1. الرئيسية
  2. /
  3. مکتبة
  4. /
  5. ماقیل حول السید
  6. /
  7. جمال السالکین
  8. /
  9. الفصل الاول: حياته الشخصية والعلمية

هو سماحة آية الله العظمى ، السيّد عبد الأعلى ، خَلَف العلامة المقدّس السيّد علي رضا ، نجل السيّد عبد العلي ، بن السيّد عبد الغني ، بن السيّد محمّد ، بن السيّد حسين ، بن السيّد محمّد ، بن السيّد علي ، بن مسعود ، بن إبراهيم ، بن حسن ، بن شرف الدّين بن مرتضى ، بن زين العابدين ، بن محمّد ابن أحمد ، بن محمّد ، بن أحمد ، بن محمّد شمس الدّين ، بن أحمد ، بن علي ، ابن محمّد أبو الغنائم ، بن أبو الفتح الأخرس ، بن أبي محمّد إبراهيم ، بن أبي الفتيان، بن عبد الله بن الحسن بركة ، بن أبي الحسن معصوم ، بن أبي الطيّب أحمد ، بن الحسن بن محمّد الحائري ، بن إبراهيم المجاب ، بن محمّد العابد ، ابن الإمام موسى بن جعفر ، ابن الإمام محمّد الباقر ، ابن الإمام عليّ بن الحسين ، ابن الإمام علي بن أبي طالب علیهم السلام([1]).

نسب كأنَّ عليه شمس الضُّحى نوراً ومِنْ فَلَق الصَّباح عموداً

([1]) صفحات مشرقة : ص 16 .

ينتمي سماحة السيّد السبزواري رحمة الله علیه ، إلى أسرةٍ عريقةٍ معروفة بالعلم والتقوى ؛ فوالده سماحة السيّد علي رضا السبزواري رحمة الله علیه ، معروفٌ بالزهد والورع ، وكان من أكابر علماء سبزوار ، وعمّه السيّد عبدالله السبزواري رحمة الله علیه عالم جليل ، وفاضلٌ خطيب متكلّم ، وأخوه آية الله السيّد فخر الدّين السبزواري ، وهكذا نشأ رحمة الله علیه في كنف هذه الأسرة العلمية ، فكان فرعاً من تلك الشجرة الطيّبة ، التي ما زالت تُثمر الأجيال .

وقد تزوّج السيّد السبزواري رحمة الله علیه علويّة من آل المدرّسي ، وهي أسرة معروفة بالعلم والتقوى ، وأنجب منها أربعة أولاد ، أنثى واحدة تزوّجت من العلامة الحجّة السيّد حسين الشاهرودي ، وثلاثة من الذكور وهم :

1 ـ سماحة آية الله السيّد محمّد السبزواري رحمة الله علیه  ، وكان يُعدّ من كبار أساتذة الحوزة في النجف الأشرف ، على مستوى السطح العالي ، ولمّا هاجر إلى إيران بدأ بتدريس البحث الخارج ، وقد تُوفي في شهر ذي القعدة عام 1414 هـ ، على أثر حادث مؤلم وقع له في الطريق بين قمّ المقدّسة وطهران .

۲ ـ سماحة العلامة الحجّة السيّد علي السبزواري حفظه الله تعالى ، وهو من أساتذة الحوزة العلمية النجف الأشرف ، ويُعرف في أوساطها بالتضلّع بالعلوم العقلية ، وهو صورة مطابقة لوالده في التُّقى والوَرَع وذكر الله تعالى ، ويشغل حالياً مكان أبيه في المهام الاجتماعية ، وقضاء حوائج المؤمنين .

3 ـ سماحة العلامة السيّد حسين السبزواري حفظه الله ، وهو يؤدّي دوره الرسالي من خلال صلاة الجماعة وبثّ التعاليم الدينيّة ، وإرشاد الناس وتعليمهم وهو يقيم حالياً في مدينة مشهد المقدّسة .

وُلد قدس سره في مدينة سبزوار ، في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، عام ۱۳۲۸ هـ / ۱۹۱۰ م .

وتُوفّي في صباح اليوم السادس والعشرين من شهر صفر ، عام 1414 هـ ، ثمّ نُقل الجسد المبارك إلى الحرم العلوي ، وصلّى عليه آية الله السيّد البهشتي رحمة الله علیه، ودفن في المكان المُعدّ لدفنه في شارع الرسول الأعظم صلی الله علیه و آله و سلم ، بجوار المسجد الذي كان يُصلّي فيه .

نشأ السيّد السبزواري قدس سره في كنف أبيه ، وتحت رعايته ، فتعلّم القراءة والكتابة في سنّ مبكّر ، ثمّ درس الأوّليات في النحو والصرف والمنطق ، وبعض المتون الفقهيّة ، حتّى أكمل مرحلة السطوح ، عند ذلك قرّر والده إرساله إلى مدينة مشهد المقدّسة للدراسة في حوزتها العلميّة العريقة .

يقول السيّد السبزواري : « جاء بي والدي إلى حرم الإمام الرضا علیه السلام ووضع يدي على ضريحه مخاطباً الإمام الرضا علیه السلام : هذا وديعة وأمانة عندك ، أطلب منك أن أراه مرجعاً من المراجع ، وكان عمري آنذاك ثمان سنوات »([1]).

وبعدها أخذه إلى إحدى المدارس الدينية ، وائتمن عليه بعض الشيوخ  من معارفه ، فاتّجه السيّد بكلّه إلى تلقّي العلوم والمعارف بكلّ رغبةٍ وشوق ، وتتلمذ على كبار الأساتذة ، ومنهم :

1 ـ الأديب النيشابوري الأوّل ، وقد تعلّم منه علم الأدب .

2 ـ آية الله الشيخ محمّد حسن البرسي ، وقد تعلّم منه الفقه والأصول .

3 ـ آية الله آقا حكيم ، وتعلّم منه الفلسفة والحكمة .

4 ـ آية الله الشيخ محمّد العصّار ، وتعلّم منه الفلسفة والحكمة أيضاً .

5 ـ الإمام العارف بالله ، صاحب الكرامات الباهرة ، الشيخ حسن علي الأصفهاني ( المقدادي ) ، فقد حضر سيدنا الأجلّ قدس سره دروس هذا العالم المقدّس ، واقتبس من أنوار معارفه ، وكان هذا الشيخ الجليل من أئمّة السالكين ، وأصحاب الأحوال والمقامات العرفانية العالية ، وكانت له كرامات ومكاشفات عجيبة ، وسنتكلّم عنه في الفصل الثاني إن شاء الله تعالى .

ثمّ انتقل قدس سره إلى النجف الأشرف ، في سنة 1348 هـ ، فتتلمذ على يد كبار العلماء ، فأمّا أساتذته في الفقه والأصول :

1 ـ آية الله العظمى الميرزا الشيخ محمّد حسين النائيني رحمة الله علیه.

2 ـ آية الله العظمى السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره .

3 ـ آية الله العظمى الشيخ آقا ضياء الدّين العراقي قدس سره .

4 ـ آية الله العظمى الشيخ محمّد الحسين الأصفهاني قدس سره.

وأمّا أستاذه في الفلسفة والحكمة ، فهم :

5 ـ آية الله العظمى السيّد حسين البادكوبي قدس سره.

وقد عبّر عنه السيّد السبزواري قدس سره بأنه : « سيد مشائخنا ، العالم العامل ، الزاهد العابد ، سيّد الحكماء المتألّهين ، السيّد حسين البادكوبي قدس سره »([2]).

وأما أستاذه في العرفان ، فهو :

6 ـ الشيخ حسن علي الأصفهاني قدس سره ، والحكيم الإلهي الشيخ محمّد حسين الأصفهاني قدس سره .

وأما أستاذه في التفسير ، فهو:

7 ـ الشيخ محمّد جواد البلاغي قدس سره .

وأمّا أساتذته في علم الحديث ، فهم :

8 ـ آية الله الشيخ عبدالله المامقاني .

۹ ـ العلامة الشيخ آقا بزرك الطهراني .

10 ـ المُحدّث الشيخ عباس القمّي .

وبقي قدس سره ينهل من العلوم والمعارف ، حتّى وصل إلى درجة عالية في علم الأصول والفقه ، فشهد له العلماء الأعلام بالاجتهاد والفضل ، وكان عمره لا يتجاوز الثانية والعشرين ، ومن أبرز مَنْ شهد له :

1 ـ السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره .

2 ـ الشيخ محمّد حسين النائيني قدس سره .

3 ـ الشيخ عبدالله المامقاني قدس سره .

4 ـ الشيخ محمّد حسين الأصفهاني قدس سره.

5 ـ الشيخ ضياء الدّين العراقي قدس سره.

([1]) صفحات مشرقة : ص ۷۲ .

([2]) مواهب الرحمان : ج 6 / 285 .

بدأ السيّد السبزواري تدريس الفقه والأصول لمرحلة السطوح ، منذ نزوله في النجف الأشرف ، ولمّا تُوفي آية الله السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره سنة 1365هـ، بدأ بتدريس مرحلة البحث الخارج ، وكان عمره الشريف سبعٌ وثلاثون سنة .

وبعدها شرع في البحث والتدريس فقهاً وأصولاً ، فباحث في الفقه ثلاث دورات كاملة ، وكان يقول : « هذه من نِعم الله علَيَّ » ، وباحث أيضاً دورتين في المكاسب ، وست دورات في علم الأصول . واستمرّت حلقة بحثه الشريف طوال خمس وأربعين عاماً ، بدأها عام 1365 هـ ، وختمها عام 1410 هـ ، وكان مجلس درسه في بداياته ينعقد في مدرسة الآخوند الكبرى ، الواقعة في شارع الرسول صلی الله علیه و آله و سلم إلى مدّة عشر سنوات ، وبعدها كان ينعقد في مدرسة القوام خلف مسجد الشيخ الطوسي قدس سره ، إلى مدّة أربع سنوات ، ثم انتقل إلى مسجد الحويش ، وكان هو المقرّ الأخير ، فلازمه بالبحث والتدريس ، وإقامة صلاة الجماعة ، بأمر من أستاذه الكبير السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره ، ولحب السيّد السبزواري قدس سره أن يكون مدفنه قريباً من مكانٍ لازمه بالعلم والعبادة ، كان هذا المسجد هو مثواه الأخير .

ومسيرة السيّد السبزواري قدس سره في تدريسه ، كانت لها ثلاث مثاليات في غاية الحسن والروعة .

1 ـ الأولى : أنّه كان شديد الالتزام بأوقات الدرس ، ودائماً ما كان يسبق تلامذته في الحضور إلى مكان الدرس ، مع حثّه وتشجيعه لهم على حواره ومناقشته والاستفادة منه .

2 ـ الثانية : أنّه جعل يومي الخميس والجمعة ، كسائر أيّامه الأسبوعية ، فكان يشتغل فيهما بتدريس الفلسفة والتفسير والعرفان ، بينما العرف الحوزوي ، يعتبر هذين اليومين من كلّ أسبوع راحةً واستجماماً للطلبة الحوزويّين .

3 ـ الثالثة : أنّه كان يقوم بإلقاء ثلاثة دروس في اليوم الواحد ، إثنين منها في الفقه صبحاً وعصراً ، والآخر عصراً في الأصول ، بينما العادة الجارية عند الفقهاء ، الاقتصار على درسين في كلّ يوم فقهاً وأصولاً .

وهذه المثاليات التي يجب أن تكون نبراساً يُستضاء به لكلّ تلامذة المدرسة المحمّدية ، تكشف عن مزيدٍ من الاهتمام ، وقوةٍ في النشاط ، من أجل الوصول إلى أعلى مراتب العلم والمعرفة .

ونقل أحدهم عن آية الله العظمى السيّد علي الفاني قدس سره ، قوله :

« إنّ من العلماء من يذهب إلى النجف الأشرف ، ويعيش فيها عشرات السنين ، فلا يعرف فيها إلا طريق الحرم العلوي الطاهر ، وموضع درسه لانشغاله بالعلم والتحصيل ، أمثال السيّد عبد الأعلى السبزواري قدس سره »([1]).

ولله درّها من شهادة صادرة من نفس طاهرة مهذَّبة ، إذ شهادة النّد لندّه من أندر الشهادات في حياة الحوزة .

وقد تخرج على يديه المئات من العلماء الأفاضل ، ومنهم :

1 ـ السيّد محمّد کلانتر قدس سره .

2 ـ الشيخ محمّد علي التبريزي .

3 ـ الشيخ محمّد صادق السعيدي .

4 ـ الشيخ مهدي الكرماني .

5 ـ الشيخ محمّد الأصفهاني .

6 ـ السيّد جلال الدّين الحسيني .

7 ـ الشيخ جمال الدين الإسترآبادي .

8 ـ السيّد محمّد جواد فضل الله العاملي .

۹ ـ الشيخ محمّد علي التوحيدي .

10 ـ الشيخ مرتضى الغروي الطهراني .

11 ـ الشيخ طالب الخليل اللبناني .

12 ـ السيّد محمّد الغروي .

13 ـ السيّد عبد العزيز الأردبيلي .

14 ـ السيّد نور الدين السبزواري .

15 ـ السيّد محمّد السبزواري .

16 ـ السيّد علي السبزواري .

۱۷ ـ الشيخ نور الدين الكاظمي .

۱۸ ـ الشيخ محمّد حسن الإصطهباناتي .

۱۹ ـ الشيخ أسد الله الأصفهاني .

20 ـ الشيخ عبدالله المحمّدي .

([1]) صفحات مشرقه : ۷۳.

كان الإمام السيّد السبزواري قدس سره مقلَّداً منذ عام 1380 هـ ؛ أي بعد وفاة المرجع العظيم السيّد الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي قدس سره ، فرجع إليه في التقليد جماعة من المؤمنين في العراق وإيران ، ولا سيّما مدينته سبزوار ، وطبع رسالته العملية باللغة الفارسية ، بعد عام من وفاة السيّد البروجردي ، ثمّ اتّسعت دائرة تقليده ، وازداد المقلّدون بعد وفاة السيّد الحكيم قدس سره عام 1390 هـ ، وأصبح له مقلّدون غير أولئك ، وطبع رسالته العلمية باللغة العربية الموسومة بـ( منهاج الصالحين ) بعد التماس الناس منه ، ثمّ ازداد المقلّدون كثيراً ، فطُلِبَ منه أن يؤلّف رسالة وجيزة في الأحكام الشرعية ، فطبع رسالته ( جامع الأحكام الشرعية ) ، وبعد وفاة السيّد الخوئي عام 1413 هـ رجع إليه الناس في كثير من الأقطار ، مثل العراق وإيران والخليج ، وشيعة باكستان والهند ، والشيعة القاطنون في الدول العربية ، فأصبحت مرجعيّته عامّة .

على أنّه قدس سره ـ وهو صاحب تلك الرُّوح العرفانية العالية ـ لم يتصدَّ لها ، وكانت عزلته وحرصه على الإبتعاد عن الأضواء مشهودين ، إذ لم يكن دأبه وجهاده إلا في الزهد والعزوف عن زخارف الدنيا ، وزبرجها البرّاق ، ولو كان يرغب في الزعامة الدينيّة ، لكان له شأنٌ آخر قبل هذا الأوان بأمدٍ بعيد ، فإنّ فضله كان مشهوراً ، واجتهاده معلوماً كالشمس في رابعة النهار([1]).

([1]) ألطاف الباري : ص 75 .

لمؤلفات السيّد رحمة الله علیه سرٌّ عظيم ، وذلك أنّها خرجت من قلب نورانيّ، مملوءٌ بالعلم اللّدني من الله تبارك وتعالى ، والمطالع لها يجد فيها تأثيراً عجيباً ، وما ذلك إلا لأنّها خرجت من القلب ، « وما خرج من القلب دخل إلى القلب » .

وممّا يُحكى حول مؤلّفاته قدس سره :

إنّ سبب تسمية كتاب التفسير بمواهب الرحمن ، أنّه قدس سره قبل سنوات رأى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم في عالم الرؤيا ، وقد أعطاه نسخة من الصحق الشريف، قائلاً له : «خُذ مواهب الرحمن » ، وبناءً على تلك الرؤيا ، سمّى تفسيره الجليل بهذا الاسم .

إنّ أحد المؤمنين رآه في المنام ، وهو في أحسن حالٍ ، وطلب منه أن يبيّن له ما جرى عليه في الليلة الأولى من دفنه ، فقال :

كنتُ جالساً في غرفتي ، فدخل أمير المؤمنين علیه السلام ، وكانت مؤلّفاتي حولي ، فأخذ واحداً منها فورّقه وتصفّحه ، فقال : نِعمَ ما كتبت .

وذكر هذا الشخص ، أنّه قال للسيّد قدس سره : إذا سألني أحدٌ عن كتبك ومؤلّفاتك ، أنّها مرضيّة عند الحجّة ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) فبماذا أجيبه ؟

فقال : إنّ أمير المؤمنين علیه السلام قال : إنّها حسنة([1]).

1 ـ مؤلفاته في الفقه :

1 ـ مهذَّب الأحكام في بيان الحلال والحرام .

وهو شرح استدلالي على كتاب « العروة الوثقى » ، لفقيه عصره ، السيّد اليزدي قدس سره ، مع إضافة المتن وشرحه لبعض الأبواب الناقصة .

يقع في ثلاثين مجلّداً ، وقد طبع في النجف ولبنان ، وتعاد طباعته حاليّاً في « قم المقدّسة » .

2 ـ تعليقة على كتاب « جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام » ، للشيخ محمّد حسن الجواهري قدس سره ، وهو غنيٌّ عن التعريف ، تقع في ثلاثة وأربعين مجلّداً تقريباً، المعدّ منها حاليّاً للطبع باب النكاح في أربعة مجلّدات ، والبقيّة قيد الإشراف والتحقيق .

3 ـ تعليقة على « الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة » ، للفقيه المحدّث ، الشيخ يوسف البحراني قدس سره، وهو من أدق الموسوعات الفقهيّة الاستدلالية عند الشيعة الإمامية .

4 ـ تعليقة على « مستند الشيعة » ، للمولى الشيخ أحمد النراقي قدس سره.

5 ـ أحكام العدد في الوطئ المحرَّم .

6 ـ التقيّة .

7 ـ جامع الأحكام الشرعية ، وهو عبارة عن رسالته العملية ، وهي تقع في مجلّد واحد .

8 ـ تعليقة على « العروة الوثقى » ، للسيد محمّد كاظم اليزدي قدس سره، تقع في مجلّدين .

9 ـ تعليقة على « وسيلة النجاة » ، للسيّد أبي الحسن الأصفهاني قدس سره ، تقع في مجلّدين .

۱۰ ـ تعليقة على « منهاج الصالحين » ، للسيّد محسن الحكيم قدس سره ، تقع في مجلّدين.

11 ـ مناسك الحجّ .

۲ ـ مؤلّفاته في الحكمة والكلام :

1 ـ تعليقة على كتاب « الحكمة المتعالية » ، المعروف بالأسفار ، لصدر المتألّهين الشيرازي قدس سره ، المعروف بالملا صدرا ، وقد كتب السيّد السبزواري قدس سره هذه التعليقة في مرحلة تدريسه لهذا الكتاب الفلسفي العميق ، الذي يعد من أعقد الكتب الفلسفية .

2 ـ إفاضة الباري في نقض ما كتبه الحكيم السبزواري .

وقد كتب السيّد السبزواري قدس سره هذا الكتاب لنقض بعض المباني الفلسفية التي أسّسها الفيلسوف المشهور الملا هادي السبزواري قدس سره .

3 ـ تعليقة على الكتاب الدراسي المشهور « المنظومة » ، للملا هادي السبزواري قدس سره .

4 ـ لباب المعارف .

وهو كتاب كلامي في خصوص الأصول الاعتقادية الخمسة.

۳ ـ مؤلفاته في الأصول :

1 ـ تهذيب الأصول : دورة أصولية كاملة تقع في مجلّدين .

4 ـ مؤلفاته في التفسير :

1 ـ مواهب الرحمن في تفسير القرآن ، يقع في ثلاثين مجلّداً تقريباً .

۲ ـ حاشية على تفسير « الصافي » ، للفيض الكاشاني قدس سره .

٥ ـ مؤلفاته في الحديث والرّجال :

1 ـ حاشية على « بحار الأنوار » ، للشيخ المجلسي قدس سره.

2 ـ تعليقة على « الوافي » ، للفيض الكاشاني قدس سره .

۳ ـ اختلاف الحديث.

4 ـ تعليقة على إسناد « وسائل الشيعة » ، للحرّ العاملي قدس سره .

5 ـ مباحث مهمّة فيما تحتاج إليه الأمّة([2]).

([1]) ألطاف الباري : ص 69 .

([2]) صفحات مشرقة : ص ۹۱.

إن السيّد السبزواري قدس سره كان آية في علم الفقه والأصول والتفسير والحديث والرّجال ؛ فهو « إمام المجتهدين ، وسيد الفقهاء المتبحّرين ، وعَلَم الأصوليّين ، وقدوة العارفين ، والعالم الفذّ في الرواية والدراية وسائر الفنون الحديثيّة ، وله في الفلسفة الإسلاميّة الباع الأطول »([1]).

علمه في الفقه:

أمّا علمه في الفقه ، فيُعرف من خلال موسوعته الفقهيّة الاستدلالية التي تقع في ثلاثين مجلّداً، والتي تمتاز باحتوائها على كثير من الفروع الفقهية النادرة واستعراضها للمسائل المستحدثة ، مع سلاسة البيان ، ووضوح العبارة ، ودقّة المطالب العلمية وعمقها .

وقد انعكس في هذه الموسوعة الفقهية ، فقاهة السيّد رحمة الله علیه التي تمتاز بأنّها فقه عرفي لا عقلي بحت ، فقد تعامل رحمة الله علیه مع النصوص الفقهية بالذوق العرفي العامّ ، دون الغوص في الأدلّة العقلية والفلسفية المعقّدة التي تُبعد الفقيه عن روح النصّ الشرعي .

ويعود السبب في علو مقامه في الفقه ، أنّه رحمة الله علیه قرأ الكتب الفقهية طوال حياته ؛ فقد قرأ كتاب ( جواهر الكلام ) ـ 42 مجلّداً ـ من البداية حتّى النهاية ستّ مرّات كاملات ، وقرأ كتاب ( بحار الأنوار )  ـ ۱۱۰ مجلّداً ـ من البداية حتّى النهاية مرّتين ، وقرأ أحاديث كتاب القضاء من « وسائل الشيعة » ستّين مرّة.

وقام بتدريس الفقه على مستوى البحث الخارج ، طوال خمسين سنة تقريباً، وذلك بعد أن قض من عمره الشريف خمسة وعشرين سنة في دراسته ودراسة مقدّماته .

واستطاع من خلال الخمسين عاماً المتقدّمة ، أن يباحث ثلاث دورات فقهية ، وهو أمرٌ تفرّد به ، ولم يتسنّى لغيره ، وذلك لعلّه لما تميّز به من منهجية تختلف عن منهجية الآخرين.

واستطاع أيضاً أن يباحث دورتين كاملتين في المكاسب .

يقول سماحة آية الله الشيخ الكشميري قدس سره : بأنّ السيّد السبزواري قدس سره نتيجة قراءته لكتاب الجواهر ، أصبح قادراً على تمييز الرواية المضمرة من أيّ المعصومين صدرت ، والمراد من الرواية المضمرة ، هي الرواية التي لم يذكر فيها اسم المعصوم الواردة عنه.

ويقول : إن السيّد الأستاذ كثيراً ما يقول لي : إذا حُذف في كلّ حديث السند ، والإمام المروي عنه ، وقُرئ عليَّ نفس متن الحديث ، فأنا متمكّن من أن أقول : إنّ هذا المتن صدر من أيّ معصوم من المعصومين علیهم السلام ، وهذه دعوى ليست بعيدة عن السيّد الأستاذ قدس سره، ولم تكن في قبولها منه ( طاب ثراه ) أيّ صعوبة وإشكال وهو في هذه أتعب مَنْ بعده ، وأنسى مَنْ قبله([2]).

علمه في الأصول :

فيُعرف من خلال كتابه القيّم « تهذيب الأصول » ، الذي عكس خلاصة آراء السيّد رحمة الله علیه في علم الأصول، إلا أنّ البارز في هذا المجال، أنّ السيّد رحمة الله علیه كان يرى في الأصول أنّه مقدمة لعلم الفقه ، وليس مطلوباً بالذات ، ولذلك فلابدّ أن يكون البحث فيه بقدر الاحتياج إليه في ذي المقدّمة ، لا زائداً عليه([3]).

ومن هنا حذف السيّد رحمة الله علیه من الأصول  ما لا دخل له في عملية الاستنباط من الناحية العملية ، وقد أشار إلى هذا المعنى في مقدمة كتابه فقال :

« هذه خلاصة ما حقّقناه ، وحَقّقه مَهَرة مشايخنا قدس سره المبتكرين في هذه الصناعة ، بعد طول الجهد ، وتحمل المتاعب ، أبرزتها في أسهل العبارات وأيسر الجملات ، خالية عن جميع الزوائد ، مشتملة على كثير من الفوائد ، وسمّيتها بـ(تهذيب الأصول ) عن الزوائد والفضول ، راجياً أن يهذّبنا الله تعالى عن كلّ ما لا يرضيه ، وأن يجعله كافياً لصحّة الاعتذار في أحكامه المقدّمة إلى يوم القيامة » .

ويقول في موضع آخر :

« وقد جرت السيرة على الاهتمام بصناعة الأصول ، لأنّه مجمع مبادئ الاجتهاد، ومؤلّف متفرّقاتها ، وقد ذكرنا في الجزء الأوّل عند تعريفه أنّه : بداية الاجتهاد ، ونهاية العلوم الدخيلة في الاستنباط ، وإن اشتمل على ما ليس فيه ثمرة عملية ، بل ولا علميّة معتن بها ، كجُلّ مباحث الوضع ، والصحيح والأعم ، والمشتقّ ، واتّحاد الطلب والإرادة ، وبحث الانسداد ، ونحوها ممّا هو كثيرٌ كما هو واضح على الخبير .

ويكفي في الاجتهاد في الأصول ، الإحاطة بالمسلّمات والمشهورات بين العقلاء والعلماء ، وما هو المعتبر لدى الأذهان المستقيمة ، ولا عبرة بالدقيّات العقلية ، والاحتمالات البعيدة ، لعدم ابتناء الفقه عليها ، كما لا يعتبر إبداء الرأي المسبوق بالعدم في الأصول ، لأنّ الآراء محصورة بين النفي والإثبات ، بل يكفي الإذعان الاعتقادي عن تأمّل واجتهاد ، بما هو المألوف بين أهل المحاورة ، في كيفيّة الاحتجاج والاستظهار ، وتأليف الفقه الاستدلالي في هذه الأعصار وما قاربها ، تشتمل على القدر اللازم من الأصول ، ويمكن أن يعدّ الزائد عليه الفضول».

كتب أحد تلامذته الفضلاء ، فقال :

وأمّا على مستوى علم الأصول ، فالملاحظ من كتابه « تهذيب الأصول » عدم الاستغراق والاسترسال في البحوث الأصولية ، لما يستلزم من تلف العمر في ذلك ، وعدم إعطاء الفقه ـ وهو علم أهل البيت علیهم السلام ـ حقّه من الوقت والجهد العقلي .

وهو الذي ينقل عن أستاذه أبو الحسن المشكيني قدس سره ـ صاحب الحاشية على الكفاية ـ أنّه تأسف في مرضه الذي توفّي فيه على ضياع عمره في تحرير الأصول والتعليق عليه .

علمه في الحديث :

وأما علمه في الحديث ، فالمعروف عنه أنّه أكثر الناس تبحّراً في الأحاديث الشريفة ، حتى أنه لقب بـ« إمام المحدّثين » ، و« خاتم المحدّثين » ولكثرة إلمامه بالأحاديث ، فقد كان رحمة الله علیه يصحّح الأسانيد بالمتون ، إذ يشمُّ من المتن رائحة نَفَس المعصوم ، من دون الرجوع إلى الراوي ؛ بمعنى أنّه يجد الراوي عرضياً على الحديث ، ولا يتعرّف على الحديث عن طريق الراوي ، وإنما يتعرّف على الراوي من الحديث ، وذلك لأنّ الحديث عنده ذو نَفْس ، وله مقياس روحي كأنّه حاضر عند المعصوم([4]).

وعن النسّابة السيّد حسين أبو سعيدة:

أخبرني أحد علماء النجف الأشرف ، بأنه دخل مع عدد من الزملاء له لزيارة سماحة السيّد المعظّم عبد الأعلى السبزواري ، والاستنارة بنور . وكان معه كتاب رواية ، فأراد أن يسأل سماحة السيّد عن رأيه في تلك الرواية ، وأبعادها ومضامينها .

فقال : ماذا يقول سماحة السيّد في مضمون هذه الرواية ، الواردة عن سيّدنا الإمام الباقر علیه السلام ؟

فقال سماحة السيّد : لا أشمّ من هذه الرواية رائحة الإمام الباقر علیه السلام، ولكن أشمّ منها رائحة الإمام الصادق علیه السلام وأسلوبه .

يقول : فقلت له : إنّ هذا الكتاب الذي بين يدي ، يشير في الهامش أنّ الرواية منقولة عن الإمام الباقر علیه السلام .

فقال سماحته : هاتوا كتاب الوسائل ، وعندما أخرجنا الرواية ، وجدنا أنّها مروية عن الإمام الصادق علیه السلام ، وليس هذا إلا لأنّ سماحته كان يرى بنور الله([5]).

وأمّا علمه في تفسير القرآن الكريم :

فيظهر من خلال كتابه « مواهب الرحمن في تفسير القرآن » ، فهو بحقّ الكتاب الذي يعكس مقدار تبحّر سيّدنا المعظّم في كافّة العلوم العقائدية ، والأخلاقية والفلسفية والعرفانية والتاريخية والأدبية ، وقديماً قيل : الكتاب أحد اللّسانين ، ويراع المرء ترجمان عقله ، والشاهد على فضله ، وقال بعضهم :

تلك آثارنا تدلّ علينا فانظروا بعدنا إلى الآثار

يقول الشيخ محمّد حسين الأنصاري ، في كتاب المواهب :

« هو كتاب في تفسير القرآن العظيم ، قد بيّن فيه زوايا كثيرة ، وأظهر خفايا عجيبة ، قد تفوح منه نسائم العرفان ، وتطغى ما فيه من الجوانب الفلسفية القيّمة ، والنواحي الأخلاقية القويمة ، والحوادث والتحليلات التاريخية ، والأمور الأدبية

([1]) ألطاف الباري : ص ۲۳.

([2]) صفحات مشرقة : ص ۱۰۲ .

([3]) تهذيب الأصول : ج ۱ ص 6 .

([4]) مع المقدس السيرواري : ص ۱۱ .

([5]) الأنوار الساطعة : ص ۱۱ .

الرئیسیة
السیرة
المکتبة
القائمة
بحث
× Add a menu in "WP Dashboard->Appearance->Menus" and select Display location "WP Bottom Menu"