1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. التألیفات
  6. /
  7. منهاج الصالحین
  8. /
  9. منهاج الصالحين المعاملات
  10. /
  11. كتاب الطلاق

وهو من أبغض الأشياء عند الله تعالى، كما في الحديث.

مسألة ۱٦02: يشترط في المطلّق البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا يصحّ طلاق الصبي وإنْ بلغ عشراً، ولا المجنون وإنْ كان جنونه أدوارياً إذا كان الطلاق في دور الجنون، ولا طلاق المكرَه وإنْ رضي بعد ذلك، ولا طلاق السكران ونحوه ممّن لا عقل له معتداً به.

مسألة ۱٦03: يجوز لولي المجنون المتصل جنونه بصغره أنْ يطلّق عنه مع المصلحة، كما لولي الصبي أنْ يهب مدة المتمتع بها كذلك، ولا يجوز لولي الصبي والسكران أنْ يطلّق عنهما.

مسألة ۱٦04: يشترط في المطلّقة دوام الزوجية، فلا يصحّ طلاق المتمتع بها ولا الموطوءة بملك اليمين، ويشترط أيضاً خلوّها من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولاً بها وكانت حاملاً، وكان المطلّق حاضراً، فلو كانت غير مدخول بها أو حاملاً جاز طلاقها، وإنْ كانت حائضاً، وكذا إذا كان المطلّق غائباً وكان جاهلاً بحالها، ولا فرق بين أنْ يكون المطلّق هو الزوج أو الوكيل الذي فوّض إليه أمر الطلاق، نعم يشترط في صحة طلاقه على الأحوط مضيّ مدة يعلم بحسب عادتها انتقالها فيها من طهر إلى آخر، والأحوط أنْ لا يقلّ ذلك عن شهر، فإذا مضت المدة المذكورة فطلّقها صحّ طلاقها، وإنْ كانت حائضاً حال الطلاق، وبحكم الغائب في ذلك الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أنْ يعرف أنَّها حائض أو طاهر كالمحبوس، كما أنَّ الغائب الذي يقدر على معرفة أنَّها حائض أو طاهر لا يصحّ طلاقه، وإنْ وقع الطلاق بعد المدة المزبورة، إلا إذا تبيّن أنَّها كانت طاهراً في حال الطلاق.

مسألة ۱٦05: إعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب، يختصّ بمن كانت‌ تحيض، فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض، جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر من الدخول بها، وإنْ احتمل طروء الحيض حال الطلاق.

مسألة ۱٦06: لو أوقع الطلاق عن كُره ثم تعقبه الرضا لم يفد في صحته.

مسألة ۱٦07: لا يعتبر في الطلاق اطّلاع الزوجة عليه فضلاً عن رضاها به.

مسألة ۱٦08: يشترط في المطلّقة أيضاً أنْ تكون طاهراً طهراً لم يجامعها زوجها فيه، فلو طلّقها في طهر قد جامعها فيه لم يصحّ، إلا إذا كانت صغيرة أو يائسة أو حاملاً، فإنَّ كلّ واحدة من المذكورات يصحّ طلاقها، وإنْ وقع في طهر قد جامعها فيه، ومثلها من غاب عنها زوجها إذا كان جاهلًا بذلك، وكان طلاقها بعد انقضاء المدة المتقدمة على الأحوط، فإنَّه يصحّ الطلاق وإنْ كان وقوعه في طهر قد جامعها فيه على نحو ما تقدم في شرطية عدم الحيض.

مسألة ۱٦09: إذا أخبرت الزوجة أنَّها طاهر فطلّقها الزوج أو وكيله، ثم أخبرت أنَّها كانت حائضاً حال الطلاق، لم يقبل خبرها إلا بالبينة، ويكون العمل على خبرها الأول ما لم يثبت خلافه.

مسألة ۱٦10: لو طلّق الغائب زوجته قبل مضيّ المدة المذكورة، فتبيّن كون الطلاق في طهرٍ لم يجامعها فيه صحّ، وأما إذا طلّق الحاضر زوجته باعتقاد عدم الحمل، فالأحوط إعادة الطلاق، وكذا لو طلّقها في طهرٍ فتبيّن كونها حاملاً، وكذا فيما إذا وطأها حال الحيض عمداً أو خطأ ثم طلّقها بعد أنْ طهرت من الحيض.

مسألة ۱٦11: إذا كانت المرأة مسترابة، بأنْ كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض، سواءً كان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها، كما في أيام إرضاعها أو في أوائل بلوغها، جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه، إذا كان قد اعتزلها حتى مضت ثلاثة أشهر، فإنَّه إذا طلّقها بعد مضيّ المدة المذكورة صحّ طلاقها وإنْ كان في طهر المجامعة.

مسألة ۱٦12: الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض والغائب، كما أنَّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها كان كالحاضر.

مسألة ۱٦13: يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلقة مع تعدد‌ الزوجات، فلو كانت له زوجة واحدة فقال: (زوجتي طالق) صحّ، ولو كانت له زوجتان أو زوجات فقال: (زوجتي طالق) فإنْ نوى معينة منهما أو منها صحّ، وقبل تفسيره، وإنْ نوى غير معيّنة بطل الطلاق.

مسألة ۱٦14: يجوز التوكيل في الطلاق من الحاضر والغائب، للحاضر والغائب.

مسألة ۱٦15: الصيغة التي يقع بها الطلاق أنْ يقول: (أنت طالق) أو (هي طالق) أو (فلانة طالق) فلا يقع بمثل (طلقت فلانة) أو (فلانة مطلّقة)، فضلاً عن سائر الألفاظ.

مسألة ۱٦16: لا يقع الطلاق بالكتابة ولا بالإشارة للقادر على النطق، ويقع بهما للعاجز عنه، ولو خُيّر زوجته وقصد تفويض الطلاق إليها، فاختارت نفسها بقصد الطلاق لا يقع الطلاق، وكذا لو قيل له: (هل طلقت زوجتك فلانة؟ فقال: نعم)، بقصد إنشاء الطلاق.

مسألة ۱٦17: يشترط في صحة الطلاق عدم تعليقه على الشرط المحتمل الحصول، أو الصفة المعلومة الحصول متأخراً، فلو قال: (إذا جاء زيد فأنت طالق)، أو (إذا طلعت الشمس فأنت طالق) بطل، نعم إذا كان الشرط المحتمل الحصول مقوماً لصحة الطلاق، كما إذا قال: (إنْ كنت زوجتي فأنت طالق)، أو كانت الصفة المعلومة الحصول غير متأخرة، كما إذا أشار إلى يده وقال: (إنْ كانت هذه يدي فأنت طالق)، صحّ والأحوط تركه مطلقاً.

مسألة ۱٦18: يشترط أيضاً في صحة الطلاق سماع رجلين عدلين، ولا يعتبر معرفة المرأة بعينها بحيث تصحّ الشهادة عليها، فلو قال: (زوجتي هند طالق) بمسمع الشاهدين صحّ، وإنْ لم يكونا يعرفان هنداً بعينها، بل وإن اعتقدا غيرها، ولو طلّقها وكيل الزوج لم تكف شهادة الزوج ولا شهادته، وتكفي شهادة الوكيل على التوكيل عن الزوج في إنشاء الطلاق.

الطلاق قسمان: بدعة (باطل)، وسنة (صحيح):

مسألة ۱٦19: الطلاق البدعة، هو طلاق الحائض الحائل أو النفساء حال حضور الزوج، مع إمكان معرفة حالها، أو مع غيبته كذلك أو قبل المدة المعتبرة، والطلاق في طهر المواقعة مع عدم اليأس والصغر والحمل، وطلاق المسترابة قبل انتهاء ثلاثة أشهر، وطلاق الثلاث إما مرسلاً بأنْ يقول: (هي طالق ثلاثاً) وإمّا ولاءً بأنْ يقول: (هي طالق، هي طالق، هي طالق)، والكلّ باطل، عدا طلاق الثلاث، فإنَّ فيه تصحّ واحدة ويبطل الزائد.

مسألة ۱٦20: إذا طلّق المسلم المخالف زوجته، جاز لنا تزويجها لتقرير طلاقهم عندنا.

مسألة ۱٦21: الطلاق سنةً قسمان: بائن ورجعي.

الأول: طلاق اليائسة والصغيرة غير البالغة تسعاً وغير المدخول بها ولو دبراً والمختلعة والمبارأة مع استمرار الزوجة على البذل والمطلقة ثلاثاً بينها رجعتان ولو كان الرجوع بعقد جديد إنْ كانت حرة والمطلقة طلقتين بينهما رجعة ولو بعقد جديد إنْ كانت أمة.

الثاني: ما عدا ذلك رجعيٌ ويجوز للزوج الرجوع فيه أثناء العدة.

مسألة ۱٦22: الطلاق العدّي هو أنْ يطلق زوجته مع اجتماع الشرائط، ثم يراجع قبل خروجها من العدة، فيواقعها ثم يطلّقها في طهر آخر، ثم يراجعها فيه ويواقعها، ثم يطلّقها في طهر آخر، فتحرم عليه حتى تنكح زوجاً آخر، فإذا‌ نكحت وخلت منه فتزوجها الأول فطلّقها ثلاثاّ على النهج السابق، حرمت عليه حتى تنكح زوجاً آخر، فإذا نكحت آخر وخلت منه فتزوجها الأول فطلّقها ثلاثاً على النهج السابق، حرمت في التاسعة تحريماً مؤبداً إذا كانت حرة، أما إذا كانت أمة فإنَّها تحرم بعد كلّ تطليقتين حتى تنكح زوجاً آخر، وفي السادسة تحرم مؤبداً، وما عدا ذلك فليس بعدّي، ولكن الأحوط الاجتناب عن المطلقة تسعاً، وإنْ لم يكن الجميع طلاق عدة.

مسألة ۱٦23: تحرم المطلّقة الحُرة في الثالث مطلقاً، حتى تنكح زوجاً غيره، والأمة المطلقة تحرم في الثاني كذلك حتى تنكح زوجاً غيره.

مسألة ۱٦24: ذكر الفقهاء في المطولات أقساماً أخرى للطلاق الصحيح، لا وجه لذكرها هنا لكونها من مجرد الاصطلاح.

مسألة ۱٦25: يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محللاً للزوجة بعد ثلاث تطليقات في الحُرة أو تطليقتين في الأمة أمور: بلوغه ووطؤه قبلاً بالعقد الصحيح الدائم، بل الإنزال على الأحوط، فإذا فقد واحداً منها لم تحلّ للأول، وكما يهدم نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها، فلو نكحت زوجاً آخر بعد تطليق الأول تطليقتين، لم تحرم عليه إذا طلّقها الثالثة بل لا بدّ في تحريمها عليه من ثلاث تطليقات مستأنفة.

مسألة ۱٦26: يصحّ الرجوع باللّفظ مثل: (رجعت بك وراجعتك إلى نكاحي) ونحو ذلك، وبالفعل كالتقبيل بشهوة ونحو ذلك ممّا لا يحل إلا للزوج.

مسألة ۱٦27: لا بدّ في تحقّق الرجوع بالفعل من قصده، فلو وقع من الساهي أو بظن أنَّها غير المطلّقة أو نحو ذلك لم‌ يكن رجوعاً، نعم الظاهر تحقّق الرجوع بالوطء وإنْ لم يقصده به.

مسألة ۱٦28: لا يجب الإشهاد في الرجوع، فيصحّ بدونه وإنْ كان الإشهاد أفضل، ويصحّ فيه التوكيل، فإذا قال الوكيل: (أرجعتك إلى نكاح موكلي أو رجعت بك)، قاصداً ذلك صحّ.

مسألة ۱٦29: يقبل قول المرأة في انقضاء العدة بالحيض وبالشهور، ويقبل قول الرجل في الطلاق حتى بعد انقضاء العدة بالنسبة إلى أصل الطلاق، وعدم الحق له على زوجته. وأما بالنسبة إلى حقوق الزوجة كمطالبتها النفقة للأيام السابقة على أخباره بالطلاق فلا يقبل قوله إلا بالبينة.

مسألة ۱٦30: يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج وإخباره به، إذا كان في أثناء العدة. أما بعد انقضاء العدة إذا أخبر بالرجعة سابقاً في العدة، فلا يقبل إلا بالبينة، ويقبل بشهادة شاهد وامرأتين، وأما شهادة شاهد يمين الزوج، فالأحوط عدم القبول إلا مع حصول العلم بصدقه.

مسألة ۱٦31: إذا طلّقها فادّعت الزوجة بعده أنَّ الطلاق كان في الحيض، وأنكره الزوج كان القول قوله مع يمينه، وإذا رجع الزوج وأدّعت الزوجة انقضاء عدتها صُدّقت، وإذا علم بالرجوع وانقضاء العدة وشك في المتقدم والمتأخر، فأدعى الزوج تقدم الرجوع، وأدّعت الزوجة تأخره، كان القول قول الزوج، سواءً كان تاريخ انقضاء العدة معلوماً وتاريخ الرجوع مجهولاً، أم كان الأمر بالعكس، أم كانا مجهولي التاريخ.

مسألة ۱٦32: لا عدّة في الطلاق على الصغيرة واليائسة، وإنْ دخل بهما، وعلى غير المدخول بها قُبلاً ولا دبراً، ويتحقّق الدخول بإدخال الحشفة وإنْ لم ينزل، حراماً كان كما إذا دخل في نهار الصوم الواجب المعين أو في حالة الحيض أو حلالاً.

مسألة ۱٦33: عدّة طلاق الزوجة الحُرة غير الحامل في التي تحيض ثلاثة أطهار، إذا كانت مستقيمة الحيض، فإذا رأت دم الحيضة الثالثة فقد خرجت من العدة، وأما غير المستقيمة كمن تحيض في كلّ أربعة أشهر مثلاً مرة فعدتها ثلاثة أشهر.

مسألة ۱٦34: عدّة طلاق الزوجة الأمة غير الحامل في التي تحيض وكانت مستقيمة الحيض طهران، فإذا رأت دم الحيضة الثانية فقد خرجت من العدة، والأحوط انتظار انتهاء الحيضة الأخيرة، وإنْ كانت غير مستقيمة الحيض فعدتها خمسة وأربعون يوماً.

مسألة ۱٦35: عدّة طلاق الزوجة غير الحامل في التي لا تحيض -وهي في سن من تحيض لخلقة، أو لعارض من رضاع أو غيره- ثلاثة أشهر، ولو كانت ملفقة إنْ كان حُرة، وإنْ كانت أمة فعدّتها خمسة وأربعون يوماً.

مسألة ۱٦36: عدّة طلاق الزوجة الحامل -وإنْ كان حملها بإراقة ماء زوجها في فرجها من دون دخول- إلى وضع الحمل، ولا فرق بين الحرة والأمة.

مسألة ۱٦37: عدّة المتوفى عنها زوجها إنْ كانت حُرة حاملاّ أربعة أشهر وعشرة أيام، صغيرة كانت أم كبيرة، يائسة كانت أم غيرها، مسلمة كانت أم غيرها، مدخولاً بها أم غير مدخول بها، دائمةً كانت أم متمتعاً بها، ولا فرق في الزوج بين الكبير والصغير، والحر والعبد، والعاقل وغيره، والأحوط استحباباً أنْ تكون الشهور عددية المدة مائة وثلاثين يوماً، وإنْ كانت حُرة حاملاً فعدّتها أبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع الحمل كما سبق.

مسألة ۱٦38: عدّة الأمة الحامل ذات الولد من الوفاة كعدة الحُرة على الأقوى أربعة أشهر وعشرة أيام، سواءً الاعتداد من وفاة سيدها أم من وفاة زوجها إذا كانت مزوجة، وكذلك غير ذات الولد من وفاة سيدها إذا كانت موطوءة له. وأما عدّتها من وفاة زوجها شهران وخمسة أيام، وأما إذا كانت حاملاً فعدّتها أبعد الأجلين من عدة الحامل ومن وضع الحمل.

مسألة ۱٦39: يجب على المعتدة عدة الوفاة الحداد ما دامت في العدة، بترك الزينة في البدن واللّباس مثل الكُحل والطيب والخضاب والحمرة وماء الذهب، ولبس مثل الأحمر والأصفر إذا كان لباس زينة عند العرف، وربما يكون لباس الأسود؛ كذلك إما لكيفية تفصيله أو لبعض الخصوصيات الموجودة فيه مثل كونه مخططاً. وبالجملة؛ ما يكون زينة من اللّباس يحرم لبسه، ومنه الحُلّي، ولا بأس بما لا يعد زينة مثل تنظيف البدن واللّباس وتقليم الأظفار ودخول الحمام، ولا فرق بين المسلمة والذمية والدائمة والمنقطعة.

مسألة ۱٦40: لا فرق في الزوج بين الكبير والصغير، ولا حداد في الصغيرة، وإنْ كان الأحوط لوليها أنْ يحدّها، ولا حداد على الأمة.

مسألة ۱٦41: ليس الحداد شرطاً في العدة، فلو تركته عمداً أو لعذرٍ جاز لها التزويج بعد انقضاء العدة، ولا يجب عليها استئنافها.

مسألة ۱٦42: يجوز لها الخروج من بيتها على كراهية إلا لضرورة، أو أداء حقّ، أو فعل طاعة، أو قضاء حاجة.

مسألة ۱٦43: إذا وطأ أمته ثم أعتقها اعتدت منه كالحُرة بثلاثة أطهار، إنْ كانت مستقيمة الحيض، وإلا فبثلاثة أشهر.

مسألة ۱٦44: إذا طلّق زوجته رجعياً فمات في أثناء العدة اعتدت عدة الوفاة، فإنْ كانت حُرة اعتدت عدّة الحُرة للوفاة، وإنْ كانت أمة اعتدت عدّة الأمة للوفاة، أما لو كان الطلاق بائناً أكملت عدة الطلاق لا غير، حُرة كانت أم أمة.

مسألة ۱٦45: الحمل الذي يكون وضعه هو منتهى عدّة الحامل، أعم ممّا كان سقطاً تاما وغير تام، حتى لو كان مضغة أو علقة.

مسألة ۱٦46: إذا كانت حاملاً باثنين لم تخرج من العدة إلا بوضع الاثنين.

مسألة ۱٦47: لا بدّ من العلم بوضع الحمل، أو وجود حجة معتبرة عليه.

مسألة ۱٦48: إنّما تنقضي العدة بالوضع إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدة، فلا عبرة بمن لم يلحق به في انقضاء عدته، فلو كانت حاملاً بالزنا قبل الطلاق أو بعده لم تخرج من العدة بالوضع، بل يكون انقضائها بالإقراء والشهور، فوضع هذا الحمل لا أثر له لا بالنسبة إلى الزاني ولا بالنسبة إلى غيره.

مسألة ۱٦49: الغائب إنْ عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته، وكذا إنْ جهل خبره وأنفق عليها وليّه من مال الغائب أو من مال نفسه، وإنْ لم يكن للغائب مال ولم ينفق الولي عليها من مال نفسه، فإنْ صبرت المرأة على ذلك فهو، وإنْ لم تصبر تُرفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجّلها أربع سنين، ثم يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها، فإنْ علم حياته صبرت، وإنْ علم موته اعتدّت عدة الوفاة، وإنْ جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه بأنْ يطلّقها، فإنْ امتنع أجبره فإنْ لم يكن له ولي أو لم يمكن إجباره، طلّقها الحاكم ثم اعتدت عدة الوفاة، وليس عليها فيها حداد، فإذا خرجت من العدّة صارت أجنبية عن زوجها، وجاز لها أنْ تتزوج من شاءت، وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل.

مسألة ۱٦50: لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك، فيجتزي بمضيّ المدة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهن، ولا يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد.

مسألة ۱٦51: الأحوط أنْ يكون التأجيل والفحص بأمر الحاكم الشرعي.

مسألة ۱٦52: لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة، بحيث دلّت القرائن على عدم انتقاله منها، كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة.

مسألة ۱٦53: لو لم يتمكن الوصول إلى الحاكم الشرعي، يرجع إلى وكيله، ومع عدمه أيضاً فثقات المؤمنين.

مسألة ۱٦54: لو تحقّق الفحص التام في مدة يسيرة، فإنْ احتمل الوجدان بالفحص في المقدار الباقي ولو بعيداً لزم الفحص، وإنْ تيقن عدم الوجدان سقط وجوب الفحص، ولكن يجب الإنتظار تمام المدة على الأحوط.

مسألة ۱٦55: لو تمت المدة واحتمل وجدانه بالفحص بعدها، لم يجب بل يكتفي بالفحص في المدة المضروبة.

مسألة ۱٦56: لا فرق في المفقود بين المسافر، ومن كان في معركة قتال، ومن انكسرت سفينته ففقد.

مسألة ۱٦57: يجوز للحاكم الاستنابة في الفحص، وإنْ كان النائب نفس الزوجة، ويكفي في النائب الوثاقة، ولا فرق في الزوج بين الحُر والعبد، وكذلك الزوجة، والظاهر اختصاص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة.

مسألة ۱٦58: الطلاق الواقع من الولي أو الحاكم رجعي تجب فيه النفقة، وإذا حضر الزوج أثناء العدة جاز له الرجوع بها، وإذا مات أحدهما في العدة ورثه الآخر، ولو مات بعد العدة فلا توارث بينهما.

مسألة ۱٦59: ليس المفقود عنها زوجها ملزمة بالطلاق، فلها أنْ تصبر على زوجيته بعد رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، وكذا المحبوس عنها زوجها.

مسألة ۱٦60: تقدّم أنَّ الزوج إذا كان ممتنعاً من الإنفاق على زوجته مع استحقّاقها النفقة عليه، رفعت أمرها إلى الحاكم، فيأمر زوجها بالإنفاق أو الطلاق، فإنْ امتنع عن كليهما طلّقها الحاكم، ويكون هذا الطلاق بائناً بالنسبة إلى الرجوع في العدّة على الأحوط.

مسألة ۱٦61: عدة الموطوءة بشبهة عدة الطلاق، فإنْ كانت حاملاً فبوضع الحمل، وإنْ كانت حائلاً مستقيمة الحيض فبالإقراء وإلا فبالشهور، وكذلك المفسوخ نكاحها بعد الدخول بفسخ فاسخ لعيب أو نحوه، أو بانفساخ لارتداد أو رضاع أو غيره، نعم؛ إذا ارتد الزوج عن فطرة فالعدّة عدّة الوفاة، أما إذا كان الفسخ قبل الدخول، فلا عدة عليها هذا في الحُرة، وحكم الأمة حكم الحُرة فيما ذكرناه على الأحوط.

مسألة ۱٦62: لا عدّة على المزني بها من الزنا إنْ كانت حُرة، ولا استبراء عليها إنْ كانت أمة، فيجوز لزوجها أنْ يطأها ويجوز التزويج بها للزاني وغيره، لكن الأحوط لزوماً أنْ لا يتزوج بها الزاني إلا بعد استبرائها بحيضة.

مسألة ۱٦63: الموطوءة شبهةً لا يجوز لزوجها أنْ يطأها ما دامت في العدّة، ويجوز سائر الاستمتاعات وإنْ كان الأحوط تركها أيضاً، ولا يجوز تزويجها في العدّة لو كانت خلية.

مسألة ۱٦64: مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه، حاضراً كان الزوج أو غائباً، ومبدأ عدّة الوفاة من حين بلوغ خبر الوفاة.

مسألة ۱٦65: يكفي وصول مطلق الخبر في ثبوت العدة من حين الوفاة، ولكن لو أرادت التزويج لا بدّ من ثبوت الوفاة بحجّة شرعية، ومبدأ عدّة الفسخ من حينه، وكذا مبدأ عدّة وطء الشبهة فإنَّه من حينه، وإنْ كان الأحوط من حين زوال الشبهة.

مسألة ۱٦66: المطلّقة بائناً بمنزلة الأجنبية لا تستحقّ نفقةً على زوجها، ولا تجب عليها إطاعته، ولا يحرم عليها الخروج بغير إذنه، وأما المطلّقة رجعياً فهي بمنزلة الزوجة ما دامت في العدّة، فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير إذن، ويجوز بل يستحب لها إظهار زينتها له، وتجب عليه نفقتها وتجب عليها إطاعته، ويحرم‌ عليها الخروج من بيته بغير إذنه على ما مر، ويتوارثان إذا مات أحدهما في أثناء العدّة، ولا يجوز له أنْ يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت آخر إلّا أنْ تأتي بفاحشة مبينة، كما إذا كانت بذيئة اللّسان، أو أنَّها تتردد على الأجانب أو أنَّهم يترددون عليها، ولو اضطرت إلى الخروج بغير إذن زوجها فالأحوط أنْ يكون بعد نصف الليل وترجع قبل الفجر إذا تأدت الضرورة بذلك.

مسألة ۱٦67: إذا طلّق زوجته بعد الدخول ورجع ثم طلّقها قبل الدخول وجبت عليها العدّة من حين الطلاق الثاني، ولو طلّقها بائناً بعد الدخول ثم عقد عليها في أثناء العدّة، ثم طلّقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدة وعدمه، وجهان أحوطهما الثاني، ولكنه لا يجب عليها استئناف العدّة، بل اللّازم إكمال عدّتها من الطلاق الأول، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم وهبها المدة ثم تزوجها ثانياً ووهبها المدة قبل الدخول.

مسألة ۱٦68: إذا طلّقها فحاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة، واحتاجت في انتهاء عدّتها إلى أطهار ثلاثة أخرى فتنتهي عدّتها برؤية الحيضة الرابعة, ولو تخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار الثلاثة وانتهت عدّتها برؤية الحيضة الثالثة.

مسألة ۱٦69: إذا كانت المرأة تحيض بعد كلّ ثلاثة أشهر مرةً فطلّقها في أول الطهر ومرت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدّة وكانت عدّتها الشهور لا الأطهار، وإذا كانت تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها، فهذه عدّتها الاطهار لا الشهور، وإذا اختلف حالها فكانت تحيض في الحَر مثلاً في أقلّ من ثلاثة أشهر مرةً، وفي البرد بعد كلّ ثلاثة أشهر مرةً، اعتدّت بالسابق من الشهور والاطهار، فإنْ سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت عدّتها، وإنْ سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدّتها أيضاً. نعم؛ إذا كانت مستقيمة الحيض فطلّقها ورأت الدم مرة، ثم ارتفع على خلاف عادتها‌ وجهل سببه وانَّه حمل أو سبب آخر، انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها، فإنْ لم تضع اعتدّت بعد ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدة.

مسألة ۱٦70: إذا رأت الدم مرةً ثم بلغت سن اليأس، أكملت العدّة بشهرين.

مسألة ۱٦71: تثبت عدّة وطء الشبهة فيما إذا كان الطرفان معتقدين بعدم كونه من وطء الشبهة، وأنَّه وطء صحيح، وتثبت للجاهلين وللجاهل من أحدهما.

مسألة ۱٦72: لو كانت الموطوءة شبهةً ذات عدّة الطلاق أو الوفاة فوطئت شبهة، أو وطئت شبهةً ثم حصل لها العدّة، لا تتداخل العدتان على الأحوط، بل لكلّ منهما عدة مستقلة.

مسألة ۱٦73: إذا طلّق زوجته غير المدخول بها، ولكنها كانت حاملاً بإراقته على فم الفرج، اعتدت عدّة الحامل، وكان له الرجوع فيها.

وهما نوعان من الطلاق، فيعتبر فيهما جميع ما تقدم من شرائط صحة الطلاق مضافاً إلى ما يأتي.

مسألة ۱٦74: يقع الخلع بقوله: (أنت طالق على كذا)، و(فلانة طالق على كذا)، وبقوله: (خلعتك على كذا)، أو (أنت مختلعة على كذا)، أو (فلانة مختلعة‌ على كذا)، وإنْ لم يلحق بقوله: (أنت طالق) أو (هي طالق) وإنْ كان الأحوط إلحاقه به، ولا يقع بالتقايل بين الزوجين.

مسألة ۱٦75: يشترط في الخلع الفدية، ويعتبر فيها أنْ تكون ممّا يصحّ تمليكه، وأنْ تكون معلومة قدراً ووصفاً ولو في الجملة، وأنْ يكون بذلها باختيار المرأة، فلا تصحّ مع إكراهها على بذلها، سواءً كان الإكراه من الزوج أم من غيره، ويجوز أنْ تكون أكثر من المهر وأقلّ منه ومساوية له، ويشترط في الخلع أيضاً كراهة الزوجة للزوج، فلو انتفت الكراهة منها لم يصحّ خلعاً، ولم يملك الزوج الفدية، والأحوط أنْ تكون الكراهة بحدٌّ يخاف منها الوقوع في الحرام.

مسألة ۱٦76: يشترط في الخلع عدم كراهة الزوج لها، وحضور شاهدين عادلين حال إيقاع الخلع، وباقي ما تقدم في صحة الطلاق.

مسألة ۱٦77: يشترط في الزوج الخالع البلوغ والعقل والاختيار والقصد، ولا يشترط في الزوجة المختلعة البلوغ ولا العقل على الأقوى، فيصحّ خلعها ويتولى الولي البذل.

مسألة ۱٦78: يشترط في الخلع أنْ تكون الزوجة حال الخلع طاهراً من الحيض والنفاس، وأنْ لا يكون الطهر طهر مواقعة، فلو كانت حائضاً أو نفساء أو طاهرة طهراً واقعها فيه الزوج لم يصحّ الخلع.

مسألة ۱٦79: يعتبر ما م من الشروط إذا كانت قد دخل بها بالغةً غير آيس حاملاً، وكان الزوج حاضراً، أما إذا لم تكن مدخولاً بها، أو كانت صغيرة أو يائسة أو حاملاً، أو كان الزوج غائباً صحّ خلعها، وإنْ كانت حائضاً أو نفساء أو كانت في طهر المواقعة، نعم الغائب الذي يقدر على معرفة حالها بحكم الحاضر، والحاضر الذي لا يقدر على معرفة حالها بحكم‌ الغائب على نحو ما تقدم في الطلاق.

مسألة ۱٦80: يجوز للزوجة الرجوع في الفدية كلاً أو بعضاً، ما دامت في العدّة، وإذا رجعت كان للزوج الرجوع بها، وإذا لم يعلم الزوج برجوعها في الفدية حتى خرجت عن العدة، كان رجوعها بها لغواً، وكذا إذا علم برجوعها في الفدية قبل خروجها من العدة، لكن كان الزوج لا يمكنه الرجوع بها، بأنْ كان الخلع طلاقاً بائناً في نفسه، ككونه طلاقاً ثالثاً أو كان الزوج قد تزوج بأختها أو برابعة قبل رجوعها بالبذل أو نحو ذلك ممّا يمنع من رجوعه في العدّة.

مسألة ۱٦81: لا توارث بين الزوج والمختلعة لو مات أحدهما في العدّة، إلا إذا رجعت في الفدية فمات أحدهما بعد ذلك في العدّة.

مسألة ۱٦82: لو كانت الفدية المسلّمة ممّا لا يملكه المسلم، كالخمر والخنزير بطل الخلع، ولو كانت مستحقة لغير الزوجة مع جهلها بالحال، فالمشهور صحة الخلع والرجوع إلى البدل وهو مشكل.

مسألة ۱٦83: إذا خلعها على خلّ فبان خمراً، بطل البذل بل الخلع أيضاً، ولو خلعها على ألف ولم يعيّن بطل.

مسألة ۱٦84: قد عرفت أنَّه إذا بذلت له على أنْ يطلّقها وكانت كارهة له، فقال لها: (أنت طالق على كذا) صحّ خلعها، وإنْ تجرد عن لفظ الخلع، أما إذا لم تكن كارهة له فلا يصحّ خلعها، ويصحّ الطلاق مع تحقّق الشرائط، ووقع إنشائه على كلّ تقدير، وكان البذل من المرأة مجاناً، ويكون الطلاق رجعياً حينئذٍ مع ثبوت شرطه.

مسألة ۱٦85: لا يصحّ الخلع مع كون البذل من متبرع، نعم؛‌ لا تبعد صحة البذل والطلاق ويكون رجعياً أو بائناً على حسب اختلاف موارده، وكذا لو بذلت الزوجة مال غيرها بإذنه، نعم إذا ملكها الغير ماله فبذلته صحّ الخلع.

مسألة ۱٦86: لو خالعها على عبد كاتب فتبيّن أنَّه غير كاتب، فإنْ رضي به صحّ الخلع، وإنْ ردّه بطل الخلع وصحّ طلاقها بلا عوض، وكذا لو خالعها على عين فتبيّن أنَّها معيبة.

مسألة ۱٦87: الأحوط المبادرة إلى إيقاع الخلع من الزوج بعد إيقاع البذل من الزوجة بلا فصل، فإذا قالت له: (طلّقني على ألف درهم) لزم فوراً أنْ يقول: (أنت طالق على ألف درهم).

مسألة ۱٦88: يجوز أنْ يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما وبالاختلاف، فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أنْ تبدأ الزوجة فتقول: (بذلت لك كذا على أنْ تطلّقني)، فيقول الزوج: (أنت مختلعة على كذا فأنت طالق)، وفي جواز ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده إشكال، وإذا كان بتوكيلهما يقول وكيل الزوجة: (بذلت لك كذا على أنْ تطلّق موكلتي فلانة) فيقول وكيل الزوج: (موكلتك فلانة زوجة موكلي مختلعة على كذا فهي طالق)، وفي جواز ابتداء وكيل الزوج وقبول وكيل الزوجة بعده إشكال كما تقدم.

مسألة ۱٦89: الكراهة المعتبرة في صحة الخلع أعم من أنْ تكون لذاته كقبح منظره وسوء خلقه، أو عَرَضية من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على خلاف ذوق الزوجة، من دون أنْ يكون ظلماً لها واغتصاباً لحقوقها الواجبة، كالقِسْم والنفقة، وأما إذا كان منشأ الكراهة شيء من ذلك، فالظاهر عدم صحة البذل، فلا يقع الطلاق خلعاً.

مسألة ۱٦90: المبارأة كالخلع، وتفترق عنه بأنّ الكراهة فيها منهما جميعاً، وبلزوم إتباعها بالطلاق فلا يجتزاً بقوله: (بارأت زوجتي على كذا) حتى يقول‌: (فأنت طالق) أو (هي طالق)، كما أنَّه يكفي الاقتصار على صيغة الطلاق فقط، ولا يجوز في الفدية فيها أنْ تكون أكثر من المهر.

مسألة ۱٦91: طلاق المبارأة بائن لا يجوز الرجوع فيه ما لم ترجع الزوجة في البذل قبل انتهاء العدّة، فإذا رجعت فيه في العدّة جاز له الرجوع بها على ما تقدم في الخلع.

الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"