1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. ماقیل حول السید
  6. /
  7. معجم الألفاظ قرآنیة
  8. /
  9. باب الغين
غ ر ر

مادة (غ ر ر) تدلّ على الأثر الحاصل للإنسان، سواء أكان سببه الغفلة، أم شي‏ء آخر.

ويقال: غرّه: خدعه، وأطمعه بالباطل، فكأنّه ذبحه بالغرار، قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ[1]، وفي الحديث: “غُرٌّ محجلون من آثار الوضوء”[2].

والغرور: الباطل، وإيقاع النفس في الهلاك والبوار، وعن عليّ (عليه السّلام): وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله، فأحسن رجل الظن برجل فقد غرّر”[3]، أي: أوقعها في الهلاك، وسمّي الشيطان غَرورًا، لأنّه يحمل الإنسان على محابّه، ووراء ذلك ما يسوؤه.

[1] آل عمران : 24

[2] النهاية في غريب الحديث – ج 3 – ص 354

[3] نهج البلاغة – ج 4 – ص 27

غ ر ف

الغُرفة: المقدار الذي يتجمّع في الكف.

والاغتراف: الأخذ من المائع باليد ونحوها، قال تعالى: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ[1].

[1] البقرة : 249

غ ر ق

الغرق: التجاوز عن الحدّ المعتبر في الشي‏ء، وغالب استعمالاته في القرآن إنّما هو بالنسبة إلى فرعون، وآله، ومنه: قوله تعالى: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ[1]، وقوم نوح، والأوّل إضافيّ، والثاني كلّيّ، عالميّ.

[1] البقرة : 50

غ ر ي

مادة (غ ر ي) تدلّ على اللصوق، ومنه: الغِراء، وهو: ما يلصق به، ويُتّخذ من أطراف الجلود، والسمك، وهو بالمدّ، أو القصر، وأغريت فلانا بكذا: إذا ألهجته، فلصق به، وغَرِيت بالرجل غرى، أو غَرَاء، بالمد: إذا لصقت به.

وفي قوله تعالى: وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [1]  المعنى: كان نسيانهم الحظّ العظيم الذي ذكرهم به نبيّهم، سببًا لوقوعهم في معاداة في الأفعال، ومباغضة في القلوب، ولصقت بهم حتّى صارت من سجاياهم، وصفاتهم المرتكزة في نفوسهم، فاختلفوا من حين رفع المسيح (عليه السّلام) إلى أهواء متشعّبة، وفرق متعدّدة، تبغض كلّ فرقة أختها، وتلعنها، فبدّلوا نعمة اللّه نقمة، ووبالًا عليهم، والهدى ضلالًا.

[1] المائدة: 14

غ س ل

الغَسل: إمرار الماء على الشي‏ء لإزالة ما عليه من الوسخ، وغيره، وتنظيفه منه، وفي قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ[1]، إطلاقه من دون تحديده بأمر، يقتضي الأخذ بما يجري عليه العرف في الغسل بالماء، على النحو الذي لا يؤتى به لإزالة الوسخ، والدرن، لاحتياجه إلى كثرة إفاضة الماء، واستيلائه على الوجه، بل يكفي فيه ما يحصل به غسل ما هو نقيّ عن الوسخ, الحاجب للماء عن البشرة.

[1] المائدة : 6

غ ش ي

الغشاوة: الغطاء، والحجاب، قال تعالى: خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ[1].

[1] البقرة : 7

غ ض ب

الغضب: هو الشدّة، ورجل غضوب أي: شديد الخلق، والغضب إن أضيف اليه سبحانه وتعالى، فهو عقابه بالنسبة إلى من غضب عليه، دنيويًّا كان، أو أخرويًّا، أو هما معًا، ورضاه: ثوابه، وهما من صفات الفعل، لا من صفات الذات، وإن أضيف الى الخلق، فهو حالة توجب الإضرار، وهي من الحالات المذمومة، فعن نبيّنا الأعظم (صلّى اللّه عليه وآله): اتقوا الغضب فإنّه جمرة توقد في قلب ابن آدم[1].نعم، إذا كان الغضب للّه تعالى، فهو محمود، ومنه بعض مراتب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

والغضب استعمل في القرآن مع اللعن، ومع الرجس، ومع العذاب، نحو قوله تعالى: مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ [2]، وقوله تعالى: قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وغَضَبٌ[3]، وقوله تعالى: فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ[4]، وقوله تعالى: وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ[5]، بل ورد في مورد بعض المحرمات أيضًا: ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ[6].

ويفاد من ذلك كلّه، شموله لكلّ من انحرف عن الصراط المستقيم بالكفر، سواء كان مشركًا، أو غيره من أي ملّة كان.

[1] مفردات غريب القرآن –  ص 361

[2]  المائدة: 60

[3]  الأعراف: 71

[4]  النحل: 106

[5]  الفتح: 6

[6]  النساء: 93.

غ ف ر

مادة (غ ف ر) تأتي بمعنى: الصّون عن الدنس، والوسخ, قالوا: غفّرْ ثوبك في الوعاء، واصبغْ ثوبك، فإنّه أغفر للوسخ، والمغفِرة، والغُفران: مصدران.

وغُفران اللّه، ومغفِرته للعبد: صونه عن العذاب، وبمعنى: العفو عن العذاب.

والمادّة كثيرة الاستعمال في القرآن الكريم بهيآت مختلفة جدًا، وقد أضافها اللّه تعالى إلى نفسه الأقدس في مواضع متعدّدة، فهو الغفّار, والغفور، ومنه المغفرة، قال عزّ وجلّ: وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ[1]، وقال تعالى: وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ[2]، وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ[3]، وقال تعالى: ومَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ[4]، وقال تعالى: إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[5] .

وفي قوله تعالى: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ[6]، المغفرة بمعنى: الستر، أي أنّ إيمانهم، وعملهم الصالح، يوجبان غفران اللّه تعالى لهم بستر ذنوبهم، ومحو آثارها من نفوسهم.

[1]  الرعد: 6

[2]  طه: 82

[3]  هود: 11

[4]  آل عمران: 35

[5]  يوسف: 98

[6] المائدة : 9

غ ف ل

مادة (غ ف ل) تأتي بمعنى ذهاب التوجّه الفعليّ الحاصل للنفس عن الشي‏ء, بعد حصول العلم به في الجملة، وتستعمل في مورد السهو، والنسيان أيضا، وعدم التحفّظ على الشي‏ء، والاهتمام به.

وقد استعملت هذه المادّة في القرآن الكريم بهيآت كثيرة، في آيات كثيرة، قال تعالى: وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ[1]، وقال جلّ شأنه: ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ[2].

والغفلة: تقسم على قسمين:

الأول: من الخلق عن اللّه تعالى، وهذا القسم معلوم لكلّ من رجع إلى نفسه، بل يمكن أن يرجع بعض مراتبها إلى الكفر؛ ثم إنّه لا ريب في اتّصاف الإنسان بالسهو، والنسيان، والغفلة، ولكن هل يتّصف الحيوان بها؟ فيه بحث عند الفلاسفة، والعلماء.

ويتّصف بها الإنسان، وهي من أرذل صفاته التي تجعله في عرض الحيوان، قال تعالى:  أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ[3]. ويتّصف الزمان والمكان بها، وقد ورد في بعض أزمنة الغفلة في الأسواق.

الثاني: منه تعالى عن خلقه؛ وهذا محال، إذ كيف تعقل الغفلة عمّن كان ذاته بذاته العلم, والحياة، والقيمومة المطلقة على ما سواه، وهو العالم الحكيم المدبّر على نحو الحكمة التامّة البالغة، لأنّ الحضور الفعليّ الإحاطيّ من جميع الجهات مع الغفلة عنه خلف عقلًا؛ وفي قوله تعالى: وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ[4]، المعنى: أنّه لا يعقل الغفلة عن كليّات الأمور، وجزئيّاتها، بالنسبة إليه تعالى.

وإذا رجعت الغفلة فيه تعالى إلى عدم التعجيل في الجزاء، وإمهاله في العقاب، فهذا صحيح، وقد دلّت الأدلّة العقليّة والنقليّة عليه، وقد شُهر: “إنّ من أفضل أخلاق الكرام تغافلهم عمّا يعلمون من مساوئ غيرهم”، فهذا تغافل ممدوح؛ ولكنّ إطلاقه على اللّه تعالى غير مأذون فيه شرعًا.

[1]  الأنعام: 132

[2]  إبراهيم: 42

[3]  الأعراف: 179

[4] البقرة : 74

غ ل و

مادة (غلو) تدلّ على التجاوز عن الحدّ، سواء كان في الدين، أو القدرة، أو المنزلة، أو في الماء إذا طفح، والغضب؛  قال تعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ[1].

[1] النساء : 171

غ ل ظ

غليظ القلب: اي قسيّ القلب، وفي قوله تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ[1]، الثاني سبب للأول، فإنّ غلظة القلب، وقساوته، سبب للفظاظة.

[1] آل عمران : 159

غ ل ف

أغلف: الّذي عليه الغلاف، ليمنع نفوذ الشي‏ء إليه، كغلاف السيف، وجمعه: غُلْف، وقد ورد في وصف نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله: “يفتح قلوبًا غلفًا”[1]، أي: مغشاة مغطاة، يقال: قلب أغلف، أي: عليه غشاء يمنع عن قبول الحقّ, ونفوذه فيه، قال تعالى: وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ[2].

[1] النهاية في غريب الحديث ج 3 – ص 379 .

[2] البقرة : 88

غ ل ل

غلّ اليد: العجز، أو البخل، ويدلّ على الأوّل آيات كثيرة؛ ويدلّ على الثاني قوله تعالى: وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا [1].

في قوله تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ[2]، غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ: دعاء عليهم بما يناسب جرمهم، وقولهم الفضيع، الذي نسبوه إلى ساحة قدسه، وغلول أيديهم: كناية، عن عجزهم عمّا يريدونه، وما يمكرون للحقّ وأهله، وتثبيت نقصانهم، وعدم كمالهم، لجرأتهم على الله عزّ, وجلّ، إلّا إذا رجعوا عن الباطل، وآمنوا.

[1] الإسراء: 29

[2] المائدة: 64

غ م ر

مادة (غ م ر) تدلّ على ستر الشيء وإزالة أثره، ومنه: الغَمْرة: للماء الكثير الذي يستر السيل، ويزيل أثره، أو يستر ما تحته، فالغَمْرة: معظم الماء الساتر لمقرّها، ويطلق على الجهل المطبق الذي يغمر صاحبه، وعلى الشدّة التي تحيط بصاحبها؛ والغمرات: الشدائد، ويطلق على الرجل الذي يدخل في الشدائد نحو: الحرب، والمغامرة، وقد وردت هذه المادة في القرآن المجيد  في أربعة مواضع، ثلاثة منها في الجهل المطبق، نحو: قوله تعالى:  بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ[1] ؛ أي: قلوبهم في ستر بسب جهلهم,  أو أعمالهم الشنيعة السيّئة؛ وقوله تعالى :  قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ [2]؛ أي: الجهالة التي تغمرهم، نحو قوله تعالى:  فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ [3].

وفي قوله تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ[4]، المراد بغمرات الموت: سكراته وشدائده التي تحيط بهم.

[1] المؤمنون: 63

[2] الذاريات: 10 – 11

[3] المؤمنون: 54

[4] الأنعام : 93

غ م ض

مادة (غمض) تأتي بمعنى: وضع أحد الجفنين على الآخر، وتستعمل في التغافل, والتساهل أيضًا، وفي الحديث:” كسبت مالًا أغمضت في مطالبه”[1]،  أي: تساهلت في تحصيله, ولم أجتنب فيه الحرام, والشبهات[2]، ولم تُستعمَل هذه المادّة في القرآن العظيم إلّا في قوله تعالى: وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ [3].

[1] الكافي ـــ ج 5 , ص 125, كتاب: المعيشة, باب: المكاسب الحرام, الحديث 5 .

[2] مجمع البحرين – ج 3 – ص 331

[3] البقرة: 267

غ م م

الغمام: السحاب الأبيض الرّقيق، والقطعة منه غمامة، وإنّما سُمّي غمامًا، لأنّه يستر السماء فيصير معنى الغمام, والظلّ, والستر, واحدًا, ويفرّق بالاعتبار، قال تعالى: وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[1].

[1] البقرة: 57

غ ن ي

الغني: من الأسماء الحسنى للّه ـــــ جلّ جلاله، قال تعالى: وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ[1]، وهو من أسماء الذات الحقيقيّة، وهو عامّ بالنسبة إلى جميع جهات الكمال، فلا يختصّ بشي‏ء، ويمكن إرجاعه إلى نفي الإمكان، وفي بعض الدعوات المأثورة: ويا من يُستغنَى به، ولا يُستغنَى عنه”[2]، فهو تعالى غنيّ: ملكًا، وعلمًا، وقدرة، وحكمة، وتدبيرًا، إلى غير ذلك من صفات الجلال، والجمال.

[1] البقرة: 267

[2] الصحيفة السجادية – ص 84 :

غ و ط

الغائط: المكان المنخفض من الأرض، وقد كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة، تستّرًا عن أعين الناس، وتأدّبًا؛ وقيل: إنّه المطمئن من الأرض؛ وقيل: عمق الأرض الأبعد؛ وكيف ما كان، فسمّي الحال باسم المحلّ، حتّى غلب استعماله في معناه المعروف، وهو: النجوّ نفسه، كالعذرة التي هي بمعنى: عتبة الدار، وفنائها، فغلب استعمالها في معناها المعروف، وهو ما يخرج من الأسفل من بقايا الطعام.

وفي قوله تعالى: وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا [1]،  المراد به: مطلق الحدث الأصغر، الموجب للطهارة، الخارج من أحد السبيلين، نحو ما بيّنته السنّة الشريفة.

[1] المائدة : 6

غ و ي

الغي: خلاف الرشد، ويستعمل في الضّلال أيضًا، وله مراتب شدّة، وضعفًا، قال تعالى: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [1].

[1] البقرة : 256

غ ي ب

 الغيب، والغياب، والغَيبة: مصدر غاب، وهو خلاف الحضور، والشهود، فكلّ ما لم يكن حاضرًا في المدارك الجسمانيّة، ومشهوداتها، يكون من الغيب، ولكنّه ثابت في الواقع بتمام معنى الثبوت، والتحقّق؛ والإيمان بالغيب: الاعتقاد بما غاب عن النّاس من الموجودات، والعوالم، نحو: عالم الملائكة، وعالم البرزخ، وعالم الآخرة، وجميع ما أنزله اللّه ــــــ تبارك, وتعالى ـــــ من الأحكام، بل القرآن نفسه، لأنّه وإن كان مشهودًا للناس، لكنّه من الغيب من حيث معارفه، وعلومه، ويمكن أن يكون مشهودًا من جهة، ومن الغيب، من جهة أخرى، كالصّلاة، فإنّها عمل حاضر ولكنّها من حيث أنّ حافتي الصراط: الصلاة، وصلة الرحم، من الغيب؛ وكذا الحجر الأسود فإنّه مستلم الحجيج ظاهرًا، فهو مشهود، ولكن من حيث كونه يمين اللّه في الأرض, يصافح بها عباده من الغيب.

وفي قوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ[1], المراد بالغيب: اللّه تبارك وتعالى، وكلّ ما أوحى إلى نبيه (صلّى اللّه عليه وآله)، والدار الآخرة، وما فيها من: النشر، والحشر، والحساب، والثواب، والعقاب، وقد أشار ـــــ عزّ, وجلّ ــــــ إلى ذلك في ذيل الآية اللاحقة، فقال: وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ .

والغيب يستعمل في القرآن الكريم بمعان:

الأول: ما ذُكر في هذه الآية المباركة السابقة، وسائر الآيات المرغّبة للإيمان.

الثاني: ما أضافه اللّه تعالى إلى نفسه، نحو: عالم الغيب، والشهادة، قال تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[2]، وقال تعالى: ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ[3]، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ[4]، والمراد بهذا الغيب: جميع ما سوى اللّه تعالى، من حقائق المجرّدات، والمادّيّات، والجواهر، والأعراض، وخواصّها، ومباديها، وما يصير إليها أمرها، وارتباط بعضها ببعض، والمضادّة بينها، وما يتعلّق بالإنسان: حدوثه، وبقاؤه ومصيره، والعوالم التي يرد عليها، إلى غير ذلك مما هو مستور.

الثالث: ما ينبغي ستره, وحفظه، نحو: قوله تعالى: فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ[5]، وقوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ[6].

الرابع: ما حدث، ومضى، نحو: قوله تعالى: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ[7]، على الرغم من أنّ قصّة يوسف (عليه السّلام) وقعت في الخارج، ثم حكاها اللّه تعالى لنبيّه (صلّى اللّه عليه وآله).

والجامع لتلك المعاني هو: الاستتار، ولعلّ من أعظم موارد استعمالها قوله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضى‏ مِنْ رَسُولٍ[8].

[1] البقرة : 3

[2] التغابن: 18

[3] هود: 123

[4] التوبة: 78

[5]  النساء: 24

[6]  يوسف: 52

[7]  يوسف: 102

[8]  الجن: 26- 27.

غ ي ب

الرغد: السعة, والكثرة، وإطلاقه يشمل السعة في كلّ شي‏ء, نحو: الرغد في أنواع النّعم, والرغد في المكان, والزمان, وغير ذلك, في مقابل كلّ ضيق يفترض, قال تعالى: وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا[1].

[1] البقرة : 58

الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"