1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. كتاب النكاح‏
  10. /
  11. فصل الأقوى جواز نكاح الأمة على الحرة مع إذنها
الأقوى جواز نكاح الأمة على الحرة مع إذنها (۱)، و الأحوط اعتبار الشرطين من عدم الطول و خوف العنت (۲)، و أما مع عدم إذنها فلا يجوز و إن قلنا في المسألة المتقدمة بجواز عقد الأمة مع عدم الشرطين، بل هو باطل (۳). نعم، لو أجازت بعد العقد صح على الأقوى (٤) بشرط تحقق‏ الشرطين على الأحوط، و لا فرق في المنع بين كون العقدين دواميين أو انقطاعيين أو مختلفين، بل الأقوى عدم الفرق بين إمكان وطء الحرة و عدمه لمرض أو قرن أو رتق (٥) إلا مع عدم الشرطين. نعم، لا يبعد الجواز إذا لم تكن الحرة قابلة للإذن لصغر، أو جنون، خصوصا إذا كان عقدها انقطاعيا، و لكن الأحوط مع ذلك المنع (٦) و أما العكس و هو نكاح الحرة على الأمة فهو جائز و لازم إذا كانت الحرة عالمة بالحال (۷)، و أما مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة و فسخها و رجوعها إلى أهلها (۸)، و الأظهر عدم وجوب أعلامها بالحال، فعلى هذا لو أخفى عليها ذلك أبدا لم يفعل محرما (۹).

إجماعا و نصا ففي صحيح ابن بزيع عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألت أبا الحسن هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها و له امرأة حرة؟

قال عليه السّلام: نعم، إذا رضيت الحرة، قلت: فإن أذنت الحرة يتمتع منها؟ قال عليه السّلام:

نعم»۱، و مورده و إن كانت المتعة و لكن لا قائل بالفصل.

تقدم ما يتعلق بهما فلا وجه للتكرار.

للنصوص منها قول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي: «من تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل»۲، المقيّد بعدم إذنها جمعا و إجماعا.

لإطلاق قول أبي الحسن الرضا عليه السّلام في صحيح ابن بزيع: «إذا رضيت الحرة» الشامل للرضاء السابق و اللاحق.

و أما موثق سماعة على ما في التهذيب الظاهر في خيار الحرة حينئذ إن شاءت أقامت معها و إن شاءت ذهبت إلى أهلها، فعن الصادق عليه السّلام: «عن رجل‏

تزوج أمة على حرة، فقال: إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت، و إن شاءت ذهبت إلى أهلها، قلت: فإن لم ترض بذلك و ذهبت إلى أهلها، فله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام؟ قال عليه السّلام: لا سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم، قلت:

فذهابها إلى أهلها طلاقها؟ قال عليه السّلام: نعم، إذا خرجت من منزله أعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثمَّ تتزوج إن شاءت»۳، ففيه: أولا أنه مذكور في الكافي الذي هو أضبط: «في رجل تزوج امرأة حرة و له امرأة أمة و لم تعلم الحرة أن له امرأة، قال: إن شاءت الحرة ..»4 ، فيكون مورده صورة العكس و هو نكاح الحرة على الأمة التي يأتي بعد ذلك و يدل عليه خبر الأزرق أيضا كما يأتي.

و يشكل اختلاف الحديثين مع اتحاد الراوي و السند و المروي عنه و الحديث في غالب مضمونه فيرجع إلى المرجحات الخارجية و هي نسخة الكافي.

و ثانيا مع كون الإذن في العقد على الأمة باختيار الحرة حدوثا لا وجه لخيارها مع قدرتها على عدم الإذن فيبطل عقد الأمة لا محالة مع كون الخيار مخالفا للأصل و عموم لزوم عقد النكاح.

إن قلت: إن هذا الإشكال يجري في صورة العكس أيضا.

يقال: نعم، لو لا كون الحكم في العكس متفق عليه نصا كما عرفت و فتوى إلا ممن لا يضر خلافه.

كل ذلك لظهور الإطلاق الشامل للجميع.

أما عدم استبعاد الجواز فيمن ذكر فلاحتمال الانصراف عنه و أما المنع فللجمود على الإطلاق.

للأصل و الإطلاق و الاتفاق و النصوص الخاصة الدالة على صحة نكاح الحرة على الأمة كما مر بعضها.

لما مر من موثق سماعة على نسخة الكافي و في صحيح الأزرق عن الصادق عليه السّلام: «عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة و لم يعلمها بأن له امرأة وليدة، فقال عليه السّلام: إن شاءت الحرة أقامت و إن شاءت لم تقم، قلت: قد أخذت المهر فتذهب به؟ قال عليه السّلام: نعم، بما استحل من فرجها»٥.

للأصل و إطلاق النص و الفتوى.

(مسألة ۱): لو نكح الحرة و الأمة في عقد واحد مع علم الحرة صح، و مع جهلها صح بالنسبة إليها و بطل بالنسبة إلى الأمة إلا مع إجازتها، و كذا الحال لو تزوجهما بعقدين في زمان واحد على الأقوى (۱۰).

أما الصحة و اللزوم فلأصالتي الصحة و اللزوم.

و أما الصحة بالنسبة إلى الحرة في الثاني فللأصل و الإطلاق و الاتفاق.

و أما التوقف على إجازة الحرة في الثالثة و البطلان بدونها، فلما مر من الأدلة الشاملة لصورة الاقتران أيضا، و في صحيح أبي عبيدة الحذاء: «سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة و أمتين مملوكتين في عقد واحد، قال عليه السّلام:

أما الحرة فنكاحها جائز و إن كان سمى لها مهرا فهو لها، و أما المملوكتان فإن نكاحهما في عقد مع الحرة باطل يفرّق بينه و بينهما»٦، و مما ذكرنا ظهر حكم بقية المسألة.

(مسألة ۲): لا إشكال في جواز نكاح المبعّضة على المبعّضة (۱۱) و أما على الحرة ففيه إشكال، و إن كان لا يبعد جوازه لأن الممنوع نكاح الأمة على الحرة و لا يصدق الأمة على المبعّضة و إن كان لا يصدق أنها حرة أيضا (۱۲).

لعمومات الحلّية و إطلاقاتها مضافا إلى الاتفاق بعد عدم قصور موضوع للمنع.

وجه الجواز ما ذكره في المتن و أما وجه المنع الجمود على أن صرف وجود المملوكية مانع عن الجمع و لا ريب في تحقق ذلك في المبعّض.

(مسألة ۳): إذا تزوج الأمة على الحرة فماتت الحرة أو طلّقها، أو وهب مدتها في المتعة، أو انقضت، لم يثمر في الصحة بل لا بد من العقد على الأمة جديدا إذا أراد (۱۳).

لأصالة عدم ترتب الأثر بعد الشك في جريان أصالة الصحة في نظائر المقام فما وقع من أصل العقد كان فاسدا.

(مسألة ٤): إذا كان تحته حرة فطلّقها طلاقا بائنا يجوز له نكاح الأمة في عدتها و أما إذا كان الطلاق رجعيا ففيه إشكال، و إن كان لا يبعد الجواز لانصراف الأخبار عن هذه الصورة (۱٤).

أما الأول فلحصول البينونة.

و أما الثانية فلبقاء الزوجية الاعتبارية.

و أما الأخيرة فلا ريب في أن الانصراف بدوي فلا اعتبار به.

(مسألة ٥): إذا زوجه فضولي حرة فتزوج أمة ثمَّ أجاز عقد الفضولي فعلى النقل لا يكون من نكاح الأمة على الحرة فلا مانع منه و على الكشف مشكل (۱٥).

أما عدم كونه من نكاح الأمة على الحرة على النقل فلعدم أثر أصلا للعقد قبل الإجازة فكأن العقد لم يقع إلا بها و أما الإشكال بناء على الكشف فوجهه أن الإجازة كأنها وقعت حين العقد فالأثر له.

و أما إن لاحظنا العرفيات فالأثر للإجازة من حينها فيشكل من هذه الجهة و قد ذكرنا التفصيل في إجازة الفضولي فراجع.

(مسألة ٦): إذا عقد على حرة و عقد وكيله له على أمة و شك في السابق منهما لا يبعد صحتهما (۱٦) و إن لم تجز الحرة، و الأحوط طلاق الأمة مع عدم إجازة الحرة.

العلم الإجمالي إما بفساد عقد الأمة و توقفه على الإجازة أو بثبوت الخيار للحرة في عقد نفسها منجز لا ينحل بالأصول فلا بد من الاحتياط المذكور.

(مسألة ۷): لو شرط في عقد الحرة أن تأذن في نكاح الأمة عليها صح (۱۷) و لكن إذا لم تأذن لم يصح، بخلاف ما إذا شرط عليها أن يكون له نكاح الأمة (۱۸).

تقدم وجهه في المسألة التاسعة عشرة من فصل المحرمات بالمصاهرة.

أما الأول: فلأنه من شرط الفعل و المفروض عدمه.

و أما الثاني: من شرط النتيجة فهو حاصل بنفس العقد.

  1. الوسائل باب: ۱٦ من أبواب المتعة الحديث: ۱.
  2. الوسائل باب: 4٦ من أبواب بالمصاهرة الحديث: ۱.
  3. الوسائل باب: 4۷ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث: ۳.
  4. الوسائل باب: 4۷ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث: ۲.
  5. الوسائل باب: 4۷ ما يحرم بالمصاهرة الحديث: ۳ و ۲.
  6. الوسائل باب: 4۸ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث: ۱.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"