1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. كتاب الطهارة
  10. /
  11. فصل في أحكام التخلّي
(مسألة ۱): يجب في حال التخلّي، بل في سائر الأحوال ستر العورة (۱) عن الناظر المحترم، سواء كان من المحارم أم لا رجلا كان أو امرأة، حتّى عن المجنون والطفل المميّز (۲)، كما أنّه يحرم على الناظر أيضا النظر إلى عورة الغير، ولو كان مجنونا أو طفلا مميّزا (۳) والعورة (٤) في الرجل: القبل والبيضتان، والدبر. وفي المرأة القبل‏ و الدبر. واللازم ستر لون البشرة (٥)، دون الحجم وإن كان الأحوط ستره أيضا (٦). وأما الشبح وهو ما يتراءى عند كون الساتر رقيقا، فستره‏ لازم، وفي الحقيقة يرجع إلى ستر اللون (۷).

نصّا وإجماعا، محصّلا ومنقولا، بل ضرورة من الدّين. والظاهر أنّ كشفها والنظر إليها في الجملة من القبائح العقلائية بلا اختصاص لذلك بمذهب وملة. وعن النبي صلّى اللَّه عليه وآله:

«ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه»(۱)، «و إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته»(۲)، «عورة المؤمن على المؤمن حرام»(۳).

و عن الصادق عليه السلام: «قال اللَّه عزّ وجل‏ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ‏. كل ما كان في كتاب اللَّه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا، إلا في هذا الموضع فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه»(٤).

و أما صحيح ابن أبي يعفور قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أ يتجرّد  الرجل عند صبّ الماء ترى عورته؟ أو يصب عليه الماء؟ أو يرى هو عورة الناس؟ قال: كان أبي يكره ذلك من كلّ أحد»(٥) فمحمول على الحرمة بلا شبهة.

كلّ ذلك لظهور الإطلاق والاتفاق وعدم مخالف في البين.

نصّا، وإجماعا، كالنبوي: «نهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم. ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة. وقال صلّى اللَّه عليه وآله: من نظر إلى عورة أخيه المسلم، أو عورة غير أهله متعمدا أدخله اللَّه مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتّى يفضحه اللَّه الا أن يتوب»(٦).

و في صحيح حريز عن الصادق عليه السلام: «لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه»(۷).

نصّا، وإجماعا، وهي من المبينات العرفية وليست من المجملات لديهم، ولا من الأمور التعبدية، ولا من الموضوعات المستنبطة. فكل ما تكون عورة عرفا يجب سترها، ويحرم النظر إليها، ويرجع في المشكوك منها إلى البراءة سترا ونظرا، سواء كانت الشبهة موضوعية أم مفهومية مرددة بين المتباينين، أو الأقل والأكثر. إلا إذا دل دليل على وجوب الستر وحرمة النظر بالنسبة إلى غير الموضوع العرفي فيتبع لا محالة. ولا يستفاد من الأدلة إلا ما هو المتعارف بين الناس، فعن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال:

العورة عورتان: القبل، والدبر، والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت‏ القضيب والبيضتين فقد سترت العورة»(۸).

و في مرسل الصدوق «الفخذ ليس من العورة»(۹).

و أما خبر حسين بن علوان: «و العورة ما بين السرة والركبة»(۱۰)، وخبر بشير النبال عن أبي جعفر عليه السلام حيث دخل الحمام: «فاتّزر بإزار فغطّى ركبتيه وسرته- إلى أن قال:- هكذا فافعل»(۱۱).

و ما عن عليّ عليه السلام: «ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه ويجلس بين قوم»(۱۲).

محمول على الندب، لقصور السند عن إفادة الوجوب، مع معارضتها بغيرها(۱۳). فلا وجه لما عن الكركي من إلحاق العجان بها، كما لا وجه لما عن القاضي من أنّها من السرة إلى الركبة. ولعلّهما أرادا الندب أيضا، فلا خلاف في البين.

لأنّه المتفاهم من الأدلة، وكذا الشبح لرجوعه إلى رؤية نفس البشرة أيضا. وأما الحجم فهو خارج عنها، لصدق ستر العورة بالحائل بينها وبين النظر إليها. فيصدق عرفا أنّ النظر إنّما وقع على الحائل دون العورة. مضافا إلى خبر الرافقي: «النورة سترة»(۱٤). وقول أبي جعفر عليه السلام: «أما علمت أنّ النورة قد أطبقت العورة»(۱٥).

خروجا عن خلاف المحقق الثاني حيث نسب إليه وجوب ستر الحجم‏ أيضا. ثمَّ لا يخفى أنّ الحجم إنّما يتحقق بالنسبة إلى القبل والبيضتين دون الدبر.

لأنّ الشبح من مراتب رؤية العين، وإن لم يتميّز اللون كاملا.

(مسألة ۲): لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم والكافر على الأقوى (۸).

كما هو المشهور، لإطلاق الأدلة، وارتكاز العقلاء. وما في خبر ابن ابي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار»(۱٦) مهجور لدى الأصحاب، فلا يعتمد عليه، فما يظهر عن صاحب الوسائل من جواز النظر إلى عورة من ليس بمسلم بلا شهوة مستندا إليه، لا وجه له. وأما ما في الأخبار من ذكر المسلم والمؤمن، فهو من باب بيان الحكم الكلّي بذكر أفضل أفراده، لا من باب التخصيص، وهو شائع في المحاورات، خصوصا في الكتاب والسنة.

فروع- (الأول): لا فرق في حرمة النظر إلى العورة بين ما إذا كان بالتلذذ والريبة أم لا، لظهور الإطلاق والاتفاق.

(الثاني): يحرم مسّ عورة الغير، كما يحرم النظر إليها.

(الثالث): مقتضى الأصل جواز النظر إلى العورات المكشوفة في الصور، كما أنّ مقتضاه جواز تصور عورة الغير أيضا ما لم تترتب عليه مفسدة.

(الرابع): كشف العورة، والنظر إليها من المعاصي الصغيرة ومع الإصرار تصير معصية كبيرة، وتجب التوبة على من تعمد الكشف وعلى من تعمّد النظر.

(الخامس): لو اكره على كشفها أو على النظر إليها يرتفع الإثم.

(السادس): يحرم التسبيب لكشف عورة الغير، كما يحرم التسبيب إلى النظر إليها.

(السابع): لو كان شخص نائما وانكشفت عورته لريح أو نحوها يجب على غيره على الأحوط سترها، لاحتمال أن يكون من المحرّمات الذاتية.

(مسألة ۳): المراد من الناظر المحترم من عدا الطفل غير المميّز، والزوج والزوجة، والمملوكة بالنسبة إلى المالك، والمحلّل بالنسبة إلى المحلّل له (۹)، فيجوز نظر كلّ من الزوجين إلى عورة الآخر، وهكذا في المملوكة ومالكها، والمحلّلة والمحلّل له، ولا يجوز نظر المالكة إلى مملوكها أو مملوكتها، وبالعكس (۱۰).

كلّ ذلك بضرورة المذهب، بل الدين. واتفاقهم على دوران حلية النظر إلى العورة مدار حلية الوطء، بل جعلوا ذلك قاعدة خرج منها غير المميز وبقي الباقي، وسنتعرض للقاعدة في كتاب النكاح إن شاء اللَّه تعالى.

لإطلاق الأدلة من غير ما يصلح للتخصيص، وقاعدة دوران حلية النظر مدار حلية الوطء.

(مسألة ٤): لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته، إذا كانت مزوجة أو محلّلة في العدة، وكذا إذا كانت مشتركة بين مالكين لا يجوز لواحد منهما النظر إلى عورتها وبالعكس (۱۱).

لما مرّ من قاعدة دوران جواز النظر إلى العورة مدار جواز الوطء في المميز، ولا يجوز الوطء من المالك في جميع هذه الموارد.

(مسألة ٥): لا يجب ستر الفخذين، ولا الأليتين، ولا الشعر النابت أطراف العورة. نعم، يستحب ستر ما بين السرة إلى الركبة، بل إلى نصف الساق (۱۲).

أما عدم وجوب ستر ما ذكر فللأصل بعد ما تقدم من اختصاص العورة بغيرها. وأما استحباب الستر إلى نصف الساق فلما دل من الأخبار على الترغيب على الاتزار عند دخول الحمام‏(۱۷). بناء على أنّ الأزر السابقة كانت تصل إلى‏ نصف الساق، ولعلّها مدرك ما نسب إلى الحلبي من أنّ العورة من السرة إلى نصف الساق، ولا يخفى وضوح منع البناء والمبنى.

(مسألة ٦): لا فرق بين أفراد الساتر، فيجوز بكل ما يستر ولو بيده أو يد زوجته أو مملوكته (۱۳).

للإطلاق وظهور الاتفاق وتحقق المطلوب، لأنّه يحصل بوجود المانع عن النظر ولو كان باليد أو طلي مثل النورة، ويأتي في [مسألة ۳] من (فصل الستر في الصلاة) ما ينفع المقام.

(مسألة ۷): لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية، أو مع عدم حضور شخص، أو كون الحاضر أعمى، أو العلم بعدم نظره (۱٤).

كلّ ذلك لصدق النظر إلى العورة فتشمله الأدلة.

(مسألة ۸): لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة [الزجاج‏]، بل ولا في المرآة، أو الماء الصافي (۱٥).

للإطلاق وظهور الاتفاق وتحقق المطلوب، لأنّه يحصل بوجود المانع عن النظر ولو كان باليد أو طلي مثل النورة، ويأتي في [مسألة ۳] من (فصل الستر في الصلاة) ما ينفع المقام.

(مسألة ۹): لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير (۱٦)، بل يجب عليه التعدّي عنه وغضّ النظر وأما مع الشك ‏ أو الظنّ في وقوع نظره فلا بأس (۱۷)، ولكن الأحوط أيضا عدم الوقوف أو غضّ النظر.

لأنّه من التسبيب إلى الحرام، فهو حرام، هذا إذا علم بوقوع نظره بلا اختيار. وأما إذا علم بأنّه ينظر باختياره، فلا حرمة للوقوف حينئذ، لما ثبت في الأصول من عدم حرمة مقدمة الحرام المتخلل بينها وبين ذيها الإرادة والاختيار، ولكن يمكن أن يقال: إنّ مقدمة الحرام وإن لم تكن محرمة ما لم تكن من العلة التامة. ولكن يستفاد من مجموع أخبار المقام وجوب التستر مع المعرضية العرفية للنظر ووجوب الغض كذلك.

لأنّه من الشك في أصل التكليف والمراجع فيه البراءة. إلا إذا كان معرضا عرفيا للنظر فلا يجوز حينئذ، كما مرّ.

(مسألة ۱۰): لو شك في وجود الناظر، أو كونه محترما فالأحوط التستر (۱۸).

لإمكان أن يقال: إنّ المتفاهم مما ورد في حفظ الفرج في الآية الكريمة(۱۸)، والنبويّ‏(۱۹): «فليحاذر على عورته» هو الستر في موارد احتمال وقوع النظر أيضا إن كان من الاحتمال المعتد به.

(مسألة ۱۱): لو رأى عورة مكشوفة وشك في أنّها عورة حيوان أو إنسان، فالظاهر عدم وجوب الغضّ عليه (۱۹) وإن علم أنّها من إنسان، وشك في أنّها من صبيّ غير مميّز، أو من بالغ أو مميّز، فالأحوط ترك النظر (۲۰)، وإن شك في أنّها من زوجته أو مملوكته أو أجنبيّة، فلا يجوز النظر، ويجب الغضّ عنها، لأنّ جواز النظر معلّق‏ على عنوان خاص وهو الزوجية أو المملوكية، فلا بد من إثباته (۲۱). ولو رأى عضوا من بدن إنسان لا يدري أنّه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر (۲۲)، وإن كان الأحوط الترك (۲۳).

لأصالة البراءة بعد كون الشك في أصل التكليف، مضافا إلى أصالة عدم التميز في الآخر. الا أن يقال: إنّ المستفاد من الأدلة بعد صدق العورة وجوب الغض مطلقا الا أن يحرز كونها عورة الحيوان أو غير المميز، كما يأتي نظيره في الفرع التالي.

لأنّ خروج غير المميز عن حرمة النظر إنّما هو بالإجماع، والمتيقن منه إنّما يكون في مورد إحرازه، وفي مورد الشك يرجع إلى عموم المنع. نعم، لو علم بعدم التميز سابقا ثمَّ شك فيه، فمقتضى أصالة عدم التميز جواز النظر.

تقدم في [مسألة ۷] من (فصل الماء الراكد) (۲۰) ما يتعلق بمثل هذا التعليل، ويأتي في النكاح بعض الكلام أيضا. ولباب القول: إنّ اقتضاء تعليق الجواز على عنوان وجوديّ خاص لإحرازه وإثباته ليس من القواعد المعتبرة العقلية أو الشرعية حتّى يستدل بها، بل لا بد من الاستدلال عليها وإثباتها بالدليل، ثمَّ الاستدلال بها. ولا دليل عليها لو لم تنطبق على سائر القواعد المعتبرة.

نعم، يمكن أن يقال في المقام: إنّ النظر إلى العورة مطلقا من أعظم مصائد الشيطان، ومن أهمّ موجبات إثارة الشهوة الحيوانيّة والتخيلات الفاسدة، فالأصل في العورة هو الغضّ عنها الا ما خرج بالدليل فيكون هذا الأصل من الأصول العقلائية، كأصالة احترام العرض والمال مضافا إلى الأصل الموضوعيّ الجاري في المقام، وهي أصالة عدم الزوجية والمملوكية.

لأصالة البراءة.

لما مرّ من احتمال أن يكون جواز النظر معلقا على إحراز الحلية فيصير المشكوك داخلا فيما يحرم النظر إليه.

(مسألة ۱۲): لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى وأما قبلها، فيمكن أن يقال بتجويزه لكلّ منهما، للشك في كونه عورة. لكن الأحوط الترك، بل الأقوى وجوبه، لأنّه عورة على كلّ حال (۲٤).

أما عدم جواز النظر إلى دبر الخنثى، فلكونه عورة قطعا. وأما كون قبله عورة على كلّ حال، ففيه تفصيل: لأنّه إن كان النظر إلى كلتيهما فلا ريب في الحرمة، للعلم التفصيلي بوقوع النظر على العورة، وكذا إن كان النظر إلى‏ العورة الموافقة لعورة الناظر، للعلم التفصيلي بالحرمة حينئذ، لأنّ الخنثى إن كان موافقا للناظر فقد وقع النظر إلى العورة، وإن كان مخالفا فقد وقع نظر الأجنبي إلى بدن الأجنبية، أو بالعكس وهو حرام أيضا.

و أما إن كان النظر إلى العورة المخالفة لعورة الناظر، فلا علم تفصيليّ بالحرمة، لاحتمال أن يكون الخنثى موافقا للناظر في الذكورة والأنوثة، وكان المنظور إليه عضوا زائدا غير العورة، ومقتضى الأصل عدم الحرمة حينئذ، وينحل العلم الإجمالي بكون أحدهما عورة إلى العلم التفصيلي بالحرمة بالنسبة إلى ما يماثل عورة الناظر، والشك البدوي في غيرها، هذا كلّه إن كان الناظر أجنبيا أو أجنبية. ولو كان محرّما فلا انحلال، للعلم الإجمالي بالنسبة إليه ويبقى على تنجزه مطلقا، فيحرم عليه النظر إلى كلّ واحد من العورتين، للعلم الإجمالي.

فرع: لو كان لرجل قصيبان، فمقتضى العلم الإجمالي حرمة النظر إلى كلّ منهما، بل يمكن أن يقال: بشمول الإطلاق لهما لو لم نقل بالانصراف إلى الحقيقي، وكذا لو كان للمرأة فرجان.

(مسألة ۱۳): لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير- كما في مقام المعالجة- فالأحوط أن يكون في المرآة (۲٥) المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك. وإلا فلا بأس.

لاحتمال أخفية حرمة النظر إليها في المرآة عن النظر إليها نفسها وقد وردت في ذلك رواية(۲۱).

(مسألة ۱٤): يحرم في حال التخلّي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه (۲٦). وإن أمال عورته إلى غيرهما. والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط (۲۷)، وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما. ولا فرق في الحرمة بين الأبنية والصحاري (۲۸). و القول بعدم الحرمة في الأول ضعيف (۲۹)، والقبلة المنسوخة- كبيت المقدس- لا يلحقها الحكم (۳۰)، والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء (۳۱)، وإن كان الترك أحوط (۳۲). و لو اضطر إلى أحد الأمرين تخيّر (۳۳)، وإن كان الأحوط الاستدبار (۳٤)، ولو دار أمره بين أحدهما وترك للتستر مع وجود الناظر وجب الستر (۳٥). ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظنّ (۳٦)، ولو ترددت بين جهتين متقابلتين اختار الأخريين، ولو تردد بين المتصلتين فكالتردد بين الأربع، التكليف ساقط، فيتخيّر بين الجهات (۳۷).

أما أصل الحرمة فهو المشهور، بل ادعي عليه الإجماع. ويدل عليه‏ جملة من الأخبار المعمول بها عند الأصحاب، كخبر المناهي:

«نهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله عن استقبال القبلة ببول أو غائط»(۲۲).

و قول أبي الحسن عليه السلام في حدّ الغائط: «لا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها»(۲۳)، وقول الكاظم عليه السلام: «و لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول»(۲٤)إلى غير ذلك من الأخبار المنجبر قصور سندها بالعمل.

و أما كونها بمقاديم البدن فلأنّها المتفاهم عرفا من أخبار المقام، وكلمات الأعلام، والظاهر ثبوت الملازمة العرفية بين الاستقبال بالفرج والاستقبال بمقاديم البدن إن كان بحسب الجلوس المتعارف المعتاد، فيكون ذكر المقاديم في الكلمات من باب الاكتفاء بذكر أحد المتلازمين عن ذكر الآخر.

و كذا الفرج في النبوي: «نهى صلّى اللَّه عليه وآله أن يبول الرجل وفرجه باد إلى القبلة»(۲٥).

فإنّه أيضا من باب الاكتفاء بذكر أحد المتلازمين عن ذكر الآخر. نعم، يمكن تعمد التفكيك بينهما في قبل الرجل بأن يجلس إلى القبلة ويميل عورته عنها، أو بالعكس. وأما في الدبر مطلقا، وقبل المرأة فتصويره ممنوع، لكونهما غير قابلين للانتقال الا بنقل البدن.

لأنّ المنساق من الأدلة وإن كان هو المقاديم. ولكن مناط الهتك موجود في الاستقبال والاستدبار بالعورة فقط أيضا. ولكن تقدم أنّ التفكيك مشكل، إلا في قبل الرجل.

لظهور الإطلاق الشامل لهما.

نسب هذا القول إلى المفيد وسلّار وابن الجنيد رحمهم اللَّه، لخبر محمد بن إسماعيل:

«دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة، وسمعته يقول: من بال حذاء القبلة، ثمَّ ذكر فانحرف عنها، إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له»(۲٦).

و فيه: أنّه حكاية أمر لم يعلم وجهه، مع أنّ كون الكنيف مستقبل القبلة أعمّ من كون الجلوس للتخلّي فيه أيضا كذلك، فلا ريب في ضعف هذا القول.

لظهور الأدلة في القبلة الناسخة، فمقتضى الأصل البراءة عن الحرمة بالنسبة إلى القبلة المنسوخة.

لاشتمال الأدلة(۲۷) على البول والغائط، وظهورهما في حال الاشتغال بالتخلّي مما لا ينكر.

لاحتمال شمول إطلاق النبويّ لهما أيضا. قال صلّى اللَّه عليه وآله:

«إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها»(۲۸)، وفي موثق عمار: «الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد؟ قال عليه السلام: كما يقعد للغائط»(۲۹).

و لكن المتبادر من الأول حال التخلّي فقط، ومن الثاني التشبيه لوضع الجلوس بلحاظ حال التخلّي، لا بلحاظ الجهات الخارجية من الاستقبال والاستدبار، ولا أقل من الشك في ذلك، فلا يصح التمسك بإطلاقه حينئذ. هذا إذا لم يعلم بخروج البقايا. والا يأتي حكمه في [مسألة ۱۹].

لعدم ثبوت الترجيح بنحو يعتمد عليه.

لاحتمال كون الاستقبال أشدّ هتكا، ولعلّ كثرة النصوص الواردة في الاستقبال دون الاستدبار يكشف عن ذلك. وقد جزم به في الجواهر، وكون هذا الاحتمال مما يوجب الترجيح مشكل.

للقطع بأهميته من مذاق الشارع، ويكفي الاحتمال المعتد به في الترجيح.

لدوران الأمر بينه وبين التخيير، ولا موضوع للثاني مع إمكان الأول، لأنّ التخيير إنّما هو فيما إذا لم يكن محتمل الأهمية في البين، ويمكن تعميم ما دل على اعتبار الظنّ بالقبلة عند التحير(۳۰) إلى المقام أيضا. ويأتي التفصيل في أحكام القبلة من كتاب الصلاة. هذا إذا كانت في الصبر إلى أن يتبيّن الحال مشقة عرفية، والا وجب الصبر، أو الفحص.

لسقوط العلم الإجمالي عن التنجز، للاضطرار. هذا إذا لم يكن محتمل التعيين في البين، وإلّا تعيّن. كما أنّه فيما إذا تحقق الاضطرار العرفي، والا وجب الصبر إلى تبين الحال إن أمكن.

فروع- (الأول): لو كان هناك أمكنة للتخلّي، وعلم إجمالا بكون أحدها مستقبل القبلة، يحرم التخلّي في الجميع، وإن كان بعض الأطراف خارجا عن‏

مورد الابتلاء لمانع يصح في البعض الآخر.

(الثاني): كلّ ما بني في بلاد الإسلام يصح التخلّي فيها بعد الإذن من المالك، ولا يجب الفحص والسؤال عن كونها مستقبل القبلة أو مستدبرها.

(الثالث): الحكم مختص بصورة العلم والعمد والاختيار، فلا حرمة مع الجهل بالموضوع والنسيان والاضطرار والإكراه، لسقوط الحرمة في جميع ذلك.

و الجاهل بالحكم عامد.

(الرابع): لا فرق في ذلك بين بلاد الإسلام وغيرها، فيحرم الاستقبال أو الاستدبار بالبول أو الغائط في بلاد الكفر أيضا.

(الخامس): الظاهر جواز التخلّي فيما أعد للتخلية في بلاد الكفر من غير فحص، لعدم العلم التفصيلي بكونه مستقبلا أو مستدبرا. والعلم الإجمالي بوجود محلّ كذلك فيها غير منجّز، لكون الأطراف غير محصورة.

(السادس): لا فرق بين الحدوث والبقاء، فلو علم في الأثناء بالاستقبال أو الاستدبار وجب الانحراف، كما لا فرق فيه بين المحلّ الساكن والمتحرك كالسفينة والقطار ونحوهما، كما لا فرق بين القيام والقعود والاستلقاء والاضطجاع، والصحة والمرض، سواء كان الخروج طبيعيا أم بالآلات الحديثة، كلّ ذلك للإطلاق.

(السابع): المراد بالقبلة المكان الذي يقع فيه البيت الشريف، لا المسجد الحرام، وتتسع الجهة بالنسبة إلى البعيد، وتتضيق بالنسبة إلى أهل مكة، كما سيأتي في كتاب الصلاة.

(الثامن): لو توقفت معرفة القبلة على بذل مال وجب، ما لم يكن حرجا، كما يجب الاستغفار لو استقبل أو استدبر فيهما عمدا.

(التاسع): يحرم التخلّي في المساجد والمشاهد المشرفة وعلى المحترمات، بل قد يوجب الكفر.

(العاشر): من يعلم عن حاله أنّه لو نام يبول في نومه، يحرم عليه أن ينام مضطجعا نحو القبلة.

(مسألة ۱٥): الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا (۳۸). ولا يجب منع الصبيّ والمجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلّي (۳۹). ويجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع من باب النّهي عن المنكر (٤۰)، كما أنّه يجب إرشاده (٤۱) إن كان من جهة جهله بالحكم، ولا يجب ردعه (٤۲) إن كان من جهة الجهل بالموضوع. و لو سأل عن القبلة، فالظاهر عدم وجوب البيان (٤۳). نعم، لا يجوز إيقاعه في خلاف الواقع.

لاحتمال أن يكون الاستقبال والاستدبار حال التخلّي مبغوضا بالمعنى الأعمّ من المباشرة والتسبيب. ويمكن أن يقال: إنّ المتيقن من الإجماع والمتفاهم من الأدلة خصوص المباشرة فقط.

لأصالة البراءة بعد عدم كونه من النهي عن المنكر، لاعتبار التكليف في مورده، مضافا إلى السيرة.

لعموم أدلة وجوبه، وإطلاقها الشامل للمقام أيضا.

لوجوب إرشاد الأنام إلى الأحكام كتابا، وسنة، وإجماعا.

أما عدم وجوب البيان، فلأصالة البراءة بعد عدم الدليل على وجوب الإرشاد في الموضوعات، بل ظاهر بعض الأخبار عدم الوجوب، راجع خبر اللمعة(۳۱)، وما ورد في عدم وجوب صعود الجبل لتبين المغرب، بل يظهر منه المرجوحية(۳۲).

لأصالة البراءة بعد عدم شمول أدلة إرشاد الجاهل له، لاختصاصها بالأحكام دون الموضوعات. وأما عدم جواز الإيقاع في خلاف الواقع، فمبنيّ على كون الحرمة في المقام من المبغوضات الذاتية التي تكون مبغوضة مباشرة وتسبيبا، وتقدم الكلام في [مسألة ۳۲] من أحكام النجاسات من فصل يشترط في صحة الصلاة.

(مسألة ۱٦): يتحقق ترك الاستقبال والاستدبار بمجرد الميل إلى أحد الطرفين، ولا يجب التشريق أو التغريب، وإن كان أحوط (٤٤).

أما تحقق تركها بمجرد الميل، فلصدق تركهما به عرفا. وأما الاحتياط في التشريق والتغريب فللنبويّ: «و لكن شرّقوا أو غرّبوا»(۳۳).

المحمول على مطلق الرجحان، جمعا وإجماعا، مضافا إلى قصور سنده عن إفادة الوجوب.

(مسألة ۱۷): الأحوط فيمن يتواتر بوله أو غائطه مراعاة ترك الاستقبال والاستدبار بقدر الإمكان، وإن كان الأقوى عدم الوجوب (٤٥).

لظهور الأدلة في المتعارف من التخلّي، لا ما كان خارجا عنه بلا اختيار. ومنشأ الاحتياط حسنه في كلّ حال ما لم يكن حرجا. نعم، لو كان لهما محلّ متعارف تشملهما الأدلة بلا شبهة.

(مسألة ۱۸): عند اشتباه القبلة بين الأربع لا يجوز أن يدور ببوله إلى جميع الأطراف (٤٦). نعم، إذا اختار في مرّة أحدها لا يجب عليه الاستمرار عليه بعدها، بل له أن يختار في كلّ مرّة جهة أخرى إلى‏ تمام الأربع (٤۷). وإن كان الأحوط ترك ما يوجب القطع بأحد الأمرين ولو تدريجا خصوصا إذا كان قاصدا ذلك من الأول، بل لا يترك في هذه الصورة (٤۸).

لأنّ مجموع الأطراف حينئذ موضوع واحد عرفا، فعلم بتحقق المخالفة القطعية فيه، ويحرم من هذه الجهة.

لأصالة بقاء التخيير. (إن قيل): نعم، ولكن يعلم بتحقق المخالفة القطعية حينئذ، فتكون مثل الصورة الأولى. (فإنّه يقال): الفرق بينهما بوحدة الواقعة في الاولى، والتعدد في الثانية عرفا، وتحليل الأولى إلى القطرات فتتعدّد وتصير كالثانية خلاف نظر العرف المنزلة عليه الأدلة الشرعية، وإن كان كذلك بالدقة العقلية غير المبتنية عليها الأدلة. نعم، لا إشكال في تحقق المخالفة القطعية في الصورتين. ولكن لا ريب في تحقق الموافقة كذلك في الثانية، لتعدد الواقعة عرفا.

و إن لوحظ كل واحد من القطرات موضوعا مستقلا بنظر العرف، فحكم الصورتين واحد، ولا ترجيح لترك المخالفة القطعية المستلزم لترك الموافقة القطعية، كما لا ترجيح في العكس فتبقى أصالة بقاء التخيير بلا مانع، لأنّ عدم الترجيح بين ترك المخالفة القطعية وترك الموافقة كذلك موجب للتخيير لا محالة.

نعم، لو ثبت ما نسب إلى المشهور من أنّه عند الدوران بين دفع المفسدة وجلب النفع يكون الأول أولى بالمراعاة لا وجه لأصالة بقاء التخيير حينئذ. ولكن الكلام في الدليل على إثباته.

بدعوى: أنّ البناء على المخالفة مع تحققها خارجا ظلم بالنسبة إلى المولى، ولا ريب في قبحه. وعلى هذا لا وجه لترك الاحتياط.

و الحاصل: إنّ تحقق المخالفة (تارة): في واقعة واحدة عرفا، ولا إشكال في الحرمة. (و أخرى): في وقائع متعددة، مع البناء والعزم على المخالفة، ومع عدم الدليل على التخيير، ولا ريب أيضا في الحرمة. بل وكذا مع عدم البناء عليها إن لم يكن دليل على الترخيص في البين، كما في موارد العلم الإجمالي في أطراف المتدرجة الوجود، وذلك لعدم الفرق في تنجز العلم الإجمالي بين ما إذا كانت أطرافه دفعية أو تدريجية، كما ثبت في محله.

(و ثالثة): في الوقائع المتعددة مع البناء عليها ووجود الدليل على التخيير في الجملة ولو كان أصلا معتبرا، كما في المقام، والجزم بالترخيص المطلق في هذه الصورة مشكل. (و رابعة): هذه الصورة بعينها مع عدم البناء على المخالفة حين الارتكاب، ولكن يحصل القطع بها بعد ارتكاب الجميع، واستصحاب بقاء التخيير في هذه الصورة لا محذور فيه الا دعوى انصراف أدلة الاستصحاب عنها.

(مسألة ۱۹): إذا علم ببقاء شي‏ء من البول في المجرى يخرج بالاستبراء، فالاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار في حالة أشدّ (٤۹).

بل الظاهر وجوب الترك، لإطلاق الأدلة(۳٤) الشامل للقليل أيضا. الا أن يدّعى الانصراف إلى التخلّي المتعارف، وهو ممنوع.

(مسألة ۲۰): يحرم التخلّي في ملك الغير (٥۰) من غير إذنه حتّى الوقف الخاص، بل في الطريق غير النافذ بدون إذن أربابه (٥۱). و كذا يحرم على قبور المؤمنين إذا كان هتكا لهم (٥۲).

لأنّه نوع تصرف في ملك الغير بدون إذنه، وهو حرام بالضرورة.

إن قلنا بأنّه ملك لأربابها كما هو المعروف، فهو من التصرف في ملك الغير بدون إذنه. وإن قلنا بعدم كونه ملكا لهم، فهو متعلق حقهم والتصرف في متعلق حق الغير كالتصرف في ملكه حرام، فيحرم بدون إذنه. ويأتي التفصيل في المشتركات إن شاء اللَّه تعالى.

لأنّ «حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا»(۳٥)، فيحرم ما عد هتكا له بعد موته أيضا. هذا إذا لم يكن ملكا لأحد، والا فيحرم من جهة أخرى أيضا.

فروع- (الأول): يحرم التخلّي على قبر غير المؤمن إن استلزم مفسدة شخصية أو نوعية، حالية كانت أو مستقبلة، كما يحرم التخلّي في الشوارع‏ والمجامع إن ترتبت عليه المفسدة مطلقا، ولو كانت من جهة سب المسلمين وانتسابهم إلى عدم المبالاة في دينهم.

(الثاني): لو كان المالك قاصرا، أو كان في الملاك من هو قاصر، لا يجوز التخلّي إلا بإذن وليّه مع عدم المفسدة.

(الثالث): في موارد إذن الغير في التخلّي في ملكه يقتصر على ما يشمله الإذن، ولا يجوز التعدّي عنه، بل للمالك الرجوع عن إذنه في الأثناء، لسلطنته، وله نظائر كثيرة سيأتي التعرض لها في محالّها.

(الرابع): في الطريق غير النافذ لا يجوز لأربابه التخلّي فيه أيضا إلا بإذن الجميع، وإن جاز لهم سائر التصرفات بغير الإذن، للشك في شمول تسلطه لذلك، كما لا يجوز إقعاد الطفل للتخلّي في الطريق النافذ إن أضرّ بالمارة فضلا عن غير النافذ.

(الخامس): لو اضطر إلى التخلّي في ملك الغير بدون إحراز رضاه لا إثم عليه، ويجب عليه استرضاؤه بعد ذلك ولو بعوض.

(السادس): لا فرق في جميع ما مرّ بين ملك المسلم والكافر، فلا يجوز التخلّي في ملك الكافر بدون إذنه إلا إذا أسقط الشارع إذنه.

(مسألة ۲۱): المراد بمقاديم البدن: الصدر، والبطن، والركبتان (٥۳).

مقاديم البدن من الأمور المبيّنة العرفية، ولا يحتاج إلى البيان والمراد بالركبتين هنا بعضهما لا تمامهما، والا فيمكن تحقق الاستقبال مع كون المهم منهما خارجا عن القبلة، كما لو جلس متربعا.

(مسألة ۲۲): لا يجوز التخلّي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها (٥٤) من اختصاصها بالطلاب أو بخصوص الساكنين منهم‏ فيها، أو من هذه الجهة أعمّ من الطلاب وغيرهم، ويكفي إذن المتولّي (٥٥) إذا لم يعلم كونه على خلاف الواقع، والظاهر كفاية جريان العادة (٥٦) أيضا بذلك، وكذا الحال في غير التخلّي من التصرفات الأخر (٥۷).

لأصالة عدم جواز التصرف في ملك الغير أو متعلق حقه الا بدليل يدل عليه، ولعموم قوله:

«الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها»(۳٦).

فلا يجوز الا بتصريح من الواقف بالتعميم، أو إذن المتولّي الأمين أو سيرة معتبرة كاشفة عن أحدهما.

مع إحراز وثاقته وائتمانه، ولو بالأصل، موضوعا كان أو حكميا.

العادات الجارية في مثل هذه الأمور أقسام:

(الأول): ما إذا كانت ممن يواظب على دينه ويحتفظ عليه بحيث تكون كاشفة نوعا عن تعميم الإذن. ولا ريب في اعتبارها، إذ هي من الأمارات النوعية، بل هي من أقواها.

(الثاني): أن تكون من الهمج الرعاع الذين لا يبالون بشي‏ء، ولا اعتبار بمثل هذه العادة في مقابل أصالة عدم الجواز، ويشكل جريان أصالة الصحة، لفرض إحراز عدم المبالاة.

(الثالث): ما إذا شك في أنّها من أيّ القسمين، كما إذا ورد غريب إلى بلد، ورأى ذلك بالنسبة إلى مدرسة- مثلا- فتجري أصالة الصحة في فعلهم، فيكون كالأمارة النوعية على الجواز.

ظهر حكمها مما مرّ.

  1. الوسائل باب: ۳ من أبواب آداب الحمام حديث: ٥.
  2. الوسائل باب: ۱ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ۲.
  3. الوسائل باب: ۸ من أبواب آداب الحمام حديث: ۳.
  4. الوسائل باب: ۱ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ۳.
  5. الوسائل باب: ۳ من أبواب الحمام حديث: ۳.
  6. الوسائل باب: ۱ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ۲.
  7. الوسائل باب: ۳ من أبواب آداب الحمام حديث: ۱.
  8. الوسائل باب: 4 من أبواب آداب الحمام حديث: ۲.
  9. الوسائل باب: 4 من أبواب آداب الحمام حديث: 4.
  10. الوسائل باب: 44 من أبواب نكاح العبيد و الإماء حديث: 4.
  11. الوسائل باب: ٥ من أبواب آداب الحمام.
  12. الوسائل باب: ۱۰ من أبواب الملابس حديث: ۳.
  13. راجع الوسائل باب: ۳ و ۹ من أبواب النجاسات.
  14. الوسائل باب: ۱۸ من أبواب آداب الحمام حديث: ۱.
  15. الوسائل باب: ۱۸ من أبواب آداب الحمام حديث: ۲.
  16. الوسائل باب: ٦ من أبواب آداب الحمام حديث: ۱.
  17. راجع الوسائل باب: ۹ من أبواب آداب الحمام.
  18. النور: ۳۰.
  19. تقدم في صفحة: ۱٦۸.
  20. راجع ج: ۱ صفحة: ۱۸۹.
  21. الوسائل باب: ۳ من أبواب خنثى المشكل حديث: ۲.
  22. الوسائل باب: ۲ من أبواب أحكام الخلوة حديث: 4.
  23. الوسائل باب: ۲ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ۲.
  24. الوسائل باب: ۲ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ۱.
  25. مستدرك الوسائل باب: ۲ من أبواب أحكام الخلوة حديث: 4.
  26. الوسائل باب: ۲ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ۷ ٥.
  27. الوسائل باب: ۲ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ۷ و ٥.
  28. الوسائل باب: ۲ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ۷ و ٥.
  29. الوسائل باب: ۳۷ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ۲.
  30. الوسائل باب: ٦ من أبواب القبلة.
  31. الوسائل باب: 4۱ من أبواب الجنابة حديث: ۱.
  32. الوسائل باب: ۲۰ من أبواب أوقات الصلاة: حديث: ۲.
  33. الوسائل باب: ۲ من أبواب أحكام الخلوة حديث: ٥.
  34. راجع الوسائل باب: ۲ من أبواب أحكام التخلّي.
  35. ورد مضمونها في الوسائل باب: ۲٥ من أبواب ديات الأعضاء.
  36. الوسائل باب: ۲ من أبواب الوقوف و الصدقات حديث: ۱.
الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"