1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. ماقیل حول السید
  6. /
  7. معجم الألفاظ قرآنیة
  8. /
  9. باب اللام
ل ب ب

اللُبّ: هو العقل الخالص عن شوائب الأوهام، وفي قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[1]، خصّهم بالذكر لأنّهم المؤهّلون لذلك، فإنّهم يعرفون حاجتهم إلى التزوّد بالتقوى، وما للتقوى من فضل عظيم خطير، وأنّ بالعقل يُخشى اللّه، وتُتقّى المعاصي.

[1] البقرة : 179

ل ب ث

اللبث، والمكث بمعنى واحد، وفي قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ[1]   أي: قال اللّه تعالى بعد بعثه وإحيائه بعد الموت: كم لبثت في موتك هذا؟ قال: لبثت يومًا, أو بعض يوم.

[1] البقرة : 259

ل ب س

مادة (ل ب س) تدلّ على الستر، والتغطية، سواء كان حسيًّا، نحو: لِبس الثوب، أو معنويًّا، نحو: لَبس الحق بالباطل، بمعنى: ستره به، ومنه: لبَستُ عليه أمره، أي: جعلته مشكلًا، حتّى يلتبس عليه، فلا يعرفه، ويفترقان في أنّ هيأة الفعل في الأوّل بكسر الباء في الماضي، وفتحها في المضارع، فيقال: (لبِس يلبَسُ)، وفي الثاني تكون بفتح باء الأول، وكسر باء الثاني، فيقال: (لبَس يلبِسُ).

وقد وردت هذه المادّة في القرآن الكريم في أكثر من عشرين موضعًا أغلبها في اللبس المعنويّ.

فمن اللبس الحسّيّ في الدنيا، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا[1].

ومن اللبس المعنويّ في الدنيا، قال تعالى: وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ[2]، قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ[3].

وتأتي بمعنى: ستر ما يقبح إظهاره غالبًا. واللباس: ما يُستَر به، ولمّا كان كلّ واحد من الزوجين يستر الآخر من الوقوع في الحرام، أو يستر قبائح الآخر، سمّي كلّ واحد منهما لباسًا في قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ[4]، ولأنّ التقوى تستر جميع القبائح عبّر عنها باللباس في قوله تعالى: ولِباسُ التَّقْوى‏ ذلِكَ خَيْرٌ[5]. وقد تأتي بمعنى: مطلق الستر، قال تعالى: ولا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ[6]، وقال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ[7].

وقد وردت هذه المادّة في القرآن الكريم بهيآت مختلفة، تتعلّق بالدنيا، والآخرة، قال تعالى في شأن أهل الجنة: ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ[8]، وقال تعالى: ويَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وإِسْتَبْرَقٍ[9]. وقد يستعمل لكلّ ساتر، قال تعالى:  وجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا [10].

ولم يُستعمَل اللباس بالنسبة إلى أهل النار وإن استعمل لفظ الثياب، قال تعالى: قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ[11]، وربّما يكون الوجه في ذلك أنّ اللباس يدلّ على نحو اهتمام، وعناية باللابس، ولا يليق أهل النار بذلك.

وفي قوله تعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ[12]، لبس الحق بالباطل: ستره، وتغطيته بالباطل، بإلقاء الشبهات عليه، وتمويهه، وخلطه بالباطل.

[1] النحل : 14

[2] البقرة : 42

[3] الأنعام : 9  .

[4] البقرة : 187

[5] الأعراف: 26

[6] البقرة: 42

[7] الأنعام: 83

[8] فاطر: 33

[9] الكهف: 31

[10] النبأ: 10

[11] الحج: 19

[12] آل عمران : 71

ل ح م

تأتي مادة (ل ح م) بمعنى: اللزوم، وسُمّي اللحم لحمًا، للزوم بعضه بعضًا, قال تعالى:  لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ  [1] .

[1] الحج : 37

ل د د

اللّدد: شدّة الخصومة؛ والألدّ: صفة مشبّهة، وهي تدلّ على المبالغة، أي: شديد الخصام، والمجادلة، وجمعه (لُدّ) بالضم، قال تعالى: وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا[1].

[1] مريم: 97

ل ط ف

اللطيف: من أسمائه الحسنى، وقد ورد في القرآن الكريم في سبعة مواضع معرّفًا باللّام في موضعين؛ أحدهما قوله تعالى: لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[1]، والآخر: قوله تعالى:  أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [2]. وبغير اللّام في خمسة مواضع، ومقترنًا بالخبير في خمسة منها أيضًا.

وأغلب المفسّرين على أنّ في قوله تعالى: وهو اللطيفُ الخبير[3]، المراد باللطيف: الرقيق النافذ في الأشياء، وجوّز غير واحد أن يكون ما ذُكر في هذه الآية من باب اللّف، والنشر، فإن اللّطيف يناسب كونه مُدرَك (بالفتح)، والخبير يناسب كونه تعالى مدرِكا (بالكسر)، فالله جلّ جلاله لطيف عن أن تدركه الأبصار. واللّطافة التي يتّصف بها سبحانه غير ما تتّصف به الأجسام، فهي المطلقة التي لا يمكن أن يتّصف بها إلّا الله تعالى، فهو النور المطلق الذي يجلّ عن إدراك البصائر، والأبصار له، بل يعزّ عن شعور الإسرار فضلًا عن الأفكار، فإنّه يتعالى عن مشابهة الصور، والأمثال، ويتنزّه عمّا تتّصف به الأجسام من الأشكال، والألوان، فله سبحانه كمال الّلطافة، وغيره يتّصف به بالنسبة الى ماهو دونه، ممّن يوصف بالكثافة. ولولا القرينة في المقام، لكان توصيفه تبارك وتعالى الّلطيف مقابل الكثيف ليس على الحقيقة، فلابدّ من أن يكون المراد به: الإحاطة بما سواه بكلّ معنى الإحاطة، وبحقيقتها، فهو سبحانه شاهد على كلّ شيء، لا يفقده ظاهره، ولا باطنه، فيكون توصيفه بعده بالخبير على غاية الكمال، ومنتهاه، فهو ذو علم، وخبرة، عالمٌ بظواهر الأشياء، وبواطنها من غير أن يشغله شيء عن شيء، ولا يحتجب عنه شيء بشيء، خبير فلا يعزب عن إدراكه اللّطيف، والدقيق، من مخلوقاته.

وقيل: إنّ المراد باللطيف هو الذي يعامل عباده باللطف، وألطافه غير متناهية: خفيّها، وجليّها، ظواهرها، وبواطنها، في الأولى، والأخرى، ويسري لطفه في مخلوقاته في رفق، ورأفة، من حيث يعلمون، ومن حيث لايعلمون.

والحقّ أن يقال: إنّ لطَف لُطفا، من باب نصر، بمعنى: رفق، ودنا، وعليه يكون اللّطيف بمعنى: الأبرّ، والأشدّ إحسانًا برفق، فيكون سبحانه ألطف من كلّ لطيف، ومنه قوله تعالى : اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ[4].

[1] الأنعام: 103

[2] الملك : 14

[3] الانعام :103

[4] الشورى : 19

ل ع ب

اللَعِب : يقال: لعِب يلعَب لَعِبا ولِعْبا: وهو كلّ فعل لم يقصد منه مقصدًا صحيحًا، سواء لم يكن فيه النفع، أو كان، لكنّه لم يكن على طريق الجدّ، فيكون ضدّه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ[1].

[1] المائدة : 57

ل ع ل

كلمة (لعلّ) إذا استعملت في كلامه تعالى تكون بداعي محبّته تعالى لمدخولها، ورضائه، وإشفاقه، بالنسبة إليه، لا بمعنى الترجي الحقيقيّ، لاستحالته بالنسبة إليه عزّ، وجلّ، إذ كيف يُتصوّر فيه ذلك، وهو عالم الغيب، والشهادة، من جميع الخصوصيّات ممّا هو موجود، وما مضى، وما هو آت، فكلّ شي‏ء حاضر لديه، وعن جمع من المفسّرين: أنّها بمعنى (كي) التعليليّة.

ففي قوله تعالى: واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [1].  كلمة الترجّي تدلّ على إيكال الموضوع إلى اختيارهم، ومحبوبيّة التقوى عند اللّه تعالى، لما مر مكرّرًا من أنّ الترجّي المستعمل في القرآن يؤتى به بداعي محبوبيّة متعلّقه.

[1] البقرة : 63

ل ع ن

اللعن: الطرد عن الرحمة الإلهيّة التي هي السبب الوحيد في السعادة، والتوفيق، للاستكمال والوصول إلى مقام القرب، والدخول في النعم الأبديّة، واللعن إنّما يتعلّق بمن انهمك في العصيان، ونقض المواثيق على الدوام، وأفسد فطرته بارتكاب الآثام، وهتك حرمات اللّه تعالى، وقسى قلبه بالتعدّي على حدود الرحمن، فلم تنفعه آيات اللّه تعالى، ومواعظه، ولذلك اتّخذها هزوًا، ولعبًا؛ قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [1].

[1] المائدة : 13

ل غ و

اللّغو من الكلام: ما لا يُعتدّ به ، وفي الإيمان: ما لا عقد عليه، ولا يترتّب عليه أثر من الأعمال، كأنّه يجري في الكلام موصولًا بضرب من العادة، وسبق اللّسان، وفي قوله تعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ[1]، المراد به: الحلف الخالي من القصد الاستعماليّ الجديّ ، وهذا المعنى يُفاد أيضًا من المقابلة في الآية الشريفة بينه، وبين قوله تعالى: بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ.

[1] المائدة : 89

ل ق ي

مادة (ل ق ي) تأتي بمعنى: مطلق الدرك في الجملة، سواء كان حسيًّا للمحسوس، نحو: قوله تعالى: وإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا[1]، أو لغير المحسوس، كقوله تعالى: ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ[2]، وقوله تعالى: وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً[3]، أو من عالم آخر غير عالم الدّنيا، قال تعالى: ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنْشُورًا[4]. أو من المعنى للمعنى الذي هو فوق جميع الممكنات، نحو: الآيات المشتملة على لقاء اللّه تعالى، الذي له مراتب كثيرة، ولا بدّ من حملها على مراتب كبريائه.

ولهذه المادّة استعمالات كثيرة في القرآن الكريم بهيآت مختلفة، وتُستعمَل في المتعارف في كلّ طرح، يقال: ألقيت إليك سلامًا، وكلامًا، ومودة، قال تعالى: أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُم[5]، وقال تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ[6]، وقال تعالى: فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ[7]، وقال تعالى: أَلْقاهُ عَلى‏ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا [8].

والتلقّي: القبول، والأخذ بعد البيان، والذكر، قال تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[9].

والملاقاة: وصول أحد الطرفين إلى الآخر، وفي قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ[10]، المراد بها: هو لقاء أهوال يوم القيامة، وشدائدها، أو: لقاء جزاء أعمالهم يوم الحساب، أو: الفوز بلقاء عظمة اللّه، وجلاله، الذي هو أجلّ المقامات التي هي دون حد الوجوب، وفوق الممكنات، وغير ذلك ممّا يمكن أن يقع مورد التلاقي المختلف باختلاف مراتب الكمالات المعنويّة.

فإن قيل: اللقاء، والملاقاة من صفات الأجسام الخارجيّة، وهو ـــــ تعالى ـــــ منزّه عنها، فلا يناسب الإطلاق عليه عزّ، وجلّ، يقال: إن اختصاص اللقاء بالأجسام أوّل الكلام، فقد ورد في قوله تعالى: حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ[11]، واليوم ليس بجسم، ومع ورود التنصيص بذلك في الكتاب الكريم فلا وجه لهذا الإشكال، وإنّما حصل الإشكال من كثرة الأنس بالمادّيّات، وإلّا فالتلاقي في عالم الرؤيا، وعالم البرزخ، واقع حقيقة، قال تعالى: والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الْآخِرَةِ[12] وقال تعالى:  قَد خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ‏[13]، إلى غير ذلك من الآيات المباركة.

والأولى الحمل على العموم بحسب مراتب الإيمان، ودرجاته، فالتلاقي: تلاصق اثنين، سواء كانا من الجواهر، أو الأعراض، أو المجرّدات، مع سبق البعد ظاهريًّا، أو معنويًّا، أو منهما معًا، وسواء كان البعد من جهة، أو من جهات، والتلاصق كذلك.

[1] البقرة: 76

[2] آل عمران: 143

[3] طه: 39

[4] الإسراء: 13

[5] الشعراء: 44

[6] ق: 24

[7] طه: 39

[8] يوسف: 96

[9] البقرة : 37.

[10] البقرة : 46

[11]  الطور: 45

[12]  الأعراف: 147

[13]  الأنعام: 31

ل م س

الّلمس: هو إدراك الشيء بظاهر البشرة، وقيل: إنّه المسّ باليد، ولعلّه للغلبة، والتقييد بالإيدي لدفع التجوّز، إذ قد يُستعمَل مجازًا بمعنى: طلب الشيء، والبحث عنه، نحو قوله تعالى : وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا[1] أي: تفحّصنا، أو لزيادة التعيين.

والمسّ، واللمس: بمعنى واحد، إلّا أنّ الثاني أقرب في الكناية عن الجماع، لأنّ الملامسة مفاعلة من اللمس بقصد الإحساس، والتلذّذ، في مباشرة الرجل والمرأة، قال تعالى: وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا[2].

[1] الجن : 8

[2] النساء : 43

ل و

عن جمع من الأدباء- وتبعهم بعض المفسّرين- أنّ كلمة (لو) تستعمل في معان:

الأول: للسببيّة بين الشرط، والجزاء.

الثاني: لامتناع الجواب من دون الشرط.

الثالث: التعليق في المستقبل، نحو: قوله تعالى: ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافًا خافُوا عَلَيْهِمْ[1]

الرابع: مصدريّة بمنزلة (أن) المصدريّة؛ وأكثر وقوعها كذلك بعد (ودّ، ويودّ) ويفترقان في أنّ مدخول (لو) بعيد الحصول، أو ممتنع، في نفسه، أو بحسب العادة، أو إبرازه بصورة البعيد، أو الممتنع، بخلاف (أنْ)، نحو: قوله تعالى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ[2]، وقوله تعالى: وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ[3]، وقوله تعالى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ[4] وفي غير ذلك تأتي أنّ (المشددة المفتوحة)، أو أنْ الساكنة المصدريّة مكانها.

الخامس: للعرض، نحو: قولهم: “لو تنزل عندنا فتصيب منّا خيرًا”.

السادس: للتقليل، كقول نبيّنا الأعظم (صلّى اللّه عليه وآله): “اتقوا النّار ولو بشقّ تمرة”[5].

السابع: التمنّي، نحو: قوله تعالى: لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ[6]، وقولهم “لو تأتيني فتحدّثني”، والفرق بينها، وبين (لو) المصدريّة، التي لم يكن فيها معنى التمنّي، أنّ ما بعد الفاء بعد لو التي للتمنّي يكون منصوبًا بخلاف ما بعد لو المصدريّة.

ويفاد من ذلك أنّها من المشترك اللفظي، ولهم في ذلك نظائر كثيرة، والحقّ أنّ ذلك من خلط المستعمل فيه بدواعي الاستعمال، فإن شأن أداة الشرط مطلقًا إنّما هو جعل متلوّها واقعًا موقع الفرض، والتقدير، وأمّا الخصوصيّات فإنّما تُفاد من جهات أخرى؛ وقد حصل هذا الخلط من الخليل في كتاب العين ومن غيره، فتعدّد دواعي الاستعمال معلوم، وتعدّد الوضع، والمُستعمَل فيه مشكوك، فيرجع فيه إلى الأصل.

إن قيل: إنّ هذا من مجرد الدعوى بلا دليل عليها، يُقال: تعدّد الدواعي وجدانيّ
عند المستعملين، وتعدّد الوضع، والمُستعمَل فيه يحتاج إلى دليل، وهو مفقود، بل الأصل ينفيه.

وإن قيل: إنّ باب المجاز واسع، وكلّما زيد في الكلام: مجازاته، واستعاراته، يُزاد في حسنه، يُقال: إن رجع ذلك إلى ما قلناه فهو حسن، وإن رجع إلى ما شُهر بينهم من ملاحظة ما اعتبروه في المحاورات، والاستعارات، فالأصل، والوجدان، ينفيان ذلك كلّه.

[1]  النساء: 9.

[2]  البقرة: 96

[3]  آل عمران: 68

[4]  الحجر: 2

[5] من لا يحضره الفقيه – ج 4 – ص 380

[6]  البقرة، الآية: 168

ل و م

اللومة: المرّة من اللوم، أي الاعتراض، جاءت مضافة لفاعلها في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[1]، وفي تنكير لائم، واللومة، المبالغة، لأنّ نفي الخوف من واحد يستلزم نفي الخوف عن جميع اللومات، لأنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم، وإن أمكن القول بأنّ التاء في اللومة هي للجنس، فهم لا يخافون أي لوم من أفراد اللوم، وأنواعه، من أي لائم، كائنًا من كان.

[1] المائدة : 54

ل و ي

مادة (ل و ي) تدلّ على الفتل، والطيّ، والإخفاء. والجامع في ذلك كلّه: الميل، قال تعالى: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ[1]، أي: أمالوا رؤوسهم، وفي قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ [2]، المراد بـ (ليّ ألسنتهم): صرف الكلام عن معناه إمّا بالتحريف، وإمّا بالقراءة، بلحن خاصّ؛ وقد بيّن ــــ سبحانه وتعالى ـــــ ذلك في موضع آخر، قال عز وجل: مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ويَقُولُونَ سَمِعْنا وعَصَيْنا واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا فِي الدِّينِ ولَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا واسْمَعْ وانْظُرْنا لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ وأَقْوَمَ [3].

واللّي بالشي‏ء: إتيانه على غير وجهه، وفي قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا[4]، سواء كان بالتحريف في الشهادة، أو بإتيانها على غير وجهها، أو بتبديلها والحكم بالباطل، أو تعرضوا عنها، وتكتموها، فلا تؤدّوها رأسًا.

[1] المنافقون: 5

[2] آل عمران : 78

[3] النساء- 46

[4] النساء : 135

ل ي ن

مادّة (لين) تدلّ على ضدّ الخشونة، والصلابة، وفي حديث أوصاف المؤمنين “يتلون كتاب اللّه لينًا”[1] أي: سهلا على ألسنتهم، لكثرة تلاوتهم له. قال تعالى: مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ  [2].

[1] النهاية في غريب الحديث : ج 4 ــــ 246 (لين)

[2] الحشر:5

الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"