34. الوسائل باب: ٥۷ من أبواب أحكام المساجد حديث: ۳.
  35. الوسائل باب: ۷ من أبواب المزار حديث: ۱ و في مسند أحمد بن حنبل ج ۳ ص: ٦4.
  36. الوسائل باب: ٥۹ من أبواب أحكام المساجد حديث: ۱.
  37. الوسائل باب: ٥۹ من أبواب أحكام المساجد حديث: ۲.
  38. الوسائل باب: ۱۱ من أبواب المزار حديث: ۳
  39. الوسائل باب: ۱۱ من أبواب المزار حديث: 4.
  40. الوسائل باب: ۱۱ من أبواب المزار حديث: ۱.
  41. راجع ج: ۱۰ صفحة: ۲۲۷
  42. راجع كامل الزيارات باب: ٦ حديث: ۳.
  43. الوسائل باب: ۸ من أبواب المزار حديث: ۱.
  44. الوسائل باب: ٥ من أبواب المزار حديث: ۱ و ۲
  45. الوسائل باب: ٥ من أبواب المزار حديث: ۱ و ۲.
  46. الوسائل باب: 4 من أبواب المزار حديث: ٦
  47. الوسائل باب: ٦ من أبواب المزار حديث: ۲.
  48. الوسائل باب: ۱۸ من أبواب المزار حديث: ۱.
  49. الوسائل باب: ۱۸ من أبواب المزار حديث: ۳.
  50. راجع البحار ج: ۲۲ صفحة: ۲۸ الطبعة الحجرية
  51. راجع البحار ج: ۲۲ صفحة: ۲۸ الطبعة الحجرية.
  52. الوسائل باب: ۱۸ من أبواب المزار حديث: ۲.
  53. راجع البحار ج: ۲۲ صفحة: ۲۸ الطبعة الحجرية.
  54. الوسائل باب: ۱4 من أبواب المزار حديث: ۱.
  55. الوسائل باب: ۱٥ من أبواب المزار حديث: ۱ و ۲.
  56. الوسائل باب: ۱٥ من أبواب المزار حديث: ۱ و ۲.
  57. راجع البحار ج: ۲۲ الطبعة الحجرية القديمة صفحة: ۲٥.
  58. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۲۳ و ۲4 و ۲٥.
  59. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۲۳ و ۲4 و ۲٥.
  60. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۲۳ و ۲4 و ۲٥
  61. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۲۱ و ٥.
  62. الوسائل باب: ۲ من أبواب المزار حديث: ۲۱ و ٥
  63. كامل الزيارات لابن قولويه باب: ۱٥ حديث: ۱.
  64. كامل الزيارات لابن قولويه باب: ۱٥ حديث: ۲
  65. راجع المصباح للكفعمي صفحة: 4۷٥ و في الوافي باب: ۱۷۹ مع اختلاف يسير.
  66. راجع المصباح للكفعمي صفحة: 4۷٦ و في الوافي باب: ۱۷۹ مع اختلاف يسير.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"