1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. كتاب الوصيّة
  10. /
  11. فصل فيما يعتبر في الموصي‏
(مسألة ۱۰): يشترط في الموصي أمور. الأول: البلوغ، فلا تصح وصية غير البالغ (۱). نعم، الأقوى وفاقا للمشهور صحة وصية البالغ عشرا إذا كان عاقلا في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم لجملة من الأخبار المعتبرة (۲). خلافا لابن إدريس و تبعه جماعة (۳). الثاني: العقل (٤) فلا تصح وصية المجنون (٥). نعم، تصح وصية الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته (٦)، و كذا لا تصح وصية السكران حال سكره (۷). و لا يعتبر استمرار العقل فلو أوصى ثمَّ جنّ لم تبطل، كما أنه لو أغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيته، فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء الوصية (۸). الثالث: الاختيار (۹). الرابع: الرشد، فلا تصح وصية السفيه (۱۰)، و إن كانت بالمعروف (۱۱) سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده (۱۲)، و أما المفلس فلا مانع من وصيته و إن كانت بعد حجر الحاكم لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدم الدين على الوصية (۱۳). الخامس: الحرية، فلا تصح وصية المملوك بناء على عدم ملكه و إن أجاز مولاه (۱٤) بل و كذا بناء على ما هو الأقوى من ملكه (۱٥)، لعموم أدلة الحجر و قوله عليه السّلام: «لا وصية لمملوك» بناء على إرادة نفي وصيته لغيره لا نفي الوصية له (۱٦). نعم، لو أجاز مولاه صح على البناء المذكور (۱۷) و لو أوصى بماله ثمَّ انعتق و كان المال باقيا في يده صحت على إشكال (۱۸). نعم، لو علقها على الحرية فالأقوى صحتها (۱۹) و لا يضر التعليق المفروض، كما لا يضر إذا قال هذا لزيد إن متّ في سفري (۲۰)، و لو أوصى بدفنه في مكان خاص لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحة، و كذا ما كان من هذا القبيل (۲۱). السادس: أن لا يكون قاتل نفسه بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه- من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك- فإنه لا تصح وصيته على المشهور المدعى عليه الإجماع، للنص الصحيح الصريح (۲۲) خلافا لابن إدريس (۲۳). و تبعه بعض (۲٤) و القدر المنصرف إليه الإطلاق الوصية بالمال (۲٥)، و أما الوصية بما يتعلق بالتجهيز و نحوه مما لا تعلق له بالمال فالظاهر صحتها (۲٦)، كما أن الحكم مختص بما إذا كان فعل ذلك عمدا لا سهوا أو خطأ- و برجاء أن يموت- لا لغرض آخر (۲۷) و على‏ وجه العصيان (۲۸) لا مثل الجهاد في سبيل اللّه (۲۹). و بما لو مات من ذلك (۳۰) و أما إذا عوفي ثمَّ أوصى صحت وصيته بلا إشكال (۳۱) و هل تصح وصيته قبل المعافاة؟ إشكال (۳۲) و لا يلحق التنجيز بالوصية (۳۳) هذا و لو أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثمَّ أحدث صحت وصيته (۳٤)، و إن كان حين الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها، للصحيح المتقدم، مضافا إلى العمومات.

و هذا هو الذي يسمى ب (القيم) عند المتشرعة و تدل عليه السيرة المستمرة قديما و حديثا، و الإجماع و النصوص الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرقة منها صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنه سأل على رجل أوصى إلى رجل بولده و بمال لهم و أذن له عند الوصية أن يعمل بالمال و أن يكون الربح بينه و بينهم؟ فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك و هو حي»1، مضافا إلى انه لا معنى لولايته إلا ذلك كما هو واضح.

لظهور الإجماع، و لأنه مع وجود ولي في البين لا موضوع للوصية إلى الأجنبي في الولاية على الطفل و لا إطلاق في أدلة الوصاية في الولاية حتى يشمل الفرض، بل الشك في شمولها لمثل الفرض يكفي في عدم صحة التمسك بها، لأنه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك بل الظاهر أن متعارف المتشرعة لا يقدمون على ذلك بل يستنكرونه.

و فقد الوصي لأحدهما أيضا إذ لا ولاية للحاكم الشرعي مع وجود الوصي.

للإجماع، و للنصوص‏2، الدالة على أن للحاكم الشرعي الولاية على‏

الأمور الحسبية و المقام من أهمها كما هو واضح.

لأنه مع وجود حاكم شرعي آخر لا يتحقق موضوع الوصاية أصلا لأن ولاية حكام الشرع نوعية صنفية لا أن تكون فردية شخصية، و حينئذ تكون وصاية من مات من الحاكم الشرعي مع وجود الآخر كوصاية كل واحد من الأب و الجد مع وجود الآخر حيث أنه لا أثر لها كما مر و يأتي.

للأصل بعد عدم دليل على ثبوت الولاية لها مضافا إلى ظهور الإجماع إلا من ابن الجنيد و عدم الدليل له و شذوذه يغني عن التعرض لرده و كم له من هذه الفتاوي الشاذة.

لما مر من عدم الولاية لأحد على الأطفال غير الأب و الجد و الحاكم مع فقدهما فلا يجوز لمن جعل الأمر إليه التصرف في المال و لو في مصالح الأطفال، و لكن الوصية صحيحة لأن بطلان الوصاية إلى أحد لا يستلزم بطلان أصل الوصية لأنهما أمران مختلفان كما هو معلوم.

لأن بطلان الوصاية يصير المورد موضوعا للحكم الشرعي و هو يقتضي ذلك.

لأنها حينئذ ليست من الوصية بالولاية على الطفل و جعل القيّم له بل هو من الوصية بصرف المال في مورد خاص و لا إشكال في صحتها فلا وجه لقوله: «يمكن أن يقال بصحته».

لانتفاء موضوع الرجوع إليهم لعدم كونها من الوصية بالولاية حتى تصل النوبة إليهم.

لوجود المقتضي للصحة و فقد المانع عنها حينئذ فتشملها الأدلة.

أي: يكون من باب الصفة عن الفاعل القائم بها لا نفيها عن المفعول له و يدل عليه قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح ابن قيس: «في المملوك ما دام عبدا فإنه و ماله لأهله لا يجوز له تحرير و لا كثير عطاء و لا وصية إلا إن يشاء سيده»7، و قريب منه غيره.

تقدم في كتاب الزكاة و الحج ما يدل عليه.

لعموم دليل الحجر عليه الشامل لذلك أيضا، و نسب إلى المشهور صحة وصيته في البر و في المعروف، و استدل عليه بقصور شمول أدلة الحجر عن شمولها للبر و المعروف لورودها مورد الامتنان و لا امتنان عن حرمانه عن المعروف.

و فيه: أن الامتنان حكمة أصل التشريع لا علة الحكم المشروع بحيث يدور الحكم مدارها وجودا و عدما فيؤخذ بعموم الدليل ما لم يكن مخصص صحيح في البين.

نعم، لو شك في الصدق العرفي لا وجه للتمسك بالدليل لأنه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك و هو غير جائز كما ثبت في الأصول، فيرجع حينئذ إلى أصالة الصحة و لعل مراد ما نسب إلى المشهور على فرض صحة النسبة ذلك أيضا.

لأصالة عدم ترتب الأثر على التصرفات التعليقية ما لم يدل دليل على الصحة و لا دليل عليها في المقام مضافا إلى ظهور الإجماع على عدمها بناء على عدم الملكية حتى مع إجازة المولى.

فيكون اشتراط عدم التفليس لغوا، لتقدم حق الديان على الوصية

اشترط عدم التفليس أو لا؟ و سواء مات مفلّسا أو لا.

أما الصحة فلإطلاق الأدلة و عمومها و أصالة الصحة. أما الإشكال فلأنها وقعت في حال الرقية فتشملها الأدلة المانعة عن صحة وصية الرق.

و فيه: أن المنساق منها الرقية المستقرة في الجملة لا صرف وجودها، و لو فرض الشك في أن المراد المستقرة منها أو صرف وجودها تكفي أصالة الصحة.

لانصراف أدلة التعليق المبطل عن مثله لأن عمدة دليلهم على كونه مبطلا الإجماع و المتيقن منه غير المقام مع أن التعليق على مقتضيات العقد ليس من التعليق المبطل في شي‏ء.

لأن كل ذلك و نظائره من التعليق على مقتضى العقد و لا دليل على كونه مبطلا من عقل أو نقل.

لما مر في كتاب الحجر من أن حجر السفيه عن تصرفاته المالية لا يتوقف على حكم الحاكم فمع ثبوت الموضوع لدى المتعارف لا يصح تصرفاته و لا يصح للغير ترتب الأثر على تصرفاته.

للأصل و العموم و الإطلاق، لأن المملوك محجور عن التصرفات المالية لا أن يكون محجورا عن بيان كل ما فيه غرض صحيح عقلائي كما هو واضح.

و هو صحيح أبي ولاد قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها، قلت: أرأيت إن كان أوصى بوصية ثمَّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيته؟ قال: إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجزيت وصيته في ثلثه، و إن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته»8. و أما التعليل بأن قتله لنفسه أمارة سفهه، و أنه غير مستقرة الحياة، و أن القاتل يمنع عن الميراث فيمنع عن الوصية أيضا.

باطل. إذ الأول خلاف المحسوس إلا إذا أريد اصطلاحا خاصا في السفه كما قد يطلق على شارب الخمر و من يبالغ في حب الدنيا- كما تقدم في كتاب الحجر- و لكنه لا ربط له بالسفه المشهور بين الفقهاء الذي جعلوه من موجبات الحجر، و الثاني لا دليل على اعتباره بعد أن صدرت الوصية جامعة للشرائط في حال الحيوة كما هو المفروض كما إذا أوصى فمات فجأة بعد تمام الوصية. و الأخير قياس كما هو معلوم.

استدل على الصحة بوجود المقتضي لها و فقد المانع عنها بعد تحقق الحيوة و العقل كما هو المفروض، و بما ورد في القرآن من النهي عن تبديل الوصية9، و لا يجوز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد و فيه: أنه اجتهاد في مقابل النص المتقدم، و قد أثبتنا في الأصول صحة تخصيص عمومات الكتاب و تقييد إطلاقاته بالخبر الواحد المعتبر فلا وجه لأصل البناء و المبنى.

نفى البأس عنه العلامة في المختلف و استحسنه الشهيد في الروضة و كل ذلك مخالف للدليل الصحيح الصريح.

لعمومات أدلة صحة الوصية و إطلاقاتها و أصالة الصحة، و ظاهر صحيح أبي ولاد هو المال «أجيزت وصيته في ثلثه»10، و لا نحتاج إلى التمسك بالقدر المتيقن و الانصراف.

لأصالة الصحة و الإطلاق و ظهور الاتفاق.

اما اعتبار التعمد و رجاء أن يموت فلذكرهما في الصحيح، و أما عدم‏

الأثر للقتل سهوا أو خطأ فللإجماع بل الضرورة المذهبية مضافا إلى الأصل و الإطلاق.

لظاهر ما مر من الصحيح مضافا إلى ظهور الإجماع و أصالة الصحة في غيره.

للإجماع بل الضرورة الدينية.

لظهور الصحيح و الاتفاق في اعتباره و الرجوع في غيره إلى الأصل و الإطلاق.

لوجود المقتضي للصحة و فقد المانع عنها حينئذ.

من صدق أنه لم يمت فعلا فتصح وصيته. و من احتمال أن يكون المراد إيجاد سبب الموت و تحقق المعرضية العرفية له أيضا و الاحتياط في تجديد الوصية.

للأصل و الإطلاق و ظهور الاتفاق.

لإطلاق الأدلة و إجماع الأجلّة و ما مر من التفصيل في الصحيح‏11، مضافا إلى أصالة الصحة و إطلاق الجميع يشمل ما إذا كان حين الوصية بانيا على أن يقتل نفسه بعد ذلك.

  1. الوسائل باب: 44 من أبواب الوصايا الحديث: 3.
  2. الوسائل باب: 44 من أبواب الوصايا الحديث: 4.
  3. الوسائل باب: 44 من أبواب الوصايا الحديث: 6.
  4. الوسائل باب: 44 من أبواب الوصايا الحديث: 1.
  5. الوسائل باب: 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث: 11.
  6. الوسائل باب: 56 من أبواب جهاد النفس.
  7. الوسائل باب: 78 من أبواب الوصايا الحديث: 1.
  8. الوسائل باب: 52 من أبواب الوصايا الحديث: 1.
  9. سورة البقرة: 181.
  10. الوسائل باب: 52 من أبواب الوصايا.
  11. تقدم في صفحة: 169.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"