1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. مهذب الأحكام
  8. /
  9. كتاب الطلاق
  10. /
  11. فصل في أحكام المفقود عنها زوجها
(مسألة ۱): إذا فقد الرجل و غاب غيبة منقطعة و لم يبلغ منه خبر و لا ظهر منه أثر و لم يعلم موته و لا حياته، فإن بقي له مال تنفق به زوجته، أو كان له ولي يتولى أموره و يتصدى لانفاقها أو متبرع بالإنفاق عليها وجب عليها الصبر و الانتظار (۱)، و لا يجوز لها أن تتزوج أبدا حتى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه (۲)، و إن لم يكن له مال و لا من ينفق عليها فإن صبرت فلها ذلك (۳)، و إن لم تصبر و أرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي (٤)، فيؤجلها أربع سنين من حين رفع الأمر إليه (٥)، ثمَّ يتفحص عنه في تلك المدة (٦)، فإن لم يتبين موته و حياته، فإن كان للغائب ولي- أعني من كان يتولى أموره بتفويضه أو توكيله- يأمره الحاكم بطلاق المرأة (۷)، و إن لم يقدم على الطلاق و لم يمكن إجباره عليه طلّقها الحاكم (۸)، ثمَّ تعتد أربعة أشهر و عشرا عدة الوفاة (۹)، فإذا تمت هذه الأمور جاز لها التزويج بلا إشكال، و إن كان اعتبار بعضها محل التأمل و النظر إلا أن الجميع هو الأحوط (۱۰).

للأصل، و الإجماع، و النصوص، منها صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «فما أنفق عليها فهي امرأته، قلت: فإنها تقول: فإني أريد ما تريد النساء، قال: ليس ذاك لها و لا كرامة»1، و في صحيح بريد قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ فقال: ما سكتت عنه و صبرت فخل عنها- إلى أن قال- دعا ولي الزوج المفقود، فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته»2، و في معتبرة السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السّلام: «المفقود لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته، أو طلاق، أو لحوق بأهل الشرك»3، إلى غير ذلك من الأخبار كما سيأتي.

كما مر في النصوص السابقة، و مثلها سائر المطلّقات مما سيق ذلك المساق، و يجب تقييدها بما يأتي من الأدلة.

للإجماع، و الأصل، و ظاهر النصوص بعد رد بعضها إلى بعض، و يأتي في صحيح بريد ما يدل على ذلك.

لظاهر بعض النصوص المشتمل على ذلك مثل صحيح بريد بن معاوية قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ فقال: ما سكتت عنه و صبرت فخل عنها، و إن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين، ثمَّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه، فإن خبر عنه بحياة صبرت، و إن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود، فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، و إن لم يكن له مال قيل: للوليّ أنفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها، و إن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلقه تطليقة في استقبال العدة، و هي طاهر- الحديث-»4، فهذه الصحيحة ظاهرة في اعتبار الطلاق بعد الرجوع إلى الحاكم الشرعي، و كون المدة من حين الرفع إلى الحاكم.

و في موثق سماعة قال: «سألته عن المفقود؟ فقال: إن علمت أنه في أي أرض فهي تنتظر له أبدا حتى يأتيها موته أو طلاقه، و إن لم تعلم أين هو من الأرض كلها و لم يأتها منه كتاب و لا خبر، فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض، فإن لم يوجد أثر حتى تمضي أربع سنين، أمرها أن تعتد أربعة أشهر و عشرا ثمَّ تحل للأزواج- الحديث-»5، فإنه ظاهر في كفاية الأمر بالاعتداد من غير حاجة إلى الطلاق- و سيأتي الكلام فيه- بعد الرجوع إلى‏

الحاكم الشرعي، إلى غير ذلك من الروايات الدالة على الرجوع إلى الحاكم، و عليها يحمل إطلاق غيرها6، مع أن الناس في هذه الأمور بفطرتهم الدينية يرجعون إلى الحاكم الشرعي.

على المشهور، لظاهر ما مر في صحيح بريد بن معاوية و موثق سماعة. و عليهما يحمل إطلاق سائر الأخبار لو تحقق لها إطلاق وارد في مقام البيان من هذه الجهة.

مع أن الموضوع في معرض المخاصمة و المنازعة لو ظهر زوجها بعد ذلك، و من عادة الشرع أنه في مثل هذه الموارد يرجع الأمر إلى الحاكم الشرعي دفعا للنزاع و الخصومة، و هذا مما يؤيد ما هو المشهور من أن تحديد المدة إنما يكون بعد الرجوع إلى الحاكم الشرعي، فلا وجه لما نسب إلى صاحب الحدائق و الكاشاني من استظهارهما مضي المدة و لو قبل الرجوع إلى الحاكم.

و أما مثل صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها، فإن لم يجد له أثرا أمر الوالي وليه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته، قلت: فإنها تقول: فإني أريد ما تريد النساء، قال: ليس لها ذلك و لا كرامة، فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره بأن يطلقها، و كان ذلك عليها طلاقا واجبا»7 فلم يعلم أنه مضى أربع سنين بعد الرجوع إلى الحاكم الشرعي أو قبله، فهو من هذه الجهة مجمل فلا وجه للاعتماد عليه.

و أما معتبرة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين، و لم ينفق عليها، و لم تدر أحي هو أم ميت، أ يجبر وليّه على‏

أن يطلّقها؟ قال عليه السّلام: نعم و إن لم يكن له ولي طلّقها السلطان- الحديث-»8.

فتقيد بالفحص و بالرجوع إلى الحاكم الشرعي فيضرب لها الأجل كما تقدم في صحيح بريد و موثق سماعة و اللّه العالم.

إجماعا و نصوصا، كما مر في صحيح بريد و موثق سماعة و صحيح الحلبي، مع أن هذا من الأمور الحسبية التي له الولاية عليها قطعا- كما تقدم في كتاب النكاح‏9– و مقتضاها الفحص، و ما مر من إطلاق بعض الروايات لا بد من تقييده بذلك كما عرفت.

لما ورد في صحيح الحلبي: «أمره- أي: أمر الحاكم الولي أو الوكيل- أن يطلّقها»10، و في صحيح بريد (أجبره الوالي أن يطلّقها)11 ، و في معتبرة أبي الصباح: «و إن لم يكن له ولي طلّقها السلطان»12، مضافا إلى الإجماع، و الولاية على الحسبة.

لما مر في النصوص السابقة من الإذن في تطليق السلطان أو الوالي الظاهر في الحاكم الشرعي، مع أن هذا هو المتيقن من ولاية الحاكم الشرعي على هذه الأمور.

لما ورد في موثق سماعة من التصريح بها بقوله عليه السّلام: «أمرها أن تعتد أربعة أشهر و عشرا ثمَّ تحل للأزواج»13، فيحمل غيره عليه جمعا و إجماعا.

المسألة خلافية بحسب الأنظار، و منشأ الاختلاف هو اختلاف ظواهر الأخبار على ما عرفت من جعل المدة من غير تعيين و لو قبل المراجعة إلى الحاكم الشرعي، كما في صحيح الحلبي و غيره، و في بعض الأخبار جعلها بعد المراجعة إليه و الأمر بذلك.

و المتحصل من الجميع بعد رد بعضها إلى بعض ما ذكرناه و اللّه العالم بالحقائق.

(مسألة ۲): ليست للفحص و الطلب كيفية خاصة (۱۱)، بل المدار على ما يعد طلبا و فحصا و تفتيشا، و يتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود رعاية باسمه و شخصه أو بحليته إلى مظان وجوده للظفر به، و بالكتابة و نحوها كالتلغراف المتداول في هذه الأعصار إلى من يعرفه ليتفقد عنه في بلده، و بالالتماس من المسافرين كالزوّار و الحجّاج و التجّار و غيرهم بأن يتفقدوا عنه في مسيرهم و منازلهم و مقامهم، و بالاستخبار منهم إذا رجعوا من أسفارهم (۱۲).

لأن ذلك بجميع الحدود و القيود من الموضوعات العرفية، فمع الصدق عرفا يجزي، و مع عدمه أو الشك فيه لا يجزي.

(مسألة ۳): لا يشترط في المبعوث و المكتوب إليه و المستخبرين منهم من المسافرين العدالة (۱۳)، بل تكفي الوثاقة (۱٤).

للأصل، و الإطلاق- كما مر- و ظهور الاتفاق.

لأن العدالة على فرض اعتبارها لها طريقية إلى الصدق و الأمانة، و هما متحققان في الموثوق به أيضا و لا وجه للموضوعية للعدالة في المقام، كما هي معتبرة موضوعا في القضاء، و المرجعية في الفتوى، و إمام الجماعة، و الشاهد، و نحوها.

(مسألة ٤): لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة و نحوها من الحاكم (۱٥)، بل يكفي كونه من كل أحد حتى نفس الزوجة (۱٦)، إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه (۱۷)، فإذا رفعت أمرها إليه فقال: تفحصوا عنه إلى أن تمضي أربع سنين، ثمَّ تصدت الزوجة أو تصدى بعض أقاربها للفحص و الطلب حتى مضت المدة كفى (۱۸).

لأن المناط كله تحقق الفحص و الطلب عنه بأي وجه تحقق، للاتفاق و الإطلاق.

نعم، يعتبر أن يكون ذلك بنظر الحاكم الشرعي و اطلاعه و إشرافه لئلا يهمل ذلك و لا تعطل المرأة و لا تضيع حقها.

لتحقق المناط، و هو حصول الوثوق بذلك، و هو يحصل من قولها أيضا. و لكن إذا لم يحصل الوثوق و الاطمئنان من قولها، فمقتضى الأصل عدم الاعتماد عليها.

لما مر من أن المناط كله نظر الحاكم الشرعي في الفحص و اطلاعه على الخصوصيات.

لفرض تحقق الفحص و عدم اعتبار دخالة شخص خاص فيه، كما عرفت.

(مسألة ٥): مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام (۱۹)، و لا يعتبر فيه الاتصال التام (۲۰)، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه تصدي الطلب عنه بحيث يصدق عرفا أنه قد تفحّص عنه في تلك المدة (۲۱).

لورود النصوص في هذا المقدار، كما تقدم ذلك.

لإطلاق ما تقدم من الأدلة الشاملة للمتصل و المنفصل.

لما مر غير مرة من أن المناط في موضوعات الأحكام مطلقا هو العرف و المتعارف ما لم يكن دليل على الخلاف، و هو مفقود.

(مسألة ٦): المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك (۲۲)، و ما هو المعتاد فلا يعتبر استقصاء الممالك و البلاد (۲۳)، و لا يعتني بمجرد إمكان وصوله إلى مكان و لا بالاحتمالات البعيدة (۲٤)، بل إنما يتفحص عنه في مظان وجوده و وصوله إليه و ما احتمل فيه ذلك احتمالا قريبا (۲٥).

لما عرفت من أن الأدلة منزلة عليها ما لم يحد الموضوع بحد تعبدي شرعي، و هو مفقود، فمقتضى الأصل و الإطلاق إجزاء المقدار المتعارف بحسب الكمية و الكيفية و سائر الجهات.

الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الأشخاص و الأزمنة و الأمكنة و تعارف الذهاب إلى الممالك البعيدة و عدمه و كذا في الأمكنة.

إذ المناط في الفحص الاحتمالات المتعارفة لا مجرد الإمكان العقلي و احتماله.

أي احتمالا عرفيا، كما عرفت أنه المناط لا مجرد الاحتمال العقلي.

(مسألة ۷): إذا علم أنه قد كان في بلد معين في زمان ثمَّ انقطع أثره، يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد (۲٦)، فيكفي التفقد عنه في جوامعه و مجامعة و أسواقه و متنزهاته و مستشفياته و الأمكنة المعدة لنزول‏ الغرباء و نحوها (۲۷). و لا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال (۲۸)، بل يكفي بفحص بعضها المعتد به من مشتهراتها (۲۹)، و ينبغي ملاحظة زي المفقود و صنعته و حرفته فيتفقد عنه في المحال المناسبة له و يسأل عنه من أبناء صنفه و حرفته (۳۰)، مثلا إذا كان من طلبة العلم فالمحل المناسب له المدارس و مجامع العلم و ينبغي أن يسأل عنه من أهل العلم في محل العلماء و الطلبة (۳۱)، بخلاف ما إذا كان من غيرهم كما إذا كان جنديا مثلا، فإذا تمَّ الفحص في ذلك البلد و لم يظهر منه أثر و لم يعلم موته و لا حياته، فإن لم يحتمل انتقاله منه إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص و السؤال (۳۲)، و اكتفى بانقضاء مدة التربص أربع سنين (۳۳)، و إن احتمل الانتقال فإن تساوت الجهات في احتمال انتقاله منه إليها تفحص عنه في تلك الجهات (۳٤)، و لا يلزم الاستقصاء بالتفتيش في كل قرية قرية و لا في كل بلدة بلدة (۳٥)، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحال المهمة و المشتهرة في كل جهة مراعيا للأقرب ثمَّ الأبعد إلى البلد الأول (۳٦)، و إن كان الاحتمال في بعضها أقوى، جاز اختصاص محل الفحص بذلك البعض و الاكتفاء به (۳۷)، خصوصا إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره، و إذا علم أنه قد كان في مملكة كالهند أو العراق و غيرهما أو سافر إليها ثمَّ انقطع أثره، كفى أن يتفحص عنه مدة التربص في بلادها المشهورة التي يشد إليها الرحال (۳۸)، و إن سافر إلى بلد معين من مملكة كالعراق إلى المدينة المنورة يكفي الفحص عنه في البلاد و المنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد و في نفس ذلك البلد (۳۹)، و لا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق فضلا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة، و إذا خرج من منزله مريدا للسفر أو هرب و لا يدري إلى أين توجه و انقطع أثره تفحص عنه مدة التربص في الأطراف‏ و الجوانب مما يحتمل قريبا وصوله إليه، و لا ينظر إلى ما بعد احتمال توجهه إليه (٤۰).

لفرض أن ذلك البلد مظنة وجوده دون غيره.

لأن الفحص في كل ذلك من موجبات الظفر عليه لو كان موجودا فيها.

للأصل، و السيرة في التفحص عن الأشياء المفقودة.

مما يكون مظنة نزوله فيها.

لأن ذلك كله من طرق الوصول إليه لو كان موجودا في تلك المحال.

كل ذلك من باب طرق الظفر إليه لو كان.

لعدم الموضوعية للفحص و السؤال، و إنما يكون طريقا إلى الظفر بالحال، و مع إحراز عدم الأثر لهما لا وجه للوجوب حينئذ، كما في سائر موارد وجوب الفحص و السؤال.

للأصل، و ظهور الإجماع و ظهور، الأدلة كما مر في أن كل واحد منهما واجب مستقل و أن ظرف الفحص و السؤال إنما هو أربع سنين لا أن يكون من مقوماته بحيث ينتفي بانتفائه.

للأصل، و الإطلاق، و الاتفاق بعد وجود الاحتمال.

لما مر من أن الفحص و السؤال منزل على المتعارف، و ليس ذلك منه كما لا يخفى.

لأن ذلك كله هو المتعارف المنساق من الفحص و السؤال عن مثل هذه الأمور.

للقاعدة المركوزة في الأذهان من تقديم الراجح على المرجوح، أو تقديم المظنون على الموهوم.

الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الموارد و الأشخاص و سائر الجهات، فربما كان العوام الملتفتون إلى هذه الأمور أعرف بها من الفقيه الجامع للشرائط، فإيكال معرفة الموضوع إلى الجهات الخارجية أولى من بيان القاعدة الكلية له.

إن كان احتمال وجوده فيها من المظنون و في غيرها من الموهوم، و أما مع التساوي في هذه الجهة فلا فرق فيها في لزوم الفحص و السؤال.

لصيرورة الاحتمالين من الراجح و المرجوح، و العرف و العقلاء يرتبون الأثر على الأول دون الأخير.

(مسألة ۸): قد عرفت أن الأحوط أن يكون الفحص و الطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم، فإذا لم يمكن الوصول إليه، فإن كان للحاكم وكيل و مأذون في التصدي للأمور الحسبية. فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر (٤۱)، و مع عدمه فالظاهر قيام عدول المؤمنين مقامه (٤۲).

لظاهر الإذن و الوكالة الشامل لمثل ذلك من الأمور الحسبية.

نعم، لو كان مورده مختص بموارد خاصة أو شك في شمول الإذن و عدمه، فلا يشمل ذلك و يحتاج إلى استيذان خاص منه.

لأن الموضوع من المعروف، فيشمله إطلاق قولهم عليهم السّلام: «كل معروف صدقة»14. و الظاهر كفاية الوثاقة و الأمانة و لا تعتبر العدالة، للأصل، و الإطلاق كما مر.

(مسألة ۹): إذا علم أن الفحص لا ينفع و لا يترتب عليه أثر فالظاهر سقوط وجوبه (٤۳)، و كذا لو حصل اليأس من الاطلاع على حاله في أثناء المدة (٤٤)، فيكفي مضي المدة في جواز طلاقها ثمَّ زواجها ممن شاءت (٤٥).

لأن موضوع الفحص يتقوم بما إذا كان في معرض ترتب الأثر، كما هو المنساق من سياق الأدلة، و مع العلم بعدمه لا معنى لوجوبه، مع ظهور إجماعهم على عدم الوجوب حينئذ، و كذا الكلام في الفرع اللاحق.

لما مر من أن الفحص و مضي المدة من باب تعدد المطلوب، لا الوحدة الحقيقية و التقييد الواقعي.

لعدم الفرق في ذلك بين الحدوث و البقاء.

(مسألة ۱۰): لا فرق فيما مر من الحكم بين كون الزوج حرا أو عبدا، كما لا فرق بين الحرة و الأمة (٤٦).

لإطلاق الدليل- كما مر- الشامل للجميع، مضافا إلى ظهور الإجماع.

(مسألة ۱۱): يجوز لها اختيار البقاء على الزوجية بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلّق و لو بعد تحقق الفحص و انقضاء الأجل، فليست هي ملزمة باختيار الطلاق (٤۷)، و لها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق (٤۸)، و حينئذ لا يلزم تجديد ضرب الأجل و الفحص بل يكتفي بالأول (٤۹).

لأصالة بقاء الاختيار موضوعا و حكما.

لأصالة عدم وجوب هذا الإلزام و بقاء الاختيار للفاعل المختار، و ما دل من الأخبار مثل ما مر من قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيح بريد بن معاوية «ما سكتت عنه و صبرت فخلّ عنها»15.

و ما عن علي عليه السّلام: «هذه امرأة ابتليت فلتصبر»16، و في بعض الأخبار:

«ليس لها أن تقول إني أريد ما تريد النساء»17، الظاهران في وجوب الصبر عليها محمولان على صورة علمها ببقائه، أو على ما إذا وجد من ينفق عليها كما مر.

للأصل، و الإطلاق، و الاتفاق.

(مسألة ۱۲): إذا لم يكن للمرأة ما تنفق على نفسها في الأجل المضروب وجب الإنفاق عليها من بيت المال (۵۰)، إلا إذا حصل للمفقود مال أو أمكن الإنفاق من ماله بعد إن لم يكن ممكنا فإن اللازم حينئذ الإنفاق من ماله (۵۱).

لأنها معدة للمصالح، و المقام من أهمها.

لما تقدم من الأدلة من أنه إذا كان للمفقود مال أنفق عليها منه حتى يعلم حياته من موته.

(مسألة ۱۳): إذا كان له زوجات متعددة و واحدة منهن رفعت الأمر إلى الحاكم من طرف نفسها و حصل الفحص و نحوه، كفى ذلك للجميع (۵۲)، فيجوز للحاكم طلاق الكل مع إرادتهن ذلك على إشكال (۵۳).

لتعلق الحكم بالطبيعة، أي: طبيعة الزوجة، و المفروض تحقق ذلك في الخارج، و لا فرق في تحقق الطبيعة بين الفرد و الأفراد.

منشأ الإشكال احتمال رفع الأمر من كل زوجة بالخصوص إلى الحاكم الشرعي؛ لأن كل واحدة منهن مورد الدليل و محكومة بهذا الحكم، فلا يكون من سنخ تعلق الأحكام بالطبائع، بل يكون مثل تعلق التكاليف الخاصة بالأفراد، فلا يجري امتثال أحد عن غيره. و لكنه كما ترى.

(مسألة ۱٤): يختص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة و لو كان زمان التمتع كثيرا (٥٤).

للأدلة المتقدمة المشتملة على الإنفاق و الطلاق، المختصين بالدوام.

(مسألة ۱٥): إذا أنفق الولي أو الحاكم على الزوجة من مال الزوج المفقود ثمَّ تبين موته قبل هذا تكون ضامنة (۵۵).

لقاعدة اليد بعد عدم دليل حاكم عليها، إلا ما نسب إلى المسالك من عدم الضمان؛ لأن الإنفاق كان بإذن الحاكم أو الولي، فلا وجه للضمان.

و فيه: أن الإذن أعم من الضمان، و إنما هو يكفي في عدم الإثم فقط.

(مسألة ۱٦): لو بان بعد العدة عدم وقوع المقدمات على الوجه الصحيح، بأن تبين عدم تحقق الفحص على وجهه، أو عدم انقضاء المدة، أو عدم تحقق شروط الطلاق أو نحو ذلك وجب التدارك و لو بالاستيناف (۵۶)، و لو كان ذلك بعد تزويجها من الغير كان باطلا (۵۷)، و إن كان الزوج الثاني دخل بها حرمت عليه أبدا (۵۸).

لوقوع العقد مع الدخول على ذات البعل ظاهرا، و يكفي ذلك في الحرمة الأبدية، و إن كان جاهلا، كما تقدم في محله من كتاب النكاح‏18.

لفرض وقوع التزويج في غير المحل، فيكون باطلا قهرا.

لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، و أصالة بقاء الزوجية من غير دليل حاكم عليهما.

(مسألة ۱۷): لا يسقط الفحص عن حال المفقود لو لم يتمكن منه بل لا بد من الانتظار إلى زمان إمكانه (۵۹).

لأن المنساق من ظواهر الأدلة كما مر أن الفحص شرط في صحة الطلاق مع الإمكان، و مع عدمه يصبر حتى يتمكن منه. هذا إذا لم تتضرر المرأة بالتأخير إلى زمان الإمكان، و إلا سيأتي حكمه.

(مسألة ۱۸): لو انقضت المدة و لم يتم الفحص، فالأحوط الإتمام و لو بعد المدة (۶۰).

لاحتمال أن يكون لإتمام الفحص موضوعية خاصة، و المدة إنما ذكرت من باب الغالب و إن كان مقتضى الجمود الاكتفاء بإتمام المدة.

(مسألة ۱۹): لا فرق في المفقود بين ما إذا كان في السفر أو الحضر، أو الفقد في السفينة أو في معركة القتال أو غير ذلك (۶۱).

لصدق الموضوع، و هو عنوان المفقود في جميع ذلك، و ما ورد في‏

الروايات «في امرأة غاب عنها زوجها»19 أو «المفقود»20 من باب ذكر المصداق، كما أنه لو علم بالموت فلا فرق حينئذ بين جميع أقسامه، مع أن عنوان «المفقود» يشمل جميع الأقسام.

فما ذكره صاحب الحدائق قدس سرّه من أنها تتزوج إذا فقد زوجها- في السفينة أو في معركة القتال مثلا- من دون رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي و من دون ضرب المدة، فإن كان مراده حصول العلم بموته فهو إن أعتدت بعدة الوفاة كما مر، و إلا فقوله ظاهر الخدشة.

(مسألة ۲۰): لو تتضرر الزوجة من الصبر على فقد زوجها أو تقع في حرام، فهل للحاكم الشرعي الطلاق حينئذ؟ وجهان (۶۲).

من إطلاقات أدلة نفي الضرر21، و الحرج‏22، و ظاهر قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيح ربعي في قول اللّه عز و جل‏ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ‏: «إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، و إلا فرّق بينهما»23، و مثله غيره من الأخبار.

و في صحيح أبي بصير قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها، و يطعمها ما يقيم صلبها، كان حقا على الإمام أن يفرّق بينهما»24، و غيرهما من الروايات الدالة على صحة الطلاق لو تصدى الحاكم الشرعي به. فيجوز.

و من الجمود على قوله صلّى اللّه عليه و آله: «الطلاق بيد من أخذ بالساق»25، و انسباق إجبار الحاكم الشرعي الزوج على التطليق، مما مر من الأخبار. فلا يجوز.

و لكن هذه الموارد من الأمور التي يتوقف على تشخيص الموضوع بنظر الحاكم الشرعي، و إحراز ما هو الأهم لديه و قطعه بذلك. و اللّه العالم.

(مسألة ۲۱): الظاهر أن العدة الواقعة بعد الطلاق عدة طلاق (۶۳)، و إن كانت بقدر عدة الوفاة أربعة أشهر و عشرا (6٤)، و يكون الطلاق رجعيا (65)، فتستحق النفقة في أيامها (66)، و إذا ماتت يرثها لو كان في الواقع حيا، و إذا تبين موته فيها ترثه (67)، و ليس عليها حداد بعد الطلاق (68).

لظواهر ما تقدم من الأخبار26، كما يأتي ما يدل على ذلك أيضا، مضافا إلى الإجماع.

لموثق سماعة قال: «سألته عن المفقود؟ فقال: إن علمت أنه في أرض فهي منتظرة له أبدا حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاق، و إن لم تعلم أين هو من الأرض و لم يأتها منه كتاب و لا خبر، فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض، فإن لم يوجد له خبر حتى تمضي الأربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر و عشرا ثمَّ تحل للأزواج، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة، و إن قدم و هي في عدتها أربعة أشهر و عشرا فهو أملك برجعتها»27.

لما مر، و لظاهر خبر بريد بن معاوية في حديث عن الصادق عليه السّلام:

«و إن أبي أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة، و هي طاهر، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فإن جاء زوّجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته و هي عنده على تطليقتين»28.

لفرض بقاء الزوجية اعتبارا في العدة الرجعية، فيرثها و ترثه، و قد أرسلوا ذلك إرسال المسلّمات.

لظاهر النصوص المتقدمة الدالة على أن الطلاق رجعي، و يجري‏

عليه حكم الطلاق الرجعي مطلقا إلا ما خرج بالدليل، و ما خرج به إنما هو كمية العدة فقط كما مر، فلا وجه للتردد في المسألة كما عن المحقق قدّس سرّه.

و الرجوع إلى أصالة البراءة كما يظهر من أول كلام صاحب الجواهر مع اعترافه رحمه اللّه بأن ظاهر النصوص كون الطلاق رجعيا، فتستحق النفقة لا محالة، لما تقدم في كتاب النكاح.

لفرض أن الطلاق صحيح شرعا، فانقطعت الزوجية قهرا، و لا موضوع للحداد على موته.

(مسألة ۲۲): لو أعتدت بعد الطلاق الجامع للشرائط و خرجت من العدة و لم تتزوج ثمَّ حضر الزوج فلا سبيل له عليها (69)، إلا بعقد جديد كذلك.

لانقطاع العصمة بينهما بتحقق الطلاق الشرعي، و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في موثق سماعة: «أمرها أن تعتد أربعة أشهر و عشرا ثمَّ تحل للأزواج، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة، و إن قدم و هي في عدتها أربعة أشهر و عشرا، فهو أملك برجعتها»29.

و ما عن المحقق قدّس سرّه من أن فيه روايتان، فلم نظفر على رواية الخلاف كما اعترف به جمع.

(مسألة ۲۳): ليس للولي أن يطلقها ثلاثا حتى تستبين منه إن لم يطلقها الزوج سابقا تطليقتين (70).

لتوقفه على الرجوع، و لا يحصل ذلك إلا من الزوج، و المنساق من الروايات المتقدمة بل صريح بعضها الطلاق الرجعي.

إلا أن يقال: إنها ليست في مقام بيان هذه الجهات، و إنما هي في مقام بيان انقطاع العصمة بينهما، و هو يحصل بواحد كما يحصل بالثلاث، فلا بد من تطبيقها على القواعد و هي ما قلنا.

نعم، يمكن أن يقال: مقتضى إطلاق دليل الولاية بعد تفويض الطلاق إليه أنه يصح ثلاثا كما يصح واحدا. و لكنه كما ترى.

هذا كله إن لم يطلقها الزوج سابقا تطليقتين و إلا بطلاق الولي تستبين منه بلا إشكال؛ للإطلاقات، و ما تقدم من الأدلة سابقا كما هو واضح.

(مسألة ۲٤): إذا تبين موته قبل انقضاء المدة أو بعده وجب عليها عدة الوفاة (71)، و إذا تبين بعد انقضاء العدة اكتفى بها (72)، سواء كان التبيّن قبل التزويج أو بعده، و سواء كان موته المتبين وقع قبل العدة أم بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج (73)، و أما لو تبين موته في أثناء العدة، فهل يكتفي بإتمامها أو تستأنف عدة الوفاة من حين التبين؟ وجهان بل‏ قولان؟ أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى (7٤).

لبقاء الزوجية في الحال، فتشملها إطلاقات أدلة العدة بوفاة الزوج على كل حال، مضافا إلى الإجماع.

لانقطاع العصمة بينهما بالطلاق الصحيح الشرعي و انتهاء العدة، فلا موضوع لعدة الوفاة بعد ذلك.

كل ذلك لإطلاق ما مر من الدليل الشامل لجميع ذلك بلا فرق بين الأقسام كما هو معلوم.

لإطلاق دليل السببية، و عدم دليل على التداخل، بل مقتضى الأصل عدمه.

و منشأ التداخل التمسك بإطلاق الدليلين، و لكن كونهما في مقام البيان من هذه الجهة مشكل بل ممنوع، و أصالة البراءة عن وجوب الآخر بعد الإتيان بأحد الواجبين. مردود بعد ظهور الإطلاق في الدليلين.

(مسألة ۲٥): إذا جاء الزوج بعد الفحص و انقضاء الأجل فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته (75)، و إن كان بعد ما تزوجت بالغير فلا سبيل له عليها (76)، و إن كان في أثناء العدة فله الرجوع إليها (77)، كما أن له إبقاءها حتى تنقضي عدتها و تبين عنه (78).

للأصل، و الإجماع، و ما تقدم من النصوص.

إجماعا، بل ضرورة من الفقه.

لقول الصادق عليه السّلام في صحيح بريد بن معاوية: «فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلّقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته»30، مضافا إلى الإجماع و القاعدة.

لقوله عليه السّلام في صحيح بريد المتقدم: «و إن انقضت العدة قبل أن يجي‏ء و يراجع فقد حلت للأزواج و لا سبيل للأول عليها»31، مضافا إلى الإجماع، و ظاهر الأخبار من أن العدة عدة الطلاق و إن كانت بقدر عدة الوفاة32.

و أما لو جاء الزوج بعد انقضاء العدة و قبل التزويج فقد تقدم في مسألة ۳3

حكمه، فلا وجه للإعادة بالتكرار.

(مسألة ۲۶): إذا حصل لزوجه الغائب بسبب القرائن و تراكم الأمارات العلم بموته جاز لها بينها و بين اللّه أن تتزوج بعد العدة (79)، من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم (80)، و ليس لأحد عليها الاعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم (81). نعم، في جواز الاكتفاء بقولها و اعتقادها لمن أراد تزويجها، و كذا لمن يصير وكيلا عنها في إيقاع العقد عليها اشكال (82)، و الأحوط أن تتزوج ممن لم يطلع بالحال و لم يدر أن زوجها قد فقد و لم يكن في البين إلا دعواها بأنها عالمة بموته، بل يقدم على تزويجها مستندا إلى دعواها أنها خلية و بلا مانع، و كذلك توكل من كان كذلك (83).

لمكان علمها بموت الزوج و لا حجة وراء العلم.

للأصل بعد عدم دليل على الرجوع إلى الحاكم الشرعي من عقل أو نقل.

لظهور الإجماع، و قاعدة الصحة، ما لم يعلم الخلاف.

منشأه عدم حصول الإنشاء المتقوم بالجزم بمفاده مطلقا، فلا يصح.

و من أن الجزم حاصل عادة من دعواها العلم بموت الزوج بعد فرض كونها مأمونة و حصول الاطمئنان العادي فيصح.

لتحقق قصد الإنشاء و الجزم به حينئذ، و قد ورد النص في قبول قولها بأنها خلية33.

(مسألة ۲۷): لو طلّقت المفقود عنها زوجها و كان بعد الدخول‏ استحقت المهر كله، و إن كان قبله تستحق النصف فيؤخذ من أمواله بإذن الحاكم الشرعي (8٤).

لأن الطلاق الواقع صحيح شرعا فيشمله جميع الأحكام المترتبة على الطلاق، مثل النفقة في أيام العدة- كما ذكرنا في النفقات- و استحقاق تمام المهر بالدخول، و نصفه لو كان قبله، كما تقرر في محله.

(مسألة ۲۸): الظاهر أن المدة المذكورة لها موضوعية خاصة (85).

لانسباق ذلك من الأخبار، و ظهور الكلمات في ذلك، فلو علم بعدم ترتب الأثر على الفحص، أو بحصول الفحص المطلوب بأقل من ذلك- لأجل ما تداول في هذه الأعصار من الصحف و الإذاعات- وجب الصبر إلى الانقضاء.

و اللّه العالم بحقائق الأحكام.

الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"